ايمانيات

د. عامر الهوشان
ومع الاعتراف بأثر البيئة غير الصالحة على استقامة أبناء الأمة ودور تفشي الانحراف في المجتمع كأهم وأبرز عوائق الثبات على منهج الله القويم.....إلا أن ذلك لا يعني تبرير تمادي البعض في المعصية وإصرار آخرين على عدم التوبة والاستقامة
د. خالد رُوشه
وكم مر من حولنا أناس جمعوا ، وأملّوا ، وكنزوا ، ووصلوا لمرادتهم بالفعل في دنياهم ، ثم لفهم التراب ، ووجدوا أنفسهم وحدهم أمام الحساب ! فمن هذا الذي خدعنا بكلمة " الامل الشخصي" ؟! اولا يعلم ان مهلته ايام وحسب ؟ وقدرته أنفاس راحلة ؟ !
د. خالد رُوشه
والقيت بنفسي الى السجود بين يديك , فلكأن المخاوف كلها أمن وسكينة , ولكأن الآلام تذوب جزءأ جزءا , ولكأن الهموم تحزم حقائبها للرحيل , والأحزان تختفي خلف الغيوم .
د. عامر الهوشان
ليس التخلص من الفهم المغلوط لــ "القدر" بالأمر العسير أو الصعب , بل هو في غاية اليسر والسهولة إن توافرت الإرادة والعزيمة , إذ يكفي أن يعود الراغب بذلك إلى فطرته وأبجديات عقله ليدرك أن معرفة الشقي من السعيد في قدر الله وعلمه الأزلي مستحيل , وأن الأثر الوحيد الذي يدل على هذا أو ذاك هو العمل الصالح أو الطالح , فمن صلحت أعماله وخلصت نيته كان أقرب إلى السعادة , ومن فسدت أعماله وكثرت معاصيه كان أقرب إلى الشقاء والتعاسة .
د. عامر الهوشان
لا شك أن الرضوخ لشهوات الأنا والاستسلام لرعونات النفس واتباع الهوى و الاستجابة لوساوس الشيطان التي لا تدعو إلى إلى الباطل...هي أسباب تقف وراء ظاهرة التعالي عن الحق وعدم الانصياع له والتمادي في التشبث والتمسك بالباطل والدفاع عنه .
د. عامر الهوشان
ما من آية عذاب في القرآن إلا وقد سبقتها أو تبعتها آية رحمة وما من وعيد وتحذير من عقاب الله للمتجاوزين حدوده في كتاب الله إلا وقارنه وعد وتبشير بنعيمه للملتزمين بتنفيذ أمره واجتناب نهيه .
د. خالد رُوشه
ومنهج التوسط في ردود الأفعال هو أحكم المناهج في الممارسة الحياتية ، فكثير من الناس تسعده مواقف الفوز , فيطير بها فرحا , فيرى الدنيا بلونها الضاحك , فينسى كل ما حوله في غمرة الفرح , وربما مع فرحه نسى بعض مبادئه وقيمه .
د. خالد رُوشه
والحديث بالإيجابيات والصفات الحسنة المتميزة مؤثر إيجابي ايضا في لحظات الألم النفسي ، وانظر إلى كلمات النبوة لسعد بينما كان مريضا مرضا ينتظر فيه الموت , يقول له صلى الله عليه وسلم " لعلك تخلف فينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون " اخرجه مسلم ..
د. خالد رُوشه
نحن محتاجون الى الله في كل احوالنا بنفس القدر ، وليس المازوم او المهموم أو المريض أو المظلوم أو من كان في البحر او في الحرق بأحوج الى ربه ممن هو آمن منعم صحيح معاف
د. عامر الهوشان
بقى التذكير بأن علاج داء تسويف الاستقامة على طاعة الله ومعالجة آفة تأجيل الالتزام بأوامر الله ونواهيه يكمن في أشياء كثيرة أهمها : عدم نسيان المُسوّف لحقيقة أنه لا يملك من حياته إلا اللحظة التي يعيشها الآن , وأن الموت ربما يداهمة قبل إعلان توبته وإظهار استقامته
د. خالد رُوشه
لكم مرت علينا أوقات راحة , وأوقات فراغ , وأوقات صحة , وأوقات طاقة , وأوقات مرح وفرح , وأوقات كسل ودعة , ضيعناها كلها فيما لا طائل من ورائه إلا المسئولية الثقيلة والتبعة الرزيلة .
د. عامر الهوشان
قد لا تكون عقوبة ذهاب الحسنات الكثيرة وإحباط الأعمال الصالحة الوفيرة يوم القيامة هي الجزاء الوحيد لمقترفي ذنوب الخلوات , فهناك التهديد بعقوبة دنيوية عاجلة قد تكون رادعة للمبتَلين بهذا الداء ألا وهي الفضيحة في الدنيا بإظهار ما أسروه وكشف ما أخفوه عن أعين الناس فقد ورد في الأثر عن عثمان رضي الله عنه أنه قال : ما أسَرَّ عبدٌ سريرة إلا أظهرها الله على قَسَماتِ وجهه وفلتات لسانه إن خيرًا فخير وإن شرًا فشَرٌّ .
د. عامر الهوشان
إن بيان عاقبة الخروج عن منهج الله وتوضيح جزاء عدم متابعة ما شرع الله تعالى لعباده وتحذير الموحدين من مغبة الابتداع في دين الله ....هو من أوجب ما ينبغي أن يقوم به الدعاة والعلماء في هذا العصر الذي كثرت فيه البدع وانتشرت واتسع خرق عدم التزام سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح على الراقع .
د. صفية الودغيري
من شغف حبًّا بما جُمِع بين أيدي الناس، وألهاه حبُّ الدُّنيا والإقبال على الشَّهوات، غرق في بحر من الأهواء، وذهبت ريحه في كلِّ اتِّجاه، وتجاذبته العلل ولازمته الأسقام
د. خالد رُوشه
وفي حين تسيطر الامراض النفسية , وأكثرها أمراض الاكتئاب الناتج عن كثرة الهموم والأحزان , فتثقل النفس , وتوهن القلب وتقعد الجوارح , حتى يصير المرء عاجزا كسلانا , مهموما , محزونا , لا يقدم شيئا إيجابيا لنفسه ولا لأسرته ولا لأمته ، فإن القرآن يقدم له العلاج ..
وليد قاسم
لا ريب أننا جميعاً نرجو عفو ربنا سبحانه وتعالى؛ فهلا عفونا عمن أساؤوا لنا حتى نتصف بهذه الصفة الربانية ونكون من الأكرمين؟!
د. خالد رُوشه
والأتقياء هم النورانيون في هذه الحياة ، وهم خير ما سار على الأرض ، وأنقى البشر ، وارقى الخلق جميعا . والتقي يسير في نور الله ، متسلحا بعبوديته لله ، ساعيا نحو رضوان الله ، مصاحبا لشرع الله ..
د. عامر الهوشان
ومن هنا كان من واجب الدعاة والمربين والمصلحين أن يحذروا أبناء الأمة - وشبابها على وجه الخصوص - من خطر الانزلاق في اليأس من صلاح توبتهم و قبول أوبتهم إلى الله مهما تكرر منهم السقوط في الزلات واقتراف الذنوب والخطايا
د. خالد رُوشه
فالواجب الحقيقي أن نحسب أعمارنا باعتبار ما سنعيشه منها في قادم الايام لا ما سبق منها ، وبالطبع فهو غير معلوم .. هو فقط بين يدي الله ! والواجب كذلك أن نبرأ من كل عمر مر بنا ونحن نضر أنفسنا ونودي بها إلى المهلكة من معصية الله سبحانه وترك عبادته ..
د. عامر الهوشان
تنطلق خطوات علاج هذه الظاهرة الخطيرة من أساس عقدي ثابت ومجمع عليه عند أهل السنة والجماعة ألا وهو اعتقاد أن الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان , يزيد بالطاعات وكثرة العبادات وينقص بالمعصية والغفلة عن الله سبحانه . قال الإمام البخاري رحمه الله : ( لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص )
د. خالد رُوشه
الراحلون الصالحون دوما نصب أعينهم نقطة النهاية , يعدون لها , ويعيشون بأحلامها الناعمة الهانئة , فيدفعون قلوبهم دفعا نحو التقدم , وينبتون في نفوسهم نبات لقاء الحصاد بعد الغرس الطويل الذي غرسوه بأيديهم المخلصة , وسقوه بعرقهم النقي الصادق , وراقبوه بعيونهم الساهرة الباكية الخاشعة , ورعوه بقلوبهم المخبتة ..
د. خالد رُوشه
إن قلوب الناس الطيبين لاتخطىء , وعيونهم لاتجفل , وأحاسيسهم لا تنخدع , فالصادقون المخلصون تنثر بين أيديهم رياحين القبول , وتسبقهم نسمات العطر الروحي السابغ , فيم الآخرون ينشغلون بتجميل ذواتهم بألوان كاذبة , وأقنعة زائفة ما تلبث أن تزول أو تكشفها ساعات الزمان أو لحظت الشدائد ..
د. خالد رُوشه
ليست كحياتهم التي يتنافسون فيها ويتصارعون ، ويغتابون ويحقدون ويحسدون .. فلا المال فيها عامل له أثر ، ولا مكاناة الدنيا لها مقام ، ولا المصالح الذاتية لها وجود ,,
د. عامر الهوشان
كما أظهر ابن القيم رحمه الله الفرق بين حسن الظن الله والغرور بقوله : وقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور ، أن حسن الظن إن حمَل على العمل وحث عليه وساعده وساق إليه : فهو صحيح ، وإن دعا إلى البطالة والانهماك في المعاصي : فهو غرور
د. خالد رُوشه
نحتاج أن نخر له سجدا وبكيا، ونستذل بين يديه خاضعين تائبين، راجين رحمته، خائفين عذابه. نحتاج ألا تجف ألسنتنا عن ذكره، ولا تسكت جوارحنا عن شكره، ولا تهدأ قلوبنا عن مناجاته والإخلاص له سبحانه.