ايمانيات

عبد الله العنزي
فكل عبادة من العبادات لها ظاهر وباطن؛ فالظاهر قول اللسان وعمل الجوارح، والباطن هو قول القلب وعمل القلب، وكلاهما داخل في مسمى تلك العبادة، كما أنه – أيضاً – سبب في الأجر ، والتقصير بأحدهما تقصيرٌ في العبادة نفسها، كما أن كمال تلك العبادة مرتبط بكمالها ظاهراً وباطناً.
د. عامر الهوشان
إن اتباع المسلم لهواه بعيدا عما يحبه الله ورسوله هو في الحقيقة أهم أسباب فقدان كثير من المسلمين لذة العبادة وطعمها , ولا علاج لهذه الظاهرة إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ..
د. خالد رُوشه
وأما السكينة: فهي ثبات القلب عند هجوم المخاوف عليه، وهي نعمة ينعم الله بها على عباده عند الخوف والمصائب والبلايا ، ورداء ينزل فيثبِّت القلوب المترددة ، ويهدِّئ الانفعالات المتوترة
د. خالد رُوشه
إنها إذن ميزة أخرى لخبيئة العمل نغفل عنها , ألا وهي طرد حب الشهرة والمعرفة بين الناس , ولاشك أن حب الشهرة مفسد لقلوب الصالحين , وخصوصا إذا كانوا دعاة أو علماء , قال بشر: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس.
د. عامر الهوشان
العمل على ترسيخ العقيدة في نفوس المسلمين , و تقوية اليقين ببدهية مغادرة هذه الحياة الدنيا وحتمية العرض أمام الله للحساب , في يوم تكون فيه العملة الوحيدة القابلة للتداول والنفع هناك هي الحسنات فقط ...هو السبيل الأنجع والأسرع لإقبال المسلمين على تجارة الآخرة وحرصهم عليها أضعاف حرصهم على تجارة الدنيا .
أميمة الجابر
بالطبع لن نستطيع أن نسأل الراحلين عنا , ولكننا الآن لا نزال يمكننا أن نسأل بعضنا بعضا نفس الأسئلة .. لا نزال نستطيع المسارعة للتوبة والاستغفار , ويمكننا الإصلاح بعد الإفساد ، والعدل بعد الظلم ، وقول الحق بعد الزور ، ومد يد العون للمحتاج بعد البخل والإمساك
د. عامر الهوشان
لا شك أن إعداد المسلمين للقوة المادية من عتاد وسلاح وذخيرة وغيرها واجب نص عليه القرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لمواجهة الأعداء
د. عامر الهوشان
وإذا كان الوجه الآخر للمصائب التي تنزل بعباد الله المسرفين على أنفسهم بالموبقات والمعاصي هو إتاحة الفرصة لهم للعودة والرجوع والإنابة إلى الله قبل فوات الأوان , ففي السنة النبوية ما يشير إلى وجه آخر للمصائب التي تنزل بعباد الله المؤمنين .
د. عامر الهوشان
غفلة كثير من المسلمين عن ابتلاء النعم من الوضوح بمكان , وعدم استشعارهم لكون ما هم عليه من خير وفضل من الله تعالى إنما هو فتنة واختبار وامحتان , ليعلم من يشكر ممن يكفر ...قد لا يحتاج مع الواقع المشاهد إلى دليل أو برهان .
د. خالد رُوشه
قال ابن رجب : اعلم أن النفس تحب الرفعة والعلو على أبناء جنسها ، ومن هنا نشأ الكبر والحسد ، ولكن العاقل ينافس في العلو الدائم الباقي الذي فيه رضوان الله وقربه وجواره ويرغب عن العلو الفاني الزائل الذي يعقبه غضب الله وسخطه وانحطاط العبد وسفوله وبعده عن الله وطرده عنه
د. عامر الهوشان
في مثل هذه الأوقات تزداد الحاجة إلى بث روح التفاؤل - الذي هو في الحقيقة منهج القرآن الكريم ومنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله – في نفوس المسلمين في كل مكان , وتتأكد ضرورة تذكيرهم بالعودة إلى أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بـ "حسن الظن بالله تعالى" المنصوص عليه بالكتاب والسنة .
د. عامر الهوشان
إن في كثرة السجود بين الله تعالى من الخير والنفع الدنيوي والأخروي ما لا ينبغي لمسلم عاقل أن يفوته , فلنجعل من هذه العبادة الجليلة بابا لعلاج ما نواجهه في الدنيا من محن وابتلاءات , وزادا لما ينتظرنا في الآخرة من سؤال وحساب .
د. خالد رُوشه
من أدام دعاء يوشك أن يكون من أهله , ومن استمر على رجاء ودعاء وألح به يوشك أن يستجاب له , ومن أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له .. فالذي يكثر من دعاء العلم يوشك أن يكون في ركابه , ومن أكثر من الدعاء بالذكر والشكر صار ذاكرا شاكرا , ومن سأل الله الستر والقناعة يوشك أن يصير مستورا قنوعا ..
اللجنة التربوية
ايام الخير التي نعيشها , فضل ومنة من الله سبحانه , والفضل لم ينته بانتهاء يوم عرفة .. فيوم العيد وايام التشريق ( أيام العيد ) فيها فضل كبير وهي أيام خير وأجر كبير .. وقد شرعها الله سبحانه إسعادا للمؤمنين , وبركة لهم , وإدخالا للسرور عليهم , كما شرعها تعظيما لشعائره , وبيانا للمستجيبين الطائعين من المتكاسلين الغافلين .
