وقفة مع آية النور خالد رُوشه
وفي الزجاجة مصباح وهو النور الذي في الفتيلة وهي حاملته ولذلك النور مادة... وهو زيت قد عصر من زيتون في أعدل الأماكن, تصيبها الشمس في أول النهار وآخره فزيتها من أصفى الزيت وأبعده عن الكدر حتى إنه ليكاد من صفائه يضيء بلا نار, فهذه مادة نور المصباح, وكذلك مادة نور المصباح الذي في قلب المؤمن هي من شجرة الوحي التي هي أعظم الأشياء بركة وأبعدها رب إني مسني الضر .. أميمة الجابر
فالله تعالي يختبر عباده من آن إلي آخر بإنزال النوازل و المصائب إما في النفس أو الأموال أو الثمرات أو منع عن بعض الشهوات , فالحياة كد وجهد , وربما تكون كمد وجهاد , شاء الإنسان أم أبى , و بمقدار الصبر و الصمود و الجلد يكون الاختبار و يكون كذلك مقدار الجزاء و الثواب .
أخلاق المسلم في عالم متغير حميد بن خبيش
إن الصيغ الوعظية لا يُمكنها أن تُحقق بمفردها ما يطمح إليه المسلم من استرداد وعيه الأخلاقي ما لم تكن مصحوبة بتطبيقات عملية , تؤهله تربويا و اجتماعيا و سياسيا للثبات أمام تسلط الحضارة الغربية , وسعيها الحثيث للإبقاء عليه في وضع اللاهث خلفها ! وهو ما يتطلب إعدادا روحيا وفكريا يُخلصه أولا من آثار الهزيمة النفسية قبل أن يُحمله عبء النهوض بواجب الاستخلاف !
و اتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله أميمة الجابر
إن للنفس إدبارا كما لها إقبال ومن الصعب بمكان أن يظل المرء على حال واحدة , فالإيمان يزيد وينقص , يزيد بالطاعات وينقص بالآثام , فمنا من يرتقي ومنا من لا , و لكن تبقي العزيمة و النية الصادقة و قوة الإرادة للثبات فى وجه متغيرات النفس و شهواتها هي المعول .
أبو حنيفة .. الرحيق خالد رُوشه
لسنا ههنا نتتبع سيرته الزاهرة , ولا نتتبع حكايات فقهه العامرة , لكننا نقتصر على جوانب إيمانية ونفسية وأخلاقية من تكوينه الإيماني النفسي والخلقي الرائع , نجعلها أمام الناس وبين أيديهم , يقتدون بها , ويضربون بها الأمثال للناس في هذا العصر وما يليه , يشتمون منها رائحة العطر الفائح , ويفيض عليهم منها أثر الرحيق .
دمعات القلوب الطاهرة خالد رُوشه
إنها دليل الصدق , وعلامة الإخلاص , وصفة النقاء والطهارة , تتساقط من العيون الخاشعة , فتبلل الوجوه المتوضئة المخبتة , وتتهادى على شفاه مسبحة , فتسقط في موضع السجود , تظل شاهدة على تلك اللحظات الربانية العلوية الكريمة , ثم تأتي بشهادة أخرى يوم لاينفع مال ولا بنون .
على تخوم حراء .. حميد بن خبيش
إن شواهد الحياة المحمدية قبل البعثة تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يرقب وحيا, أو يُعد نفسه لزعامة .وأن تلقي الوحي ليس فعلا اختياريا يُعد له الرسل العدة مسبقا بالتحصيل و الخبرة . و إنما هو التدبير الإلهي الذي يُحدد أوان سُطوع شمس الإيمان على ظلمات الجهل و الضلال ,وإعلان رسالة التوحيد سواء من طور سيناء..أو تلال الجليل..أو غار حراء !
رسائل إلى أرض الشام هبة الله شتا
ثم رسالة إلى كل المسلمين في كل البقاع أذكرهم فيها بواجبهم تجاه إخوانهم ، فلا تنسوهم بالتضرع بالدعاء إلى الله أن يفرج همهم ويرفع البلاء عنهم، وألا تبخلوا عليهم بتقديم المساعدات المادية والعينية من مال وغذاء ودواء وفرش وكساء، ابذلوا لهم وشاركوهم آلامهم , وضمدوا جراحهم , واحنوا على يتيمهم وثكلاهم , وانصروهم لعل الله ينصركم بهم ..
سُنَّةٌ متروكةٌ: التَّحلُّل من المظالمِ سعد العثمان
لا شكَّ أنَّ الظُّلم مرتعه وخيم، والظُّلم من أقبح المعاصي وأشدِّها عقوبة، وقد حرَّم الله جلَّ جلاله الظُّلم في كتابه الكريم، وعلى لسان نبيِّه الأمين صلَّى الله عليه وسلَّم، ومن يستعرض القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة يقف على مئات الآيات والأحاديث التي تحدَّثت عن الظُّلم والظَّالمين، وتوعدت الظَّلمة ولعنتهم، والظَّالم الذكي الحصيف، من يسارع بطلب العفو والمغفرة ممن ظلمهم، قبل فوات الأوان، والعضِّ على الأنامل والشِّفاه، فما يزال في الدُّنيا حيٌّ يرزق،
أما إليك ..فلا !! أميمة الجابر
إن عون المؤمن وسنده هو الرضا بالله سبحانه ربا ومهيمنا ومدبرا للخلق والرزق وشئون الحياة والموت , وتلك المشاعرمن الأعمال الباطنه التي مقرها القلب , وهي تطبيق عملي يترجم وقت الشدة , فهو سبحانه علي كل شيء قدير لا يعجزه شيء في السموات و الأرض وهذا منهج الأنبياء الذي أنتهجه الصحابة وورثه منهم شباب و فتيه ذاك الجيل الفريد الذي تعلم من تلك المدرسة النبوية ..