كيف يرى العلماء وقادة ومفكرو القوى الإسلامية الوضع اللبناني

المسلم  | 6/5/1429

لم تخرج ردود أفعال العلماء وقادة الرأي الإسلامي وممثلي الحركات الإسلامية على المتوقع منها في النظر إلى الأحداث التي تقع في لبنان؛ فمن يحسن الظن بـ"حزب الله" سعى لانتحال بعض المعاذير، ومن رأي أنه إزاء مشروعين أمريكي وإيراني لم يزل على موقفه في إدانة الطرفين، ومن يهدف إلى رأب الصدع للمصلحة العامة حاول أن يزن كلامه بمعيار دقيق، ومن له رؤية تضاد الفوضى التي أحدثتها المعارضة دان ذلك بصراحة.
ودائماً هناك انجذاب نحو تسييس المسألة باعتبار تالٍ للعقيدة والأفكار الدينية لدى البعض يدفعهم إلى استخدام لغة متحفظة، وبعضاً لا يجدون فكاكاً من النظر إلى الأحداث من زاوية عقدية بحتة، وأحياناً مزاوجة بين هذا وذاك.
غير أن اللافت أن حراكاً محدوداً قد لُمس في اتجاه الفريق الداعي إلى مساندة ما يُسمى بالمقاومة اللبنانية باتجاه تخطيء فريق المعارضة اللبنانية، وقدر من الانتباه لمشروعها الطائفي، وباتجاه آخر من آخرين رأوا أن المصلحة تقتضي منهم الوقوف على مسافة واحدة من الطرفين سعياً وراء ضمان الأمن للمسلمين في لبنان، ودفع الضرر عنهم.
وبين أيديكم تلك المواقف:
سماحة (مفتي عام المملكة العربية السعودية) الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله آل الشيخ أكد على أن الثورات المنظمة بدقة ممن "ينتسبون ويحسبون على الإسلام ويرفعون شعارات الإسلام والإسلام بريء منهم" تهدف إلى تدخل الدول الكبرى ومن ثم السيطرة على بلاد الإسلام.
سماحة (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) الشيخ القرضاوي من جهته دعا طرفي إلى "مطلبين لا اختلاف عليهما"، الأول هو: "وقف القتال وسفك الدماء التي تراق بغير حق، مستشهدا بقول الله عز وجل: {مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً} [المائدة:32]، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)، و(زوال الدنيا أهون على الله من قتل امرئ مسلم من غير حق)"، والثاني يتعلق بـ"إخلاء الشوارع من المسلحين وادخار القوة للعدو المتربص الذي ما زال يسن أسنانه ويحد أنيابه، فالمستفيد الوحيد من تلك الحرب هم الصهاينة"، وفي تلميح لافت في خطاب د.القرضاوي قال إن "البطولة ليست أن تستعرض عضلاتك على أخيك، ولكن البطولة أن تستعرضها على عدوك فالله عز وجل يقول: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة:54]"، ودعا الأطراف المتنازعة إلى التجمع على مائدة حوار ليستمع كلُ إلى الآخر "دون استعلاء من طرف على آخر".. وتطرق د. القرضاوي بشكل مباشر إلى الحل مشدداً أهمية أن يسارع اللبنانيون بسد الفراغ الرئاسي، وذلك بانتخاب الشخصية المتفق عليها من جميع طوائف لبنان وتياراته المختلفة وهو "ميشال سليمان" والذي أظهرت الأيام حكمته وحياديته.

فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم) أبدى تعجبه من هذا النمط من الأزمات قائلاً: "لا أدري لماذا تستهدف هذه الأزمات المناطق العربية والإسلامية، وكأننا لسنا على مستوى فهم الاختلاف والتنوع.. وكأننا أيضًا لسنا على مستوى إدراك أن في كل أزمة فرصة "، مشيرًا إلى أن هذا الاختلاف يمكن أن يتحول إلى فرصة للحوار الوطني.
وانتقد الشيخ سلمان تسابق طرفي النزاع في لبنان في التصعيد اللفظي والخطابي والعسكري، و محاولة كل طرف ليّ ذراع الطرف الآخر، وتأجيل انتخاب رئيس توافقي لهذا البلد العربي الشقيق.
وتساءل فضيلته قائلاً: "ألا يوجد رجل رشيد في هذا البلد يتوافق عليه الجميع ليكون رئيسًا؟ أم أن التناقضات الحزبية والاختلافات في الانتماءات والمصالح أوصلتنا إلى أننا لا نجد في آخر النفق ضوءًا يمكن أن تجتمع فيه هذه المصالح؟ً".
وقال: "نعبّر عن تألمنا للتصعيد الذي حدث في الفترة الأخيرة.. وكأن كل طرف يدقق في ألوان التحليلات السياسية والعسكرية، وكذلك تبادل التهم ما بين ولاء لهذا الطرف أو ذاك في الشرق أو الغرب، واتهامات بالعمالة، وشنّ حرب بالوكالة".

وتنوعت آراء الشيوخ والدعاة والقادة الإسلاميين في الداخل اللبناني؛ فقد قال (مفتي جبل لبنان) الشيخ محمد علي الجوزو: "لماذا تقف إيران هذا الموقف الشائن؟! ماذا صنعت إيران في العراق؟ لقد قام فريق بتطهير العراق تطهيرًا عرقيًا ومذهبيًا، فهل يريدون أن يفعلوا ذلك في لبنان؟!"، مؤكداً على أن "حزب الله يقوم بعمل خطير جدًا, يريد أن يشعل به نار الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة، ونحن نحاول أن نقاوم هذه الفتنة؛ لأننا نعمل من أجل أن نقيم الدولة اللبنانية".
وأضاف: "لقد حاربوا الحريري السني ثم يحاربون اليوم السنيورة السني من جديد، إنهم يستدرجوننا من أجل حرب مذهبية على أرض لبنان، ماذا يريدون من بيروت؟ لن نتركها لهم أبدًا، لن تكون بغداد أخرى(...) لن نسمح بأن تمر هذه المؤامرة".

وصف مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو "ما يقوم به (حزب الله) بالعمل الخطير جدًا؛ لأنه يشعل نار الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة", مضيفًا أن "بيروت لن تكون بغداد أخرى".
وأضاف الشيخ الجوزو: "لا يزايد أحد علينا بالمقاومة ولا يغطي نفسه بها، ولا يغطي عيوبه بها.. المقاومة إما تكون دفاعًا عن الوطن، وإما أن تكون دفاعًا عن أشخاص، أو عن مذهب، أو عن فريق معين يريد أن يبسط سلطته على الأرض".
وخاطب "حزب الله" قائلاً: "إذا كنتم حريصين على وطنكم لبنان، وعلى الوحدة الإسلامية؛ فكفوا عن التحرش بنا، كفوا عن تحدينا في قلب عاصمتنا، كفوا عن ثقافة الكراهية والحقد".
وأوضح :"لا يزايد أحد علينا بالمقاومة ولا يغطي نفسه بها، ولا يغطي عيوبه بها.. المقاومة إما تكون دفاعًا عن الوطن، وإما أن تكون دفاعًا عن أشخاص، أو عن مذهب، أو عن فريق معين يريد أن يبسط سلطته على الأرض".
ودعا كل من مفتي عكار الدكتور أسامة الرفاعي، ومفتي الجمهورية محمد رشيد قباني إلى الوقوف مع تيار المستقبل ضد ما يتعرض له السنة في لبنان.
أما نائب رئيس "الجماعة الإسلامية"، إبراهيم المصري فقد وصف ما جرى في العاصمة اللبنانية بيروت بأنه "اجتياح عسكري"، وقال إنه على الرغم من أنّ "حزب الله" يحرص على إعطاء تحركاته بعداً سياسياً؛ إلاّ أنّ ذلك لم يمنع من شعور المسلمين السنة بأنهم من المستهدفين؛ فـ"حزب الله حريص على إعطاء تحركاته بعداً سياسياً، لكنّ المسلمين السنة يشعرون بالضغط الشديد لاسيما بعد إحراق تلفزيون المستقبل ومهاجمة العديد من البيوت، لذلك بدأ حزب الله بالعمل على إزالة السواتر وفتح الطرق باستثناء طريق المطار".
ونوه بالدورين المصري والسعودي قائلاً: "الذي أراه أنّ التحرك المصري والسعودي ربما يشكل ضغطاً على حزب الله للتراجع والبدء في التفكير في حل سياسي للأزمة"
وقال عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور عماد الحوت: إن ما وقع في بيروت في اليومين الأخيرين "سبب جرحًا عميقًا بين نفوس أهلها".
وأضاف: "ليس مقبولا أن يستباح الدم في شوارع بيروت، وأن يروّع الآمنون فيها، وليس مقبولاً أن يتبادل اللبنانيون الاتهامات.. فبيروت التي قاومت الاحتلال الصهيوني سنة 1982 ما تزال هي بيروت نفسها المقاومة، وهي تعلم أن عدوّها هو العدو الصهيوني".

وطالب الحوت: "بعدم قيام أحد بالمزايدة على أهل بيروت بوطنيتهم وفي عداوتهم للمشروع الصهيوني".
وأعرب عضو البرلمان اللبناني عن الجماعة الإسلامية في لبنان أسعد هرموش عن خشيته من تكرار تعامل الشيعة مع السنة في العاصمة العراقية بغداد في بيروت، وقال: "لا شك أن عملية اجتياح بيروت من قبل مسلحي حزب الله وحركة أمل هو عمل مدان ومرفوض، وهو التحدي البارز لأهل بيروت، ونحن نميز بين المقاومة كمشروع جهادي ضد إسرائيل وعملائها وبين العسكر الذي نزل إلى الشوارع وحاصر دار الفتوى ورئاسة الحكومة والمساجد ودار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهذه مواقع مهمة لدى الطائفة السنية، وقد بدأ المسلمون السنة في لبنان يستحضرون المشهد العراقي حينما أقدمت ميليشيات شيعية على تطهير العاصمة بغداد من سكانها السنة، ولذلك نحن نتمنى أن يبادر العقلاء في حزب الله وحركة أمل على سحب المسلحين حفاظا على ما تبقى من مظاهر الوحدة الإسلامية".

وعلى صعيد الحركات الإسلامية يعتقد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية المحامي علي صدر الدين البيانوني "أن المشكلة الأساسية هو تدخل سورية وإيران في الشأن الداخلي في لبنان، والمتحالفون مع سورية وإيران، ينفذون هذه الأجندة لمصلحة لا علاقة لها بلبنان، فالنظام السوري يحاول استعادة هيمنته على لبنان وتعطيل المحكمة الدولية وهو مستعد لتفجير لبنان من أجل ذلك، وما يجري من احتقان هو نتيجة مباشرة لهذه الأجندة".
دمشق وطهران بالوقوف وراء توتير الأوضاع الأمنية في لبنان والدفع باتجاه فرض الحرب الأهلية والطائفية فيه، واستبعد أن يكون لأي تصعيد عسكري ميداني في لبنان على أساس طائفي تأثير على الوحدة الوطنية والمذهبية في سورية.
واعتبر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" أن التصعيد بين المعارضة والحكومة في لبنان يخدم أهدافا لا علاقة لها بلبنان، وقال: "أعتقد أن المشكلة الأساسية هو تدخل سورية وإيران في الشأن الداخلي في لبنان، والمتحالفون مع سورية وإيران، ينفذون هذه الأجندة لمصلحة لا علاقة لها بلبنان، فالنظام السوري يحاول استعادة هيمنته على لبنان وتعطيل المحكمة الدولية وهو مستعد لتفجير لبنان من أجل ذلك، وما يجري من احتقان هو نتيجة مباشرة لهذه الأجندة".
ولم يستبعد البيانوني إمكانية انزلاق لبنان إلى الحرب الطائفية لكنه نفى أن يكون لهذه الحرب في حال اندلاعها أي أثر على سورية، وقال: "الحرب الطائفية ليست مستبعدة على الرغم من أن اللبنانيين عاشوا هذه الحرب ويعرفون خطورتها، لكن عندما يأتي طرف ويفرض هذه الحرب فإن احتمالاتها تبقى قائمة، ولكن مع ذلك يبقى الصراع الدائر في لبنان صراع سياسي، حيث إن حزب الله تحول من حزب مقاومة إلى حركة سياسية تسعى لهيمنة الطائفة الشيعية على الأوضاع في لبنان، لكن هذا الاحتمال غير قائم في سورية لأن الطائفة الشيعية قليلة جدا وليس لها أي تأثير"، على حد تعبيره.

واتخذت حركة حماس على لسان ناطقها الرسمي سامي أبو زهري موقفاً متحفظاً، واكتفت بدعوة "جميع الأخوة اللبنانيين إلى قطع الطريق أمام رغبات الإدارة الأمريكية الصريحة التي تهدف إلى إغراق لبنان في الفتنة"، متمنية ـ بحسب الزهري ـ على الأطراف اللبنانية "التهدئة الميدانية وعودة الأشقاء اللبنانيين إلى طاولة الحوار الحقيقي بما يحمي وحدة لبنان ومصالحه والمقاومة".

