أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا سعد العثمان
تتقلَّب بنا الحياة من حال إلى حال، من رغد إلى ضيق، ومن حزن إلى فرح، ومن عسر إلى يسر، وليس منَّا أحد إلا وقد مرَّ بمشكلة، أو تجربة مؤلمة أهمَّته، وشغلت باله، حتَّى بدت له الحياة وكأنَّها كلَّها ضيق وكدر، وقد نظلُّ أسرى مثل هذه التقلُّبات، فنعيش في قبَّة مشاعرنا السَّلبيَّة الموهنة لعزائمنا، ضمن جدران نبنيها بمشاعرنا وتوهُّماتنا أكثر ممَّا تبنيها ذات المشكلة أو التَّجربة التخلق بأخلاق القرآن سعد العثمان
من يتدبر القرآن يعرف؛ أنَّ القصد الآخر الذي ترمي إليه تربية القرآن، هو أن يُحرِّّر الإنسان من أهوائه وشهواته، وأن تتقوى نفسه بالأخلاق القوية القويمة، وأن يزود عقله بالمعرفة، ثم أن يعمل بهذه النفس المحررة القوية، وهذا العقل القويم في معترك الحياة مبتغياً الخير لنفسه وللناس كافة، ذلكم مقصد القرآن فيما يعلم الأخلاق