مافيا المانحين لإعمار غزة

طالب شافع  | 8/2/1430 هـ

الآن بدأ مفاليس الأرض يلبسون ثياب المانحين، كما بدأت ذئاب الأرض تلبس ثياب الضأن الوديع، وصار توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق سفيرا للسلام، وهو الذي لم تجف الدماء التي أراقها وصمم على إراقتها في أفغانستان والعراق بعدُ، في تحالفه المشهور مع البائس البائد جورج بوش رئيس العصابات الأمريكية السابق.
والعجيب أن بريطانيا نفسها هي هي التي جاءت حكومتها تستجدي دول الخليج لضخ عشرات الملايين من الدولارات في أوروبا وأمريكا لسد العجز القاتل في ميزانياتهم، وانتشالهم من ورطتهم، لكن فجأة وبعد أقل من شهر وربما لا زالت أموال الخليج في طريقها للوصول، لكن فجأة ينقلب المتسوّل مانحًا، وتلبس أوروبا المفلسة دور المانح، ويبدأ الحديث عن مؤتمر المانحين، يتآمر فيه أعضاؤه ربما في نهاية شهر فبراير القادم.
وعندما ينقلب المفلس مانحا فلنا أن نتساءل (وإن كنا نعرف الحقيقة): هل تدفقت أموال شعوبنا العربية والإسلامية في خزائن أوروبا وأمريكا فانتشلتها من إفلاسها حتى فاض المال عندهم وصاروا يمنحونه لإعمار ديارنا مرة أخرى؟ وهل يمكن للبعض أن يساهم في إنقاذ من أزهقوا دم إخوانه؟ هل يمكن لمسلم أو لعربي أن يدفع ماله ليعود بضاعة وأسلحة تفتك أكباد وأجساد غزة هاشم وغيرها من ديار المسلمين؟
لنا أن نتساءل: إذا كان الهدف الإعمار، فلم لا يُسمح للمتضرر بأن يقول كلمته؟ أم هو إعمار رغم أنف المتضررين؟ أم هي ديمقراطية رغم أنف الشعوب كما فرض الخراب والقتل والتشريد على العراق وأفغانستان من قبلُ لنشر الديمقراطية؟ وامتلأت العديد من السجون لأجل نشر الحرية؟!
والعجيب في الأمر أن يحرص المانحون المفلسون على تولي عصابات الفساد والخيانة لقضية الإعمار، بل عرض العدو الصهيوني القاتل نفسه أن يساهم في إعمار ما هدمه؟ ولا بأس فليساهم الصهاينة في الإعمار فقد صرنا إلى زمن العجائب الألف، أو قل زمن المقلوبات في كل شيء، حتى يصبح القاتل هو نفسه القاتل وصاحب الأيادي البيضاء في الإعمار أيضا.
كم ستخسر غزة هاشم لو قبلت بهذا الإعمار؟ بل كم ستخسر الأمة والشارع الإسلامي والعربي إذا تم هذا الإعمار كما تخطط له عصاباته المفلسة؟ خاصة وأن لدينا قاعدة لا تقبل الشك قد ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم عندما قال تبارك وتعالى: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَلَا المُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ) (البقرة:105).
فإذا كان هؤلاء اليهود والنصارى وأرباب الشرك لا يحبون لنا الخير، ويحسدون المسلمين على ما آتاهم الله من فضله، ثم هم قد أصابهم الإفلاس حتى تسوّلوا، بل حضروا لبلادنا العربية الخليجية يتسوّلون منا المساعدة، أتراهم بعد كل هذا يملكون منحًا أو عطايا؟ أو يقدرون على إعمار؟. فمتى يستفيق أولئك الذين يعلقون بعض الآمال على المافيا، أو ينشدون المساعدة عند المفلسين؟
لكننا في الوقت نفسه نؤكد على الجانب الحقيقي للإعمار الذي ينشده هؤلاء المتآمرين على غزة هاشم والديار الإسلامية، ويشاء الله عز وجل أن يكون الهدف الحقيقي للإعمار مرادفا في نغمة النطق لكلمة الإعمار، إذ هو الحصار، ولا شيء سوى الحصار، فالإعمار المنشود لغزة هو الحصار لا لغزة وحدها وإنما للدول الإسلامية كلها، خاصة بعد أن فشل الاحتلال على الأرض في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين، ولم يتمكن الاحتلال من فرض سيطرته في بعض هذه الدول ويتعايش مع أهلها بسلام وأمن تدفع له إتاوة احتلاله لها، فلم يعد أمام الاحتلال سوى البحر، فليأت للبحر وليحاصره، وليوسع نطاق الحصار ليستفيد من الرقابة على البحار، خاصة وأن معظم العمليات التي تتم في هذه الأماكن يساهم في تمويلها الكثير من الأطراف، ويكون للمال العربي النصيب الأوفر في التمويل، فهي فرصة لأن يأكل هؤلاء الجنود الجوعى، بعد أن حرمتهم بلادهم المفلسة (المانحة) من كثير من الملذات التي أفرزتها الأزمة المالية الخانقة في أوروبا وأمريكا.
وهو من وجه آخر حصار لإقناع المارد الإسلامي على قدرة أوروبا وأمريكا على المقاومة، فهو حصار كما يقول الناس من حلاوة الروح، فهم يعلمون أنهم في النزع الأخير، وقد انتهى دور الرجل الأبيض في بلاده وخارجها، وآن له أن يرحل بعدما أشقى البشرية وأتعسها بغبائه ونزواته التي لا يكف عنها.
ونحن نؤكد على فشل هذا التآمر، من جهتين: الأولى من جهة المارد الإسلامي الذي أوشك على الظهور ثانية، والثانية: من جهة أوروبا وأمريكا نفسها، فلم يعد لدى الرجل الأبيض ما يقدمه لنفسه أو لغيره، وقد صار الرجل الأبيض عالة على البشرية كلها، فهو يعيش الآن على هامش الحياة، يأكل من عمل غيره، مع قلة عدده وعدّته حتى تعالت أصوات أوروبا وأمريكا بفتح الهجرة إليها لاستكمال النقص الحاد في العنصر البشري على أرضها، مما يهددها بالانقراض والزوال، وفي مقابل هذا تعالت أصوات أخرى تحذر من أسلمة أوروبا وأمريكا، بل وأقدم بعض الحمقى الأوروبيين على إحراق نفسه احتجاجا على الوجود الإسلامي في ألمانيا.
لم يعد أمام الرجل الأبيض سوى أن يحرق نفسه هو بعد أن فشل في صد النور القادم من الشرق الإسلامي، وعندما تشرق الشمس لابد للظلام أن يخسأ وينقشع. فهل آن لبعضهم أن يقتنع بأن الرجل الأبيض العاجز المفلس لا يقدر على أن يمنحه شيئا؟ وأن الفاسد أخلاقيا لا يمكن أن يبني حضارة؟!


  

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فكثيرا ما نشتم هؤلاء الأعداء على عداوتهم لن ونشتم ممارساتهم اللا أخلقية - وهو شتم في موضعه -ولكنه لن يحل المشكلة ، إن بريطانيا قبل تسولها المال ثم عودتها بحقيقة ذئب يلبس ثياب حمل هي التي عملت على تأسيس دولة للصهاينة القتلة على أرض فلسطين ، وبريطانيا هي التي أصدرت وعد بلفور ، وبريطانيا هي التي تركت كل أسلحتها بأيدي الصهاينة عندما انسحبت من فلسطين وبريطانيا هي التي ستستمر بعدائها للإسلام والمسلمين وستحاول نحر المقاومة الإسلامية - لاسمح الله - على أعتاب ما يزعمونه مواثيق دولية وإذا كانت بريطانيا تفعل هذه الأفاعيل فلأنها عدو شرير ماكر معلوم العداوة منذ أن قال الله تعالى في كتابه العظيم ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى ))ولكن المشكل ،كل المشكل في أولئك الذين هم يزعمون أنهم من جلدتنا ويزعمون أنهم يدافعون عن قضايانا ، ويزعمون أنهم يريدون الخير لنا ثم تجد أفعالهم تنضح بالكراهية لكل ماهو إسلامي وتجد سلوكهم يجسد منتهى الولاء للأعداء متمثلين في الصهاينة الغاصبين وأوليائهم في أمريكا وبريطانيا ، إننا مع ضرورة بيان مكر وخبث وعداوة أولئك الأعداء للإسلام والمسلمين لابد أن نستمر في بيان أن هؤلاء الأعداء ليسوا وحدهم وإنما لهم رديف يمثل راية النفاق في أجلى صورها بتبني مقولاتهم والدفاع عن أفكارهم وتنفيذ كافة طلباتهم التي يطلبونها لإجهاض أي عمل إسلامي في المنطقة وما تمارسه بعض الجهات العربية اليوم تجاه غزة خير شاهد على ما نقول
على أن العالم الغربي لصوص إلا أنهم يرتبون كيف يسرقون والعالم الإسلامي و العربي ينفقون إلا أن العشوائة تجعل ما ينفقونه لقمة سهلة يضعونها في فم اللصوص . إن اللصوص يفتخرون بخططهم ونجاحهم ويصدرون بذلك بيناً مفصلاً على حساب غيرهم ممن يفعل الخير بعجز وهوان ولا يكمله ولا يلقي له أي أهمية وإن لم يعدلوا عن فعلهم فإن مصيرهم الفشل الذريع

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف