من كنوز السنة ... المؤمن القوي
06/14/1430 - 15:15
د. محمد العبدة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل :قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم.

 
هذا الحديث من جوامع الكلم التي اوتيها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو نصيحة غالية ودعوة صريحة للأمة ،أفرادا وجماعات أن يتملكوا أسباب ا لقوة التي يحبها الله ورسوله ، القوة في كل شيء مادية ومعنوية  ،وفي جميع معانيها المحبوبة لكل إنسان . والله سبحانه وتعالى لايحب للمؤمنين أن يكونوا في الجانب الضعيف ، ولا أن يكونوا من المتقاعسين الذين يضعفون عن مجابهة التحديات أو يجبنون عن مقاومة الأعداء .
 
هكذا جاءت الكلمات معرّفة عامة ( المؤمن القوي ) ولكن تسلية للمؤمن الذي لايملك الشخصية القوية ولا الشكيمة والإعتزاز فإنه لم يستثن من الخيرية ( وفي كل خير ) وذلك حسب ماعنده من جوانب ايجابية ولوأنها قليلة أوضعيفة ، وحتى لا يقع في أجواء الخيبة والخسران ، وهذا من العدل والإنصاف .
 
من أين تأتي القوة ؟ تأتي من الإيمان العميق والتمسك بالمبدأ ( الإسلام ) الذي يدفعه إلى التضحية والصبر والمصابرة وتقديم النفس والنفيس في سبيله . تأتي القوة من قول الحق والجهر به والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وتأتي من الأخلاق العالية، فالصبر قوة والرحمة قوة لأنها لا تكون إلا من ذوي النفوس الكبيرة، والعدل قوة لأن العادل لا يخشى بأس المتكبرين ولا يرجو نفعا من المظلومين والتواضع قوة، والحلم قوة، فالحليم لا يستفزه تطاول الناس لأنه أكبر من ذلك. وكل هذه القوى كانت متمثلة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أشجع الناس وأكرم الناس وأحلم الناس وأعدل الناس.
 
تأتي القوة من البعد عن سفاسف الأمور والبعد عن الحسد والحقد والصراع من أجل الجاه والمناصب، فالإنسان المعطاء قوي لأنه لا يعتمد في  قوته على المال أو الجاه، إنه يملك أشياء لا يستطيع أحد أن يأخذها منه، يملك الصدق والصبر والشجاعة والشهامة.
 
تأتي القوة عندما يكون المسلم في دائرة التأثير على الآخرين و يمتلك الخارطة الصحيحة والبوصلة التي تدل على الطريق المستقيم.
 
وأما العجز فإنه يأتي من عدم الاستعانة بالله ، وربما يظن الإنسان أنه أخذ بالأسباب وكفى، فيكله الله إلى نفسه وإلى ضعفه ، ولكن الحزم والعزم أن يعمل المسلم ويستعن بالله ،ويأتي العجز من التركيز على عيوب الآخرين ، ومن الإحساس بالتعاسة والفشل واتهام الظروف الخارجية وكأنها هي المسؤولة عن الوضع الذي يعيشه هؤلاء التعساء.
 
يأتي العجز عندما يعيش الناس بلا معايير أخلاقية أو مطالب أو رؤية ، ولكنهم يسعون للقوة من خلال التصاقهم بالآخرين.
 
يأتي العجز من الأنانية وعدم التعاون مع أهل الخير، ومن عدم الاعتراف بالخطأ والقيام بتصحيحه والتعلم منه بل يستمرالإنسان في خلق الأعذار والتغطية على الخطأ الأول مما يضاعف الفشل والخيبة.
 
يأتي العجز من التحسر عما فات والوقوع في دائرة الهم والحزن. ومن العيش في أجواء اللوم: لو أنني فعلت كذا لكان كذا ، أو أجواء التمني الفارغ . فالنبي يوسف عليه السلام لم يغرق في رثاء نفسه أو يركز على مساوئ إخوته ، ولكن دعا إلى الله في السجن وكان ايجابيا مع رؤيا الملك ثم مكن الله له وصار الرجل الأول في مصر.
 
الأبواب مشرعة لكل صاحب طاقة أو موهبة فلا يستصغر الإنسان نفسه, ولكن ليستعن بالله إن إعجابنا بقوة الآلة يكبر يوما بعد يوم ، ولكن القوة الحقيقية ليست في الآلة بل في الإنسان.
 
 
 
 

إن شاء الله

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته ،،، جزاك الله الف خير واحسن الله اليك .

السلام عليكم جزاكم الله الف خير وانشالله اكون من المؤمنين الاقوياء والسلام عليكم

شكراو جزاك الله الف خير ان شاء الله.

شكرا شكرا,,,

القوة الحقيقية ليست في الآلة بل في الإنسان ماشاء الله

لاأعرف التعليق.

بارك الله فيك

احسن الله اليك وبارك الله فيك .......

un bon sujet merci

شكرا

باورك فيك

شكرا الله يعطيك الف الف الف الف الف الف الف الف الف الف الف الف الف عافية

انا بقولها فيييييييي اذاعتنااااااااااااااااا

Merci beaucoup

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته ،،، جزاك الله الف خير واحسن الله اليك .

اللهم انار لسانك بقول الحق

شكرا على هذا الطرح المميز جزاك الله خيرا

رااااااااااائع

جزاك الله ألف خير على هذا الموضوع المفيد وبارك الله فيك اللهم أجعلنا من الصالحين المخلصين...

متى تولى سيدنا ابوبكرالصديق خلافة المسلمين

ماهو المقصود بالمؤمن القوي. و شكراا

الحديث الذي أشرت إليه فقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خيرٍ احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنى فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فان لو تفتح عمل الشيطان).

شكرا جزيلا على الموضوع

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل :قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " رواه مسلم. هذا الحديث من جوامع الكلم التي اوتيها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو نصيحة غالية ودعوة صريحة للأمة ،أفرادا وجماعات أن يتملكوا أسباب ا لقوة التي يحبها الله ورسوله ، القوة في كل شيء مادية ومعنوية ،وفي جميع معانيها المحبوبة لكل إنسان . والله سبحانه وتعالى لايحب للمؤمنين أن يكونوا في الجانب الضعيف ، ولا أن يكونوا من المتقاعسين الذين يضعفون عن مجابهة التحديات أو يجبنون عن مقاومة الأعداء . هكذا جاءت الكلمات معرّفة عامة ( المؤمن القوي ) ولكن تسلية للمؤمن الذي لايملك الشخصية القوية ولا الشكيمة والإعتزاز فإنه لم يستثن من الخيرية ( وفي كل خير ) وذلك حسب ماعنده من جوانب ايجابية ولوأنها قليلة أوضعيفة ، وحتى لا يقع في أجواء الخيبة والخسران ، وهذا من العدل والإنصاف . من أين تأتي القوة ؟ تأتي من الإيمان العميق والتمسك بالمبدأ ( الإسلام ) الذي يدفعه إلى التضحية والصبر والمصابرة وتقديم النفس والنفيس في سبيله . تأتي القوة من قول الحق والجهر به والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وتأتي من الأخلاق العالية، فالصبر قوة والرحمة قوة لأنها لا تكون إلا من ذوي النفوس الكبيرة، والعدل قوة لأن العادل لا يخشى بأس المتكبرين ولا يرجو نفعا من المظلومين والتواضع قوة، والحلم قوة، فالحليم لا يستفزه تطاول الناس لأنه أكبر من ذلك. وكل هذه القوى كانت متمثلة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أشجع الناس وأكرم الناس وأحلم الناس وأعدل الناس. تأتي القوة من البعد عن سفاسف الأمور والبعد عن الحسد والحقد والصراع من أجل الجاه والمناصب، فالإنسان المعطاء قوي لأنه لا يعتمد في قوته على المال أو الجاه، إنه يملك أشياء لا يستطيع أحد أن يأخذها منه، يملك الصدق والصبر والشجاعة والشهامة. تأتي القوة عندما يكون المسلم في دائرة التأثير على الآخرين و يمتلك الخارطة الصحيحة والبوصلة التي تدل على الطريق المستقيم. وأما العجز فإنه يأتي من عدم الاستعانة بالله ، وربما يظن الإنسان أنه أخذ بالأسباب وكفى، فيكله الله إلى نفسه وإلى ضعفه ، ولكن الحزم والعزم أن يعمل المسلم ويستعن بالله ،ويأتي العجز من التركيز على عيوب الآخرين ، ومن الإحساس بالتعاسة والفشل واتهام الظروف الخارجية وكأنها هي المسؤولة عن الوضع الذي يعيشه هؤلاء التعساء. يأتي العجز عندما يعيش الناس بلا معايير أخلاقية أو مطالب أو رؤية ، ولكنهم يسعون للقوة من خلال التصاقهم بالآخرين. يأتي العجز من الأنانية وعدم التعاون مع أهل الخير، ومن عدم الاعتراف بالخطأ والقيام بتصحيحه والتعلم منه بل يستمرالإنسان في خلق الأعذار والتغطية على الخطأ الأول مما يضاعف الفشل والخيبة. يأتي العجز من التحسر عما فات والوقوع في دائرة الهم والحزن. ومن العيش في أجواء اللوم: لو أنني فعلت كذا لكان كذا ، أو أجواء التمني الفارغ . فالنبي يوسف عليه السلام لم يغرق في رثاء نفسه أو يركز على مساوئ إخوته ، ولكن دعا إلى الله في السجن وكان ايجابيا مع رؤيا الملك ثم مكن الله له وصار الرجل الأول في مصر. الأبواب مشرعة لكل صاحب طاقة أو موهبة فلا يستصغر الإنسان نفسه, ولكن ليستعن بالله إن إعجابنا بقوة الآلة يكبر يوما بعد يوم ، ولكن القوة الحقيقية ليست في الآلة بل في الإنسان.

جزاكم الله خير الله يعطيكم العافيه

بارك الله فيك و لاقوة الا في الاسلام

رائع جزاك اللة خيرررررررررر
7 + 4 =

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، فإن نعمة الإسلام أعظم نعمة وأجل منة من الله بها علينا، وسواها من النعم مزيد فضل وإحسان من الله تعالى، ومن أحس بهذه النعمة وعرف قدرها وجد لها حلاوة وذاق لها طعماً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أح