انقلاب "سيّد الفوضى".. إلى بيروت وما بعد بيروت!!

أمير سعيد  | 5/5/1429

amirsaid@gawab.com
ربما أراد نصر الله أن يتحول من "سيد المقاومة" ـ مثلما يطيب لأنصاره الطائفيين أن يطلقوا عليه وقطاعات من المخدوعين غيرهم ـ إلى "سيد الفوضى" أو "سيد الموقف"في الشأن اللبناني، بعدما أطلق صافرة البدء للانقلاب على الحكومة اللبنانية المنتخبة، وأوعز إلى ميليشياته وعصابات التمرد بالسيطرة على شوارع ومناطق بيروت الغربية ذات الأغلبية السنية؛ فالأوضاع سائرة إلى المجهول في ظل غياب قدرة للأكثرية والسنة على وجه الخصوص على ممانعة تأثير هذا الانقلاب الذي يجاوز تأثيره ضواحي بيروت على التوازن الديني والسياسي في لبنان.
وما حل اليوم ببيروت هو نتيجة غير استثنائية لمعطيات لم تصب يوماً إلا في خانة السيطرة الكاملة لمحور إيران ـ سوريا على الشأن اللبناني الداخلي في غياب تأثير عربي وإسلامي يؤسس لمقاومة حقيقية لهذا الامتداد الطائفي الذي بات يطوق الدول العربية، ويوسع من رقعة السيطرة على الحكومات في المنطقة العربية، بعدما خذل الغرب الأنظمة المتحالفة معه في وضع حد لهذه الرغبة الجموح نحو بناء إمبراطورية فارسية جديدة على أطلال النظام العربي الهش.
وإذا كان ما تقدم هو من قبيل تحصيل الحاصل في قراءة المشهد العربي الخانع لكل محتل وطامع سواء أكان من جهة الغرب أم الشرق؛ فإن ثمة ما يمكن ملاحظته الآن باهتمام من زاوية المتغير الجديد والتحقق اللحظي من أطماع قوى ظلت تأتزر بأسمال المقاومة وتصرخ في وجه كل من يعارضها متذرعة بأنها تملك حقاً مقدساً يجعلها "معصومة" عن كل طمع أو زلل أو إجحاف بالفرقاء، الذين ـ بعرفها ـ لا يعدون أكثر من حديقة خلفية للأمريكيين و"الإسرائيليين"، ويبرؤها من اللحاق بقاطرة تصطدم بالأمن العربي، وتقوض ما تبقى من سيادته.
من المهم أن نذكّر ابتداءً بضرورة التفريق بين إدانة ترويع الآمنين من السنة في لبنان ومن غيرهم، والتخندق مع سمير جعجع ووليد جنبلاط وغيرهم من المتهمين بشدة بارتكاب جرائم ضد السنة في لبنان إبان الحرب الطائفية؛ فتلك قضية يسعى البعض لوضعها كمتلازمة يقوض من خلالها كل حقوق السنة في لبنان عبر تلكم النظرة الضيقة التي توحد ما لا يمكن توحيده من مصائر قادة الطوائف الأخرى وطوائفها الآمنة لحد كبير من جهة، والمستضعفين السنة/كبش الفداء المتاح دوماً لكل مغامرة وكل مسعى لتغيير موازين القوى السياسية من جهة أخرى، إذ لا يجوز مثلاً التسوية بين قضية الاعتداء السافر والإجرامي من قبل ميليشيات الرعب التي انتشرت في الأحياء السنية على مسجد ذي النورين (عثمان بن عفان رضي الله عنه) في رأس النبع أول من أمس بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة وسط هتافات "يا حسين" بعد اقتحام المسجد و"سقوطه" في أيدي المعتدين، والتأمين الرسمي من الجيش والضمانات الأمنية لمقرات إقامة قوى الأكثرية.
ومن المناسب تالياً أن نلاحظ ما يلي:
أولاً: بمقارنة حسابية بسيطة بين عدد قتلى الفوضى الدائرة منذ يومين، وعدد القتلى المعلن في حرب يوليو 2006 من "الإسرائيليين" وفقاً لإحصاءات صهيونية رسمية يتبين لنا أن عدد القتلى (حتى كتابة هذه السطور) نتيجة العدوان الطائفي (24 قتيلاً و54 جريحاً وفقاً لإحصاءات لبنانية أولية مرشحة للزيادة) يمثل 13% من أعداد قتلى الحرب في الجانب الصهيوني، والتي بلغت 184 فقط خلال 33 يوماً، بعد إطلاق نحو 3800 صاروخاً عابراً لحدود لبنان/فلسطين
ثانياً: التهديد الذي أطلقه الأمين العام لـ"حزب الله" في خطابه قبل يومين، والذي حمل الإشارة غير المشفرة لاشتعال الأحداث، بما نصه: "لو لدينا نية تنفيذ انقلاب لاستيقظوا -الأكثرية- ليجدوا أنفسهم في السجن أو ملقين في البحر"، يجاوز بمراحل التهديدات التي أطلقها إبان حرب يوليو 2006، والتي لم تجاوز حدود الفعل الصوتي فيما يخص مرحلة ما بعد حيفا التي لم تقع، حين قال نصر الله حينها: "أردتموها حربا مفتوحة ونحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة ومستعدون لها (...) إلى حيفا والى ما بعد حيفا"، وبطبيعة الحال؛ فالعنترية التي يبديها الأمين العام على القوى المناهضة له في لبنان لا تنطلق من تحدٍ عسكري يستأهل هذا التهديد، بل إدراك من الحزب أنه مستند إلى إفادة من سياسة سمحت له دون غيره بالتسلح في لبنان بدعم كامل من الحرس الثوري الإيراني والنظام السوري الذي كان يتحكم في كل دواليب الحكم في بيروت قبل وبعد الانسحاب من لبنان في العام 2005، وأنه إن كان هؤلاء هم سكرتارية ـ كما يقول ـ لدى كونداليزا رايس؛ فإن من "المروءة" الفرضية أن يتجه "السيد" إلى الأصل لا الفرع بهذا التهديد الذي يدرك قبل الآخرين إلام يرتكن.
