فلسطينيو العراق بين الشتات والموت

جاسم الشمري  | 8/6/1429

منذ أن بدأت المأساة الفلسطينية في عام 1948، وما رافقها من عمليات قتل وتشريد اضطر على أثرها 3000 لاجئ فلسطيني إلى الهجرة إلى العراق مع الجيش العراقي. ويتواجد في العراق قبل الاحتلال أكثر من 23000 ألف فلسطيني وكانوا جزءا لا يتجزأ من مكونات الشعب العراقي حيث تعايشوا معهم وتصاهروا أيضا ، ولم نسمع في يوم من الأيام أن أحداً من العراقيين قد اعتدى على مواطن عربي بغض النظر عن هويته بل كان أهل العراق هم الضيوف وكانوا ـ أي الأخوة العرب ـ هم أصحاب الدار .
وبعد أن حلّ بالعراق الدمار والخراب اثر احتلاله في عام 2003 من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ، طال جزء كبير من الضيم والظلم والانتهاكات ضيوف العراق ، ولم يبقَ في العراق إلا الجالية الفلسطينية التي ليس لها خيار إلا البقاء ، ومواجهة المصير المشترك مع أهلهم من العراقيين .
وبعد أن انتهت المعركة غير المتكافئة بين الاحتلال وحلفائه والعراقيين ومن معهم، ووقعت الكارثة العظمى على الأمة باحتلال العراق بعد احتلال فلسطين وكأن قدرنا مشترك مع أهلنا في فلسطين.ظلت الجالية الفلسطينية في موطنها الثاني العراق، وأنا لا أحبذ تسميتهم " اللاجئين " لأنهم ليسوا لاجئين بل هم أهلنا وأخوتنا، حيث إن الفلسطينيين يعرفون عمق العلاقة الأخوية التي تربطهم بأبناء العراق،وهم قبل غيرهم يعرفون من هم أهل العراق الاصلاء ،والفلسطينيون لم يتصوروا في يوم من الأيام أن تتأزم هذه العلاقة لأنهم أصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي العراقي .وبعد أيام من الاحتلال للبلاد ، عبرت الرياح الصفراء حدود العراق الشرقية التي كانت في يوم من الأيام عصية عليهم ، ونشرت الحقد والدمار والتفرقة بين مكونات الشعب العراقي.وأول ما استهدف هؤلاء الحاقدون أخوتنا من أبناء الجالية الفلسطينية في العراق ، ومن يومها توالت على الجالية الفلسطينية عشرات المصائب والنكبات البربرية والهمجية من أناس لا علاقة لهم بالعراق، ولا يمكن أن يمثلوا حقيقة الشعب العراقي ، وقد طالت هذه الجرائم آلاف الفلسطينيين. ويقول الأستاذ احمد اليوسف في كتابه ( فلسطينيو العراق بين الشتات والموت ) الذي جمع فيه ملخصا للأحداث والمجازر والجرائم التي وثقت منذ منتصف شهر أيار من عام 2005 ـ وهي الفترة التي بدأ فيها ازلام الحكومات التي نصبها المحتل ، باستهداف ضيوف العراق اللاجئين الفلسطينيين ـ إلى نهاية عام 2006، والحق إن الجرائم التي ترتكبها المليشيات الحكومية والفرق الخاصة ما زالت مستمرة بحق الجالية الفلسطينية في العراق، ولم تتوقف حتى ساعة كتابة هذا المقال .
الجرائم بدأت باستهداف التمثيل الرسمي لدولة فلسطين في العراق حيث قصفت السفارة الفلسطينية في عام 2003 واعتقل موظفوها بما فيهم السفير والدبلوماسيون لمدة عام كامل .وفي نفس العام كانت خسائر الجالية الفلسطينية كبيرة جداً حيث استهدف اكبر تجمع لهم في العراق ( مجمع البلديات – شرق بغداد ) بالصواريخ والقنابل العنقودية مما تسبب بخسائر مادية كبيرة ،واستشهد 11 فلسطينياُ فيما بلغت الانتهاكات أكثر من 425 انتهاكا وطرد أكثر من 400 عائلة من مناطق متفرقة في بغداد اضطروا على أثرها للسكن بمخيم في نادي حيفا الرياضي لمدة سنتين في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة ولم يكن العام 2004 بأحسن حالاً من سابقه حيث استشهد 20 مواطنا وبلغت الانتهاكات 75 انتهاكا وفي عام 2005 اقتحم لواء الذئب وعناصر من مليشيا بدر مجمع البلديات الفلسطيني وتم اعتقال ثلاثة أشقاء وفلسطيني رابع وظهروا في يوم 13 /5/2005 على شاشة قناة العراقية وتم نزع الاعترافات منهم بمسؤوليتهم عن تفجيرات منطقة بغداد الجديدة القريبة من مجمع البلديات الفلسطيني وكان الهدف من وراء ذلك هو تأجيج النفس الطائفي ضد الفلسطينيين في العراق وكانت حصيلة الانتهاكات لعام (2005) أكثر من 25شهيدا بالإضافة إلى 256 انتهاكا وكان عام 2006 عام الاستهداف الواضح والجلي للفلسطينيين في العراق حيث استشهد أكثر من 101 بينما كانت الانتهاكات أكثر من 1740 وتم تهجير مئات العوائل من مناطقهم مما اضطرهم للنزوح إلى مجمعات سكنية على الحدود العراقية السورية وكان معدل الانتهاك اليومي 1,9 بما يقرب من انتهاكين يوميا تقريبا وأعلى رقم للانتهاكات سجل في شهر 12 من عام 2006 وهو 106 عدا التهجير .
إن قوات الاحتلال الأمريكية تتحمل جزءا كبيراً من المسؤولية تجاه هذه الجرائم التي تطال أهلنا من أبناء الجالية الفلسطينية حيث أن القانون الدولي يوجب عليها المحافظة على الرواح المدنيين من أهالي البلاد المحتلة ، وكذلك تتحمل حكومتا الجعفري والمالكي وقبلهما حكومة اياد علاوي المسؤولية القانونية والأخلاقية في عدم توفير الحماية الكافية للفلسطينيين في العراق .
وهنا أريد أن أسجل موقفاً واضحاً لأهلنا في فلسطين الحبيبة وأقول لهم إن هؤلاء لا يمثلون الشعب العراقي ، وسيعود العراق إلى أهله الطيبين ، وحينها ستعودون كما كنتم أهل دار ونحن ضيوف عندكم في بيتكم الكبير العراق ونتمنى أن نزوركم في بلدكم الحبيب فلسطين بعد تحريره من براثن الصهاينة الأشرار.


