إلى حبيبتي الكبيرة .. لمحة من فيض عطائك
15 شوال 1439
د. خالد رُوشه

اليوم اكتب إليك.. حبيبتي الكبيرة ، صاحبة القلب الذي يحوي العالم كله ، والنفس التي تربيت بين جنباتها ، فوهبتني حياتها واغلى لحظات عمرها ..

 

أكتب بحروف تعلمتها منك ، ونظم لطالما تدربت عليه بين يديك وتحت عينيك ، ومعان تشربتها من بين مواقفك ومعانيك ..

 

أكتب إليك فكأنما أكتب رسالة الى روحي التي بين جنبي ، ونفسي التي تحمل عمق أحوالي واخباري وأفكاري ..

 

واعذريني لو أنني تلعثمت بين حروفي ، وتاهت عني حبكة المعاني ، فأنا أمامك بلا قامة تذكر ، كيف وأنت من علمتني كيف ابني قامتى واقيم سواء نفسي ..

وجدتني بحاجة ماسة أن اكتب لك ، فلكم نسيت ذكرك وسط طاحونة الايام ودورتها ، ولكم أغفلت حقك ، وأنت صاحبة الحق الكبير ، ولكم أهملت رد جميلك الذي غمر حياتي كلها ..

 

وجئت إليك أخطو خطواتي الوئيدة المتعثرة ، تماما كما كنت أخطو إليك صغيرا بعدما أرتكب الأخطاء ، لكنني أتذكر جيدا أن ثقتي في مسامحتك لي كانت دائما تملأ صدري ، بل وتغريني أن أتصنع سلوك المعاتب لك ، لكونك لم تبدئي أنت بندائي ..!

 

فيا سيدة الحسن : فلكم جمع الله سبحانه فيك كل جميل , قلبا رقيقا , ونفسا تقية , وروحا رفرافة , وعطاء لا ينضب ..

 

ويا سيدة الحكمة : بأي نوع من المديح أمدحك , وقد غمرتي عبر سنيني بكل جميل ؟! وأي مديح ذاك الذي يكافئ نور السنين ؟!

 

ويا سيدة العلم : فلكم علمتني أن أعبد الله , و أسجد له , واقرأ كتابه , فأحفظه ويحفظني , وأحب رسوله صلى الله عليه وسلم ..

 

 علمني بكاؤك في جوف الليل معنى الرجاء , ونبهتني لحظات عينيك إلى الفقراء والمساكين بمعني الشفقة عليهم , وأيقظتني طرقاتك الحانية على كتفي بينما أنا غافل فرحت أصارع المواقف الشديدة وأتحدى الصعاب .

 

فيا نهر الحنان , ويا شعاع القمر , كيف أتصور أن أقارن فضلك بتقصيري في حقك ؟ وكيف يمكنني أم أتحمل لحظات لا يحصل لي فيها رضاك ؟ وكيف يهدا لي بال إذا حلت بك الآلام ؟

لماذا أشعر كلما ابتسمت في وجهي أنني لا زلت صغيرا ؟ أرتاح للابتسامة ؟

 

لما ذا لا  تفارق مخيلتي قطعة الحلوى التي دوما تقدميها إلى بينما أنا حزين عابس ؟

 

إن منظر الشيب بين ثنايا شعرك يذكرني بمقدار ماأحمل من فضلك , وكل مرض أو تعب يمر بك يعاتبني على ما أسلفت من غفلة عن رعايتك ..

 

 لماذا لا أنسى كلماتك الحانية , ونصائحك الحكيمة ؟ حتى عتابك على أخطائي صار محببا إلى ..

 

يا صاحبة الوجه البسوم , والقلب الرؤوم , كم أنا مقصر تجاهك, كم أنا غافل عن حقك , كم أنا جان على أمانتك ..

 

فيا كريمة الأصل , ويا نفيسة المعدن , ويا عالية المقام , ويا من أوصاني بك ربي , ويا صاحبة الفضل الجميل , سامحيني على ما كان مني في دورة الأيام ..

 

واغفري لي قصر قامتي تجاه عطائك العالي السامق الرفيع , واقبلي مني حبا يملأ قلبي ووفاء تشفه روحي , ورجاء ترتعد به جوانحي ..

 

 لا تحرمينني صورة كفيك الضارعتين نحو السماء دعاء لي , ولا تمنعينني سماع نبرات صوتك العذب في أمنياتك الجميلة لي , ولا وداعك كل مساء بينما أرحل إلى جوف ليل مظلم ولا صورتك التي تصحبني في كل مكان , ولا نصيحتك التي توقفني في كل مدينة و طيفك الذي يذكرني في كل موضع , فإنني أيتها الحبيبة لا أتصور منك لحظة وداع ..

 

بسم الله الحمن الرحيم الدكتور الفاضل خالد روشة حفظه الله. انصفك الله. لقد انصفت امك حفظها الله واعطيتها حقها . فهنيئا لك ايتها الام الفاضلة بهذه الهدية من ابن لاامه... لاتقدر بثمن. وبدور ك هذا شكرت الله على العلي القدير على نعمه وشكرت والدتك على ابدائها حق الامومة . وهنيئا لك ايها الزوجة. لاان الذي يضع امه هذه المنزلة يحفظ للزوجة حقها ومنزلتها. لاتعارض بين الاثنتين لكل منزلتها. ونحن الامهات نعتبرها مهداة الى كل ام فاضلة اعطت لااولادها حق الامومة لتنال منزلة الام المذكورة في القران .وفقك الله لما يحب ويرضى
9 + 3 =