ثالثاً: تدير الطائفة الشيعية ومن خلفها كلا من سوريا وإيران "الفوضى الخلاقة" في بيروت بواسطة سياسة تبديل الأدوار التي تجيدها أطراف القوى الشيعية في كل من لبنان والعراق؛ ففي حين مارست الميليشيات أدواراً تبادلية في المجازر التي وقعت وما زالت تقع في العراق، ما بين الظهور المباشر لبعض الميليشيات، وقيام الأخرى بالتغطية والتواطؤ وامتطاء ظهر القوى الأمنية الرسمية لإبداء نوع من الممانعة الوهمية عبر عمليات المساندة العسكرية لحملات الجيش الأمريكي في العراق، تمارس ميليشيات "حزب الله" ومنظمة "أمل" الدور ذاته؛ إذ البادي الآن أن الرصاصات تخرج حالياً من فوهات رشاشات "أمل" فيما تكتفي كثيراً ميلشيا "حزب الله" بالمساندة وأحياناً تتجنب المواجهة المباشرة، تساوقاً مع الدور القذر الذي لعبته ميليشيات "أمل" في ارتكاب المجازر بحق المسلمين في "صبرا وشاتيلا والداعوق ومخيم البرج الشمالي والمعشوق والشبريحا وبرج البراجنة والرشيدية" في العامين 1985ـ 1986، والذي حاول "حزب الله" أن يقدم نفسه كمناضل ضد "إسرائيل" ينأى بنفسه عن الدخول في الصراعات الداخلية وتوجيه سلاحه إلى صدور اللبنانيين منذ أن أقامه الحرس الثوري الإيراني في العام 82 وأعلن عنه سياسياً بعد ذلك بثلاث سنوات.
ولا بأس أن تظهر "أمل" مجدداً الآن لإدارة صراع داخلي بضوء أخضر من الدولة الراعية، وبمساندة غير ظاهرة بالقوة نفسها من "حزب الله" وإن كان من غير المستبعد أن يستعير عناصر الحزب أحياناً اسم المنظمة في الهجمات العدوانية.
رابعاً: مثلما رفضت قوى شيعية عراقية الفيدرالية في العراق بعدما كانت تطالب بها بعدما حققت إيران أكبر مما كانت تتمناه في العراق، رغبة في حكم كامل العراق بدلاً من الاكتفاء بالجنوب العراقي؛ فإن مطامع "حزب الله" تتشابه الآن في حكم كامل الدولة اللبنانية بعد الاستعانة ببعض الواجهات المسيحية والدرزية والسنية، بعدما أحكم الحزب سيطرته على الجنوب وجعله إقطاعية إيرانية، وبالتالي؛ فإن الظرف من وجهة نظر الإيرانيين اليوم يسمح بقدر من التمدد في لبنان على خلفية ضعف القوى المناوئة، وتحكم الحلف السوري ـ اللبناني في المطار والمرفأ في بيروت إضافة إلى معظم الطرق التي تربط لبنان بجيرانه.
خامساً: لا يثير الموقف الأمريكي من الفوضى اللبنانية التي تسبب به "حزب الله" وحلفاؤه الاستغراب؛ فالأمريكيون الذين صرحوا بأن الدعم الذي سيقدمونه للحكومة اللبنانية سيكون سياسياً ودبلوماسياً فقط، والذين دعوا باستحياء إيران وسوريا إلى الكف عن دعم "حزب الله" من دون إرغاء وإزباد كالذي ألفناه في التعامل مع القضايا الإسلامية والعربية المناهضة لاسيما مع العراق، والذي لم ولن يتجاوز إلى أي رد فعل عسكري كالذي يجري في الصومال بين الحين والآخر على سبيل المثال ضد المحاكم الإسلامية وغيرها من فصائل المقاومة، كل هذا ليس جديداً على السياسة الأمريكية غير البريئة في التعامل مع إيران وسوريا، غير أن الجديد هو الصمت المطبق لقوى إسلامية وقومية ويسارية لكم أزعجتنا برفضها أي انتقاد لـ"السيد" وهو يحارب "إسرائيل" ويطلق عباراته الحماسية ضدها من مخبئه في السفارة الإيرانية (الفاعل الرئيسي في الساحة اللبنانية الآن)؛ فتلك القوى ـ لاسيما الإسلامية منها ـ مدعوة الآن لأن تقول كلمتها المنصفة لله ثم للناس، وأن تسقط أي حسابات تمر من فوق مئذنة مسجد ذي النورين في رأس النبع، لأن تتبرأ من أي تحالف أو مساندة ضمنية لهؤلاء البغاة ـ على أقل تقدير ـ على أهلنا في لبنان. والدعوة لمساندة "حزب الله" بعشرة آلاف مقاتل في حرب 2006 تفرض استحقاقاً على مطلقيها بالتنديد بهذه البلطجة التي يبديها الحزب وحلفائه ضد المسلمين في مناطقهم السنية ببيروت والتي باتت أعلام "حزب الله" تعلوها على كراهة وإكراه من أصحابها، وشيوخها ومفتيها في موضع الخطر.
سادساً: بوسعنا إذ نشهد تعطيلاً للإعلام المناوئ لـ"حزب الله" في بيروت أن نلفت بقوة إلى أن ما صنعته "إسرائيل" ذاتها في تعاملها مع إعلام الحزب في حرب 2006 (وهي في حالة حرب) أقل مما صنعه "سيد الفوضى" مع إعلام الضد في حالة سلم داخلي ـ يفترض ـ؛ حيث ضاق ذرعاً بأي حديث لها يكشف قدراً من الحقيقة المستورة في أزقة بيروت ونواحيها.. لا نقول هذا الكلام مطلقاً للإشادة ـ حاشا لله ـ بالكيان الغاصب المجرم في تل أبيب، ولا للدفاع عن إعلام "سوبر ستار العرب" الذي سيكمل تصفيات البرنامج المتهتك في المنفى! كلا، بل لنعقد مقارنة ذات دلالة بين كيان غاصب لا نكن له إلا كامل العداء، وحزب يدعي الدفاع عن وطنه ومؤسساته من دون أن يتحمل حتى سماع صوت معارض.
ثم، لنذكر أحفاد أهل طليطلة والحمراء بأسباب الانهيار والتفسخ وضياع القدرة على المقاومة والصمود.
سابعاً: ثمة تساؤل ربما يدور بعقول اللبناننين وسواهم حول دور الجيش اللبناني في الأزمة، وعن مدى قدرته على التحكم في الموقف، ووظيفته في الأحداث الميدانية، وما إذا كان يقتصر على تأمين المحافظة على حياة الزعماء ومقرات أحزاب الأكثرية ومقر الحكومة، وممارسة حياد غير إيجابي لا يحول دون سيطرة المتمردين على شوارع بيروت والانتشار المسلح للميليشيات الطائفية، والاكتفاء بحماية بعض الشخصيات في الحكومة التي تدير الجيش على الورق، في ظل أنباء غير مؤكدة تردد في الوسط السني عن قيام الجيش باعتقالات في منطقة الطريق الجديدة وفقاً لقوائم زوده بها المتمردون.
ثامناً: لابد للجميع أن يتوقف عند اللحظة التي اندلعت فيها الحملة العدوانية لـ"حزب الله" ومنظمة "أمل" والحزب السوري القومي وغيرهم، وهي التي تسبق بأيام زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة والتي تسبقها عادة عمليات ترهيب إيرانية قد تحمل أكثر من مغزى، يتعلق بعضها بصفقات السلاح التي يجريها الرئيس الأمريكي في المنطقة، وبعضها بالإيحاء بقدرة الإيرانيين على الحلول مكان الولايات المتحدة كقوة عظمى إقليمية في المنطقة لاسيما منطقة الخليج، بيد أن الأهم والأعقد هو في علاقة هذه الفوضى برغبة إيران وهي تحرق الوقت بسرعة في اتجاه إجراء أول تجربة نووية إيرانية في تأمين صفقة مع الأمريكان بشأن لبنان والعراق والملف النووي والأقليات الشيعية في الخليج جملة واحدة وعلى مائدة تفاوض مباشر، لا يضير حينها أن يخرج الزعماء المحصورون في بيروت الآن ليتمتعوا بكامل حريتهم ويتجولون في شوارع بيروت، بل ويعودوا إلى تبوأ مناصبهم من جديد ويتمتعون بقدر من السيادة في لبنان.

ومثلما تنبئ أوراق حرب يوليو؛ فإن "ما بعد حيفا" لم تحدث أبداً، ولم تنطلق رصاصة تجاوزها، كما لم تطلق في جبهة الجولان المسالمة، غير أنها انطلقت هنا في بيروت، وما بعد بيروت، حيث يدرك الجميع أن الخطر يقترب من كل من يناوئ المشروع الطائفي في المنطقة، وقد بات جديراً أن ندرك أن "الفوضى الخلاقة" ليست صنعة أمريكية فقط؛ فالفوضويون يتحركون حثيثاً، ولا محل من الإعراب لمن يستجدي أي فريق، ويبحث بكل غفلة عن قناة أخرى ستذيع "سوبر ستار العرب"!!


  

مقال جميل وتحليل جد عميق فياليت قومي يعلمون ويتحرك أهل السنة لنصرة بعضهم بامور عملية وخطط مدروسة-حتى وان كانت بعيدة المدى- وبعد عن التعصب والتشرذم ولنتذكر ان التاريخ لن يرحمنا ان كنا حاضرين غائبين في هذه الحقبة العصيبة التي تعيشها امتنا اكرر شكري للاخ امير فجزاك الله خيرا
كنا ننتظر مقال لك اخي الكاتب الفاضل أمير سعيد عن الاحداث التي تمر بها لبنان واخيرا شاهدنا لك مقال فجزاك الله خيرا على التوعية الدائمة للمسلمين ومايدور لهم ونسأل الله ان يعجل بهلاك حزب الشيطان واعداء المسلمين والرافضة
بين سنديان الصفويين في لبنان ومطرقتهم في العراق إستيقظ أهل السنة والجماعة على الحقيقة المرة إن الأحداث الأخيرة التي جرت في لبنان كشفت عن حقيقة كالشمس في رابعة النهاروهي أنه لا يُوجد قوة عسكرية حقيقيةفي لبنان إلاقوة مايُسمى ب(حزب الله الشيعي الصفوي)فماهوبحزب الله,إنما(حزب الله)هُم المُوحدون لله ولايُشركون به شيئاولايستغيثون إلاّ به,ولايتخذون من تُراب كربلاءزُلفة لتُقربهُم إلى الله,وبينت هذه الأحداث أن الطائفةالوحيدة التي تستطيع أن تُملي إرادتهاعلى جميع الطوائف اللبنانية التي عددها(سبعةعشر طائفة)هي(الطائفة الشيعية الصفوية),وأنهاأصبحت الطائفة الأقوى,وأظهرت هذه الأحلث أيضاًان(أهل السُنة)في لبنان مُستضعفين, مُجردين من أية قوة تدفع عنهم العاديات,لذلك فقد إجتاح الصفويون(مناطق أهل السُنة)في بيروت بسهولةويُسرمما جعل(أهل السُنة)يتميزون من الغيظ من هذا التحدي السافر,وهذا الضعف ناتج السياسة التي إنتهجت في لبنان خلال ربع القرن الأخير,أي منذ مغادرة(قوات الثورة الفلسطينية لبنان في عام 1982),وهذه السياسة قامت على أساس إضعاف جميع الطوائف اللبنانية الأخرى,وتجريدهامن السلاح بحُجة تطبيق(إتفاق الطائف)الذي حصل بين جميع الطوائف اللبنانية في عام 1989 برعاية امريكية,وهذاالإتفاق نصت أحد بنوده على تجريد جميع الطوائف اللبنانية من أسلحتها,وحل الميليشيات التابعة لها,والإنخراط في العملية السياسية,وإستثني من هذا البند(الطائفة الشيعية الصفوية)التي بدلاًمن ذلك تم تقويتهاوتعزيزقوتهابالمال والسلاح الإيراني الصفوي لتنفيذ(المشروع الصفوي)في لبنان الذي هوجزء من المشروع(الصفوي الإيراني)الذي يستهدف أرض العروبة والإسلام في جميع المنطقة,وكان ذلك يتم تحت غطاء دعم المقاومة,ومن أجل تحريرالجنوب,(وللعلم أن معظم جيش لبنان الجنوبي-جيش لحد- كان من الطائفة الشيعية). وفي عام 1996 وُقعت إتفاقية ماعرف ب(تفاهمات نيسان)التي بموجبها إعترفت امريكا بما يُسمى ب(حزب الله)كحركة مقاومة,وهذا يُفسرلماذا مُنعت أي طائفةأخرى من الإشتراك بهذه المقاومة وخصوصاً(أهل السُنة)حتى تمنع عنهم حُجة التسلُح وإمتلاك السلاح,فلذلك أخذت هذه المُقاومة طابعاً(شيعياً طائفياً)بحتاً,وبالفعل وتحت هذاالغطاءأصبحت(الطائفة الشيعية)أقوى طائفة لبنانية مادياًوعسكرياًوإقتصادياًوسياسياً,وهذاهوالهدف الحقيقي من وراءإستخدام هذا الغطاء,حتى أن جميع زُعماء الطوائف أثناء(الحُكم السوري)للبنان كانوا يُنافقون لما يُسمى ب(حزب الله الشيعي الصفوي الإيراني)ويُشيدون به وبمُقاومته, وكانوايجلسون في الصف الأول في إحتفالاته,وهؤلاءأنفسهم الذين إنقلبواعليه ويُهاجمونه متهمين إياه بأبشع التهم . فأناواثق بأن الأحداث الأخيرة قدأيقظت(أهل السُنة في لبنان)على الحقيقة المُرة وهي أنهم أمام(خطرشيعي صفوي مجوسي رافضي وثني علقمي داهم)وأن قياداتهم ليست على مُستوى التحدي ومُجابهة هذا الخطر,وأنهم امام عدة نوعيات من الزعامات والقيادات السنية التي لا تليق بهم وبتاريخهم وبحجمهم: النوعيةالأولى من هذه الزعامات وهي المُتمثلة بواجهة ما يُسمى بتحالف(14أذار)وهي تعتمد في بقائهاووجودهاونفوذهاعلى الدعم الخارجي, سواء كان دعماً إقليمياً أو دولياً,وهذه النوعية فبمجرد شعورها بأن هذا الدعم ضعُف أوتأخر,تجدها قد تحولت إلى حملان وديعة خائفة مُرتعدة كماحصل في الأحداث الأخيرة,وعندما تشعربأن هذا الدعم قوي تجدها قد تحولت إلى أسود,ففي خلال الأحداث الأخيرة التي شهدها لبنان تبين بأنهم ليسواأهلاًلهذا التمثيل ولا لهذه الزعامة والقيادة,وأنهُم ليسوا أكثرمن صبية مُراهقين سياسياًومُبتدئين في عالم السياسة,وأنهم لايصلحون للعمل السياسي,فهُم رجال أعمال ناجحين وليسوا سياسيين مُحنكين,فدُخولهم إلى عالم السياسة والزعامة كان من باب المال والإنزال من فوق بفعل قوى إقليمية,تتلقى تعليماتها من قوى دولية,فهم لم يأتوا من أعماق الناس والخروج من رحم معاناتهم وعذاباتهم وألامهم,فهم يُمارسون الزعامة من باب الترف,فهذه الزعامات السُنية أساءت إساءة بالغة ل(أهل السُنة)في لبنان بتحالفهامع أشد الناس عداوة للعروبة والإسلام وحقداعلى المسلمين,ومن الذين تلطخت أيديهم بدماء جميع الطوائف اللبنانية وخصوصاً(أهل السُنة)وخصوصاً الشعب الفلسطيني,فهؤلاءالذين تتحالف معهم هذه الزعامات وفي مُقدمتهم(القوات اللبنانية بقيادة أل الجميل وأداتُهم في القتل والإجرام سفاح صبرا وشاتيلاالمُجرم الشيطان سميرجعجع)وهُم أول من إبتكرفي لبنان(القتل على الهوية)في الحرب الأهلية التي أشعلوها في عام 1975عندماإرتكبوا(مجزرة الدكوانة)التي راح ضحيتها رُكاب الحافلة الشهيرة من الفلسطينيين العُزل,الذين كانواعائدين من مهرجان لإحياء ذكرى نكبتهم وتشريدهم من وطنهم,وهؤلاء القتلةهُم حُلفاء(الكيان اليهودي)في فلسطين,والذين فتحوا الطريق ل(الجيش الإسرائيلي)عام 1982 ليصل إلى بيروت بسهولة ويُسر ليُطوقهاويقصفها لمدة ثلاثة أشهر متواصلة,وليهدمها على رأس أهلها,وهؤلاء أنفسهم الذين إرتكبوا(مذابح صبراوشاتيلا)التي ستبقى أرواح الأطفال والنساء والعجائز تلعنهم إلى يوم الدين,فالله لن يغفرهذه الجريمة المروعة البشعة التي لم يعرف التاريخ لها مثيلاً,ثم الشعب الفلسطيني والمسلمين أجمعين لن يغفروا, فكيف تتحالفون مع هؤلاء بإسم السُنة؟؟؟؟ فالسُنة من هذاالحلف بُرءاء فهؤلاء لايتحالفون معكم إعجابا بزعامتكم وقناعة بها,بل إنهم مُعجبين وطامعين بأموالكم وعطاياكم التي توفرونها لهم من قوى إقليمية بموافقة أمريكية,فهم ليسواأكثر من مُرتزقة,فعندما كانت سوريا تحكم لبنان كانواجميعا يتسابقون على تقبيل حذاء(غازي كنعان ورستم غزالي وجامع جامع) وعلى تلبية طلباتهم مهما كانت مُذلة ومُهينة ومُخزية وحقيرة. وهناك نوعية ثانية من القيادات السُنية,وهي القيادات والزعامات التقليدية التي صنع معظمهاالإستعمار الفرنسي,وهؤلاء ولاءهُم التاريخي للموارنة,وهذه النوعية فقدت وزنهاوقيمتهاوإعتبارها بعد بروزالنوع الثاني من القيادات,وأصبحت من مُخلفات التاريخ. والنوعية الثالثة وهي التي تُنافق ما يُسمى ب(حزب الله الشيعي) بحُجة أنه يُمثل المقاومة والممانعة والمشروع الوطني,وتتمثل هذه الزعامات ببعض المشايخ والأحزاب التي تُسمي نفسها بالإسلامية,وبعضها يرتزق من إيران وعلى علاقة وثيقة بها,وللأسف فبعض رموز هذه النوعية باعوا دينهم بدنيا الشيعة,وهذه النوعية إستُغلت من قبل ما يُسمى ب(حزب الله)في الأحداث الأخيرة للتغطيةعلى حقيقة نواياه وعقيدته التي تُعبرعن حقيقة نظرته الى(أهل السُنة),ويستخدمهم متى أراد لذرالرماد في العيون,وهذه النوعية مرجعية موقفها من مايُسمى ب(حزب الله)لا تُحدده بوصلة(القرأن والسنة)وإنماالمصالح الشخصية. ففي ظل هذه النوعيات من الزعامات سيبقى(أهل السُنة)في لبنان مُستضعفين وأذلاء,تتطاول عليهم أضعف الطوائف,ولا وزن لهم,ولا قيمة,ولا إعتبار, فمرة تُلحقهم زعاماتهم ب(الطائفة المارونية)ويُصبحون تبعالها!!! ومرة تُلحقهم بالشيعة!!! ومرة يُستخدمون كواجهة سياسية للخلافات الطائفية!!! ,ومُحرم عليهم أن تكون لهم قوة تحميهم. فعلى شباب الاسلام من(أهل السنة والجماعة) في لبنان اصحاب(العقيدة الصحيحة)الذين لايخشون في الله لومة لائم أن يتقدموا الصفوف ليُعيدوا الإعتباروالوزن والقيمة ل(أهل السُنة والجماعة),فيعملواعلى تشكيل كتائب جهادية مُسلحة لتُحدث التوازن المطلوب مع(التحالف الشيعي الصفوي)المُتغطي بغطاء المقاومة,ولتُعيد لهم هيبتهُم وكرامتهُم وعزتهُم,وتدفع عنهُم كل صائل دون الإعتداء على أحد. فالأحداث في لبنان حُبلى,فالصفويون لن يُسلموا سلاحهم,فالقضيةعندهم ليست قضية مُقاومة كما قد ينطلي الأمرعلى بعض السُذج وإنما (قضية مشروع صفوي رافضي وثني مجوسي علقمي إيراني) يستهدف المنطقة بكاملهاقراره يؤخذ في(إيران)وليس في(الضاحية الجنوبية) . فمن الخزي والعار(لأهل السُنة والجماعة)في لبنان أن لايكون لهم قيادة وزعامة تليق بهم وبمكاتنتهم التاريخية,فلايجوزأن يبقواعلى هذا الحال(لاسُراة لهُم ولا سراة لهم إذا من هُم ليسوا أهلاً للزعامة سادوا)أي ليس لهم قيادة حقيقية تذود عنهم في الملمات,وتجعل منهم قوة يُحسب لها الف حساب. (فأهل السُنة والجماعة)عبرالتاريخ هُم الذين يُمثلون الاسلام الصحيح,فهُم الذين صنعوا تاريخه ومجده,وهُم الذين لم يُسجل التاريخ بأنهم قد أساؤوا لأي طائفة أخرى أوإرتكبوا مجزرة ضدها,ولاحتى ضد الهندوس أوالمجوس,بل كان الجميع في ظل سُلطانهم يتمتعون بالأمن والأمان,أماعندما تنقلب الأية فإن(أهل السُنة)يتعرضون لأبشع المجازرالتي لاتعرف الشفقةولاالرحمة,فإنظرواماذا يفعل(الشيعةالروافض)منذ خمس سنوات في العراق من مذابح وتخريب وتدمير, وإهلاك للزرع والضرع,ومن حرق للمصاحف,ومن مُصادرة لمساجد(أهل السُنة)وتخريبهاوحرقهاوتدميرها,وأنظرواكيف أنهم يقتلون كُل من كان إسمه(عمر وأبوبكر وسعد وخالد ومعاوية ويزيد). فيا(أهل السنة والجماعة)في لبنان وخصوصاً في(قلعة الإسلام طرابلس)إن ما يحصل ل(أهل السنة والجماعة في العراق)على أيدي(المليشيات الصفوية) قد يحصل لكُم في يوم من الأيام إذا بقيتم على هذا الحال,فوالله لولا أن(أهل السُنة والجماعة في العراق)حملوا السلاح ضد(التحالف الصليبي اليهودي الصفوي)وأعلنوا الجهاد لأبيدت مُدن السنة بكاملها,فميليشيات مايُسمى ب(حزب الله)في لبنان هي إمتداد للميليشيات الشيعية في العراق(بدروحزب الدعوة وجيش المهدي)وجميعها(أذرع صفوية إيرانية),بل إن ما يُسمى ب(حزب الله)هوالذي يُدربها,فالعقيدة واحدة والحقد واحد والهدف واحد والمرجعية واحدة. فهل الذي يلعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر,وزوجاته أمهات المؤمنين وفي مقدمتهم عائشة رضي الله عنهم أجمعين مُمكن أن يكون فيه خيرأو يؤمن جانبه أويكون قوة لنا ولأمة الإسلام؟؟؟ وهل مُمكن أن يكون منا ونحن منه معاذ الله ؟؟؟ وهل يُمكن أن نأمن جانب الذين يُعادون تاريخ المسلمين منذ السيرة النبوية,وتاريخ الخلفاءالراشدين ومن بعدهم(الأمويين والعباسيين والمماليك والزنكيين والأيوبيين والعثمانيين)ويعتبرون أبطاله ألد أعدائهم,ويلعنونهم في كُتبهم وخطبهم ودروسهم ويتهمونهم بأبشع التهم,ويقولون((أن القرأن حرّفهُ أبا بكر وعُمررضوان الله عليهما,وأنهماعبثا في ترتيب أياته وسُوره,وإن القرأن الصحيح هوالذي رتبهُ علي عليه السلام,وهومنهُم براء,وهذا القرأن محفوظ كما يدّعون مع الإمام المُنتظر,وسيأتي به عند ظهوره,وأول عمل سيقوم به هونبش قبرأبي بكر وعمر,قاتلهم الله أنى يؤفكون )) ؟؟؟؟ . فميليشيات مايُسمى ب(حزب الله وحركة أمل)عندما إجتاحت بيروت كانت تشتم الصحابة وعائشة وتقول عن أهل السُنة(ياأحفاد يزيد)مماجعل النساء والأطفال والناس العُزل يُصابون بالذُعروالرعب,وقد لاحت أمامهم صورة ما يفعلهُ هؤلاء في العراق ضد (أهل السنة) . وهاهوما يُسمى ب(حزب الله) يُكشرعن أنيابه في الحوارالذي جرى في قطر, حيث طالب بإنتزاع بيروت من السُنة من خلال إعادة توزيع الدوائر الإنتخابية, حيث حُصة السنة في بيروت ستة مقاعد في البرلمان,والشيعة مقعد واحد,فطالبوابأن يكون للسنة مقعد واحد وللشيعة ستة مقاعد,فمن المعروف تاريخيا أن بيروت مدينة سُنية ولم يأتي إليها الشيعة إلا بعد عام 1978 ,وقد جاءوا من الجنوب,وكذلك طالب بزيادة مقاعدهم في مناطق اخرى على حساب السُنة,ورفض السُنة في لبنان هذا الطلب بشدة. فلاأدري بعد هذه الحقائق الدامغة كيف ينبري بعض العلماءوالأحزاب المحسوبين على(أهل السُنة)في لبنان وغيرلبنان للدفاع عن(التحالف الشيعي)المُتمثل بما يُسمى(حزب الله وحركة أمل)وتبريرأعمالهما بحُجة أن زعماء الطرف الأخرعُملاء,ولكن الهدف الحقيقي والإستراتيجي لهذا التحالف ليس مُحاربة هذه الزعامات لأنهاعميلة,وإنما الهدف هوفرض سيطرته على لبنان ومنع الطوائف الأخرى وخصوصا(أهل السُنة)من إمتلاك أية قوة توازي قوتهم أوتقف أمام أطماعهم. وأريد أن أسأل كل من يُدافع عن(التحالف الشيعي الصفوي )؟؟؟ هل هُناك غير(الطائفة الشيعية)و(الطائفة المارونية)إرتكبت مجازرضد الشعب الفلسطيني في لبنان لأنهم من(أهل السُنة)؟؟؟ فمن إرتكب مجازرالمخيمات ما بين عامي(1984-1987)؟؟؟ والذي راح ضحيتها اربعة الاف فلسطيني,ومنع عن أهل المخيمات الماء والدواء والطعام,أليس(المجرم السفاح الجزارالشيعي نبيه بري زعيم حركةامل الشيعية)حليف مايُسمى(حزب الله)وكان ذلك تحت سمع وبصرمايُسمى ب(حزب الله). فلبنان لايُمكن أن يخرج من الصراع الطائفي الذي لهُ عقود يدورعلى أرضه,ومُنذ أن أوجده(الإستعمارالفرنسي)ووضع له نظام سياسي قائم على المُحاصصة الطائفيةغيرالعادلة إلابأن يحكمُه(أهل السُنة والجماعة)الذين لايُمكن أن يعتدواعلى من إستجاربهم,أوإستأمنهم,أووقع تحت سلطانهم,فهُم لايعتدون إلا على من يعتدي عليهم,وهُم ليسوامسكُونين ب(المظلومية التاريخية)ولا بروح الحقد والثأروالإنتقام كماهوحال(الشيعة)الذين أخذوايُظهرون عدائهم بوضوح ل(أهل السنة)بعد إحتلال الصليبية العالمية للعراق,حتى أن شعارالمُقاومة كان كذبة كُبرى تغطى بهامايُسمى ب(حزب الله)لتحويل(الطائفة الشيعية)إلى(مشروع إيراني صفوي رافضي وثني مجوسي علقمي)يُسيطرعلى لبنان . فهناك حقيقة قد ذكرتها سابقاً في إحدى مقالاتي الذي كان بعنوان (ماذا يجري في لبنان !! هل هو مشروع إيراني صفوي طائفي مذهبي وثني أم حزب الله ) وهي أن معظم العمليات النوعية في جنوب لبنان قبل عام(2000)قام بها الفلسطينيون بزعامة(احمد جبريل)قائدالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة,حيث قدمت هذه الجبهة 750 شهيداً في جميع العمليات النوعية التي جرت في جنوب لبنان قبل عام 2000,وهذا التنظيم الفلسطيني قدم خيرة كوادره وشبابه في معارك(2006) حيث كانوا يُقاتلون في الصفوف الأمامية,فالفعل كان للفلسطينيين بقيادة(احمد جبريل)والصيت ذهب للشيعة بقيادة(حسن نصر)كمايقول المثل(الفعل لأبوعبيد والصيت لأبو زيد),فالقائد الحقيقي هو(احمد جبريل)وليس(حسن نصر),وإذا كانت هُناك حسابات إقليمية ودولية تمنع(احمد جبريل)من إعلان الحقيقة,فإن التاريخ سيُعلنها في يوم من الأيام,وأنا أعرف أن في نفس الأخ(احمد جبريل)غصة من هذاالأمر,ونتيجة لهذا الدورالذي قام به أحمد جبريل(أبو جهاد)قام اليهودبإغتيال ولده البكر(جهاد)القائد العسكري الذي كان يقود العمليات العسكرية ضد اليهود في الجنوب اللبناني. إن ما يُسمى ب(حزب الله)المدعوم من ايران بإعتباره أحد الأذرع الإيرانية في المنطقة,والذي يدّعي بأنه قد حقق نصراً إلهياًفي عام 2006 هوالذي إعترف بالقرار(1701) والذي يتضمن جميع شروط العدو,والذي جاء بجميع الجيوش الصليبية(قوات اليونيفيل)لتحتل جنوب لبنان وتحمي(اسرائيل),وزعيم هذا الحزب هوالذي صرح بعد الحرب قائلاً(لو كنت أعلم1% بأن الذي قد وقع مُمكن أن يقع ما قُمت بخطف الجنود الإسرائيليين)؟؟؟ فكيف يدعي النصر وقد ندم على الذي حصل؟؟ فهل هناك مُنتصر يندم على النصر؟؟؟ وهذاالتصريح يُوضح ويُبين بأن مايُسمى ب(حزب الله)لم يُدرك أن غطاء المُقاومة التي منحته إياه امريكا بموجب(تفاهمات نيسان)قد رفعته الإدارة الجديدةلأمريكاالمُتمثلة ب(المحافظين الجُدد),لذلك كان الردغيرمُتوقع على عملية خطف الجنودالذي أراد منها تبريرعدم مُوافقته على تسليم سلاحه الذي ينص عليه قرار(1559)الذي بموجبه إنسحبت سوريا من لبنان,فكان يظن بأن الرد سيكون إطلاق اليهودعدة قذائف على جنوب لبنان ثم ينتهي الأمركما كان يحصل في المرات السابقة . وعلى كل من يدافع عن( إيران)مُدعي بأنها(عُمق إستراتيجي لأمتنا) أن يعلم بأنهاهي التي قد قدمت أكبر خدمة للحملة الصليبية ضد أمتنا في العراق وأفغانستان,فلولا(التعاون الامريكي الإيراني)ماإستطاعت امريكاالدخول إلىالعراق وأفغانستان,وهذه الحقيقة تبجح بهاأكثرمن قائد ايراني ومنهم(رفسنجاني وخاتمي وأبطحي),وايران هي أول دولة تعترف بالإحتلال الامريكي للعراق وافغانستان,ورئيسها نجاد الذي يُزاود بتصريحاته ضد الامريكيين ذهب إلى العراق قبل عدة أشهرتحت الحماية الامريكية,وعقد صفقات مع الامريكيين تهدف إلى مُساعدتهم بالخروج من ورطتهم في العراق,وكيفية التعاون بينهمامن أجل القضاء على المُجاهدين من(أهل السُنة والجماعه)الذين أوقعوهافي شرأعمالهاوحطموا كبرياءهاوقدم ملياردولاركدعم للحكومة العميلة المختبئة في(حظيرة المنطقة الخضراء),وهاهي بعض بنود هذا الإتفاق أخذت تظهروتُنفذ على الأرض بإشتراك إيران بالهجوم على الموصل,فقد أرسلت إلى العراق عدة كتائب وألوية بلباس مايُسمى(الجيش العراقي)المُكون بالأساس من(ميليشيات صفوية إجرامية)للإشتراك في معركة الموصل التي تستهدف تحريرالموصل من أهلها المجاهدين أهل السُنة. إن الهجوم التي تشنه(القوات الصليبية)مُتجحفلة معها(القوات الصفوية الوثنية الرافضيةالمجوسية العلقمية الايرانية)على مدينة الموصل الحدباء( قلعة السُنة الحصينة)إنما تستهدف إذلال هذه المدينة بتصفية جميع(ضباط الجيش العراقي الشرعي)الذين حطمواأطماع(إيران الصفوية)في إحتلال أرض العروبة والاسلام,والذين لم يُوقعوا وثيقة إستسلام وإنماإنضووا تحت(رايات الجهاد)لقتال التحالف(الصليبي اليهودي الصفوي). فمنذ أن إحتُلت بغداد في 9نيسان 2003 والمعركة دائرة ولم تتوقف ولهذه اللحظة,فهذاالتحالف يخشى في حالة إنسحاب الجيوش الصليبية من العراق والذي بات وشيكا,بأن يقوم هذا الجيش بإعادة تنظيم صفوفه وإستعادة زمام المبادرة,وإعادة السيطرة على العراق,وتطهيره من أذناب هذا التحالف الشرير ومُعاقبة كل خائن,فالأن تجري مذابح ومجازرفي الموصل ل(أهل السنة والجماعة)ولأبنائهم من(ضباط وقيادات الجيش العراقي الشرعي)على أيدي هذاالتحالف الشيطاني الكافر,ويتم كل هذاالأن بصمت رهيب وتكتيم اعلامي كامل. فاللهم إجعل الموصل(أم الربيعين الحدباء, مدينة العلماء, ومدينة الزنكيين)والمدينة التي كرّ منها المسلمون على الصليبيين في الحروب الصليبية الأولى مقبرة للغزاة الصفوين والصليبيين,وأجعل الدائرة تدور عليهم,فلا تنسوا أيهاالمسلمون من دعائكم المُجاهدين في(الموصل,وفي العراق,وأفغانستان,وفلسطين,وفي كل مكان),فهُم يبذلون دماءهم وأنفسهم دفاعا عنكم وعن دينكم ودياركم,ويعملون على تحطيم (المشروع الصفوي). وللأسف الشديد ورغم كل ما فعلته(ايران الصفوية)بأمتنا في العراق وافغانستان بواسطة أذرعها,نجد بعض المُرتزقة والأغبياء والجهلة والسُذج وادعياء الوعي يُدافعون عن ايران وسياساتها,ويعتبرونها سنداً وظهيراً لأمتنا, ويعتبرون كل من يفضح هذاالخطرالقادم من الشرق والذي يُريدأن يثأر(للقادسية)يعتبرونهُ بأنه مُتأمروعميل يخدم اليهود والامريكيين,لأنهُ يُريد أن يحرف الانظارعن الخطرالحقيقي,فهذا والله إفتراء. فإيران على خلاف مع أمريكا بكل شيء إلاشيئاًواحداً وهوإتفاقها معهاعلى مُحاربة(أهل السُنة والجماعة)في العراق وأفغانستان,وفي كل مكان,فأمريكا تعلم علم اليقين أن الخطر الحقيقي على نفوذها في بلاد المسلمين يأتي من(أصحاب العقيدة الصحيحةمن أهل السنة والجماعة),فهل بعد كُل مافعلته إيران في العراق وأفغانستان ضد(أهل السنة)من جرائم نحتاج إلى دليل على ذلك؟؟؟ وايران هي التي تتبنى من خلال العملاء المُزدوجين عُملائها وعُملاء امريكامن أمثال(الطبطبائي المُسمى الحكيم)و(الجعفري والمالكي والربيعي)عملية تقسيم العراق تحت غطاء الفدرالية,وهي الأن تريد أن تقيم(دولة شيعية)في لبنان من خلال ما يُسمى ب(حزب الله). إن عُملاء امريكا في العراق ومن خلال(ميليشياتها الصفوية الإيرانية)هي التي قامت بالذبح والتقتيل والتبشيع بأبناء الشعب الفلسطيني اللاجئين في العراق منذ عام 1948 وعملوا على تهجيرهم وتشريدهم وترحيلهم مرة أخرى,وجعلوهم يفرون إلى البرازيل والأرجنتين نجاة بأنفسهم لأنهُم من أهل السُنة. فوالله إن كُل من يُدافع عن ايران بعد الذي فعلته في العراق,ومن يعتبرمايُسمى ب(حزب الله)هوحصن للأمة إنما(هوالذي يُدّلس على الامة,وهومُتأمربل وخائن للإسلام والمسلمين)وإماغبي جاهل ولوكان رئيس تحريرأكبر صحيفة في العالم,أوأمين عام الأحزاب العربية التي أثبتت فشلها وخواءها الفكري,وهويُريدلأمتناأن تقع في الهاوية,وهي تجري وراء السراب ووراء قاتليهاوذابيحيها,وأن كل من يقول بأن فضح هذا الخطرإنما يدعوإلى فتنةإنماهوغبي وجاهل ولايعرف معنى الفتنة التي تحدث عنها القرأن بقول الله تعالى (الفتنة أشد من القتل) فالمقصود بالفتنة هي فتنة الناس عن دينهم,وهل هُناك فتنة أكبر من الفتنة التي يتعرض لها(أهل السُنة والجماعة)أصحاب عقيدة التوحيد في العراق على يد أصحاب(الدين الصفوي)القائم على الشرك والذين يلعنون(أبو بكروعمروأمهات المؤمنين)ويعتبرون أبطال الاسلام عبر التاريخ أشد الناس إجراماً,ويتسترون بعمائم يظن الجاهل بأن أصحابها من علماء المسلمين. وقد يقول قائل أو جاهل أو حاقد أوعن حُسن نية بأنني بكلامي هذا أدعوإلى حرب طائفية ومذهبية ؟؟؟؟ إن هذا الكلام مردود على أصحابه. فوالله... ثم والله... ثم والله... إنني على إستعداد أن أكون من أشد المدافعين عن ما يُسمى(حزب الله)وزعيمه(حسن نصر),وأن أبايعه لوخرج على وسائل الاعلام وفي(محطة المنار)التابعة له (((وترّضى عن أبي بكر وعمر وعثمان وسعد وخالد وصلاح الدين الأيوبي,وقال أن معركة القادسية التي إنهزم فيها الفرس المجوس كانت نصرمن الله وفتح مُبين,وقال إن تاريخ المسلمين المُمتد من الخلفاء الراشدين حتى الدولة العثمانية هوتاريخه الذي يعتزبه,وأن أبا بكروعمررضوان الله عليهما لم يُبدلا أويُغيرا في القرأن الكريم,وأن يلعن أبو لؤلؤة المجوسي قاتل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم (الفاروق عمر بن الخطاب رضوان الله عليه)الذي حطم إمبراطورية الفرس المجوس,وأن الدين قد إكتمل بموت رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم,وأن أحداً لايعلم الغيب إلاالله,وأن الأئمة الذين يدّعون أنهم معصومين لايعلمون الغيب (فبعض الجهلة يقولون سمعنا(حسن نصر)يُصلي ويُسلم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وعلى صحابته المُنتجبين,فلايعلم هؤلاء الجُهال أن هذا القول هوأكبردليل على ما نقول حول موقفه الذي هوموقف الشيعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم,فالصحابة المُنتجبين عند الشيعة هُم فقط ثلاثة هُم(المقداد بن الاسود وسلمان الفارسي وابي ذر الغفاري)وباقي الصحابة كُفارويلعنونهم,وهذامعنى صحابته المنتجبين)ويقولون بأن الولاية لعلي لاتتم إلا بالبراءة من الشيخين ابي بكروعمرويعتبرونهما الجبت والطاغوت) فإذا مارفض ذلك,ورفض الترّضي عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ترضى الله عنهم,وهو حتماً سيرفُض لأن عقيدته الصفوية المجوسية تمنعه من ذلك,فمن كانت هذه هي عقيدته هل من المُمكن مُمكن أن يكون من أمتنا وندافع عنه!!!,ما لكم كيف تحكمون ؟؟؟))) (والسابقون الأولون من المُهجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رّضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهُم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوزُالعظيم)}التوبة:100{. فأنالاأريد إلاإزالة الغشاوة عن العيون,حتى تعرف الناس العدومن الصديق,ونتعرف على مصادرالخطر الخبيث الذي يتهدد ديننا وأمُتناوتاريخنا من داخلنا,ونُميزبين من هومنّا ومن هوليس منّا,فلا نتأثربالخداع والكذب والتضليل,وحتى لانُزيف وعي شعوب الأمة بتمجيدأشدالناس عداوة لعقيدتنا ولتاريخنا مُدعين بأنهم يُمثلون المقاومةوالمُمانعة للمشاريع الأمريكية في المنطقة,والحقيقة هي غير ذلك تماماً. فالحقيقة أن(حسن نصر)لم يدعوقط لمُحاربة الإحتلال الأمريكي في العراق,بل إعتبرهذاالإحتلال هوإعادة الأمورإلى نصابها بعدألف وأربعماية سنة,ولم يدعوقط في يوم من الأيام لقتال الأمريكان,بل إنهُ يعتبرالمُجاهدين السُنة في العراق إرهابيين وعُملاء وخونةبحُجةأنهُم يقتلون المتعاونين مع الامريكيين . إن الذين يُشكلون حصنا لهذه الأمة وقوى المُجابهة والمُمانعة الحقيقة للمشاريع الأمريكية((والذين أفشلوا الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة والتي يُعتبرالصفويين شيعةعبدالله بن سبأ أسياد حسن نصر جزء لايتجزء منها في العراق وأفغانستان))هُم المجاهدون في سبيل الله من أهل السنة والجماعةالذين يُقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى,والذين أنزلوا امريكا عن عرش إمبرطوريتها,وهُم الذين سيُعيدون للإسلام مجده وللإمة عزتها وسؤدُدُها,وسيُحررُون فلسطين وجميع ديارالمسلمين المُغتصبة,فهؤلاء بفضل الله ومنته بعثهُم الله في(العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال والشيشان والقوقازوكشمير)وهؤلاء سيُشكلون نهرالإسلام العظيم الأتي الذي سيجرف كل من يقف أمامه. ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) الكاتب والباحث الإسلامي محمد أسعد بيوض التميمي bauodtamimi@hotmail.com bauodtamimi85@yahoo.com الموقع الرسمي للإمام المجاهد الشيخ اسعد بيوض التميمي رحمه الله www.assadtamimi.com للإطلاع على مقالات الكاتب www.assadtamimi.com/mohammad www.grenc.com/a/mtamimi/

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟

الارشيف