عندما يضيع الحُلم ..

خالد رُوشه  | 28/7/1429

khaled_rousha@yahoo.com

تتلون الحياة بلون داكن , ويعم الحزن القلب , ويكثر الوجوم على الوجه , وتذبل رؤى الأيام الجديدة .. إنها معان مكتئبة غائمة , تجتمع في عين المرء فلا تكاد تتماسك أمام موقف مؤثر مر بها إلا وذرفت هملا متكاثرا من الدموع ..

هي ليست دموع التأثر بالمواقف بقدر ماهي دموع الحزن الشخصي الذاتي بعدما ضاع منه الحلم ..
لكم تمنينا في صغرنا آمالا وأمنيات , وكم حلقت بنا محلقة الأماني نحو ما نرجو أن نكون عندما نكبر , وبنينا في الخيال قصورا مشيدة من الإنجازات المرتجاة , وصممنا بأيد صغيرة صورة صغيرة لآثارنا التي تمنينا أن نتركها على جدار الأيام القادمات .
وعشنا تتعلق عيوننا بصورتنا المؤثرة التي نرتجيها , وكنا نستدعي الأمل منها إذا عمت الأحزان .
 إنها أمل عمر , وأمنية حياة , صحبناها في كل مامر بنا من مواقف عبر سنين عمرنا , تعزينا بها إذا ما ألمت مصائب بأوطاننا , بأننا يوما ما سنكون من يحرره , وتصبرنا بها إذا ما انتشرت مساوىء الأخلاق بين أبناء أمتنا , بأننا يوما ما سنرفع لواء الإصلاح ليل نهار !
 
ثم دار صندوق الحياة , والتفت بنا دائرة العمر القاسية , فذبلت زهرة الطموح , وضاع الحلم في متاهات بعيدة !!

واليوم يرى المرء نفسه يدور في دائرتين , ويراهن على مدارين مختلفين , أحدهما مدار الإبقاء على ما استطاع من حياة مجهدة متعبة, وآخر هو مدار البكاء على ماضاع من الحلم الجميل ..

إنه بكاء يتزامن مع محاولات حثيثة للإمساك على ما استطاع من بقية ذلك الحلم الرائع , والإبقاء على حيوية كانت تملأ النفس والقلب , بكاء يرتجي أثرا يمكن تحقيقه في خضم الأمواج الحياتية المتلاطمة ..

وما الحل إذن ؟ هل يستسلم المرء أمام دوامة الأيام ؟ فيضحي بحلمه وبما بقي منه ؟ أم يقتصر من حاجاته على ما تقوم به حياته والآخرين ويضحي في سبيل حلمه وطموحه ورجائه الإصلاحي الكبير كما فعل المصلحون السابقون  ؟

إنه اختيار قد يبدو سهلا في قراءته أو التحدث به , إلا أنه في الحقيقة اختيار العمر القادم وخطوة كبيرة في مسيرة الأيام الباقيات ..

لا شك أن كثيرا من الناس يعد نفسه لمنظر آخر وأمنية أخرى يجمع فيها بقايا طموحاته وأمنياته فيعطيها فتات أوقاته , وما تبقى من قدراته بعدما ينهكها السعي اليومي لمتطلبات النفس والحياة , وأخشى أننا في الأخير سنجلس بذات الحال الناقصة التي نبكي بها على ماضاع من أيامنا ونتقبل فيها العزاء في موت أحلامنا الراحلة !

 
 

  

مقال يبدو انه كتب بدمع العين ويبدو ان كل من سيقرأه ستدمع عيناه , انه قاسم مشترك بين الجميع .
يبقى الاستاذ خالد علامة خاصة في الكتابة التربوية الفكرية في السنوات الأخيرة ,أسلوب راق يبحر بك عبر أعماق نفسك حتى إنك لتتصور أنك أنت نفسك الذي تكتب لنفسك , أقرب مثل له كتابات سيد رحمه الله , فليكن سيد العصر الحديث , وفقه الله وسدد خطاه وجميع العاملين لله , وأحسب أنه زهرة من بستان الشيخ الجليل ناصر صانع النجوم وزارع الزهور جمعنا الله بالصالحين في جنات النعيم آمين آمين
وااحلماه واألماه آه آه أأأأأه حسرة وألم يعتصران القلب الحي حدا الشيب وما من أمل إلا في وجه الله وحده
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا اخي الكيم واستاذي الفاضل خالد روشه والله اخي الكريم اني احبك في الله ولقد أبكيتني بكلامك أبكيتني على نفسي وعليك وعلى كل من ضاع حلمه وتاه منه في غمار الحياة ولكن اخي الكريم إن كان هذا ما تشعر به ولست تعبر عن حالنا فقط فأرجوك أرجوك أرجوك تمسك بحلمك وحاول إلا تتركه مهما كلفك فمن الناس من يقوم الناس بهم وأنت ولا أزكيك على الله منهم واكتب لنا بعد ذلك تجربتك الرائدة في كيفية تحقيق حلمك مع ما اعترضك من عقبات لكي يتشجع كل منا ويحاول الوصول لحلمه ولا يتنازل عنه وتذكر اخي وشيخي الفاضل أن أعظم مهمات الكون وأعظم أعمال البشر بدأت بعد سن الأربعين فلا يأس ولا قنوط ولا استسلام لظروف مهما كانت وفقك الله شيخي الحبيب إلى ما يحبه ويرضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ننتظر من الكاتب الفاضل تكملة للموضوع في سلسلة من المقالات حول هذا الموضوع الهام والحيوي والضروري لنا جميعا
لا تحسب المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر
أخي الأستاذ خالد..بل قل "قبل أن يضيع الحلم"..هكذا أفضل اخي خالد لا ادري هل قلمك أم أسلوبك أم آمالك أم احلامك من بث في قلبي نوعا من الحيرة المحفزة الراقية.. هذا مقال بقدر ما يظهر أنه موغل في الحيرة بقدر ما يحفز على التأمل والتفكر والتدبر..لكن صدقني ياخالد..لا يمكنك أن تعيش بدون حلم..بدون أمنية..بدون آمال..ولتكن آمالك أعلى من آلامك واكثر قوة.. وأسأل الله أن يفرج همك ويبدد حيرتك وسائر المسلمين..آمين
شجون يثيرها هذا المقال بحروف ذهبية
أنتم لايحق لكم أن تصدمونا في أحلامنا إذ أن أحلامنا هي أنتم معشر الدعاة معشر المفكرين معشر العلماء أنتم حلمنا وآمالنا فعد أخي الكاتب الواعد وارتق في مدارجك المحفورة في مقعد صخري صلب على قمة جبال التاريخ الشاهقة
هذانوع من التمثيل المسرحي بالكتابة غير مقبول عندي قراءة المرثيات
كثيرا ما تعودنا القراءة التربوية بلغة دينية بحتة لكننا نادرا ما نقرأ مثل تلك الكتابات العصرية التي تجمع بين ثوابت الدين وروعة الأسلوب وهو ما نحتاجه في أيامنا الآن حتى نستشعر أننا لسنا في واد بعيد عن العالم المحيط بنا
لو أننا نحلم ببمقدار طاقاتنا وامكاناتنا ماضاعت منا الاحلام ولكنها تضيع لاننا نحلم بالمستحيل ولامستحيل عند الله
إن ههنا سنين ضاعت وأحلام فنيت وأمنيات علاها التراب فلم توقظها أيها المكرم بمقالك الذي يعتصر ألما وأنينا؟ لا أمل إلا في وجه الله وطاعته وابتغاء جنته
اعتقد ان الغالب سيختار الاختيار الأخير في المقطع الاخير من الكلمة وهو ان نعطي احلامنا فتات أوقاتنا !!!!!!!!!! وهو اكبر ما اصيبت به امتنا

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف