Skip over navigation

إقرأ للكاتب
    متى تفيق بيوتنا من لحظات الضياع ؟!وتزينت القلوبهلاك الظالمين عبر وآيات تمييع القضايا العقائدية فتنة دائمة وشر محدقضرب الأبناء والسلوك المعوج
إقرأ ايضا
    عام من "السيادة" المنقوصة في العراق!ثمن حادثة اغتيال الفرنسيينالدكتاتورية ما بين ساركوزي والقذافيالمنقبات لسن كالعاريات يا سيادة الوزير!الناقلة السعودية: قرصنة البوارج أم الزوارق؟!
الإسلاميون في مصر .. اللحظة الفارقة

يحيى البوليني  | 25/7/1433 هـ

تعلمنا من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن نقول في الشدائد حسبنا الله ونعم الوكيل , فإذا وقعت الشدة قلنا الحمد لله على كل حال , والمؤمن متعرض دوما للبلاء حتى يلقى ربه سبحانه .
وفي هذه الفترة التي نحياها تتعرض الدعوة الإسلامية في مصر والتجربة السياسية لها لشدة ثقيلة تتمثل في تحزب كل القوى ضدها , حتى من كانوا على اختلاف بينهم تناسوا اختلافاتهم ووقفوا صفا واحدا أمام الحركة الإسلامية , وكفر كل منهم بمواقفه السابقة وانتظموا في سلسلة واحدة لمعاداة التجربة الإسلامية المحتملة .

نسي كثير ممن كان يدعي الثورة على النظام السابق الشعارات التي رفعوها للتخلص منه , ونسي الفلول تخاصمهم مع مدعي الثورة ونسي الإعلاميون الذين تباكوا لظلمهم أيام المخلوع ليركبوا موجة الثورة وخلع الجميع براقعهم ووجوههم المزيفة , واجتمع الكثير من الأضداد المتنافرون في فصيل واحد وصف واحد لمواجهة الفكرة الإسلامية التي بزغت كنتيجة للثورة المصرية .

 

اختلاط ولبس في المقاصد والأهداف
إن ما يحدث الآن من تحزب واضح وتناس لكل خلافات الفرقاء واتحادهم في تكتل واحد لا يعترف بالقيم ولا بالأخلاق ولا المبادئ , ولا يلتفتون لدستور أو قانون , ولا يحسبون حسابا لشرق أو لغرب هو عينه الذي كان سيحدث يوم الخامس والعشرين من يناير 2011 إذا قامت الثورة بصبغة إسلامية خالصة .

قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير مختلطة بين عدة فئات وأفكار ورؤى , واختار الإخوان عدم تبني ضربة البداية لأنهم يعرفون أنها إذا أعلنت إسلامية الهدف والتوجه أنها ستواجه بأعنف واشد أنواع القمع , ولن يتدخل فيها شرق ولا غرب مثلما يحدث الآن على الأرض السورية , لن تهتز شعرة في راس جمعيات حقوق الإنسان أو الإدارات الغربية كلها لتساقط القتلى من الإسلاميين في مواجهة حكم دكتاتوري فاشي , فهذا الشأن لا يهم الغرب كثيرا , ولهذا لم يستطع النظام المصري حينها التصدي للثورة بالشراسة التي يسمح له – عالميا ودوليا – بها في مقاومة الإسلاميين لوجود عناصر مختلطة وأفكار مختلطة .

منهم من خرج بمنطق ليبرالي يبحث عن الحرية , ومنهم من خرج بمنطق إسلامي يريد إعلاء كلمة الله , ومنهم من خرج بدافع ثوري على كل نظام عتيق فيريد التغيير لمجرد تغيير الوجوه والسياسات ومنهم من خرج ومنهم من خرج بدافع اقتصادي وكثير خرجوا بتحرك ثوري جمعي ليس لهدف محدد وإنما للتدافع الشخصي أو للتجربة الجديدة أو لانفعال لحظي .

فكان لهذا الاختلاط أثره في طريقة التعامل من القوى المختلفة التي لم تتعامل مع صحوة إسلامية واضحة ومتميزة بل كانت مختلطة مع غيرها من الصيحات والدعوات

واستمر السجال والشد والجذب وكثرت الأخطاء من الجميع لعدم تمايز الهدف الإسلامي عن غيره من الأهداف , وبعد فترة ليست بالطويلة استطاع النظام - الذي أوهمنا أنه أُسقط وأنه مع الثورة والثوار - – أن يتعامل معنا بمنطق العمليات العسكرية , بأن يستفيق من الضربة التي تعرض لها وأن ينظم صفوفه ويجمع قواته وجعل هناك هدفا واحدا يعمل له ليل نهار , وحقيقة لقد ساعده في تحقيق ذلك الإسلاميون أيضا ببعض تصرفاتهم , ولعل في ذلك حكمة إلهية أبلغ من فهم الجميع للأمر .
وكان الهدف الأساسي للنظام هو التفرقة بين من خرجوا لله ولرفعة هذا الدين وبين من خرجوا بأية نوايا ومطالب أخرى ليتم احتواء القسم الثاني , وليتم إرضاؤهم وإلهاؤهم بأي مطالب ويتم التعامل بشكل صحيح مع الإسلاميين- وهو التعامل الذي كان مطلوبا ومؤجلا منذ اليوم الأول للثورة -  بالتنكيل بهم وإسكاتهم وإخضاعهم مرة أخرى حتى لو أدي الأمر لتكرار تجربة 1954 مع الإخوان أو تكرار تجربة بشار مع السوريين .

 

وللتجهيز لهذه الضربة للإسلاميين ولضمان عدم اعتراض داخلي عليها من باقي الفصائل الثورية الغير إسلامية أو الإسلامية المدجنة كفصائل الصوفيين أو العلماء الرسميين المؤيدين دائما للنظام الحاكم كان لابد من أحداث الوقيعة بينهم بشى السبل حتى لا يقف الجميع في صفهم عند قمع السلطة الحاكمة بهم , وبالفعل تم تسخير الإعلام الكاذب ليتبارى في إلصاق التهم بالإسلاميين بسند وبغير سند حتى يتغير عليهم الشعب ويخسرون كل تعاطف شعبي متفرق أو منظم معهم .
ونجحوا في ذلك لعدة عوامل منها استخدامهم الجيد للإعلام ولعدم وجود ضمير أو ضوابط أخلاقية أو سلوكية عند أولئك الإعلاميين في مقابل فقر إعلامي واضح للإسلاميين وذلك بالإضافة لسياسة اصطناع الأزمات وتصديرها للشعب وإلصاقها بمجلس الشعب المنتخب في ظل تخاذل حكومي سواء في قطاع الأمن أو الاقتصاد وهما عصب حياة المصريين .

 

تمايز ووضوح
وجاءت اللحظة الأخيرة التي أظهرت أن التمايز صار واجبا ملحا , جاءت اللحظة التي يجب إلا نتوقف فيها لنبكي على اللبن المسكوب , جاءت اللحظة التي لن يخرج فيها الناس ليرسموا على الحوائط والجدران , بل جاءت اللحظة التي سيعلن فيها من يخرج انه سيخرج إرضاء لله فقط ... لله وحده فقط

فليقعد من خرج حمية أو شجاعة أو عصبية أو لمجرد الخروج مع الغوغاء والجموع , وليخرج فقط من خرج لإعلاء كلمة الله ولإعلاء شرعه ولنصرة دينه .
جاءت اللحظة التي تمايزت الصفوف وخرج من عباءة المقاومين لظلم النظام السابق كل المدعين الكاذبين الزائفين المزيفين الذين ركبوا كل المراكب وأكلوا على كل الموائد .
انسحب المنافقون بأكثر من ثلث الجيش وبقي الحفاة العراة المعتصمون بحبل الله الواثقون بنصره

وسيبقى من يحمل الهم ويحمل القضية حتى لو كان وحده في الميدان , لا يفت في عضده ضعف عدده ولا قلة حيلته ولا هوانه على الناس مطمئنا بأن الله ناصره وأن قضيته الأولى والأخيرة أن يموت - يوم يموت في أي جنب وفي أي موضع - والله عز وجل عليه راض , ليلقى الله ثابا على طريقه غير مبدل ولا مغير


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

أبوا سليم (زائر) — 15/06/2012
إذن تمسكوا أولا بالبرلمان كي غدا لا نظطهد في دعوتنا لله إذ لا تريدون مظاهرات في مصر خوفا من سيناريو سورية الحبيبة، لكم الحق في ذالك و لكن علينا أن نتحرك، من هنا ندعوا الإسلامين في مصر أن ينصروا إخوانهم في سورية بالنفس و المال ثم تكون بينهم أخوة راصخة، قوية في الله و بعد القظاء على الأعداء في سورية ثم نتحول إلى مصر أو إلى مكان تريدونه . إذن لا محال إلا باستأصال المنافقين في الداخل، و قد قلنا من قبل أن هؤلاء المرتدين لا ينتمون لا هنا و لا هناك، يجب أن نصنع قوة عربية أو إسلامية و نعمل على دخول بلد و بلد في هذه القوة، لأن الأمر ليس سهل بطبع الأعداء في الداخل و الأعداء في الخارج و ها نحن غرباء حقا، ولكن ثيقوا بنصر الله و نحن الأعلون إن كنا مؤمنين. لا نريد أن نفتحها جبهات في كل مكان، لقد جاوزنا العقبة الأولى و هي تبينا لنا من هم المنافقين و الحمد لله المرحلة الثانية.. هي تبينا لنا أن نسعى للحكم بالقوة و لا ننسى معية الجبار إنشاء قوة خالجية ثم توسعتها، أي كلما فتحنا بلد يتم دخوله في الصف و الآن البلد القادم هو سورية، لكن علينا أن نهيئ لها هذه القوة. و ليبيا أهل نستطيع أن ندخلها الآن و تونس، إذ نستطيع فلماذا نأجل؟ أما في مصر إشغلوهم حتى ننته من سورية بإذن الله أبوا سليم
سلطان (زائر) — 17/06/2012
ذكر الأخ كاتب المقال أن الثورة التي قامت كانت مختلطة وجعل العلمانيين والثوريين كلهم مع الفلول وضد اختيار الشارع وهذافي الحقيقة غير دقيق فحركة٦ ابريل حركة علمانية ومع ذلك أعلنت صراحة دعمها لمحمدمرسي لمواجهة الفلول والعديد من الشخصيات الغير اسلامية كذلك نحت نفس المنحى فلايجوز أن نبخسهم وقفتهم مع الاسلاميين برغم اختلافنا معهم كما ان بعض الاسلاميين حرض عليهم واتهمهم بالعمالة للخارج ، واليوم اعتقل العديد من ناشطي٦ ابريل لأنهم ظلوا يقنعون الناس بعدم انتخاب شفيق كما ان الثورة يوم أن قامت لم تكن ثورة الاسلاميين حتى يفرضوارؤيتهم على غيرهم من الثوريين بل هي ثورة شعبية كانت شعاراتها واضحة وتتفق في مجملها مع الشريعة كالعدل ومكافحة الفسادوالحرية والكرامة الانسانية.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