خالد رُوشه | 28/7/1429
تتلون الحياة بلون داكن , ويعم الحزن القلب , ويكثر الوجوم على الوجه , وتذبل رؤى الأيام الجديدة .. إنها معان مكتئبة غائمة , تجتمع في عين المرء فلا تكاد تتماسك أمام موقف مؤثر مر بها إلا وذرفت هملا متكاثرا من الدموع ..
واليوم يرى المرء نفسه يدور في دائرتين , ويراهن على مدارين مختلفين , أحدهما مدار الإبقاء على ما استطاع من حياة مجهدة متعبة, وآخر هو مدار البكاء على ماضاع من الحلم الجميل ..
إنه بكاء يتزامن مع محاولات حثيثة للإمساك على ما استطاع من بقية ذلك الحلم الرائع , والإبقاء على حيوية كانت تملأ النفس والقلب , بكاء يرتجي أثرا يمكن تحقيقه في خضم الأمواج الحياتية المتلاطمة ..
إنه اختيار قد يبدو سهلا في قراءته أو التحدث به , إلا أنه في الحقيقة اختيار العمر القادم وخطوة كبيرة في مسيرة الأيام الباقيات ..
لا شك أن كثيرا من الناس يعد نفسه لمنظر آخر وأمنية أخرى يجمع فيها بقايا طموحاته وأمنياته فيعطيها فتات أوقاته , وما تبقى من قدراته بعدما ينهكها السعي اليومي لمتطلبات النفس والحياة , وأخشى أننا في الأخير سنجلس بذات الحال الناقصة التي نبكي بها على ماضاع من أيامنا ونتقبل فيها العزاء في موت أحلامنا الراحلة !