إلا أن المرشد العام لحركة الإخوان في مصر محمد مهدي عاكف اتخذ موقفاً مؤيداً لـ"حزب الله" قائلاً: "صورة المقاومة ثابتة ولو تأثرت سيكون التأثر لصالحها".. "فالمقاومة اللبنانية هي الفصيل الوحيد الذي يحدد ما هو في صالح لبنان من عدمه ضد المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يتوغل في لبنان، والمقاومة حق مشروع ضد العدو".
والموقف ذاته اتخذه محمد بولحية رئيس حركة الإصلاح الوطني الجزائرية، الذي قال: "نظرتنا تجاه حزب الله لم تتغير أبدا؛ فهو حزب مقاوم يعمل على إجهاض المخططات الأمريكية الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط، ولولا مقاومة حزب الله في حرب 2006 لتمكنت إسرائيل من الاستيلاء على لبنان، وبذلك نحن ندعم رفض حزب الله التخلي عن سلاحه ما دام موجها ضد إسرائيل.. كما لا نفوت الفرصة للتأكيد بأن ما يجري حاليا في لبنان هو حرب إسرائيلية أمريكية بأيد عربية وإسلامية، وبالتالي فإن الصراع مفتعل والذي أثاره هو أمريكا وإسرائيل وتتم إدارته عن طريق أطراف عربية وإسلامية للأسف الشديد".
ولم يختلف موقف حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن) عن الإخوان في مصر إذ شدد مسؤول الملف العربي والإسلامي في المكتب التنفيذي للحزب محمد البزور على دعم الحزب لـ"المقاومة" وعلى "ضرورة الحرص على عدم المساس بها حماية للبنان ولمشروع الممانعة الذي طالما أثبت انه أنجع السبل لمواجهة مشروع الهيمنة الصهيوأمريكي".

وحاولت بعض الزعامات التي تعتبر "حزب الله" حركة مقاومة أن تفتح الباب قليلاً أمام العتب على الحزب في الأحداث الأخيرة، من دون أن تمنحه إشادة ضمنية كـ"حركة مقاومة" في نظرها؛ فقال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية: "المقاومة دائما ما تؤكد على أن سلاحها معد لمواجهة العدو الإسرائيلي، وعلى الرغم من حق المقاومة في استخدام سلاحها للدفاع عن نفسها في الداخل، لكنه ليس من حقها الاستطالة على الأطراف الوطنية"، مضيفاً بأنه "لا شك أن صورة حزب الله نالها قدر من التأثر والاهتزاز لدى الرأي العام العربي والعالمي، ولكن ما زال لدينا أمل في غلبة التعقل والحكمة في تجاوز هذا الاختبار الراهن".

وقال فاتح ربيعي (رئيس حركة النهضة الجزائرية): "ما زلنا ننظر إلى حزب الله على أنه يمثل عمق المقاومة اللبنانية في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، ولحد الآن لم ينجر حزب الله لدعاة الفتنة الطائفية ولا الاستفزازات بالرغم من امتلاكه القدرة العسكرية للسيطرة على البلاد كلها، ونحن نأمل أن يبقى سلاح المقاومة موجها صوب العدو الصهيوني، وتكون قيادة حزب الله في مستوى تطلعات الشعوب العربية، وتتعامل مع الأزمة بالحكمة المعهودة عنها".
وثمة من اعتبر رد فعل "حزب الله" مبرراً لكنه يجاوز الحد المقبول؛ فقد أبو العلا ماضي وكيل حزب الوسط المصري (تحت التأسيس ): "لعل من المنطقي أن يكون استخدام سلاح المقاومة في الداخل من قبل الدفاع عن النفس، خاصة إذا كان المخطط هو القضاء على سلاح مثل شبكة الاتصالات لحركة مقاومة (ما يوازي سلاح الإشارة)، وهو من أجزاء أسلحة المقاومة (..) وعلى الرغم من قرار الحكومة الذي كان سببًا في توليد الأزمة إلا أنني ما زلت لا أستوعب رد الفعل (من جانب المعارضة)، وهو ما سيؤثر على صورة المقاومة النقية التي قد تنقسم حيالها الآراء والصورة الذهنية العربية عن المقاومة، وللأسف هذا مأزق وقعت فيه كل حركات المقاومة عندما تصبح فصيلا سياسيا".
وقال عبد الله بهاء رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية بالبرلمان المغربي: "إذا كان قرار الحكومة اللبنانية بمثابة صب النار على الزيت فماذا كان ينتظر من حزب الله؟! ولكن ردة الفعل كانت قوية مما قد يساهم في تغير صورة المقاومة نسبيا ويدخلها ضمن سباق تغير الصورة الذهنية للمقاومة العربية بشكل عام، فصورة حزب الله المقاوم ستتأثر كما تأثرت حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين وكذلك حركات المقاومة العراقية".

وبالطبع؛ فإن ردود أفعال العلماء والقوى والحركات الإسلامية أكبر من أن تحصر في مسألة كهذه، ومن ثم ففي ذاك ما يكفي، ليس فقط للتعبير عن الأزمة، وإنما أيضاً في التعبير عن الأزمة في تناول الأزمة.


  

مبادرة العلماء والمفكرين من خيرة اهل الاسلام ضرورية . اقول عبر هذا المنبر تفعيل دور العلماء ورجال الاعمال وعموما كوادر الامه لابد ان يلعبوا دورهم المنوط بهم ولو جزئيا لحل الازمات المشتعله اكثر من بلد مسلم ومخاطبة المسؤلين لسماع رأي اهل العلم ودورهم في حل الازمات . لبنان بلد يشترك فيه اطيان متباينة يجمعهم انتماءهم للوطن فقط . مثل هذا الوطن بحاجة الي سياسة حكيمة . لو كان العلماء والفضلاء من خيرة الأمه اقتحموا هموم الامة بشده ومعالجة المشاكل بطريقة ترضي الرحمن اولا وتراعي المصالح المشروعة ثانية لتغير حال الامة نحو الافضل. لكنه حصل وللأسف وصف الحديث النبوي صلي الله عليه وسلم . اذاوسد الامر الي غير اهله فانتظر الساعه . معظم اقطار العالم الاسلامي يسوسه انظمة قمعيه واستبداديه والله المستعان . هناك فرص لاهل العلم يستطيعون بموجبها معالجة بعض القضايا والاتصال بالمسؤولين ان يسيروا نحو الامثل . علي كل فالباب مفتوح لطرح مشروع يناسب لبنان كأمة ووطن ومجتمع نظام يشترك فيه جميع اطراف الطيف اللبناني . والله اعلم بالرشاد ما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان وما كان من صواب فمن الله . اعوذ بالله ان اكون للناس جسرا علي جهنم والله ارجوا التوفيق ولعل لمشايخنا السلفيين امثال الشيخ الوالد عبدالرحمن البراك والوالد الشيخ صالح الفوزان وسماحة الوالد عبدالله ابن عبدالرحمن الجبرين والوالد الشيخ ناصر وغيرهم من رجالاة امة الاسلام الكثيره ممن نثق بعلمهم وامانتهم وتمسكهم بالسنه كلمتهم حيال لبنان . نرجوا بالحاح ان يقولو كلمتهم حيال القضايا المتكرره في ربوع وطننا الاسلامي لعل الله يجعل مواقفهم نبراسا نستضيء به في الظلم واقول ايضا ان يكون مواقفهم شجاعة بعيدة عن الضغوطات من هنا او هناك . والله الموفق بالصواب
حيرتونا يا عالم !!!
مؤامرة رافضية عبر ذراعها حزب اللات للسيطرة على لبنان ضمن مخطط الهلال الشيعي
ماأحوجنا للصراحة .. هل يوجد لدى الساسة العرب أي تقدير للعلماء أو الأخذ برأيهم؟ هل سمعنا أحد الأنظمة أنصاع لفتوى عالم إلا إذا كانت لأجل مصلحته؟ علماء السنة توضع لهم خطوط حمراء؟ علماء الشيعة هم من يخط خطوط حمراء لايتجاوزها ساستهم, بل إن الملالي هم من يحكم وخير شاهد إيران والعراق؟ أيها العقلاء إن العلماء عندنا منسيين بل مبعدين حتى يخرج الأمر عن السيطرة ثم نهرع إليهم" فهم من أشعل جذوة الجهاد في أفغانستان أيام السوفيت حينما كان هوى الساسة يريد ذلك ثم ماذا حدث عندما تغير هوى الساسة؟؟
أهل السنة في لبنان بذمة من ناصر حسن !!!! الشيخ وليد الرشودي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: قبل سنتين تقريباً اندلعت حربٌ في جنوب لبنان بين دولة اليهود وما يسمَّى بـ (حزب الله)، وكانت حرباً بلا هدف بيِّن ظاهر للعيان. وتحرك الإعلامُ في تغطية هذه الحربِ، وكان بحق هو المحارب الأول فيها، فحرك العواطف، وأظهر الدمار الحاصل بسبب القصف الجويِّ الإسرائيلي على البلدات والناس العزل، وأظهر أيضاً تلك الصواريخ التي تقع على ثرى فلسطين المحتلة، ولكن ما أخفاه الإعلام هو أن أكثر المتضررين من هذه الحرب هم أهل السنة في لبنان الذين لا بواكي لهم ولا مدافع عنهم، أما ما يسمَّى بـ (حزب الله) فمع وقوعِ مناطقه تحت طائلة القصف اليهودي الأهوج، إلا أن مكاسبه الكبرى كانت سياسياً وإعلامياً، واقتصادياً، فظهر مظهر المنتصر الذي كسر الشوكة اليهودية، وظهرت في خطابات رموزه أسماء القدس وفلسطين، بعدما حوَّلهما إلى شعارين يدغدغ بهما عواطف الناس. أما الخراب الذي تسبب به القصفُ، فقد أعيد بناؤه بأموالٍ لم يكن الحزبُ يحلم بها، وعاد كلُّ شيءٍ لمن كان تابعاً له، أما أهل السنة فخسائرهم لم يلتفت لها أحدٌ. هذا الكلام ينظر إليه البعض على أنه كلام طائفي ، ولا يهمني هذا الوصفُ من قبل ولا من بعد، ولكن الذي يعنيني أن ساعة المحاسبة اليوم أتت لكل من طبل لحزب الله في حربه تلك، حين صفق له من صفَّقَ بدعوى أنه يقاتل اليهود، وبدعوى أن ذاك الحزب الإيراني الفارسي أقرب إلينا من اليهود. فحين كانت صيحات العقلاء تقول إنها حربٌ بالوكالة، وأن المقصودَ منها الداخل اللبناني وليس الخارج، وأن شر الحزب على إخواننا في لبنان أشد من شر اليهود، كان هذا التحذير ـ وللأسف ـ يقابل بالتسفيه وعدم الفقه، بل والعمالة في بعض الردود. فها نحنُ اليوم نرى الحزبَ وقد ترك اليهود، وتحوَّلَ ليحتلَّ بيروتَ، وليضربَ إخواننا في خلده والدوحة وعكار وجبل لبنان. ها نحنُ نسمع خطاب حسن الصريح أنه سيلقي بإخواننا في السجون أو البحر. ها نحنُ نسمع تداعي صيحات أهل السنة وغير أهل السنة، بل وغير المسلمين في لبنان وهم يعلنونَ أن احتلال الحزب للبنان هو احتلالٌ طائفي بحت. ونرى مع ذلك تكميم الحزب لكل وسائل الإعلام عن نقل الحقيقة، وإخفاء ما يقع هناك من إظهارٍ للشعارات الطائفية الصارخة في سب الصحابة، والتمثيل بالجثث، وإطلاق النار على جموع المشيعين موتاهم، يرافقُ ذلك تحرك النصيرية في الشمال، ومحاولة إشعال فتيل الحرب في طرابلس، وقبل ذلك تعطيل نبيه بري لكل محاولات الحل السلمي يدل على ماذا؟ الجواب هو: جني آخر مكاسب حربهِ الدعائية، ببسط النفوذ الرافضي الإيراني، وبالتالي محو كل نفوذٍ لغيرهم. فيا من خدعتم أنفسكم قبل غيركم بأن مثل هذا التحليل هو تحليل عقدي للأحداث، وأنه أضحوكةٌ باليةٌ، وأن مثل هذا الكلام لايتوافق مع التعايش بين الطوائف الإسلامية، وأنه ضربٌ لإسفين الفتنة بين المسلمين، ولايتناغم مع تطبيع الخلاف، وأن مثل هذا الكلام يفرح به اليهود قبل غيرهم، وأن مثل هذا الكلام هو كلام الجبناء، وأن رأسَ المقاومة والجهاد ضد اليهود هو حسن حتى خطب باسمه على منابر الجمع السنية. لهؤلاء جميعاً أقول: لقد أخطأت تحليلاتكم، وكذبكم حسن وبين لكم أن استعراضه قبل سنتين هو لفرض الهيمنة على لبنان من أجل خدمة المد الفارسي في المنطقة، فما هو إلا تلميذ نجيب و وكيلٌ مخلص وامتداد مؤثر للثورة الخمينية. أما آن لنا أن نفيق وأن نعقل. مرت بنا تجربة العراق وكذَّبتم أعينكم يوم تنادى الصادقون أن شر الصفويين على أهل السنة أعظم من شر الاحتلال، وكلاهما شر، فكذَّبتم ذلك حتى أزهقت أرواح أهل السنة في الشوارع، ونيل من أعراضهم واغتصبت خيراتهم، وابتلعَ الروافض البلدَ. وكذلك فعلتم، ولا زلتم تفعلون مع حزب الله. لهؤلاء أقول: واجبكم اليوم ـ بعدما رأيتم نتيجة تهوركم ـ التوبة إلى الله من تغريركم للعباد وإظهار براءتكم مما يفعله أجراءُ المد الفارسي بإخوانكم. واجبكم يملي عليكم الشجاعة في الاعتذار للأمة قاطبة بأن مازكيتم به الحزب قبل عامين كان خطأً قاتلاً، فهل سترفعون أصواتكم في الإعلام بوجوب حماية أهل السنة في لبنان لتكفروا عن خطئيتكم حين شاركتم في تلميع العدو في أعين المغفلين. إن من التغابي أن يأتي أنسان ويقول نحن نعلم خطر الحزب وإنما كان ما كان كلامنا من أجل موقفٍ معينٍ، ولدفع أخف الضررين، وأن وأن ... إلى أمثال تلك التبريرات التي لا تنطلي إلا على من زعم أن (من قال حرب الحزب مع اسرائيل حربٌ بالوكالة) فهو يعيش في كوكب آخر. كنتم تقولون حينها: لنؤجل خلافاتنا فنحن في حال حرب مع إسرائيل، فهاهي الحرب انقضت، و هاهو السلاح عاد إلى نحورنا، فأسمعونا أصواتكم، إن كانت لكم أصوات صادقة. هاهي الحربُ عادت علينا، فهل نسمع لكم ركزاً. أو أنكم أنتم من بات يعيش في كوكبٍ آخرَ، فلا يدري شيئاً عما يجري على الأرض. إن على كل من خط حرفاً، أو نطق لسانه بكلمة، أو تعالى صوته بخطبة في مناصرة الحزب أن يعلن بنفس الطريقة براءته منه، وأن فعله اليوم بإخواننا أهل السنة جريمة نكراء. أما من لوى رأسه من أولئك الذين صفقوا للحزب، و اختار أن يكون شجاعاً في الباطل، جباناً في الحق، فهو شريك في إثم دماءٍ أريقت بالأمس، وقد يراقُ منها المزيد اليومَ و غداً. بسببكم ـ أيها المتهورون بغير بصيرة ـ صار كثيرٌ من المغفلين إذا سمعوا من يقول الحقيقة عن حزب حسن، صاروا يرددون كيف يقال ذلك وقد كتب وأيد حربه قبل سنتين كل من الشيخ فلان والداعية فلان والدكتور فلان. وكل ذلك على القاعدة القرآنية في النظر إلى الأكثرية التي قال الله عنها (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (الأنعام:116) ومن أعظم ما أذكر به الآن أن كل من وقف مع أهل البدع والأهواء ولمع لهم وهون من الخلاف معهم وزين للناس أنه قريبون من الحق أن يتقي الله ولا يفتن الناس في خالص دينهم لله فضلا عن أن يزكي أو يبارك أو يشارك أعمالهم فإنه وإياهم في الزور سواء. وأخيراً الحياة قصيرة، والأجل حاضرٌ لا محالة، والعاقل من وقَّر ربه وقدره حق قدره، ولم يغره بريق الأتباع ولا فتنة الأضواء، وإنما يجعل نصب ناظره (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة:18) ويخشى أن يسأله الله يوم يلقاه (هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(النساء: من الآية109). ختاماً اللهم احفظ إخواننا أهل السنة في كل مكان يارب العالمين.
حزب الله لعبه شيعيه جديده انتبهوا لهذ

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

مع التحذيرات من صدور مذكرة اعتقال للرئيس السوداني، هل يتوقع تدخل عسكري مباشر في السودان؟

الارشيف