توحيد "المرجعية" السنية في العراق

أحمد الجاسم  | 12/3/1429

سبق لي أن كتبت موضوعاً حول السامرائي والحرب على هيئة علماء المسلمين في العراق ونشر على صفحات موقع المسلم ، إلا انه وللأسف الشديد حاول البعض استغلاله من باب الطعن بمجلس علماء العراق .
إن مجلس علماء العراق يضم نخبة من علمائنا الذين نجلهم ونحترمهم ولم يكن الغرض من الموضوع بحال من الأحوال الطعن في المجلس.
وبمناسبة الذكرى الخامسة للاحتلال الغاشم لبلدنا الحبيب أود أن اطرح فكرة توحيد المرجعية السنية في العراق ، حيث إنني سبق لي وان كتبت حول أهمية استغلال الترنح الأمريكي في العراق ودعوت فيه إلى ضرورة تكوين مجلس موحد للمقاومة العراقية الباسلة على الرغم من الاختلافات الفكرية، وان يكون للمقاومة مجلس موحد يضم جميع المكونات الحقيقية للمقاومة وعلى أن يكون لها ناطق رسمي في الإعلام لا يكشف عنه إلا في الوقت المحدد لان الاحتلال يحاول أن يخرج من العراق بماء وجهه إلا انه لا يعرف مع من يتحاور .
أما بالنسبة لفكرة تأسيس مرجعية موحدة لأهل السنة في العراق ، فالمعروف أن في العراق اليوم العديد من الهيئات والجمعيات الدينية وأبرزها ـ مع احترامي وتقديري لجميع الهيئات والجمعيات الأخرى ـ هيئة علماء المسلمين في العراق التي يرأسها الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري وكذلك مجلس علماء العراق الذي يرأسه الأستاذ الدكتور نعمان السامرائي وكلاهما من الرجال الصادقين ـ ولانزكيهم على الله ـ الذين قدموا للعراق الكثير من الخدمات الجليلة في الماضي والحاضر .
ونحن نعرف أن مرجعية موحدة لأهل السنة في العراق ستقود في النهاية إلى توحيد القرار العراقي والصف السني في مواجهة المد الفارسي الصفوي الحاقد .
ولعل هنالك من يقول أن هنالك خلافاً بين هذه الأطراف، ونحن بدورنا نقر بهذه الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها بسهولة ؛ لكن هل هذه الخلافات مستعصية بحيث لا يمكن أن تحل من قبل علماء العراق الذين عرفوا بالحكمة والشجاعة والصبر ؟!
إن علماء العراق ـ وكلنا يعرف هذه الحقيقة ـ تربطهم علاقات حميمية متينة ، ولاقوا ما لاقوا من ظلم الأنظمة السابقة والحالية وهم على الرغم من ذلك صابرون محتسبون .
إن الخلافات في النظر إلى المسائل أمر لا يمكن أن ينكر، فلكل وجهة نظر لكن هنالك جوامع وروابط وثيقة تربط جميع هذه المكونات ،منها عقيدة التوحيد الجامعة للعراقيين وكذلك مقارعة المحتل وضرورة طرده من العراق وغيرها من الثوابت التي لا يمكن أن يختلف عليها احد .
هذه الجوامع يمكن أن تكون المنطلق لفكرة التوحيد هذه ،وأما بالنسبة للأمور المختلف فيها فيمكن الاستعانة بأهل الحل والعقد من العلماء ، ففي العراق علماء أجلاء لهم ثقلهم على الصعيد الدولي ومنهم الدكتور عبد الكريم زيدان أطال الله في عمره ، ويمكن أيضاً إدخال علماء من العالم الإسلامي ومنهم فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله وأطال في عمره وغيرهم الكثير من أهل العلم والصلاح في العالمين العربي والإسلامي .
والحقيقة أن الأمر يتطلب النظر إلى مصلحة الأمة وتقديمها على كل المصالح وضرورة أن نعمل على يكون للعراقيين مرجعية موحدة لأننا مقبلون على مرحلة خطيرة من تاريخ العراق فإذا انسحب الاحتلال وهذا الأمر وارد جداً ، فقد يموج الشارع وتنفلت الكثير من الأمور ويحاول البعض الانتقام ممن ظلموهم فهذا الأمر يراد له مرجعية تهدئ الناس وتطلب منهم الوقوف عند حدود الشارع الكريم وان القانون هو الذي يأخذ مجراه في هذه المسائل وغيرها, وغيرها من الإشكاليات التي ستظهر بعد انسحاب الاحتلال .
مرجعية موحدة تمثل الجميع ولا يمكن الاعتراض عليها بحال من الأحوال ، وهذا لا يمكن أن يكون إلا بتوحيد صفوف المرجعية .
وعليه فأنني ادعو علماءنا الأخيار المجاهدين أن يعرفوا أننا ننظر إليهم وننتظر منهم ما يوحد الصف لاما يشتته وادعو جميع الأخيار من أبناء الأمتين العربية والإسلامية إلى الوقوف مع هذه الدعوة، والله من وراء القصد.


  

السلام عليكم ورحمة الله بارك الله بكاتب هذه الكلمات الطيبات وجزاه الله عن امة محمد الف خير ونرجوا من الله تعالى ان يهدينا لامر رشد يجمعنا وان كانت توحيد المرجعية طمعا في غير مطمع....الا ان الوصول للحدود الشرعية في التعاون وعدم التدابر والتقاطع...هو مستوى لا نقبل النزول عنه...ومن يبدأ اخوانه في المقاطعة احرى به الانصياع لاوامر الله تعالى .......
بارك الله بكاتب هذه المقالة الطيبة والله نسال ان يوفقه لكل خير ونتمنى على الذين لهم قرار في العراق ان ياخذوا هذا الموضوع على محمل الجد وليكن خطوة على الطريق الصحيح ويكفينا تدابر وتناحر فكل فرقة تخدم الاعداء ولاتخدم القضية وبارك الله بموقع المسلم .
السلام عليكم بوركتم على هذا المقال الراقي وفعلا "إن الخلافات في النظر إلى المسائل أمر لا يمكن أن ينكر، فلكل وجهة نظر لكن هنالك جوامع وروابط وثيقة تربط جميع هذه المكونات ،منها عقيدة التوحيد الجامعة للعراقيين وكذلك مقارعة المحتل وضرورة طرده من العراق وغيرها من الثوابت التي لا يمكن أن يختلف عليها احد . هذه الجوامع يمكن أن تكون المنطلق لفكرة التوحيد هذه ،وأما بالنسبة للأمور المختلف فيها فيمكن الاستعانة بأهل الحل والعقد من العلماء ، ففي العراق علماء أجلاء لهم ثقلهم على الصعيد الدولي ومنهم الدكتور عبد الكريم زيدان أطال الله في عمره ، ويمكن أيضاً إدخال علماء من العالم الإسلامي ومنهم فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله وأطال في عمره وغيرهم الكثير من أهل العلم والصلاح في العالمين العربي والإسلامي ". ونحن نتمنى ان يعمل الجميع وكل من موقعه على توحيد الصف والكلمة وبروك موقع المسلم الجميل والله يحفظكم .
نشكر الأخ الكاتب على حسن نيته، وطيب أمانيه. تعليقي على مصطلح (أهل الحل والعقد).. إن هذا المصطلح يستلزم أن يكون المتصف به يمتلك - إلى جانب علمه - قوة تمكنه من حل الأمور وعقدها. ومن ذكرت من الشيوخ الأفاضل يفتقدون إلى هذا اللازم؛ ولذلك ستظل أمانينا معلقة في الهواء. ما نفتقده أيها الأخ الكريم هو القوة. سياسة بلا قوة عيون بلا يد. لم يحدث أن تجمع قوم مهما بلغوا من التقى دون قوة. لقد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة طريداً مطلوب الرأس، يوصف بـ(الساحر الكذاب)! ورجع - يوم رجع - أخا كريماً وابن أخ كريم! شيء واحد غير المعادلة، وجعل الشريد الطريد الذي لا يسمع له، جعله (صاحب الحل والعقد). أتدري ما هو؟ وفق الله المخلصين للقوة المبصرة، والبصيرة القوية.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كيف تحمي أولادك من مساوئ الانترنت في البيت ؟

الارشيف