الشهود الحضاري و"المستقبل الثقافي للمغرب الإسلامي"

عبد الباقي خليفة  | 24/12/1429 هـ

عنوان الكتاب: الشهود الحضاري و"المستقبل الثقافي للمغرب الإسلامي"
المؤلف: الدكتور عبدالمجيد النجار
عرض: عبدالباقي خليفة
إصدار: المركز المغاربي للبحوث

يقع هذا الكتاب في 293 صفحة من القطع المتوسط، ويتكون من ثلاثة فصول، يحدد المؤلف عبرها موقع المغرب العربي الإسلامي ثقافياً من خلال موقعه الجغرافي، فهو "يقع في موقع جغرافي خطير من شأنه نظرياً أن يعرضه لكثير من التحديات والمواجهات" مستشهداً بأحداث التاريخ، ومؤكداً أن العنصر الثقافي كان أكثر استهدافاً للتحديات، معتبراً إياه العنصر المحوري لتحريك التاريخ في كل مجتمع. ولا يغفل الدكتور النجار التشديد على أن المغرب العربي الإسلامي جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي الكبير، وهو ما أثر وسيؤثر في مصيره ومستقبله "إنه باعتبار الانتماء الإسلامي يتجه دوماً نحو المركز: عقدياً بالتزام العقيدة الإسلامية الجامعة للأمة، والمحددة لمسار حياتها كلها ووجدانياً بالانتماء الروحي للضمير الديني الذي يشكل وحدة العالم الإسلامي متمثلة في مفهوم الأمة كما جاءت بها التعاليم الإسلامية، وكما تشكّلت في التاريخ المشترك لكافة المسلمين".

 

الشهود الحضاري: في الفصل الأول يجيب الدكتور النجار عن سؤالين أساسيين، أولهما: كيف كانت المسيرة التاريخية للانخراط المغربي في وحدة الثقافة الإسلامية، والثاني كيف سيكون شهوده الحضاري معقوداً في المستقبل بهذا الانخراط؟ وقد بدأ الإجابة بتمهيد يعرف فيه مصطلح الثقافة واشتقاقه اللغوي، مقرراً أن "الثقافة بالنسبة للمجتمع إنما هي الطريقة التي يحقق بها الإنسان أغراض حياته في السياق الاجتماعي العام"، و"الأثر الذي يصنعه الموقف العقدي للإنسان، فالمبادئ العقدية الأساسية التي يؤمن بها في تفسير الوجود والحياة الإنسانية مبدأ وغاية هي التي تشكل أسلوبه في تحقيق الحياة بالفكر والسلوك ولذلك كانت الثقافة ومازالت وستبقى معنى اجتماعياً..
وعن خواص الثقافة الإسلامية يقول الدكتور النجار: "ربما تكون العناصر الأساسية الكبرى للثقافة الإسلامية المشكلة لحقيقتها المتميزة هي المتمثلة في (التوحيد) فالمرجعية العليا للتفكير الإسلامي المؤسس للقيم، والمنظم للسلوك، هي مرجعية موحدة فاستمداد الحقائق المنظمة للحياة في كل مظاهرها يتجه إلى مصدر واحد هو الله تعالى".
الحقيقة الثانية التي يقررها الدكتور النجار هي الشمول "لقد كانت بيانات العقيدة الإسلامية بيانات شاملة لكل عناصر الحقيقة الوجودية، ولكل مناحي التصرف الإنساني، فهي تتناول بالبيان عالمي الغيب والشهادة".
أما الحقيقة الثالثة، فهي الواقعية، حيث "وجهت التعاليم الإسلامية أنظار الناس إلى الواقع، من مظاهر الكون وأحداث الحياة"، والحقيقة الرابعة هي النقدية "في التعاليم الإسلامية دعوة إلى المقابلة بين المختلفات ومقارنة بعضها ببعض في سبيل النفاذ إلى الحق النظري من بينها" ويضرب أمثلة على ذلك من الدنيا والآخرة، أو الجسم والروح، وهي حقيقة أغفلتها ثقافات وصفها الدكتور النجار بأنها "أحادية قاصرة ".

 

وحدة الثقافة الاسلامية: تحدث الدكتور عبدالمجيد النجار عن الالتزام المغربي بوحدة الثقافة الإسلامية "ليس المغرب العربي الإسلامي إلا جزءاً من الأمة الإسلامية الكبرى وقد ظل ملتزماً التزاماً شديداً بهذا الانتماء منذ استقرت به الدعوة الإسلامية أواسط القرن الأول إلى زمننا هذا"، ويؤكد على أن "المسار الثقافي المغربي ظل طيلة تاريخه ملتزماً بالوحدة الثقافية الإسلامية"، وذلك لخفة الإرث الثقافي القديم، وتلاشيه بمجرد أن سطع نور الإسلام في تلك الربوع، ويذكر أن النصرانية ذهبت مع تلاشي السيطرة الرومانية على المنطقة، أما المذاهب الفلسفية فلم تشكل تياراً عاماً، ورغم أن المنطقة مثَّلت مركزاً حضارياً في العهد القرطاجني، فإن تلك المركزية لم تواكبها مركزية دينية أو فلسفية، وهو بذلك يرد على الادعاء البورقيبي الذي يروّج أن المنطقة توالت عليها ثقافات شتى ولا يمكن أن تخلص لواحدة منها، يعنون الإسلامية.
وقد أسهب الدكتور النجار في تفنيد هذه المزاعم دون ذكرها أو حتى التلميح بأشعها وإنما يمضي في التأكيد على أن المنطقة قاومت الاستعمار من هذا المنطلق الذي ركب موجته من تنكروا له فيما بعد "فلما أمعن الاستعمار في الغزو الثقافي ازداد إمعان أهل المغرب في الاعتصام بوحدة الثقافة الإسلامية"، وتحدث عن مركزية مكة والمدينة في الترابط بين المسلمين، ويبيِّن أن ثمة عاملاً ثالثاً من عوامل وحدة الثقافة المغربية هو شدة الارتباط المغربي بالمركز الإسلامي المتمثل روحياً في مكة والمدينة، وثقافياً في مركز العلم في المشرق وسياسياً في مركز الخلافة الإسلامية، "لقد ظلت هذه المراكز على مر التاريخ مفزعاً لأهل المغرب"، وساق الدكتور النجار أمثلة عدة على التزام المغرب بالوحدة المرجعية في تاريخه وجهاد علمائه ومنهم الإمام سحنون الذي أخرج أهل الأهواء والبدع من جامع عقبة بن نافع، وما قام به المهدي بن تومرت من نضال أدى إلى قيام دولة الموحدين، وما قدَّمه الإمام الشاطبي من علم جم صحح به وأثرى مفاهيم الفقه الإسلامي وأصوله.
ولم تكن جهود الإسلاميين منصبّة على هذه الأسس الثقافية فحسب، بل تعدتها إلى مجالات الحياة المختلفة تعبيراً عن شمولية الثقافة الإسلامية، وضرب الدكتور النجار أمثلة عدة على ذلك، فقد برع "أبو الحسن القابسي في علم التربية، وابن رشيق القيرواني في نقد الشعر، وأبو إسحاق الشاطبي في مقاصد الشريعة، وابن خلدون في علم الاجتماع، ومحمد بن محمد الإدريسي في علم الجغرافيا"، وتوسع في الحديث عن دور الفقه المالكي في تثبيت وتطوير الفقه الإسلامي انطلاقاً من الأصول، لم تخلُ من فكر نقدي تأثر بحركة أسد بن الفرات وموسوعته الفقهية المعروفة بالأسدية، والتي أدت إلى إثراء فقهي لم يؤثر على الوحدة المذهبية.
وعلى طول الكتاب وعرضه يصول الدكتور النجار ويجول في الميدان الثقافي، واضعاً التاريخ في يساره والحاضر في يمينه والمستقبل بين عينيه "لقد أراد عقبة بن نافع أن يشد أرض المغرب إلى العالم الإسلامي شداً متيناً لا تزعزعه الأيام فقال قولته الشهيرة عند تأسيس القيروان: "أولى لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر" وكان الأمر كذلك إذ أجابه من وراء القرون عبدالحميد بن باديس:
شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن اصله أو قال مات فقد كذب
وذكر رواداً من المنطقة أسهموا في إثراء شتى العلوم.

 

المستقبل الثقافي: في الفصل الثالث والأخير من الكتاب، تحدث الدكتور عبدالمجيد النجار عن "المصير المغربي في نطاق المستقبل"، تحدث فيه عن العلمنة الثقافية التي تعني استبعاد الدين من الحياة، مبيناً أن العلمانية بهذا المفهوم مناقضة للإسلام، فهو إنما جاء لمعالجة حياة الإنسان في أدق تفاصيلها، وتطرق لنشوء العلمانية في أوروبا، وواقع العلمنة الثقافية بالمغرب التي ترسخت في ظل الاستعمار، وما تلاه من استقلال مغشوش، أمعن في تغييب الإسلام عن الحياة وميادين التأثير فيها سياسياً وتربوياً واجتماعياً واقتصادياً، ضارباً لذلك أمثلة عدة أدت إلى نوع من "الانخلاع من ربقة الوحدة الثقافية الإسلامية". وأدت تلك السياسة إلى "جحافل من الشباب التائه وجودياً، العاطل عملياً، المنحرف أخلاقياً". ويخلص إلى القول: "بأن التأصيل الثقافي أصبح قدراً للمغرب العربي الإسلامي منذ استقر في ربوعه الدين القيم، حيث اندرج في الوحدة الحضارية الإسلامية ماضياً، وبه يحفظ وجوده ضمن وحدة الأمة مستقبلاً... أما تحويل مجرى الثقافة إلى ما هو غريب، فلا يؤول إلا إلى إهدار الجهود والطاقات، ثم يكون بوار المصير، وشهادة الواقع قائمة في الحالين في القديم وفي الحديث ".


  

هدى الله عبد المجيد النجار فالرجل معروف بميولاته الاعتزالية و العصرانية الجددية و عداءه لأهل السنة مقابل تزلفه للعلمانيين, كما أنه رجل يطغى عليه اغفال الجانب العقدي و التركيز على الجانب السياسي و لذلك نجده يعتبر ابن تومرت الضال المضل مصلحا عظيما و بخصص له كتابا كاملا سماه ابن تومرت ـ تجربة في الاصلاح, فاي اصلاح قام به الضال المضل مدعي المهدوية و محاربة عقيدة اهل السنة و الجماعة في بلاد المغرب؟ و بعدها عرف النحار بمساندته للخميني المجدد و المصلح!! و في السنوات الأخيرة أجرت الصحفية اليسارية التونسية سهام بن سدرين باسم مجلتها كلمة حوارا معه و مع بعض رفاقه في المكتب السياسي لحركة النهضة, فانبرى الرجل يتهجم على الصحوة السلفية في تونس و يقول بانها مستوردة من الخليج! و ان شباب حركته بخلاف السلفيين كان منفتحا على الكتب الفلسفية ة,وفي نفس الوثت لم ينبس بكلمة شفة في نقد اليسار الماركسي بل بدا انه اقرب إليه من السلفيين !! و غير ذلك من الترهات, لذلك يؤسفني كثيرا ان ينشر هذا الموقع المحترم كتابا لهذا الرجل المعادي لمنهج أهل السنة والجماعة وا لمحرض على شباب الدعوة السلفية الذين تكتظ بهم سجون تونس وهم بالألوف, هذا مع العلم أن هذا الحوار لا يزا لمنشورا في ارشيف مجلة كلمة على الانترنت و قد نشرته في ابانه بعض المواقع الالكترونية التابعة لحركة النهضة التونسية
الدكتور عبدالمجيد النجار من المقامات السامقة في الفكر الاسلامي . وهو عضو المجلس الاوروبي للافتاء . وهو ليس عدوا للسلفية كما يذكر الأخ ، الذي يبدو أنه لم يقرأ كتابه عن ابن تومرت الذي وحد المغرب الاسلامي ، وهذه النقطة التي تحسب له هو ما دفع الدكتور النجار لتأليف الكتاب . وفي عرض الكتاب التي قدمه الاخ عبدالباقي خليفة ما ينفي تجاوز الدكتور النجار للاساس العقدي والتركيز على الجانب السياسي . وللدكتور النجار دراسات مستفيضة عن فقه التنزيل ، صدر بعضها في سلسلة كتاب الأمة . ومن كتبه الأخيرة دراسات قيمة عن مقاصد الشريعة الاسلامية بما لم يسبق له مثيل في القديم والحديث فلتراجع وكفانا تتبعا للعورات والدكتور النجار ليس هو العنوان الصحيح الذي يجب أن توجه إليه السهام ..كما يكفينا تصنيفا للعاملين للاسلام في وقت نحتاج فيه لرص الصفوف واصلاح ذات البين . ألا يكفينا ما تعيشه الأمة من تفرقة وتشتت ، حتى نحدث خرقا في الصف الاسلامي بين سلفي واخواني وما إلى ذلك من خصومات زائفة . نحن في حاجة لكل مسلم يعمل للاسلام بقطع النظر عن مواقفه الفروعية ، ألا نستطيع أن نتعايش مع الاختلاف في بعض المسائل كما تعايش الصحابة والتابعين ونت تبعهم باحسان إلى يوم دين .. الدكتور النجار وغيره من أبناء الحركة الاسلامية على مختلف توجهاتهم الفكرية لا يتركون مناسبة دون الحديث عن الظلم المسلط على الاسلاميين في تونس وتحديدا السلفيين الذين يوصفون في أدبيات الحركة الاسلامية ب " الصحوة الاسلامية الجديدة " وما قاله هو أن ضرب الحركة أحدث فراغا ملأه جيل جديد يستلهم أفكاره من الفضائيات أو بهذا المعنى . نسأل الله أن يهدينا جميعا ، وأن يجمعنا على كلمة الحق . ولا شك أن بعض الأخطاء اللفظية التي تخرج أحيانا بدون قصد تسبب غضبا هنا أو هناك ولا بد من الاعتبار بقوله تعالى " قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن " وكل مسلم هو سلفي بطريقة أو أخرى لا سيما الملتزمين التائقين للدولة الاسلامية
اخي عبد الباقي, أرجوك لا تستهن بعقولنا و عاملنا باحترام كما نعاملك,و إذا كان اخواننا في السعودية و الخليج و المشرق العربي عموما لا يتابعون مواقف النجار و تصريحاته فنحن لسنا كذلك, و زعمك بأنني ربما لم أقرأ كتاب النجار الذي زعم فيه أن ابن تومرت مصلح و أنه صاحب تجربة مفيدة في الاصلاح مردود عليك لأن كاتب هذه السطور قد قرأ هذا الكتاب منذ صدوره و كان جزءا من مكتبته في ثمانينات التاريخ الميلادي عندما كنت أنت لا تزال ماركسيا شيوعيا , وأنا لا أعيرك بتاريخك هذا الذي اعترفت به بنفسك في أحد مقالاتك المنشورة في موقع الحوار النهضوي لأن من تاب تاب الله عليه و" الإسلام يجب ما قبله" و لكنني أدعوك إلى عدم تزوير الحقائق باللف والدوران, أما عن عداء النجار للسلفيين و بكل توجهاتهم و للمنهج السلفي فذلك معروف وخاصة و هو أحد أساطين التوجه الاعتزالي في حركة النهضة التونسية التي تفتقر إلى العلماء وليس فيها عالم واحد, وذلك باعتباره اشعريا جلدا عرف بعداءه لمنهج اهل السنة والجماعة كما فهمه السلف و الحوار الذي هاجم فيه السلفيين في تونس بكل مكوناتهم و اتهمهم باستيراد التدين من الخليج نشرته في اوانهوماوقع نهضوية كثيرة مثل موقع النهضة الرسمي و موقع الحوار النهضوي و موقع أخبار تونس وأنا ادعو القراء المهتمين الى قراءة مقال الاستاذ نوفل بن إبراهيم الذي نشر ردا على ذلك الحوار وهو تحت عنوان " حركة النهضة التونسية و الهجمة على التيار السلفي: هل هي حرب بالوكالة؟" و الذي نشره موقع العصر و مواقع أخرى كما يمكن العثور على الحوار الذي اجرته الناشطة اليسارية الشيوعية سهام بن سدرين مع النجار والذي وصف فيه السلفيين بكل قبيحة دون ان ينطق بكلمة واحدة ضد اليساريين الملاحدة والعلمانيين بل كان يتملقهم هو و من شارك معه في الحوا رمن اعضاء المكتب السياسي لحركة النهضة و الحوا ر نشر تحت عنوان " حوار مجلة كلمة مع المكتب السياسي لحركة النهضة" و يمكن العثور عليه عبر محرك غوغول او عبر موقع مجلة كلمة اليسارية اما تلميذه الهادي بريك الذي يدعي المشيخة وهو احد اعمدة موقع الحوار النهضوي الذي تكتب فيه باستمرا رو تدافع عنه و ترويج له فقد وصل حقده على السلفيين و علماءهم أن وصف العلامة بن جبرين بعد ان راجت فتواه بتحريم مساعدة حزب اللات الرافضي في لبنان بأنه ـ أي العلامة بن جبرين ـ " المخذول بن جبرين , أحد فقهاء بني إسرائيل" !!! و لم نسمع لك صوتا في الانكار على هذا القول الساقط ضد العلامة بن جبرين و في الدعوة الى وحدة الصف التي تخدعنا بها في ردك على تعليقي تتكلم هنا عن وحدة الصف و نحن مع وحدة الصف ضدأعداء أهل القبلة و ها انت ترى كيف يفتح لك موقع المسلم ذراعيه لتكتب فيه, و انا مسرور بذلك غاية السرور لأنه " لا تزر وازرة وزر أخرى" ولا آخذك بجريرة النجار او هادي بريك في حين ان السلفيين ممنوعون كل المنع من الكتابة في موقع الحوار النهضوي الذي انت احد اعمدته و يهانون هناك كل اهانة و تذكر ما وقع للشيخ خميس الماجري صاحب موقع " تو نس المسلمة" من اهانات و قذف في عرضه دون ان تحرك ساكنا , بل منع حتى من الدفاع عن نفسه و تذكر الاهانات التي تعرض لها غيره, في حين تفتح مواقعكم الابواب على مصراعيها لليساريبين والعلمانيين للطعن في ثوابت العقيدة والدين في الاسلام باسم حرية التفكير!! في حين لا يزال الكثير منكم الى اليوم يكرر مع جهله المدقع بان السلفيين غلاة و ان سبب انتشارهم هو منع التيار الوسطي اي النهضة و انه لا بد للنظام من السماح لها بالعودة لللقضاء على السلفية التي تتهم شبابها بانهم يتلقون العلم عبر الانرتنت, فقل لي بربك و هل لحركة النهضة علماء حتى يتلقوا عنهم وهل يوجد علماء في تونس ثم من اين يتلقى النهضوية علمهم او بالاحرى معلوماتهم لان العلم لا قيمة له عند النهضوية أليس اغلبهم اصحاب ثقافة صحفية و يجهلون ابسط مقتضيات العقيدة يا أخي عبد الباقي, كفاك تعصبا لحركة النهضة ولا تحاول ان تشتغل هذا الموقع المحترم للترويج للدعاية الحزبية ولأعداء منهج أهل السنة والجماعة هذا و اهيب بموقع المسلم الذي نكن له كل احترام ان يكون منبرا للترويج لمن يشتم دعاة اهل السنة في تونس المقهورين الذين لا بواكي لهم غير امهاتهم و يحرض عليهم و يفضل عليهم العلمانيين
الاخ (..) كان في حركة النهضة ثم ما لبث أن تحول حربا عليها وما يقوله فيها باسم " عبدالرحيم التونسي " هو العداء بعد المحبة .. الاخ (..) هدانا الله واياه توقف منذ فترة طويلة عن قول كلمة حق عند سلطان جائر وتخصص غفر الله لنا وله في نقد حركة النهضة . وعندما ينخرط شخص ما في حرب حركة اسلامية هي بكل المعايير أفضل من النظام الحاكم ، دون أن يتحدث عن ظلم النظام وتعامله مع الحجاب وقمعه لابناء الحركة الاسلامية فإن الشكوك المبررة تفعل فعلها في النفوس . كل ما نريده هو أن نتوقف عن التنابز بالألقاب .. وعن العمل لصالح الاستبداد باسم الصوفية أو السلفية لان السلف براء من كل من يتواطئ مع أعداء ثقافة الأمة ولو بالسكوت . هب أن الدكتور النجار مدح ابن تومرت وهو يستحق المدح وهب أن الدكتور النجار لم يعجبه فصيل من السلفيين فهم ليسوا فصيلا واحدا للعلم ، فهل هذا داع لشن الحرب عليه والتحذير منه . هل هذه هي الامة النموذجية التي عرفت سجالات مع كل أنواع البشر في المساجد وفي أروقة المعرفة هل هذه الامة التي عرفت في تاريخها مذاهب كثيرة تحاورت وحمل لنا التاريخ كل ما دار بينها من سجال . أنا أدعو القراء لقراءة كتب الدكتور النجار وغير النجار . وهي كتب كأي جهد بشري فيها الخطأ والصواب فلماذا نريد من الناس أن يكونوا ملائكة ونحن لسنا كذلك ؟ إنه لعالم بائس لو قصرناه على نظرة واحدة بينما أراده الله متعددا . يا أخ (..) عوض أن توجه الاتهامات سواء كانت حقا أو باطلا أو هي كما أراها خلطا بين هذا وذاك ، أن تتعاون مع اخوانك مهما كان اختلافك معهم في حلف فضول ، فهم أفضل بكل المقاييس من النظام الذي لا نجدك قاسيا عليه كما هو الحال مع اخوانك . وإذا لم يعجبك الدكتور النجار بسبب بعض مواقفه ، فهناك ملاحدة وفساق وأعداء للاسلام ذاته وليس لتيار من التيارات السلفية فحسب ،هم الميدان الصحيح و الاهداف الصحيحة لجهادك ياأخي الكريم .
من الواضح أن الحيدة عن الموضوع هي سيدة الموقف و انتقلنا الآن من عداء عبد المجيد النجار و تلاميذه لمنهج أهل السنة والجماعة و تحريضه على السلفيين المضطهدين في تونس مقابل تودده إلى العلمانيين الملحدين, و زعمه بأن السلفيين يستوردون التدين من الخليج!! متناسيا بأن الإسلام نفسه و مذهب الامام مالك ايضا قد جاءنا من الجزيرة العربية في حين لم ينبس ببنت شفة عن البلد الذي استوردت منه مخاطبته سهام بن سدرين ماركسيتها و يساريتها!! إلى البحث عن شخصي المتواضع و أنني الأخ فلان أو علان و أنني سكت عن النظام المحارب للإسلام في تونس! اطمئن يا أخي و لاترجم بالغيب, إن السلفيين في تونس ليسوا بضعة أنفار حتى تعرفهم جميعا كما تحاول ايهام القراء بأنك تعرفني!! , تقول بأن ابن تومرت يستحق المدح وهذا لا يستغرب ممن جعلو ا الخميني مجدد القرن و لطالما هتفوا باسم حسين نصر اللات زعيم حزب اللات في لبنان بسبب تصريحاته العنترية , لأن الجانب العقدي و صفاءه مهمش عند هؤلاء الذين أعمتهم السياسة وأذهلتهم عن الجانب العقدي.... اعلم هداك الله أن ابن تومرت لم يكن إلا دجالا من الدجاجلة و قد ادعى المهدوية و كان صاحب خدع أوهم بها العوام بأنه صاحب معجزات و قد كان سفاحا اثبت التاريخ أنه قتل عشرات الألوف بل لعلهم مثات الألوف من مخالفيه من أهل السنة و خاصة وأنه كان يكفر من يقول بعقيدة أهل السنة والجماعة كما فهمها السلف و يصفهم بالمشبهة وقد شهد عهده حرق الألوف من كتب عقائد و فقه أهل السنة في بلاد المغرب, وحدث و لا حرج عن العلماء الذين قتلهم او اضطهدهم مثل القاضي عياض الذي لم يلبث ان مات مسموما كما يقول بعض المؤرخين, فهل هذا يعد مصلحا! لكن لا غرابة في ذلك لمن يعد الخميني اماما مجددا للقرن!! لقد حدت عن الموضوع و لم تعتذر ولو ببنت كلمة عن تخرصات ذلك السفيه القابع في ألمانيا الذي وصف العلامة بن جبرين بأنه" المخذول بن جبرين أحد علماء بني إسرائيل" ! بل نراك لا تكف عن مدحه في مقالاتك ووصفه بالشيخ رغم ماعرف به بين طلاب العلم من ضلال وجهل! و لم نراك كتبت عن السلفيين عندما تقذف اعراضهم ويفترى عليهم من طرف سفهاء حركة النهضة بل لا نراك تتدخل الا لدعوة السلفيين إلى وحدة الصف!! و كأنهم هم من فرق الصف لأهم رفضوا وصاية حركة النهضة عليهم بعد ان عاينوا خلوها من العلماء و طعنها فيهم واهمالها للعلم و تحقيرها لطلبته تتحدث عن وحدة الصف فيا ايها الرجل المعلم غيره هلا بنفسك كان ذا التعليما؟! ها ان موقع المسلم يفتح لكم الباب على مصراعيه للكتابة فيه و الترويج للنجا ر و غيره و لكنني اتحداكم ان كانت مواقعكم النهضوية تسمح بالنشر لداعية سلفي واحد فضلا عن العلماء و المفكرين, أنا اتحداك ان ينشر موقع الحوار النهضوي الذي تكتب فيه للشيخ ناصر العمر او الشيخ البراك او بن جبرين او القحطاني أو لأي سلفي تونسي واحد إن النظام في تونس يحارب الإسلام كله و لم تسلم منه جماعة من الجماعات حتى جماعة التبليغ المسالمة يحاكم اتباعها في تونس, فلا تزايد علينا و تصور لمن لا يعرف الساحة بان حركة النهضة طليعة العمل الإسلامي في تونس وغيرها متخاذل!! و خاصة اذا ما علمنا ان اتباعها قلة ضئيلة بين جماهير الصحوة الإسلامية العارمة في تونس إنني لن أعلق اكثر لانني سئمت من اضاعة وقتي في المهاترات و لكنني ادعوكم الى الكف عن استعمال التقية و الخطاب المتعدد فمع العلمانيين و الساسة الأوروبيين و على صفحات مواقعكم تشتمون السلفيين و تشنعون عليهم وتفترون عليهم و عندما تتعاملون مع دعاة السعودية والخليج تصيرون دعاة وحدة اسلامية بين اهل السنة و من محبي ابن تيمية!! كفاكم ضحكا على الذقون , هذا مع العلم و ان عبد المجيد النجار قد تعرض الى حملة تشنيع واسعة من اتباع جناح الغنوشي في حركة النهضة على صفحات موقع الحوار النهضوي عندما ابدى منذ مدة ليونة في الخطاب مع النظام و انه لا بد من تعداد انجازاته إلى جانب سلبياته,وهو محسوب على الجناح المتخاذل داخل حركة النهضة حسب تصنيف جناح الغنوشي, فلماذا لا تتهمه بالتخاذل هو ايضا !! و لماذا الكيل بمكيالين؟! وقبل الختام و من باب العدل و الانصاف ورفض الفجور في الخصومة حتى لو فجر الخصم و اساء الأدب, فإنني أقول بأن الأخ عبد الباقي خليفة رجل نحسبه مخلصا و نحترمه لذلك, و ليس من طلب الباطل فناله كمن طلب الحق فأخطأه و أحسب أنه من طلاب الحق, و قد كان يعيش في ظلمات الشيوعية ثم هداه الله منذ سنوات إلى الإسلام وقد دفعته غيرته على الإسلام و عداء النظام لحركة النهضة إلى الاندفاع في التأييد الأعمى بالحق و الباطل لجناح الغنوشي المسيطر على بقايا حركة النهضة في اروبا, حتى عرف بذلك بين قراء مقالاته, و حتى صار بعض النهضوية المنصفين أنفسهم يدعونه إلى الاعتدال , مع انه ليس صاحب توجهات علمانية بل هو صاحب مقالات جيدة في الغالب , و يشهد الله انني لست من المعادين لشخصه الكريم, إلا أنني أدعوه إلى تعميق مطالعاته المنهجية و خاصة في كتب العقيدة مثل مؤلفات شيخ الاسلام ابن تيمية, كما انصحه الا يخوض فيما لا يعلم,ذلك أن قدماء حركة النهضة أعلم بها منه و بحقيقة كواليسها, و لتكن كتاباتك من أجل نصرة الإسلام و ليس لخدمة المشاريع الحزبية و خاصة إن كان مشروعا حزبيا أثبتت التجربة فشله وتهافته و هجره أغلب أتباعه و أثبتت الأدلة الشرعية و أقوال أهل العلم العدول أنه على غير رشدة و على غير سبيل الله القويم,وأسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا اخوانا متحابيين و يغفر لنا خطايانا و أن يجمعني بك في مقعد صدق عند مليك مقتدر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يحزنني كثيرا الجدال والخلافات التي تنشب بين المسلمين الملتزمين ، ليس لأن الآخرين لا يختلفون ولا تنشب بينهم صراعات كانت في السابق تحسم دمويا ، وفي الوقت الحاضر تصل إلى حد العنف ... ولكن لاعتقادي بأن المسلمين الملتزمين هم أرقى من أن تصل بهم الخصومة إلى حد المبالغة في كل شئ . الاخ الذي قدم نفسه باسم عبدالرحيم التونسي لم يكن رحيما باخوانه حتى من باب " اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون " بل كأني به يدعو ملك ملك الجبال ليطبق عليهم الأخشبين . 90 في المائة من المسلمين اليوم ( أشعرية بالوراثة ) فهل هؤلاء ليسوا من أهل السنة والجماعة ؟ وفي تعليقاتك المستميتة ، هناك حرص على على ذكر أن النهضة ضد أهل السنة والجماعة ، وكأنك تخرجهم من هذه الدائرة .. فهل سقطنا في التكفير يا أخي العزيز ؟ الذي أعرفه أن الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة منع من دخول ايران ، وكتب مقالا مدافعا عن الشيخ يوسف القرضاوي عندما هاجمه الايرانيون تحت عنوان " كلنا يوسف القرضاوي " وانتقد حركة التشيع في تونس في ظل نظام بن علي ... فلماذا تشنع على الغنوشي ولا تتحدث عن حماية نظام تونس ليس للتشيع فحسب حيث هناك جمعية ( أهل البيت ) بل للتنصير .. لماذا تمر مرور الكرام على جرائم النظام التونسي ، ولست واضحا في معاداته كما أنت واضح في معاداة النهضة . يا أخي العزيز هناك بعض الحق فيما تقوله ولكننا تبالغ كثيرا ، عندما تحاول أن تخرج النهضة من دائرة أهل السنة والجماعة . أنت أعلم مني بظروف تكوين الحركة الاسلامية في تونس ، ومن كونها وأسسها، والخلفيات الفكرية والثقافية التي يحملونها . وتعلم أن ( علماء تونس ) في معظمهم لم يكونوا يفكرون في قيادة حركة شعبية تعيد للاسلام عزه ومجده .. وإنما فكر في ذلك من تنتقدهم أنت منذ فترة طويلة .. وقد كان للحركة الاسلامية الفضل بعد الله في الصحوة الاسلامية الاولى والثانية من آثارها كالخلف الذي ينبت من جذر الشجرة . ولظروف معينة ونظرا لطبيعة الوضع في تونس حيث تسيطر العلمانية الشاملة ، وهناك سطوة وتأثيرللنخبة الشيوعية واللائكية عموما على القرار السياسي في تونس ، نظرا لذلك كانت البنية العقائدية في حاجة لترسيخ أكبر . أما على مستوى القيادة وتحديدا الشيخ راشد الغنوشي فإن الأمر مختلف جدا حيث قضى الرجل المفارق للقومية وقتا طويلا في حلقات الشيخ ناصر الدين الألباني عندما كان في سوريا ، ونهل من علمه الغزير في مجال العقيدة وعلوم الحديث . وعندما كان في الحرم المكي سئل من قبل البعض ، يا شيخ يقولون أنك لست سلفيا ، فرد على السائل " من يقول ذلك لا يعرف السلفية " .. أعلم أن للشيخ الغنوشي اجتهادات وكما قال إمام دار الهجرة الامام مالك " كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر " الرسول صلى الله عليه وسلم .وقد نلتقي معه أو نختلف ولكن لا ننكر فضله ، ولا نتحاوز حدودنا عندما نتحدث عن مسلم لا يقل عنا حبا للاسلام وحرصا على التمكين له . وأعيد ذكر الأثر المنسوب لعلي بن طالب " ليس من طلب الباطل فناله كمن طلب الحق فأخطأه " لماذا لا ينطبق هذا المثل على الغنوشي أيضا ؟ وإني شاكر لك أخي الفاضل حسن الظن بي ، وأخبرك بأنه لا يربطني مع الشيخ الغنوشي وحركة النهضة رابط تنظيمي ولكن يربطنا رابط أقوى من ذلك هو الانتماء للاسلام والشوق الشديد للعيش في ظل دولته . وبما أنك تحدثت عن العبد الضعيف ، أخبرك بأن عقيدتي والحمد لله سلفية ، ويمكنك الاطمئنان لذلك فقد درست العقيدة الواسطية على يد طلبة علم من المملكة العربية السعودية ، ورافقت الكثير منهم بعض سنوات . كما درست كتاب التوحيد للمجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله . وأمازحك سائلا " أصل الدين وقاعدته أمران ما هما " ؟ ولان النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالنصح لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم أقول لك أخي الكريم ، لا تشغل نفسك بالنهضة والغنوشي والنجار ، ويمكنك تأليف ما تشاء في الرد عليهما ، ولكن بحرص على انتصار الحق وليس الانتصار للنفس . وهذا ليس اتهاما لشخصك الكريم ، ولكن من باب التواصي بالحق . وقبل أن أستودعك الله ، أخبرك بأني متوقف في مسألة ابن تومرت .. وما نقله التاريخ ضده أو معه أترك أمره لله .. لكني لا أحجر على أحد اتخاذ موقف منه مهما كان " ولا تقف ما ليس لك به العلم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " أرجو أني كتبت الآية بطريقة صحيحة . كما وددت لو كانت تعليقاتك على ما ورد في النص الذي تحدثت فيه عن كتاب " المستقبل الثقافي للمغرب الاسلامي " وليس كتاب ابن تومرت .إذ أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها . كما ورد في الحديث . فإذا كنا نستشهد بمقولات لمثفين وسياسيين وفلاسفة وكتاب وصحافيين ومعلقين غير مسلمين أصلا دون التنقيب عن عقائدهم ، فكيف نفعل ذلك عندما نستمد الحكمة من مسلمين أصلا بل يعملون للاسلام كما يفهمونه وهم من أهل السنة والجماعة . أخيرا أرجو أن تدعو لأخيك بظهر الغيب .ولا تبخل علي بالنصيحة ويمكن أن نتواصل بشكل شخصي عبر الايميل وهو abdulbakihalifa@hotmail.com
PARTI TUNISIEN DU TRAVAIL Gaza fait tomber les masques La conspiration internationale contre le peuple palestinien soumis à la machine de guerre sioniste, le siège et le blocus total qui lui interdisent tout moyen de survie est un crime de génocide, un crime de guerre et un crime contre l'humanité caractérisés auxquels sont associés les régimes arabes alliés et complices de l'impérialisme et du sionisme dans leurs projets néfastes contre les peuples de la région arabe et musulmane. Il faut rappeler que : - en janvier 2006, lors d'élections réellement démocratiques (ce qui est attesté par tous les observateurs), le peuple palestinien s'est exprimé pour la résistance. Ce verdict clair et sans ambiguïté a déchaîné la folie meurtrière de tous les ennemis de la démocratie véritable et du droit des peuples de choisir librement leurs destins. - Ce blocus barbare fait partie de la guerre multiforme qui frappe le peuple palestinien. Ce volet de la guerre à moindre frais et qui s'accommode bien avec la démocratie et les valeurs du Monde Libre s'inscrit dans la continuité de la même stratégie barbare et des mêmes méthodes criminelles contre les peuples de la région. Tout le monde a en mémoire le bilan morbide de l'embargo décrété contre le peuple irakien : plus d'un demi-million d'enfants et de nourrissons morts, atrocement privés de nourriture, de médicaments, et atteints de cancers provoqués par les munitions à uranium faiblement enrichi, tandis que la population, ravagée par la malnutrition et les maladies, agonisait avant l'assaut de 2003. Gaza fait tomber les derniers masques non seulement de ce monde libre de tuer à distance, qui dissimule sa barbarie derrière les masques de la Démocratie et des droits de l'homme en dévoilant, en ces moments de célébrations d'anniversaires en grande pompe , sa nature criminelle contre les peuples, tout en démasquant des régimes arabes transformés en relais serviles sur lesquels le sionisme et l'impérialisme s'appuient pour briser toutes velléités de résistance nationale, sinistre tâche qu'ils accomplissent avec dévouement, et qui est le gage de leur pérennité au pouvoir. Le Parti Tunisien du Travail assure tous les combattants, tous les militants et l'ensemble du peuple palestinien de son engagement total et indéfectible pour sa cause juste. Ce peuple indomptable, qui continue à éclairer, dans les moments de confusion, le chemin de la résistance qui se développe glorieusement partout dans le monde arabe et musulman, a toujours su montrer, pour témoigner aux yeux du monde entier de l'arabité éternelle et invariable de la Palestine, son génie de pulvériser les calculs sordides des ennemis des peuples et transformer en cauchemar le rêve des sionistes de le réduire au silence. Á ces régimes arabes qui ne représentent qu'eux mêmes et leurs intérêts étroits, le peuple palestinien, qui a défié toutes les manœuvres et les plans qui visent à le contraindre à abdiquer ses droits légitimes, leur rappelle cette vérité que l'avenir appartient exclusivement à la résistance et que l'effondrement de l'ennemi et ses complices de tous bords est inéluctable. Les puissances occidentales ne sont pas innocentes de la souffrance du peuple palestinien. L'impérialisme et la collaboration arabe ont toujours soutenu par la logistique, la diplomatie ou le silence tous les crimes de guerre qui jalonnent l'histoire du sionisme depuis sa mainmise sur la Palestine. Les puissances occidentales ne sont pas étrangères, non plus, au comportement du pouvoir tunisien face aux causes majeures du monde arabe et musulman. Partout, les dirigeants américains et européens ont poussé leurs amis et protégés à s'aligner sur leur politique hostile au mouvement de libération nationale et sociale arabe. D'ailleurs, les thèmes de compassion à l'égard du peuple palestinien qui continuent à fleurir dans les journaux tunisiens et qui se prennent, sans rire, pour les porte-voix des couches populaires sont destinés à désamorcer la colère trop apparente du peuple tunisien connu pour son engagement total à côté du peuple frère palestinien. Le silence assourdissant du pouvoir sur le génocide du peuple palestinien et celui de son opposition alibi sur la répression farouche et l'ostracisme qui frappent le peuple tunisien font partie des exigences minimales que les puissances occidentales et le sionisme appliquent dans le choix et la promotion de ces hommes en contrepartie du soutien qu'ils leur prodiguent pour étouffer contrer les masses populaires. L'adoption du discours et de mesures pseudo-démocratiques auxquels a recours le pouvoir tunisien pour aménager une soupape de sécurité afin de désamorcer la radicalisation du mouvement populaire, tout en accentuant la répression, ne peuvent occulter les conséquences néfastes de la politique libérable et de privatisation liée aux intérêts des puissances occidentales et au sionisme. Cette politique poursuivie sans relâche depuis la fin des années soixante a ruiné notre pays et hypothéqué son indépendance et son avenir. Le comportement du pouvoir et du RCD, la brutalité et la violence scandaleuses des différents corps de la police tunisienne, les véritables expéditions punitives, les raids nocturnes, les arrestation quotidiennes suivies de tabassages et des humiliations les plus dégradantes et l'assassinat de jeunes manifestants montrent que le pouvoir n'a pas l'intention de renoncer à la violence comme moyen de contraindre le peuple tunisien et sa jeunesse malgré son discours hypocrite et cynique sur la vertu du dialogue social et du débat qui ne peut tromper les jeunes qui subissent quotidiennement les rafles et les arrestations arbitraires devenues une véritable institution. Les candidatures qui fleurissent dans la perspective des prochaines élections, poussées par le pouvoir et ses manœuvres de mettre en scelle ceux qu'il veut bien agréer pour donner un semblant de consistance à la « démocratie », ne peuvent faire oublier les réformes et les révisions successives constitutionnelles à travers lesquelles le pouvoir n'a cessé de substituer à la souveraineté populaire, source unique de pouvoir, sa légitimité autocratique où le pouvoir exécutif échappe définitivement à la souveraineté populaire et où les institutions représentatives sont les moins pourvues de pouvoirs effectifs. Le parallèle devient flagrant : en Tunisie on propose la démocratie de la faim, de l'humiliation, de l'injustice, de la misère et du désespoir, pendant que, en Palestine, on propose la démocratie de l'abdication et du renoncement à la résistance ! ! Pour étouffer toute opposition véritable qu'elle soit politique ou syndicale et pour terroriser et démobiliser le mouvement populaire et ouvrier, le pouvoir fait appel à son arsenal juridique répressif pour dresser des procès iniques et arbitraires, comme c'est le cas en ce moment, contre les manifestants et les dirigeants du mouvement du bassin minier. En effet, la connivence des tribunaux avec le pouvoir ne date pas d'aujourd'hui, elle a été démontrée au cours des multiples procès d'opinion qui se sont succédés en Tunisie. Le Parti Tunisien du Travail considère que la radicalisation des luttes populaires et ouvrières pour un vrai changement en faveur des masses populaires et du développement réel du pays constitue la réponse juste à la faillite de ce pouvoir répressif et de ses choix politiques, économiques et sociaux et démontre la détermination des masses populaires en lutte pour une politique patriotique qui garantit la dignité, la justice, l'égalité et le progrès sur la voie tracée par M'hammed Ali et Farhat Hached. Le Parti Tunisien du Travail renouvelle son appel à tous les patriotes, soucieux de l'intérêt national, à renforcer leur appui à la lutte des masses populaires et ouvrières et à manifester leur engagement dans l'indispensable accélération de la constitution d'un front uni pour la sauvegarde de notre Pays. Tunis, le 15 décembre 2008

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف