6 جمادى الأول 1436

السؤال

سلَّمتُ إلى أحد أقربائي أمانة لكي يحفظها لي إلى وقت طلبها وحاجتي إليها وهي عبارة عن صك شرعي وقد بقيت عنده وأردت استعادتها منه ولكنه رفض إلا أن أعطيه مبلغ خمسة آلاف ريال مقابل حفظه لها، وحاولت إعطاءه ألف ريال شكراً وتقديراً على أمانته ولكنه رفض إلا الخمسة آلاف، وإلا هددني بإحراق الصك وإنكاره.
ولم يكن عندي شهود يوم أن سلمته إليه فهل لو لبيت طلبه وأعطيته الـ5 آلاف فهل هذا حلال له أم حرام عليه؟ وهل يجوز أخذ مال مقابل حفظ الوديعة أم لا؟

أجاب عنها:
د. صالح بن فوزان الفوزان

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإذا كان بينك وبينه اتفاق على أن يحفظها لك بالأجر فإنه يجب عليك أن تعطيه ما التزمته له.
أما إذا لم يكن هناك اتفاق بينكما دفعت إليه الأمانة ليحفظها بدون أن يكون بينكما اتفاق على أجرة، فإنه يحرم عليه أن يطلب منك شيئاً، لأن هذه أمانة، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [سورة النساء: آية 58]، ويقول سبحانه: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [سورة البقرة : آية 283]، فحفظ الأمانة هذا من الإحسان ومن التعاون على البر والتقوى، ويحرم عليه أن يطلب منك شيئاً.
ولكن إذا أبى أن يعطيك ما أودعته عنده، فإنه لا مانع من أن تعطيه، تفادي لحقك واستنقاذ الحق منه، وهو يحرم عليه ذلك الشيء فما تدفعه إليه في هذه الحالة من قِبلك فهو جائز، ومن قِبله هو فهو محرم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. عبد الرحمن بن عوض القرني
إبراهيم الأزرق
د. عبدالرحمن بن عبد العزيز العقل