  

الاخ الكريم جاسم الشمري المحترم انك وقعت على الجرح وليدرك العرب جميعا ان استهداف الفلسطينيين في العراق لم يكن عفويا بل هو مخطط مشترك بين الفرس واليهود وهذا الاستهداف ليس الا صفحة من صفحاته00بوركت على تسليطك الضوء على ما هو خاف ٍ00تحياتي محمد نصيف
لماذا الاعلام العربي والاسلامي لا يتحدث عن اخواننا الفلسطنين في العراق هل يخافون من الشيعة وايران وامريكا واليهود ولكن تم قتل الفلسطنين على يد الشيعة العراقين والايرانين تحت انظار المحتل الذي يسعده ذلك اتقوا الله يامسلمين في اخوانكم الفلسطنين وانقذوهم من الرافضة
هيجي يوم نصفي الحساب الي بينا وبينكم يا شيعة يا خونة يا عبيد امريكا واسرائيل وايران انتبهوا ايها العرب والمسلمين من الخطر الايراني الشيعي الطائفي على اهل السنة والله لانا لمنتقمون من الخنزير العميل مقتدى الصدر رحمك الله يا صقر العرب وأسد العراق صدام حسين وأبة مصعب الزرقاوي فـــــــتــــــ العاصفة ـــــــــــــــح منظمة التحرير الفلسطينية
الأخ الكريم الاستاذ جاسم الشمري ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة ونشكرك على تلك المقالة وهذه الالتفاتة المهمة لأهلكم في الدين والعروبة إخوانكم من الفلسطينيين في العراق الذين طالما عانوا وتعرضوا للظلم والاضطهاد على يد الميليشيات الطائفية والحكومة المساندة لهم والمحتل الأمريكي الذي كان غطاء وسندا لهم في كل ما قاموا به . ونحن من هذا الموقع والمنبر المسلم الحر المبدع نناشد جميع العلماء والمفكرين والدعاة والكتاب بأن يلتفتوا إلى أهلهم اللاجئين الفلسطينيين في العراق ولو بالدعاء أو بالكلمة أو بالمقالة ونصرتهم فإن الله عز وجل سائلكم عن ذلك ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وحفظكم من كل سوء ومكروه المشرف العام على موقع : فلسطينيو العراق www.paliraq.com
بورك فيكم أخي جاسم. جهد مشكور. وحبذا لو تسلط الضوء على أسباب استهداف الفلسطينيين، والدور الذي لعبه الفلسطينيون في بناء وتطور الدولة العراقية.
بارك الله فيك يا اخي استاذ جاسم و بكل العراقيين الاصلاء، نحن الفلسطينيين عشنا في العراق ضيوف على اهلها لا بل كنا كما قلت اصحاب الدار وهذا ماهو معروف عن اهل العراق النجباء وان الانتهاكات التي تعرضنا لها و التي اجبرتنا على ترك العراق بلدنا الثاني لاتخرج عن نطاق الاتهاكات التي يتعرض لها الشرفاء من العراقيين ونحن اذ نقدر و نثمن لك هذا التسجيل المشرف نؤكد حقيقة ان العراقيين هم اهلنا وهم من كان السد المنيع الذي كنا تلوذ به من ضيم ممن هو حولنا وكان الرئيس الشهيد صدام حسين البطل حامي حما العراقيات الماجدات هو من كنا نستظل بظله.فكما قال الشاعر راح الذي كنا نعيش بظله بين الورى وبقي اللذين حياتهم ووجودهم مثل الخرا نسال الله العلي القدير ان يعيد العراق الى اهله و انت ياجاسم الشمري و امثالك هم اهله و اهلهنا وليس من يحكمون العراق الذين كلنا نؤمن بانهم ايرانيون فرس مجوس صهاينة لا يمتون لا للعراق ولا للاسلام باي صلة

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف