المعارضة الصومالية.. هكذا تضيع الفرص

أمير سعيد  | 7/6/1429 هـ

amirsaid@gawab.com
بوسع كل فريق في المعارضة الصومالية أن يسوق للآخرين حيثيات مواقفه المعلنة، وستجد آذاناً منصتة من أنصاره وأنصارها؛ إذ ليس أسهل من تقديم المبررات "الشرعية" و"السياسية" و"العسكرية"، إن جاز هذا التقسيم.
قبل أيام عقد في جيبوتي مؤتمراً لـ"المصالحة في الصومال" شارك فيه وفد من المعارضة الصومالية، وتحديداً من "التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال" الذي يرأسه شيخ شريف أحمد، وفي الجانب الآخر قام عبد السلام نائب رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين بتمثيل الحكومة، وخلص المؤتمر إلى توقيع اتفاق للمصالحة من بنود عدة، أهم ما فيها النص على انسحاب القوات الإثيوبية من الصومال في غضون أربعة أشهر، وتشكيل قوة "حفظ سلام" تابعة للأمم المتحدة لتحل محلها وتكون تلك القوات مشكلة من "دول صديقة" بخلاف دول الجوار، وبدء سريان وقف إطلاق النار بعد شهر من توقيع الاتفاق، وفي المقابل سيكون على الطرف المعارض مهمة تذليل عقبات هذا الاتفاق من الجانب الميداني والعسكري بحمل مخالفي الاتفاق من المعارضة على قبوله، وإدانة من يتجاوز هذا الهدف من المعارضة.
وقد أثار الاتفاق جدلاً واسعاً في أوساط المعارضة الصومالية، وبلغ الجدال حد التخوين لهذه الجهة أو تلك؛ ففريق شيخ شريف أحمد يرى في الاتفاق فرصة لتحقيق قدر من الاستقرار وإحلال السلام.
ويرى أن إرتريا التي تؤوي معظم قادة المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية تسعى إلى إشعال الموقف لخدمة مصالحها في القرن الإفريقي ـ كذا قال شيخ شريف أحمد وغيره من قادة التحالف الموالين له ـ، وقبل الاتفاق استبق شريف ما يتوقعه من ردات فعل على الاتفاق فدعا من مقر إقامته بجيبوتي في مؤتمر صحفي عقده عبر الهاتف مع الإعلاميين، المسؤولين في تحالفه إلى الوحدة "لتفويت الفرصة على الأعداء"، مطالبا بتجنب الخطابات السياسية التي قد تؤدي إلى "انهيار مشاعر المجاهدين والشعب الصومالي".
هؤلاء "المجاهدون" هم ذخيرة يحافظ عليها أيضاً الشيخ حسن طاهر أويس رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية (إبان سيطرة المحاكم على الحكم في مقديشو قبل نحو عامين) الذي ينتمي لتحالف المعارضة أيضاً، لذا ففريقه تعهد من جانبه بأن الأعمال المسلحة للمقاومة الصومالية لن تتوقف و"ستستمر للنهاية وهذا القرار لن يؤثرنا"، على حد قول أويس.
وفريق المصالحة لم يعد يمثل إلا نفسه؛ فـ"الممثلين الذين وقعوا على الاتفاقية من جانب التحالف مع الحكومة الصومالية لا يمثلوننا"، معتبراً أن النص على الانسحاب الإثيوبي أو طلب الانسحاب بالأحرى غير ملزم للمحتلين، وبالتالي فإن على قواته مواصلة القتال.
أما أعنف الانتقادات للاتفاق؛ فقد جاءت على لسان نائب شيخ شريف أحمد، زكريا محمود الذي كشف خلال اتصال هاتفي مع صحيفة الشرق الأوسط عن أن "اللجنة المركزية للتحالف ستجتمع، الأسبوع المقبل، لوضع حد لخيانة الشيخ شريف لمبادئ التحالف وانفراده باتخاذ قرارات ومواقف تتعارض مع سياسته"، طبقاً لنص كلام القيادي بالتحالف، والذي أضاف: "إن التحالف لن يعترف بأيِّ اتفاق يوقعه شريف مع السلطة الصومالية لأنه عملياً فقد موقعه وثقة أعضاء التحالف ولم يعد يمثلهم.. لم نعد نعترف به رئيساً للتحالف وسنطيحه لأنه خان الأمانة ولم يحافظ على ثوابتنا بشأن رفض أي محادثات سلام مع السلطة الانتقالية أو أي مسؤول إثيوبى قبل انسحاب القوات الإثيوبية".
والسفير الأميركي في نيروبي لعب دورا رئيسيا في ترتيب اجتماعات المصالحة الصومالية الراهنة في جيبوتي بعد اتصالات غير معلنة مع الشيخ شريف من دون علم التحالف، وشريف وبعض أعضاء وفد التحالف إلى مفاوضات جيبوتي قد اجتمعوا سراً ـ وفقا لمعلومات وصلت زكريا ـ مع السفير الإثيوبى في جيبوتي، وبالتالي فذلك "يمثل خيانة لا تغتفر ومحاولة لإقامة علاقات مشبوهة مع ممثلي النظام الإثيوبي".
شيخ شريف أحمد زعيم التحالف خائن إذن في عرف نائبه زكريا محمود، وممثل لنفسه عند الشيخ أويس، والاتفاق الذي وقعه هو ورئيس البرلمان الصومالي الملتحق بالمعارضة شريف حسن آدم هو مجرد حبر على ورق.
ما الذي قاد ثَم إلى هذا الوهن الذي اعترى المعارضة الصومالية؟! كمراقبين بعيدين عن أحراش الصومال، لا يمكننا أن نكون حكاماً بين أطراف المعارضة الصومالية الإسلامية، لكن ذلك لن يحول دون الحديث عن تلك الفرصة الضائعة التي سيقت إلى أيدي المعارضة الصومالية فنفض البعض منها يديه؛ فإذا لم يكن هناك جدوى من قتال المعارضة فما الجدوى من السلام المجتزأ؟!
في الحقيقة ثمة نقطة منهجية تحكم قضايا كهذه تمر دوماً على الحركات والقوى الإسلامية، وتدعونا لأن نتساءل: هل أضحى شيخ شريف خائناً فجأة بين ليلة وضحاها؟! فإذا كان كذلك فلم غابت الفطنة عن من اختاروه وسودوه عليهم؟! وإن لم يكن كذلك؛ أفلا توجد طريقة أخرى حضارية إسلامية للاختلاف في وجهات النظر، وفي التعاطي مع القضايا المصيرية بما يجعل تلك الحركات تبدو أكثر تماسكاً واحتراماً من قبل أعدائها فضلاً عن مناصريها؟!
إن من المؤسف حقاً ألا نجد سلاح التخوين والتخطيء والتبديع وربما التكفير.. وهلم جرا إلا في الجانب الذي يُفترض فيه الاستقلال والقيم والأخلاق، ونقيضه نراه أكثر تماسكاً ولو كان راهناً إرادته للأجنبي ويحركه الأغراب من فوق ستارة المسرح!!
أومن التفرد العربي أن يكون الاستقلال قرين التشرذم والتشظي، والعمالة للأجنبي قرينة الوحدة والاتحاد؟! لقد كانت المحاكم مبعث أمل ساعة تمكنت من بسط الأمن وتحقيق الوحدة في أرجاء الصومال المسكين، والآن لابد وأن تدرك طبيعة المرحلة وثقل الحمل الذي وضع على كاهلها كطرف يعقد الصوماليون عليه آمالاً، وهذه الآمال لن ترى نوراً من كوات صغيرات يرى كل فريق منها العالم من زاويته الضيقة.
وصحيح أن عند كل فريق بعض الحق، ولديه بعض المبالغات في دقة حساباته، والرقم الصومالي لا يقبل القسمة، وإنما يعوزه توحيد المقامات.
من وجهة نظر شيخ شريف ـ أو نظن أن هكذا رؤيته التي أسس عليها موقفه ـ أن الصومال يمر بأسوأ حلقات المجاعات منذ عشر سنين، وسنواته العجاف تلك تحدوه لأن يقدم شيئاً من التنازلات من أجل وقف نزيف الدم الصومالي، وتأمين الغذاء والدواء للمضارين..
فريقه أيضاً لابد وأن يقول إنه لم يكُ يوماً ما خائناً، ووقت وقف إلى جوار المقاتلين من المحاكم أدرك أن المسؤولية أكبر مما كان يتصور؛ فهاهم قد حازوا العاصمة لكنها ضاعت من بين أيديهم في سويعات لأن فارق القوة ليس لصالحهم بالمرة، والتدخل الأمريكي الجوي قد حال دون تماسك قواتهم.. لم يكن شريف خائناً يوم انسحبت قوات المحاكم من العاصمة ولاحقتها القوات الإثيوبية وتبعثر القادة في الخارج في العواصم المناوئة للصومال ـ شاء المراهنون أم أبوا أن يبوحوا ـ. وفريقه بمقدوره أن يقول إنه قد انسحب من المفاوضات الصومالية حينما حضرها السفير الإثيوبي، وأن لا داعي لسيف التخوين حتى لو التقى شريف بالسفير في مكان ما؛ فاللقاء بحد ذاته لا ينبئ عن خيانة ما لم يتبعه فعل ذميم.
ومن اللائق أن يكون الانسحاب الإثيوبي مبرمجاً ومقابلاً لبعض التنازلات ضماناً لعدم تراجع الإثيوبيين وعودتهم من جديد ريثما يبنى الصوماليون دولتهم بعد هذا الإنهاك المتواصل.
وبإمكان خصومه في داخل التحالف أن يقولوا إن المفاوض الضعيف لن يظفر بأدنى درجات الانتصار، وإن التفاوض السري ـ في حال حصوله ـ يدل على أن لشريف ورفاقه ما يخفونه، والتعهد الذي قطعه وفدهم بإدانة المقاتلين غير الملتزمين بوقف النار هدفه شق الصف، لاسيما وأن هناك طرفاً ثالثاً أكثر "راديكالية" هو تنظيم "شباب المجاهدين" لن يقبل إلا بالدم مقابل الدم، وسيقف حيال أي اتفاق لا يضمن انسحاباً فورياً و"إقامة دولة إسلامية" وفقاً لرؤية الشباب الذين فقدوا زعيمهم من قريب جراء غارة أمريكية، وهؤلاء سيعرقلون جهود شريف وسيتنقل الاحتراب إلى الداخل الصومالي الإسلامي (التنظيمي) خلافاً للخارج وذاك الخاص بمقاومة المحتل الظاهر/إثيوبيا.
وسيقولون في ذواتهم ـ أو خارجها ـ إن انتقاد إرتريا الآن مفضٍ إلى كسر أرجل الكرسي الذي يجلس عليه القادة الإسلاميون في أسمرة، ومحال أن يتوجه هذا الانتقاد ممن يريد بالمقاومة الصومالية خيراً..
إما تنظيم حركة شباب المجاهدين الذين لا يعترفون بالتفاوض أصلاً سواء قاده أويس أو شريف؛ فحنقهم سيزيد على المفاوضين، وسوف لن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى قبوله فضلاً عن إفساح المجال لـ"معتدلي" المحاكم الإسلامية لتطبيقه بما قد ينذر بمزيد من احتمالات التسخين الداخلي، وهؤلاء أيضاً لن تنقصهم بعض الانتصارات هنا وهناك ليظنوا بالمفاوضين الظنون، حتى لو قال لهم شيخ شريف لقد حققنا أكثر مما حققتموه بكثير في شهور ثم تراجعنا في أيام قليلات.
إن الداء في هذا البلد البائس وفي بلدان أخرى كثيرة واحد، ويكاد يكون صورة مستنسخة ونموذجاً متكرراً؛ فالتنازع والفشل وضيق الصدر بالخلاف وعدم احتواء الآراء المتعارضة وفق تفسير أو سوء تقدير المواقف منذ البداية والثقة الزائدة فيمن لا يستحقها وفق تفسير آخر، هو الذي يصنع التضارب في المواقف وفي اهتزاز الثقة بالقادة وبالطريق كله من قبل الأنصار، وهذا مؤشر غير جديد لكنه متجدد على أن كثيراً من الحركات والقوى الإسلامية والوطنية في الدول العربية لم تنضج بعد، وتسحب من رصيد مكتسباتها بأيديها.
لا نزعم على أي حال أننا نفهم اللعبة في الصومال جيداً ولم ندخل أحراشها لتبوح لنا بأسرارها، ولم نتعرف عليها إلا من خلال شاشات التلفزيون، ونكاد بالكاد نعرف خلفيات شريف وأويس وشباب المجاهدين الأيديولوجية، لكن ما نفهمه جيداً أن هذه أعراض مرض مستفحل ومستشرٍ لا علاج له إلا بمراجعة الذات ثم إنكارها، وبتقديم القيم ثم إعلائها.. هذا باختصار حديث الفرصة الضائعة، فالتعلق ليس باتفاق ولا بسلاح وإنما بقيمة معلاة ورحمة مهداة.


  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أخي الحبيب أمير سعيد ،، تحية طيبة ،، أود أن أشكرك على اهتمامك الفائق بشأن الصومال التي قل المهتمون بشأنها ،والمحللون لجذور أزمتها،، وعندما تضيق دائرة الاهتمام،، تقل المساهمة في بذل الجهود ،والتحرك لحل الأزمة أو تقديم الدعم ،، أخي العزيز ،، قلمك ممتاز ومبارك ،، لكن أحب أن أقول إن الصومال في الإعلام العربي، إما مهمش منسي ،، وإما أن آخرين يحاولون إسقاط مشاكلهم عليها،، وتصفية الحسابات من الغير عندما يتحدثون عنها. الإخوة الصوماليون سواء كانوا إسلاميين أم أمراء حرب فشلوا في "إدارة الحياة" ،،ولذلك هم بحاجة إلى نصائح موجهة إليهم في بناء البلاد،، وإبداء المسئولية ،، وإنقاذ البلاد. أقول لك رغم إيماني إلى حد اليقين بوجود نوايا متآمرة من إثيوبيا الجارة،، وبوجود تواطؤ دولي معها يوفر لها غطاء الحماية إلا أن المشكلة الإثيوبية هي القشة التي قصمت على ظهر البعير، والشماعة التي يعلق عليها الكثير كل أسباب الإخفاق في الداخل... الصوماليون استمرت مشاكلهم قرابة 18 عاما..لم تكن هناك قوات إثيوبية...وإثيوبيا لا ينتظر منها إلا أن تفعل ما فعلت،، لأن عودة الصومال قوية يقلقلها جدا .. وحقيقة كما قيل " الضعف يغري ". الصوماليون هم من يتحملون القسط الأكبر من المسئولية ،، لأنهم فشلوا في إيجاد التوافق الداخلي ،، كما عبَّرت في مقالك الأخير ، وهو من أحسن ما قرأته في هذه الأيام عن الصومال،، وقد كنت أهتم جدا لتسليط الضوء على تلك النقاط الجوهرية التي أشرت إليها،، وأهمها هو : أولا: التنازل للشعب الصومالي ومعاناته وثانيا : التخلي عن لغة التخوين والتفسيق،، ثالثا: أنه يسهل جدا لأي طرف أن يسوق من المبررات الشرعية ،السياسية والعسكرية لرفض الاتفاق . أخي العزيز : لا أخفي أسفي( وهذا رأيي الشخصي) عندما أرى الإخوة في السعودية ومصر (مثال فقط)وفي سائر البلاد العربية ،، عندما يكون الحديث عن بلادهم يركزون على جانب الصبر والتنازل للمصلحة العامة،، ويدينون الانفلات والإرهاب " مع التحفظ طبعا " . أخي العزيز أعتقد أن الكثير من الكتاب العرب ..( وخصوصا الإسلاميين) وكأنهم يتخدون الصومال مجالا للتنفيس، للحديث عن مؤامرات ،وكيل السب لأمريكا ودولا أخرى ..لا يستطيعون الاقتراب من ساحتها عندما يكون السياق عن السعودية ( مثال فقط) هؤلاء الإخوة الذين يصدعون رؤوسنا بعبارات "الجهاد ".. و"المجاهدين" .. و"المقاومة"..والتحريض سوف يفاجئون باستمرار حروب "الإسلاميين" بشكل غريب حتى عندما تخرج إثيوبيا (وسوف تخرج بإذن الله )... سوف يكتشف الإخوة أن مشكلة الصومال ليست " إثيوبيا" ولا "أمريكا" . سيكتشفون أن مشكلة الصومال " حروب لا تنتهي في عقولهم " فخير ما نحتاج إليه اليوم هو ( عملية واسعة لتجريد السلاح من العقول ). أخي في كل مرة الإسلاميون لن يعدموا سوق المبررات.. سيقولون : نحارب الحكومة العميلة....وبعد غد سيقولون نحارب المبتدعة ،، وبعد غد سيهتدون-بفضل من الله - إلى مسوغات أخرى جد عجيبة . كل ما أطلبه أن تقولوا لهؤلاء ( الإسلاميين)" اكتشفوا طريقا تتعايشون به مع أنفسكم " ومع " جيرانكم " بما تقتضيه الشرع والعقل والمنطق... وأخيرا تقبل مني فائق الاحترام أخوك : محمد عمر أحمد -كاتب صومالي وأحد محرري موقع الصومال اليوم www.somaliatoday.net mohamedomar97@hotmail.com, somalitoday@hotmail.com
في طور هده الأحداث المؤسفة والخلافات الجارحة وبكل بساطة يأتي تخوين الرئيس فعلا كما قال الكاتب إذا كيف اخترنموه ...كثرة الاقسامات في القادت الاسلامية وكثرة الاتهامات ولكن عندما يكون الاتهام لشخص مسؤل (سواء اخطاء او كان على حق) هل من الصواب ان نحل العملية جهار على مرأى الناس ليستغل دلك الاعداء من الخارج او من في نفسه مرض من الداخل علينا ان نتعامل مع مشاكلنا بأنها مشكلة واحدة للجميع ليس مشكلة فرد بوحده فنبدأ بتقسم ونصنف والعدو يستغل ذلك في فرقتنا نحن جميعا هدفنا واحد هو تحرير الصومال وإن اختلفة طرقنا وسياستنا فالصومال قد اوقعتها الجروح والنكبات فهي من نكبة الى اخرى... احبابي الكرم لنجعل دوما بين أعيننا قول الله جل جلاله (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) ولنستمد العون من ربنا على استعادة قوتنا.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: مشاركتي من خلال النقاط التاليه: كان بودي لو أن الشيخ عويس حفظه الله أرجأ المفاوضات إلى ما بعد أن يتوصل هو وإخوته المقاومين إلى إتفاق حول هذه المفاوضات. لا ينبغي لفرد من مجموعة وخاصة إذا كان هناك آخرون يشاركونه الهدف أن يتفرد بقرار دون مشاورتهم وتوضيح موقفه لهم ومعرفة مواقفهم حول قراره والوصول الى رؤية متقاربه حوله. على الأخوان في المقاومة الإسلاميه وحتى الجماعات الإسلاميه أينما كانت إحسان الظن بإخوانهم وتلمس الأعذار لهم وفي نفس الوقت الحذر من الأعداء وعدم الإنسياق وراء محاولاتهم التوصل إلى إتفاقيات فرديه فالهدف الرئيس لمثل هذا الإتفاقيات تفريق الجماعات الإسلاميه وزرع بذور الإختلاف والشقاق بينها لتنشغل ببعضها البعض عن العدو الأساس. دور العلماء الناصحين يتأكد في مثل هذه المواقف في لم الشمل وجمع الكلمه ومحاولة رأب الصدع ونزع فتيل الفتنه من خلال التواصل مع فصائل المقاومه وإسداء النصح لهم وإرشادهم وتوجيهم مع الدعاء لهم ونصرتهم بما بقدر عليه. ختاما أتوجه إلى الأخوه في فصائل المقاومه في الصومال أو في غيره وأنا المقصر في حقهم وفي حق غيرهم أن ينشغلوا أولا بالغزاه فقط وبمن تبين عداوته لهم بالدليل القاطع وثانيابالدفاع عن أنفسهم وألا ينجروا الى التنازع والشقاق فيما بينهم فإن أكبر نصر للأعداء الظاهرين والباطنين أن يشتفل المقاومون الإسلاميون ببعضهم البعض مما يريح الأعداء الذين لن يألوا جهدا في تحقيق ذلك وهو زرع بذور الخلاف والشقاق بين الإسلاميين حتى يحصل التنازع والإحتراب بينهم ولا حول ولا قوة إلا بالله فالله الله أيها الإخوة إياكم والتنازع، إياكم وتبادل التهم، إياكم ثم إياكم والإحتراب، إدرأوا الفتنه واقطعوا على الأعداء الطريق وردوا كيدهم إلى نحورهم فاجمعوا الكلمه ولموا الشمل واتحدوا على نصرة الدين وتحرير بلاد المسلمين من الأعداء وفق الله مسعاكم وسدد خطاكم وحقق آمالنا وآمالكم بنصرة الدين ودحر الأعداء والله أعلى وأعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم الصومال.. ومشروع الخيانة الجديد رسالة عاجلة للمجاهدين الموحدين في الصومال عامة وحركة الشباب المجاهدين خاصة بعد سقوط نظام سياد بري في الصومال عام 91، لم تزل تتوالى الحروب على هذا الشعب المسلم الفقير، ففي عام 93 غزاه الجيش الأمريكي في عملية أسماها "إعادة الأمل" ولم يدم الغزو طويلاً، فسرعان ما أذاقه الشعب المسلم –وفي مقدمته المجاهدون – صنوفاً شتى من العمليات العسكرية الطاحنة حتى بات أعظم جيش في العالم لا يلوي على شيء سوى الفرار، وبعد الانسحاب الأمريكي ظلت الفوضى سيدة الموقف، وظل قطاع الطرق وما يعرف بأمراء الحرب يسيطرون على البلاد، لكن المجاهدين –وبخاصة تنظيم القاعدة– بات لهم تواجد مؤثر وفعال. وفي العام 2001 وصل وفد من مجاهدي الصومال إلى الإمارة الإسلامية في أفغانستان، كان هدف الزيارة الاستفادة من تجربة حركة طالبان واستنساخها ونقلها إلى الصومال، ولقاء الشيخ أسامة بن لادن –حفظه الله– والتنسيق معه، وتدريب كوادر في معسكرات القاعدة ليقوموا بمهمة تدريب المجاهدين في الصومال. جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبدأت الحرب الأمريكية الغاشمة على إمارة أفغانستان وشعبها المسلم ولا تزال مجموعة الكوادر الصومالية –التي تدربت في معسكر الفاروق– موجودة في أفغانستان، فشاركت في قتال الصليبيين واصطفى الله منهم شهداء –نحسبهم والله حسيبهم– منهم الأخ أبي أسامة الصومالي –رحمة الله– الذي قضى نحبه بغارة أمريكية آثمة في أحد المنازل القريبة من جبهة القتال بقندهار بعد ما منّ الله عليه بإتمام حفظ القرآن، وقد ظهر على جثمانه الطاهر بعض الكرامات كإشارته لوحدانية الله برفع كلتا سبابتيه. وبعد مجيء الأمر العام من أمير المؤمنين بانحياز العرب من أفغانستان وعودتهم إلى عدة أقطار والعمل على فتح جبهات جديدة، كان من بين المنحازين العرب من تبقى من مجموعة الكوادر الصومالية الذي كان من أبرزهم الشيخ "أبو الزبير" –حفظه الله– أمير "حركة الشباب المجاهدين" المباركة. وصلت هذه الكوادر إلى الصومال ليبدأ العمل الهادئ والهادف لتحقيق الهدف المنشود، إقامة الدولة الإسلامية. وفي العام 2006 سيطرت المحاكم الإسلامية على أحياء من مقديشو وطبقت فيها الشريعة السمحاء، عندها أحس التحالف العربي الصليبي بخطر المجاهدين فأمروا عملائهم –أمراء الحرب– بقتال المحاكم تحت مسمى "التحالف لمكافحة الإرهاب". انتصرت المحاكم انتصاراً كاسحا على أمراء الحرب وقطاع الطريق، وسيطرت على مقديشو ومدن أخرى حتى وصلت إلى مشارف بيدوا مقر حكومة عبد الله يوسف وبرلمانه، وطبقت الشريعة وانتشر الأمن في ربوع البلاد، وتحقق الهدف المنشود وقامة دولة الإسلام. عندها دقت أجراس الخطر، وتيقظ التحالف العربي الصليبي على ظهور دولة إسلامية جديدة لم تكن في حسابه، فسارعت أمريكا بزج عبيدها الأحباش –إلى المحرقة التي جربتها من قبل– ليُسقِطُوا الدولة الإسلامية –نيابة عنها– ويقتلعوها من الجذور. استمرت سيطرة المحاكم على الصومال ستة أشهر تفيء المسلمون فيها ظلال الدين، وذاقوا الأمن الذي فقدوه من سنين، ثم بدء الغزو البري الإثيوبي الغاشم بمساندة سلاح الجو الأمريكي، وبعد معارك برية دارت بين الجانبين سقطت الصومال تحت احتلال الجيش الإثيوبي. وفي هذه الأثناء مرت بالمجاهدين محن عظام، وكروب جسام، أراد الله فيها تمييز الخبيث من الطيب (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينه) فتمايز الصف وانقسم الجمع إلى فريقين، الأول الثابت على دينه ثبات الجبال، الواقف مواقف الأبطال ،النازل منازل الرجال، فريق لم نرى قادته وجنوده إلا في مقدم الصفوف، يقاتلون عن هذا الدين ليكون كله لله ولتكون كلمة الله هي العليا، فمنهم من قضى نحبه –كالشيخ آدم عيرو– ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً –نحسبهم والله حسيبهم. وأما الآخر ففريق الاعتدال –على الطريقة السعوأمريكية– الذي اتخذ من المصالح والمفاسد المتوهمة ديناً، ومن المفاوضات مركباً، ومن أنصاف الحلول طريقاً للوصول، فنكص على عقبيه وباع دينه بثمن بخس دراهم معدودة. فريق جل قادته إن لم يكن كلهم فروا من الزحف لنراهم فيما بعد في فنادق نيروبي وأسمرة. دَور أمريكي: لم يقتصر الدور الأمريكي في الصومال على تأمين الغطاء الجوي للقوات الإثيوبية الغازية فحسب، بل قام بعمليات خاصة –سريعة وخاطفة– على أهداف مهمة، وأرسل بوارجه لتؤمن المجاري الدولية وتُحكِم الحصار والسيطرة على المياه الصومالية بمساعدة زوارق خفر السواحل اليمني، إضافة لتبادل المعلومات الاستخبارية، والأخطر من ذلك كله العمل على احتواء المعتدلين من قادة المحاكم الفارين من الزحف أمثال شريف شيخ أحمد، واستخدامهم فيما بعد في مشروع خيانة يطعن المشروع الإسلامي من الخلف، ويلتف على ثمار جهاد وجلاد وتضحيات المجاهدين، ويؤمن المصالح الصليبية في الصومال. وقد تمت عملية الاحتواء بالفعل لكن على مرحلتين: الأولى: بواسطة دول الجوار ككينا وإريتريا وجيبوتي، ودول عربية كالسعودية واليمن. والثانية: احتواء أمريكي مباشر. تحرك دبلوماسي بعد الاحتواء: في الداخل الصومالي استمرت عمليات المجاهدين الثابتين على الحق تستنزف الغزاة، بينما كان لقادة المحاكم المعتدلين الفارين من الزحف حراك دبلوماسي تمثل في تشكيل تحالف للمعارضة في الخارج سمي "بتحالف إعادة تحرير الصومال"، ضم أطيافاً سياسية كثيرة منها، إسلاميون معتدلون أبرزهم شريف الرئيس التنفيذي السابق للمحاكم، وطاهر أويس الرئيس السابق لمجلس شورى المحاكم، وعلمانيون، ووزراء مستقيلون من حكومة عبد الله يوسف التي دخلت مقديشو على ظهور دبابات الأحباش. وعلى وقع ضربات المجاهدين القوية وفقدان الإثيوبيين الأمل في حسم المعركة عسكرياً، دفعوا الحكومة للتفاوض مع "تحالف إعادة تحرير الصومال" لتحقيق أهداف معلنه تمثلت في إيجاد حل للأزمة الصومالية بانسحاب إثيوبي كامل، والعمل على المصالحة الوطنية، وإنهاء حالة الحروب الأهلية المستمرة ردحاً من الزمن، وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد. وأما الأهداف المبطنة فهي إنقاذ الجيش الإثيوبي من المأزق الذي تورط فيه، وانتشاله من مربع العلميات العسكرية الطاحنة المستمرة على مدار الساعة والمنتشرة في جميع مناطق تواجده، وتأمين دول الجوار الصومالي [إثيوبيا، كينيا، جيبوتي، اليمن] وباب المندب من المد الجهادي المتصاعد، والعمل على إعادة الصومال –ثغر الإسلام الجنوبي– إلى المجتمع الدولي الكافر كي يخدم مصالح التحالف العربي الصليبي وعلى وجه الخصوص مصالح أمريكا وإثيوبيا. استمرت المفاوضات بين التحالف وحكومة عبد الله يوسف حتى وصلت إلى مراحل متقدمة تمثلت بالدعوة إلى مؤتمر جيبوتي الخياني، عندها افترق التحالف إلى جناحين، جناح ذهب إلى جيبوتي ليدخل في مشروع الخيانة بكل فصوله، وجناح راوح مكانه في أسمرة. انسحاب إثيوبي وشيك: استمرار حالة الاستنزاف البشر والمادي للجيش الإثيوبي في الصومال، ووصول آلته العسكرية إلى طريق مسدود، إضافة إلى وضع اقتصاده الداخلي المتردي، وانتشار الجفاف الذي تسبب بمجاعة ضربة خمسة ملايين نسمة مما اضطر حكومة أديس أبابا لطلب مساعدات دولية عاجل، وأزمة مالية عالمية خانقة عصفت باقتصاديات الدول الكبرى –لا سيما أمريكا– فضلاً عن الدول الصغرى مما جعل الجميع ينشغل بأزماته الداخلية ولا يلوي على غيره. كل هذه العوامل كانت كفيلة بجعل أديس أبابا تفكر بجدية بالانسحاب، وقبل قيامها بهذه الخطوة الإستراتيجية التي ستؤثر سلباً على أمنها القومي كان لا بد عليها أن تستثمر انسحابها لصالح حليف جديد معتدل يخدم مصالحها في الصومال عبر مشروع خيانة مدروس بدقة، ومرتب لفصوله بعناية، مشروع عادة ما يلجأ إليه المحتل حين تفشل آلته العسكرية في تحقيق أي نجاح عسكري يذكر على الأرض. مشروع خيانة جديد: يرمي هذا المشروع لتحقيق أهداف أبرزها، الالتفاف على ثمار جهاد وتضحيات المجاهدين، وإدارة الكفة في الصومال لصالح التحالف العربي الصليبي بقيادة أمريكا اللعينة. ولكي ينجح المشروع ويحقق أهدافه كان لا بد له من أربعة أركان: الأول: الانسحاب الإثيوبي. ما يفاقم الوضع في الصومال أكثر هو التواجد العسكر الإثيوبي، ولأن الشعب الصومالي المسلم ذو حساسية عالية من كل غازي وبخاصة الإثيوبي الصليبي الذي يعطي تواجده الجماعات الجهادية كثير من الدعم والتأييد الشعبي، لذا ففي حال انسحابه الكامل فإن ذلك من شأنه أن يضعف ويقلل حجم دعم وتأييد هذه الجماعات، وينهي في نظر كثير من الناس الداعي للقتال خصوصاً أن العدو الغازي قد ولّا هارباً. الثاني : عبد الله يوسف في مزبلة التأريخ. عبد الله يوسف رئيسا لا يحظى بكثير من الشعبية، وقد وصفت فترته الرئاسية بالعمالة والعمل لصالح عدو الصومال اللدود إثيوبيا، وإسناده للغزو الأخير، إضافة إلى أنه علماني وهذا يخالف ما يهواه الشعب الصومالي المسلم، ووجوده على هرم الحكومة لا يزيد الأمور إلا تعقيداً، لذا كان لزاماً عليه أن يستقيل، واستقالته لم تأتي من فراغ بل كان مدفوعاً لها ضمن ترتيب مسبق لمحاولة تمرير وإنجاح مشروع الخيانة الجديد. الثالث: شريف شيخ أحمد رئيساً: تم اختيار شريف بدقة وعانية في وقت مبكر، وتم احتوائه إبان غزو الصومال واختفائه ومن ثم ظهوره في أحد فنادق نيروبي، وقد تنبه الأمريكان وحلفائهم لشخصية شريف المعتدلة، وعملوا على احتوائه ليكون جزءً أساسياً في حل المشكلة الصومالية، والمنفذ الرئيس لمشروع الخيانة الجديد. وأما عن مزايا شريف –في اعتقادي– التي اختير من أجلها فهي: 1. ذو توجه إسلامي، وهو ما يناسب الشعب الصومالي –في الوقت الحاضر– الذي لا يقبل إلا برئيس إسلامي. 2. له تاريخ إسلامي معروف، وهو ما يكسبه كثيراً من الشعبية والثقة لدى الشارع الصومالي. 3. خير شخصية توضع في وجه التيار الجهادي المتصاعد كونه الرئيس التنفيذي السابق للمحاكم. 4. إضافة إلى ما سبق فقد أعطى مؤتمر جيبوتي الخياني لشريف صفة المحرر لشعبه من الغزو الإثيوبي، وأنه لولا جهوده الدبلوماسية لما انسحب الإثيوبيون. والحق أن أثيوبيا كانت منسحبة لا محالة تحت وطأة العمليات الجهادية المباركة، لكنها –كما أسلفت– كانت تعمل على ترتيب الأوراق في الداخل الصومالي لصالح حليف جديد يخدم مصالحها بعد الانسحاب. عودة في أحضان العدو: بعد مرحلة جيبوتي عاد شريف إلى مقديشو تحت حماية عدو الأمس وحليف اليوم، لم يعد منتصراً بل عاد مبدلاً –ولا حول ولا قوة إلا بالله، وفي هذا إشارة واضحة لحالة المصالحة بين الطرفين، ومن مقديشو أعلن ترشحه للرئاسة بعد تقديم عبد الله يوسف استقالته، ثم رحل إلى جيبوتي ليشارك في الانتخابات ذات النتائج المحسومة مسبقاً، وبعد الانسحاب الإثيوبي السريع عاد إلى الصومال رئيساً جديداً تحت حماية القوات الإفريقية الغازية ليشرع في تنفيذ مشروع الخيانة الجديد بكل فصوله. شكَّلَ شريف حكومة ائتلافية –كما وعد– ضمت كما كان متوقعاً عدداً من الوجوه الإسلامية لتكون واجهة حكومته في الداخل الصومالي، وعدداً آخر من الوجوه العلمانية لتظهر بالمظهر اللائق أمام المجتمع الدولي الكافر. وستعمل هذه الحكومة على: - طلب المدد الدولي والإقليمي في جميع المجالات لا سيما العسكرية منها تحت غطاء قوات حفظ السلام. - استقطاب الوجهاء وشيوخ العشائر وترغيبهم بالمال والمناصب، وذلك لما لهم من الأهمية والدور المستقبلي القريب لعمل ثورة شعبية مسلحة مناهضة للمجاهدين على غرار صحوات الخسة والعمالة في العراق. - محاولة كسب واحتواء القدر الأكبر من العلماء والدعاة والمفكرين ليعملوا على إضفاء الصبغة الشرعية على الحكومة وسحبها من المجاهدين عند قتالهم للقوات الإفريقية الغازية وحكومة شريف العميلة، وتهيئة الأجواء الشرعية لقيام ثورة شعبية ضد المجاهدين. - العمل على احتواء الجماعات المسلحة المعتدلة –ذات المنهج المشوه– عبر الحوار والمصالحة الوطنية بدعوى حقن دماء المسلمين –زعموا، ومحاولة احتواء الجماعات المسلحة –المتشددة في نظرهم– أو على الأقل احتواء قادة وجنود منهم. - محاولة عزل من تبقى من المجاهدين الثابتين على دينهم الحاملين لسلاحهم، ليبقوا في الميدان بمفردهم ومن ثم يسهل القضاء عليهم. - وسيعمل شريف وحكومته كذلك على تشويه صورة المجاهدين الموحدين –الثابتين على دينهم الرافضين الدخول في مشروعه الخياني– بشتى الوسائل والطرق الممكنة والتي من أبرزها؛ الإعلام، وعلماء السوء والسلطان علماء الارتزاق والانزلاق، ليفقدوا المجاهدين الشعبية التي يحضون بها، لأن المعركة الآن ليست معركة سلاح فقط بل معركة كسب القاعدة الشعبية التي يسعى شريف لفصلها عن المجاهدين وضمها له ليضمن تحقيق انتصار عليهم، وبما أن المجاهدين الموحدين ليس لهم تحالفات إقليمية ولا دولية، ولا عمق استراتيجي وخطوط إمداد خلفية تؤمن لهم المأوى الآمن والسلاح والمال والزاد إلى آخر متطلبات الحرب، ففقدان المجاهدين لهذه القاعدة هو بمثابة قطع شريانهم الرئيسي الذي يساعد شريف وحكومته في الإجهاز عليهم
بودي على الاقل ان تفضحوا طوام الرئيس الخائن واعلموا انه كان قائد المحاكم الاسلامية لكن عندما خان فلا عصمة الا الرسول صلى الله عليه وسلم

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف