سعد الدين إبراهيم يُغضب الأمة: إصرار على التطبيع في "أرذل العمر"!
18 ربيع الثاني 1439
منذر الأسعد

"نجح" الدكتور سعد الدين إبراهيم هذا الأسبوع، في إثارة غضب الطلبة العرب في جامعة " تل أبيب"، وجمهور واسع من مواطنيه المصريين، بمن فيهم أعضاء البرلمان ورجال السياسة والإعلام من مختلف الاتجاهات؛ وذلك بسبب زيارته "التطبيعية" إلى الكيان الصهيوني،وضاعف من عمق السخط عليه توقيتها الذي يرى بعض ناقديه أنه ليس بريئاً!!

 

ختامها إصرار إعلامي
فالزيارة المريبة جاءت عقب قرار واشنطن نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة،وتزامنت مع قراءة تمهيدية في " الكنيست" لتقنين عقوبة الإعدام في حق المناضلين الفلسطينيين الذين يحق لهم بحسب القانون الدولي الدفاع عن أنفسهم ووطنهم ضد الاحتلال.

وكان  أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، قد ختم زيارته الاستفزازية بحوار مع التلفزيون الصهيوني الرسمي افتخر فيه بأنه يزور تل أبيب منذ 20 سنة وأن زيارته الأخيرة هي  الثالثة من نوعها، مؤكداً أنه يحرص على أن يزور  "إسرائيل" مع طلاب من مصر للقاء زملاء لهم هناك، على حد زعمه!!

 

وزعم "المفكر" –ابن الثمانين عاماً- ، أن موازين القوى الدولية تغيرت ويجب أن تتغير الكثير من المفاهيم، خاصة أن هناك موجة من التغيير في العالم يجب على العرب أن يكونوا جزءًا منها!

وكان ناشطون قد بثوا مقطع فيديو على موقع  "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، يهاجم فيه شباب فلسطينيون سعد الدين إبراهيم لإلقائه محاضرة بجامعة تل أبيب ، وقاطعه الشباب مرددين هتافات: "مطبِّع.. عميل.. خائن للشعب المصري والعربي.. والتطبيع خيانة".

وقد هاجم نواب في البرلمان المصري  سعد الدين إبراهيم، مستنكرين ما قام به من فعل اقل ما يوصف أنه خيانة عظمى وأمر كارثى يستوجب المحاسبة لأنه يعد خيانة للشعوب العربية جميعها،بزيارة "الدولة" التى تمثل العدو الأول لكل الدول العربية وتمارس جرائم بشعة يومياً فى حق الشعب الفلسطينى، فضلاً عن أن توقيت الزيارة سيئ ويحمل رسائل بموافقة الدكتور سعد على قرار الإدارة الأمريكية الأخير بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

 

وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب، بإسقاط الجنسية عن سعد الدين إبراهيم، أو على الأقل توقيع أقسى العقوبات عليه، واصفين ما قام به بـ"الخيانة العظمى لمصر".

تبريرات باردة ومقدمات لا تليق
باستثناء أسامة الغزالي حرب فإن المثقفين العرب من سائر التوجهات الفكرية والسياسية،نددوا بزيارة إبراهيم ومحاضرته التي حضرها سفير صهيوني سابق في مصر.. وقد تذرع حرب في تبريره بوجود معاهدة "سلام"  بين القاهرة وتل أبيب!! وتطوع حرب بمهاجمة الطلبة العرب الذين هاجموا إبراهيم في الجامعة، لأنهم  يحملون " الجنسية الإسرائيلية" – وهذا منطق مذهل في نحر المنطق فهم مجبرون على ذلك بحكم تشبثهم بوطنهم المعتدى عليه!! لكنه هذا هو منطق اللبرالية العربية المألوف!!-.

والأعجب أن هجمة حرب على عرب 1948 اتفقت مع افتراء مماثل ساقته سفارة العدو في القاهرة، حيث وصف بيان لها الطلبة الفلسطينيين الغاضبين بـ" النفاق"!

وقد استنكر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في بيان رسمي ، زيارة د.سعد الدين إبراهيم جامعة تل أبيب وقال الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب، إن "هذه الزيارة تعد خرقًا للموقف الواضح الذي يتخذه الأدباء والكتاب والمثقفون العرب لمناصرة الحق العربي والفلسطيني"، داعيًا "كل الهيئات الثقافية العربية، الأعضاء وغير الأعضاء في الاتحاد العام ، إلى تشديد إعلان مواقفهم من التطبيع عبر استنكار هذه الزيارة، تأكيدًا على الموقف التاريخي للأدباء والشعراء والمثقفين العرب".

 

وأضاف الصايغ أن "قضية فلسطين هي القضية العربية الأولى التي تحتل صدارة اهتمامات المواطنين العرب في كل مكان، وأن الأدباء والكتاب والمثقفين العرب في صدارة هذا الأمر، وقد دفعوا أثمانًا باهظة نتيجة مواقفهم الوطنية المشهودة، وإن مقاومة التطبيع أحد أهم الأهداف التي يقوم عليها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، لا نتراجع عنه ولا نناقشه من الأساس لفرط بدهيته".

أسئلة البداهة
ما الذي يريده سعد الدين إبراهيم –ابن الثمانين عاماً- من خرق الإجماع العربي والإسلامي على مناهضة الصلف الصهيوني، في لحظة فارقة ومفصلية تأسست على خطوة واشنطن نقل سفارتها إلى القدس المحتلة؟

أهو خفوت الأضواء بعد زمان "سطوع مبرمج وليس ذاتياً ولا عفوياً؟

قد يقال: ما مسؤولية إبراهيم عن القرار الأمريكي الذي رفضه العالم كله، وأدى إلى عزلة أممية وانتكاسة معنوية نادرة لأمريكا في الأمم المتحدة؟

وفي السؤال مكر لا يخفى على عاقل، فزيارة عالِم الاجتماع " اللبرالي" إلى تل أبيب جاءت بعد القرار الأمريكي لا بالتزامن معه، لكنها تزامنت مع إصرار اليمين التلمودي هناك على تمرير قانون يسمح بإنزال عقوبة الإعدام في حق المناضلين الفلسطينيين؛ علماً بأن  كيان التوسع والعدوان لطالما تعامل مع معايير العدالة "الغربية" بانتقائية فجة، فقد كانت هذه العقوبة ملغاة ثم جرى تقنينها للتخلص من الضابط النازي الشهير   أدولف أيخمان  1962م  بعد اختطافه من الأرجنتين.

لذا يبدو بيان مكتب إبراهيم التبريري لا يستحق الوقوف عنده، فقد جاء فيه أن الجامعة –الصهيونية- وجهت الدعوة لإبراهيم في شهر سبتمبر/أيلول  الماضي "أي قبل الاحتجاجات التي جرت في فلسطين في الفترة الأخيرة على  إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وخاصة اتكاء البيان الواهي على أن "الجامعة بها قسم للتاريخ المصري، وجاءت الدعوة بناءً على ذلك".

ولو كان لدى الرجل منطق فليشرح للناس سبب حملته الضارية على ثوابت إسلامية عشية زيارته المرفوضة، وكأنها كانت "تذكرة" دخول جديد لنيل رضى أعداء الأمة، وكان المحامي المصري طارق محمود ،تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد سعد الدين إبراهيم بتهمة ازدراء الأديان، تضمنته تصريحات صحفية أدلى بها نهاية الأسبوع الماضي.

 

وقال طارق محمود فى بلاغه، إن المقدم ضده البلاغ فى سياق تلك التصريحات وردوده على الأسئلة الموجهة إليه أقر أنه ضد الحجاب وضد المادة الثانية من الدستور، وأطلق تصريحات معادية للشريعة الإسلامية كمصدر رئيسى للتشريع، معتبراً أنها لا تتناسب مع القرن الواحد والعشرين، وهاجم كل ما يمت بصلة لمعتقدات المجتمع المصرى التى يعتنقها منذ قرون ويؤمن بها، والأغرب أن مصدر تبرير سعد الدين ابراهيم لمنع حجاب المرأة في أن الرجل لا يتحجب مثلها.

 

وأضاف طارق محمود، أن سعد الدين إبراهيم اعتاد ممارسة الشذوذ الفكري ويخرج من بين حين والآخر بتصريحات شاذة ليتم تسليط الأضواء عليه، بعد أن فقد الظهور الإعلامي ولكن هذه المرة استخدم الأديان مرتكباً جريمة الأزدراء في حق الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية التي يعتنقها أغلب المصريين .

 

سعد ابراهيم اطلق المصريون عليه لقب " صاحب مركز ابن صهيون " منذ اكثر من عقدين بعدما تبين للمصريين انه من المطبعين مع الصهاينة ... و يقال انه تصهين أملا خائبا فى الحصول على جائزة نوبل و التى يسيطر الصهاينة على ادارتها ...
1 + 3 =