Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    ما هو المطلوب من الإسلاميين في مصر ؟ الصيد الثمين خطوات صهيونية مرحلية غزة وهواجس التبعية لمصر الحوار المعمق ما هو المطلوب؟اختلال الميزان بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي
إقرأ ايضا
    ..فلماذا حسّنت مصر علاقتها بحماس بعد الثورة؟!بوتفليقة، فرنسا وغنيمة الحرب !!نصر الله وعصمة الشيعةهل تتأثر حكومات الدول العربية بأحداث لبنان؟كم بعت العراق رخيصاً يا سيستاني
بعد مجزرة اليرموك .... هل بقي للحياد مكان ؟

حمزة إسماعيل أبو شنب   | 16/9/1433 هـ

منذ بداية الثورة السورية تحاول العديد من الفصائل الفلسطينية أن تقف موقف الحياد منها أو موقف غير الراغب في الحديث عن الثورة السورية رغم أهمية هذه الثورة بالنسبة للقضية الفلسطينية وانعكاسها بالإيجاب عليها وعلى الأمة العربية والإسلامية ، لما تشكله سوريا من دورٍ محوري وهام في المسارات العربية والإسلامية عبر التاريخ ، نتيجة لأهميتها الجغرافية والسياسية والتاريخية  .

 

العديد من المبررات التي قدمتها الفصائل الفلسطينية هي مبررات تعود بالتاريخ للوراء ، فالتجربة الفلسطينية في الأردن عام 1970م ، وتجربة المخيمات الفلسطينية في لبنان ولعل أبرزها مجزرة تل الزعتر في عام 1976م والتي ارتكابها النظام السوري البعثي بالتعاون مع ميليشيات حزب الكتائب المسيحية اللبنانية ، مروراً بأحداث العراق والكويت وموقف القيادات الفلسطينية منها  وما تعرض له لاجئو العراق بعد سقوط نظام صدام حسين .

 

كل تلك المبررات يسوقها أصحاب القرار الفلسطيني لعدم توضيح الموقف من الثورة السورية ، والحديث عن تجنيب المخيمات الفلسطينية واللاجئين هناك ويلات هذه الثورة التي يقودها الشعب السوري ضد نظامه المستبد هي مقولات ومبررات منقوصة ، ولا يمكن أن يُستنَد إليها ، فمن يخشى أن يعطي موقفاً سياسياً لا يجعل اللاجئين سبباً لمواقفه ، فمنذ متى يفرق الشعب السوري بينه وبين الفلسطينيين ؟ منذ نزوح الشعب الفلسطيني بعد نكبة 48 من ديارهم إلى سوريا وهم يعاملون مثل الشعب السوري ، ولم يفرق التاريخ يوماً بين فلسطين و دمشق فكلاهما في بلاد الشام .

 

لقد نجحت اتفاقية سايكس بيكو الموقّعة عام 1916م  بعد مرور ما يقارب العقد من الزمان في تحقيق أهدافها ، فالتقسيم الجغرافي كان البداية حتى وصلنا إلى التقسيم المجتمعي  والتفرقة بين الحدود رغم ما يجمعنا من دماء وتضحيات ، فإن كانت الفصائل تريد أن ننسى أننا والسوريين شعبٌ واحد فمن يقرأ التاريخ لا ينسى ! ومن أيقن بسايكس بيكو فدماء السوريين على أرض فلسطين لا تنسينا الشيخ الشهيد السوري المجاهد عز الدين القسام والشهيد المجاهد سعيد العاص والعدد الكبير من أبناء سوريا الذي استشهدوا على أرض فلسطين   .