د. عامر الهوشان
كثيرة هي مشاعر الشوق والحنين التي تعبر عنها الآهات والدموع التي تذرفها عيون كثير من المحرومين من أداء مناسك الحج في مثل هذه الأيام من هذا العام وفي كل عام , وهم في الحقيقة معذورون في ذلك , فمن عرف منزلة الحج ومكانته في دين الله الإسلام , ومن ذاق حلاوة مناجاة الله في تلك البقاع الطاهرة , ومن أيقن بعظيم الثواب الذي أعده الله تعالى للحاج والمعتمر ..... لن يستغرب أو يتساءل : لماذا تهفو قلوب المؤمنين إلى الحج ؟!
د. عامر الهوشان
وقد تكون الخبيئة الصالحة عبادة خفية كصلاة في جوف الليل والناس نيام , أو صيام يوم شديد الحر بينما عامة الناس مفطرون , وقد أورد صاحب كتاب سير أعلام النبلاء خبر خبيئة داود بن أبي هند الذي صام أربعين سنة لا يعلم به أهله ولا حتى زوجته ، وكان خزازا يحمل معه غداءه فيتصدق به في الطريق ويرجع عشيا فيفطر ، فيظن أهل السوق أنه قد أكل في البيت , ويظن أهله أنه قد أكل في السوق .
د. عامر الهوشان
إن جحود صنيع المعروف وعدم مقابلته بالمثل أو حتى بالدعاء والشكر قد يورث في نفس المحسن ضعفا في الاستمرار في إحسانه أو تقديم الخير لعموم المسلمين , مما يعني أن أثر عدم مكافأة المحسن لا يقتصر على مقترفه فحسب , بل يصل ضرره وأثره السلبي على غيره علم ذلك أو جهله .
د. خالد رُوشه
كذلك يتقوى القلب بتدريب الجوارح خطوة خطوة على ما يحب وأن تستشعر بالطاعة , فيدرب اللسان على دوام ذكر الله ويجعله يتذوق حلاوة ذاك الذكر لربه , ويدرب اليد على إخراج الصدقة وكأنها تعلقت بالصدقة وأحبتها وارتبطت بها , وتدرب القدم
د. عامر الهوشان
لا يتوقف أثر ترك سنن وآداب صلاة الجمعة على شخص من تغافل عنها فحسب , من خلال افتقاده يوم القيامة لما يسد النقص في أدائه للفرائض الواجبة عليه , ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
د. عامر الهوشان
لقد فقه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح النصوص السابقة وعقلوها , فتنافسوا وتسابقوا في قضاء حوائج المسلمين , فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل , وكان مجاهد يقول : صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني . وفي مقابل هذه الإدراك الواسع من السلف الصالح لأهمية هذه العبادة , يمكن ملاحظة الغفلة عنها في العصر الحديث الذي نعيشه , رغم أن الحاجة إلى قضاء الحوائج تزداد مع تزايد حاجات المسلمين وتكاثرها جراء المحن والمآسي التي ألمت بهم في السنوات الأخيرة .
د. خالد رُوشه
والدخول إليها شرطه القبلة للبيت العتيق , استجابة وامتثالا لأمر الله سبحانه , ودخولا في منظومة الوحدة الإسلامية للمؤمنين عامة في لحظات الصلاة , إذ هم جميعا يركعون ويسجدون نحو نقطة واحدة أمروا بالسجود نحوها .. وهم جميعا يعلمون أنه " اينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم "
د. عامر الهوشان
لا شك أن تزكية النفس وتخليتها من أمراض القلوب المهلكة , وتحليتها بفضائل الإسلام وأخلاقه الحميدة المنجية لا تقتصر آثارها على نفس المزكي وقلبه , بل تتعداه إلى الأسرة والمجتمع , إذ لا يخفى أثر تزكية النفوس في إسعاد الأسرة ورفاهية المجتمع , بل إن آثارها الإيجابية تصل إلى حدود تعجيل نصر الأمة في معركتها ضد أعدائها .
د. عامر الهوشان
لا يبقى أمام من أصيب بشيء من الفتور عن الطاعة والعبادة في هذه الأيام المباركة - بعد ما سبق - إلا أن يحفز روحه بما وعد الله عباده من الخير والمثوبة إن هم استمروا على طاعة الله وعبادته حتى آخر شهر الصيام , وأن يستنهض جوارحه للاجتهاد في العبادة والطاعة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأخير من رمضان .
د. خالد رُوشه
اننا في حاجة ماسة لمصالحة مع كتاب الله سبحانه , نستغفر الله سبحانه فيها عن تقصيرنا تجاه القرآن العظيم , ونندم ونتوب من هجره , ونؤوب ونعود إليه , نقرؤه فلا نفتر عنه , ونتدبره فلا نغفل عن معانيه , ونطبقه فلا ننكص عن تطبيق أمره ونهيه , نعود إلى نوره العميم , ونحيا بمنهاجه القويم .
أميمة الجابر
كما يجب أن نأمرها بتصفية الدواخل تجاه الناس جميعا , وترك المشاحنة , والسعي للتصالح , وإعطاء كل ذي حق حقه , ورد المظالم , والاعتذار عن الأخطاء . ولنختبر قلوبنا في هذه الايام قبيل رمضان , لنبدا شهرنا المبارك بقلوب تائبة منيبة , قاصدين رضوانه سبحانه وغفرانه وعفوه ...