الموظف الذي نريد
أ.د. ناصر العمر
أمر الله تعالى عباده أن يفوا بالعقود فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة: من الآية1]، وقال عز وجل: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) [النحل: من الآية91]، فالمواثيق والعقود من أهم ما يجب على المسلم العناية به لأن الله تعالى سائله عن ما تعاقد عليه فإن أدى ما عليه دخل في زمرة الذين مدحهم ا
التفريق بين المسلمين
أ.د. ناصر العمر
من عوامل ضعف المسلمين اليوم الفرقة التي يعانون منها، فالمجتمع المسلم تجزأ إلى جماعات وأحزاب وطوائف وفرق، وكل يرى من ضروريات بقائه عداء الآخرين، والتقليل من شأنهم وجهودهم إلا من رحم الله، وقد كثر النهي في القرآن والسنة عن التفرق قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إ
يوم النصر
أ.د. ناصر العمر
يوم جميل يوم ينتصر المظلوم على ظالمه، وينتصف المعتدى عليه من المعتدي، ذاك يوم يشف الله فيه الصدور ويذهب غيظ القلوب، ولذا له طعمه الخاص، قال الله تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) [التوبة: 14-15].
ضالة المؤمن
أ.د. ناصر العمر
الإسلام يعلم المسلم أن يأخذ الحق من أي وعاء خرج، ويقبل الصواب أيا كان قائله، فالمسلم طالب هدى، باحث عن الصواب، رجاع إلى الحق، وإن كان الحديث المشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا"(1) ضعيفا
الإسلام يصنع الحياة
أ.د. ناصر العمر
قال الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)،[المائدة: 3]، بين الله تعالى في هذه الآية تمام نعمته على عباده بإكمال دينه، قال بعض العلماء هذه آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب بعضهم إلى أنها خاتمة آيات الأحكام، وأياً ما كان فإنها ت
ليسوا سواء بل هم طوائف
أ.د. ناصر العمر
شاعت بين المسلمين -أثناء التعدي الدنمركي على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم- عبارة غير دقيقة اتُّخِذت كشعار، ونصها: "لو عرفوه لأحبوه"، وهذا الشعار طبع في أذهان كثير من المسلمين أن الإشكال مع الغرب جاء من جهة عدم تصورهم أو فهمهم للإسلام ولنبيه صلى الله عليه وسلم، وهذا بلا شك خطأ كبير يكذبه الواقع، وهو مخالف لما بينه لنا ربنا سبحان
اقتضاء الانتصار لمخالفة الكفار
أ.د. ناصر العمر
حملة شعواء تشن على أفضل البشر وخاتم الرسل، أرادوا بتشويه صورته أن يهدموا صرح الفضيلة ليقيموا على أنقاضه بنيان الرذيلة، أرادوا للبشرية أن تغرق في الظلام الدامس بعد أن يطفوا نور الله -الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم- بأفواههم ورسوماتهم المستهزئة الكاذبة، وصدق الله تعالى القائل: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأ
التيسير والرخص
أ.د. ناصر العمر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فلاشك في أن الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين أحد إلاّ غلبه، كما في الصحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله تعالى: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) [الحج: 78]، قال المفسرون المعنى أن
قوة الحق
أ.د. ناصر العمر
البطش والتشغيب ونبذ الحوار المثمر والنقاش بالحجج والبراهين هو منهج الطغاة قديماً وحديثاً، لأنهم يعلمون أن الحق يعلو ولا يعلى عليه،
إذا كثر الخبث
أ.د. ناصر العمر
في قصص الأنبياء عبرة للمعتبرين قال الله تعالى: "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى" [يوسف: من الآية111]، ومن العبر المستفادة من قصة نبي الله صالح عليه السلام وقومه ثمود الذين كانت تتحكم فيهم طغمة فاسدة، تدير بهواها دفة أمورهم، أن المجتمع متى ما استسلم لما يهوى أولئك السفهاء الم