 

إن حديث الفصائل عن تحييد الفلسطينيين في سوريا عن المعارك وأحداث الثورة يتعارض مع الأرقام والواقع بشكل تام ، حيث يبلغ عدد الفلسطينيين داخل مخيمات اللاجئين 450ألف   فلسطيني  من أصل 23 مليون سوري حسب احصائيات عام 2010م ، أي ما نسبته 2% من إجمالي عدد سكان سوريا ، ولو نظرنا إلى عدد القتلى الفلسطينيين منذ بداية الثورة نجده ما يقارب 350 شخصاً من أصل 20ألف سوري قُتل منذ انطلاق الثورة السورية ، أي ما نسبته 2% تقريباً من إجمالي القتلى ، أي أن الفلسطينيين في سوريا شركاء في الدماء ، وعند الحديث عن المعتقلين فقد تعرض ما يقارب 10آلاف فلسطيني للاعتقال خلال الثورة على يد الأجهزة الأمنية ، بالإضافة إلى التهجير الذي تعرض له الفلسطينيون في بعض المخيمات مثل مخيم درعا الذي تركه ما يقرب من90% من سكانه .

 

هذا على صعيد الأرقام والإحصائيات التي تثبت بأن لا فرق بين فلسطيني وسوري منذ بداية الثورة وأن الحديث عن التفرقة بينهم ما هي إلا محاولات سياسية من قبل بعض الفصائل الفلسطينية والتي لم نسمع لها صوتاً ، أو تنديداً بما تقوم به الجبهة الشعبية – القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل والذي تحدث علناً بأنه سيقف مع النظام السوري بالسلاح ، وهو شارك مع الشبيحة على الأرض في القتال ضد السوريين ، كما يقوم بملاحقة السوريين داخل المخيمات ، و لم يعترض أحد أو يستنكر إلا بعض التصريحات الخجولة عن هذا التصرف الذي يحاول فيه جبريل الزج بالورقة الفلسطينية على أنها مع النظام وهذا هو ما ليس بواقع .

 

 لا مجال اليوم للحديث عن الحياد في الثورة السورية أو التحييد ، فلقد شارك السوري الفلسطيني كل همومه ، والمطلوب اليوم من الفصائل أن تعلنها وبشكل واضح أنها إما مع الثورة أو ضد الثورة ، وتركهم من اللعب بالألفاظ السياسية ، والخشية على الفلسطينيين في سوريا لأن أهل المخيمات الفلسطينية هناك هم جزء من النسيج الاجتماعي السوري ، فلا يمكن أن يتخلوا عنهم أو يحيدوا أنفسهم عن ثورة تنادي بسقوط القمع والاستبداد ، عانى منه الفلسطينيون والسوريون معاً . 


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

عبد/ أبو معاذ (زائر) — 04/08/2012
بارك الله فيك يا أبو سماعيل وجزاك الله كل الخير
جمال البرغوثي (زائر) — 04/08/2012
جزاك الله خير على هذا الموضوع وخاصة إلي تطرقك لمعاهدة سايكس بيكو وإني أشاركك الرأي في كل ماتقول ولعلي أضيف هنا شيئا علي ماذكرت هو أننا حين نقول أننا سوريين أكثر من السوريين أنفسهم فهذا صحيح وصحيح أيضا حين نقول أن السوريين فلسطينيين أكثر منا .. فشهداء حوارن والساحل السوري يشهدون بذلك وثورة القسام إبن جبله أشعل ثورة مازالت مشتعله حتى هذه اللحظة على تراب فلسطين وبالتالي فالثورة السورية أول ماأسقطت أسقطت هذه الهيمنة الخارجية وتقسيم سايكس بيكو البغيض ...لهذا لا أستغرب وقوف كل هذا الدول ضدها ... وأفهم تماما عبارة رائد صلاح المتفائلة بأن الثورة السورية أول خطوات حقيقية لتحرير فلسطين .. وافهم أيضا بوضوح أن كل هذه الانظمة المجاورة لسوريا بدأت تترنح وبدأ العد العكسي لسقوطها هم يعلمون هذا جيدا... ونحن كذلك ...
الصحفي أحمد رمضان (زائر) — 05/08/2012
وقفا الضالون كلهم مع بعض وهم يدعمون انفسهم ومصالحهم المشتركة ومن اجل افكارهم الضاله-فأين نحن أهل السنه من ذالك يذبح اخوننا هناك ونحن صامتون- تكتف اهل الضلال علي أخوانن ونحن ماذلن صامتون _أقول لمن تحدث يوما بلغت العيب وأخذ يعبو علي الاخرين اقول ألا تري ياسيدي ان العيب قد ناما في داركم وانتم ساكتون علي مايجري لاخواننا في سوريا عيب عليكم انتم اليوم بموقفكم هذا المخزي المسلم لا يحابي احد أقول ماذالت الفرصة امامكم حتي تصحح موقفكم قبل ان يفوت الأوان وعلموا اننا في اشد الخزي من صمتكم الامبرر-وأقول للعالم الأسلامي أجمع لن يغفر الشعب السوري لكم صمتكم وهذا أكثر مايضيقوني عذرا سوريا عذرا سوريا
رياض صالح (زائر) — 05/08/2012
بارك الله فيكم أخي أبو أسماعيل إمضي على بركة الله لعل هذه الكلمات تلامس قلوب البعض فبتحرك ويحاول أن يصحح موقفه
سلوى أبوعودة (زائر) — 05/08/2012
أخي حمزة بارك الله فيك لتناولك الوضع في سورية بكل جرأة ،وهذا ما أتمناه من كل الشعب الفلسطيني أن يقف موقف الشجاع ـ أنا بصراحة أستغرب من موقف الفصائل الفلسطينية التي تقف موقف المتفرج فقط لما يحدث لاخواننا الميامين في سورية سواء سوريين أو فلسطيين كلنا دم واحد ودين واحد ،لك الله يا سورية وبإذن الله النصر قادم لا محالة غصب عنهم
عامر ابو القمصان (زائر) — 05/08/2012
اقول وبكل صراحة ان هذا التقرير رائع بمعنى الكلمة وانوه هنا ان بعض الفصائل الفلسطينية من تدخل مع الجيش السوري ضد شعب سوريا ومنهم من وقف على الحياد ومن وقف على الحياد فهو على مااظن كان موقف خوف من ان تذهب مصالحهم ادراج الرياح وخوفا من ان يتوقف الدعم الايراني لهم فسحقا لهذه الفصائل التي تتاجر بدماء شعب اغزل خوفا على مصالحهم الضيقة وانوه ان النظام السوري الحقير قد ارتكب مجازره بحق الفلسطينيين في سوريا فاين هذه الفصائل من هذه المجازر ام انه وقوف على الحياد سحقا سحقا سحقا لهذه الفصائل ولتذهب الى الجحيم
ام اويس (زائر) — 05/08/2012
حياد فصائل المقاومة موقف يجب ان يتغير في الحياد يكون عندما تكون المعركة الفاصلة معركة حق ولكن الامر هنا يختلف
رمضان جودة (زائر) — 05/08/2012
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء على هالكلام الطيب والذي يدق في عمق الصفح ... فكلهم باذن الله شهداء الذين سقطوا على يد الجيش السوري ونظامه المحقر والظالم .. فنسال الله ان يتقبلهم برحمته ... ووأريد أن أقوم لك هؤلاء الفصائل للأسف لا يهمها مصلحة الشعب الفلسطيني ولا قطرة دم واحدا فالمهم مصلحة الحزب ومصلحتهم الشخصية ... فلا معني ولا قيمة لكل فصيل وحزب لا يستطيع أن يقول كلمة حق أمام كل شخص يظلم ويذبح بأبناء شعبه وهو ينظر وإن لم يعجبه فإنه لم يقل الكلمة الحقيقية مهما كانت الظروف يستكفي بكلمة مخفية مبطنة لا قيمة لها .. حسبي الله ونعم الوكيل من عمق قلبي ...

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