هل دبرت أمريكا الأزمة المالية العالمية للاستيلاء على أموال العرب ؟!

جمال عرفة  | 12/10/1429

بلا شك سيرفض كثيرون فكرة هذا التحليل لأنها قائمة على نظرية المؤامرة المرفوضة ، وسيقولون ليس من المعقول أو المنطقي أن تتورط أمريكا في هدم بنوكها الكبري وتعريض اقتصادها للخطر لمجرد الاستيلاء علي بضعة مليارات من الدولارات النفطية العربية المستثمرة في مؤسساتها البنكية والمالية ، بل وسيقولون أنه لا يوجد دليل ملموس علي صحة هذا الأمر وأن القول به مثل القول إن اليهود هم من هدموا برجي التجارة العالمي لإشعال العداء ضد العرب والمسلمين والذي لا يوجد دليل عليه أيضا !

 
وقبل أن أشرح لماذا هذه الهواجس المتعلقة باحتمالات أن تكون أزمة الانهيار المالي في أمريكا – والتي انعكست علي كل أسواق العالم بالخراب – مدبرة وأنها ربما جزء من مخطط استعماري غربي لضرب الثروات النفطية العربية والاستيلاء علي ما حصل عليه العرب من الغرب في صورة أموال نفطية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط مؤخرا ، أوضح الحقائق التالية :
 
1                   ـ أن هناك أزمة طاحنة في الاقتصاد الأمريكي والرأسمالي عموماً وعجز ضخم في الميزانية الأمريكية نتيجة الإنفاق الضخم لإدارة بوش على الخطط الأمنية التي أعقبت تفجيرات 11 سبتمبر ، وعلى حروب العراق وأفغانستان التي تكلفت 3 مليارات دولار ، وأن وزارة الخزانة الأمريكية قدرت إجمالي هذا العجز في الميزانية الفيدرالية الأمريكية عام 2004 ( أي قبل تفاقم الأزمة) بـ 483.4 مليار دولار وبارتفاع نسبته 76.2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ، أيضا وقد بلغ عجز الميزان التجاري ‏844.6‏ مليار دولار في الاثني عشر شهرا المنتهية في يوليو الماضي‏ ، كما بلغ العجز في ميزان الحساب الجاري نحو ‏699‏ مليار دولار‏ ، وهي مستويات من العجز كفيلة بأن تجعل أي دولة تعلن إفلاسها‏ ! .
 
2                   ـ أن اقتصاد الولايات المتحدة الربوي عانى منذ ثلاث سنوات على التوالي من أزمات اقتصادية متتالية أبرزها أزمة المضاربات علي شركات المعلومات والانترنت ، ثم أزمة أسعار العقارات التي انهارت بسبب تخلف ملايين الأمريكيين عن دفع إقساط العقارات حتى أن مشهد حرق الأمريكيين لشققهم أو اقتلاع الحمامات وتخريب المطابخ قبل تركها للبنوك بسبب الإفلاس كان مشهدا متكررا في الفضائيات الأمريكية .
 
 
3                   ـ أن الولايات المتحدة وصل بها العجز حد التفكير جديا في الانسحاب من العراق وأفغانستان ليس فقط تحت وطأة ضربات المقاومة والخسائر البشرية وفشل ما سمي (حرب الإرهاب) ولكن بسبب العجز عن توفير نفقات إضافية لهذه القوات ، وقد وصل الأمر بأمريكا لحد تهديد حلفائها الأسبوع الماضي بدفع 17 مليار دولار – كمثال – لبناء جيش أفغاني قوي تمهيدا لانسحابها من هناك أو أن يأتوا بجيوشهم هم لمحاربة طالبان التي باتت علي أبواب كابول !
 
4                   ـ  أن الاقتصاد الأمريكي بشكل عام متهالك ، وانهيار البنوك وشركات التأمين مؤخرا جاء بعد سلسلة من قضايا الفساد والرشوة في المؤسسة الاقتصادية الأمريكية ، فقبل حوالي خمس سنوات ظهرت قضايا فساد وإفلاس عديدة لشركات كبري مثل : "انرون" "وورلد كوم" " يونايتد اير لاينز" وغيرها من الشركات العملاقة التي تشكل عصب الاقتصاد الأمريكي ، والمشكلة أن إعلان إفلاس شركة أو بنك ما لا يعني أن يجمع أوراقه ويغلق مكاتبه ، وإنما يستمر في ممارسة عمله بدعم من أموال أخري وقروض أو بشرائه من بنوك وشركات أخري وكل ما في الأمر أن القانون – أو ما يسمي Chapter-11 – من النظام المالي يفرض رقابة علي هذه الشركات المفلسة ويحميها من الدائنين والمقترضين والملاك لتستمر في السوق وتعويض الخسائر أو تباع لغيرها ، وهنا تلعب الأموال العربية والأسيوية المستمرة في أمريكا دورا في هذا الصدد ، أي تمول المفلسين بلا ضمانات لها بغرض إنقاذ هذه البنوك والمؤسسات التي سبق أن ضاعت أموالها فيها وتسعي لاستعادتها باستثمار المزيد أملا في انتهاء الأزمة !
 
 
5                   ـ في وقت واحد تقريبا - وقبل الانهيار المالي الأخير بثلاثة أشهر (!))- صدر تقريران استراتيجيان أمريكيان في يونيو 2008 يحذران من تأثير رأس المال العربي أو ما يسمي "صناديق الأجيال" أو "صناديق الثروة السيادية" Sovereign Wealth Funds التي يسيطر على أغلبها رأس المال الخليجي الناتج عن النفط، على الاقتصاد الأمريكي والغربي مستقبلا، ويحذران من تحول دفة السياسة في العالم مستقبلا لخدمة مصالح عربية بفعل هذا التأثير الاقتصادي لو رغبت هذه الدول النفطية ، والتقرير الأول أعده ريتشارد هاس، مسئول التخطيط السابق بوزارة الخارجية الأمريكية وصاحب مشروع نشر الديمقراطية بالقوة في العالم العربي والإسلامي، تحت عنوان "عالم بلا أقطاب" The Age Of Nonpolarity، ونشر في عدد مايو/يونيو 2008 من مجلة الشئون الخارجيةForeign Affairs، وركز فيه هاس على مصادر الثروة السيادية لدى الدول الخليجية، وتخوف الكثيرين من تزايد سطوتها وممتلكاتها بما يمكنها من التحكم في النظام المالي الأمريكي واستخدامها كأدوات للضغط السياسي في المستقبل ، والتقرير الثاني نشره دانييل دريزنر، الأستاذ المساعد للسياسات العالمية بكلية فليتشر Fletcher School في مجلة The American عدد مايو/يونيو 2008 تحت اسم "السيادات قادمة "The Sovereigns Are Coming" وركز فيه على أن عصر سيطرة هذه الصناديق السيادية العربية قادم بسبب تضخم أموال هذه الصناديق العربية السيادية (أي التي تمتلكها حكومات) !.
 
6                   ـ الثعلب الأمريكي هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأسبق، كتب مقال في صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون يوم 19 سبتمبر الماضي 2008 - بالتعاون مع البروفيسور مارتن فيلدشتاين، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد وكبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان- يحذر فيه من تكدس مليارات النفط في الخليج ومن صناديق الثروة الخليجية ويدعو الغرب لتقليص قدرة أوبك حتى لا يتحول التأثير من اقتصادي إلى سياسي. وقال أن ارتفاع أسعار النفط، أدى إلى نشوء أكبر ظاهرة بالتاريخ لانتقال الثروات من منطقة بالعالم إلى أخرى حتى أن دول أوبك ستحصل خلال العام الحالي 2008 فقط على ما قد يصل إلى تريليون دولار (ألف مليار)، الأمر الذي قد تكون له آثار سياسية مستقبلية. ودعا كيسنجر – الذي سبق أن طالب بإستراتيجية أمريكية لتجويع العرب وفق مبدأ (الغذاء مقابل النفط) عندما استخدم العرب سلاح النفط في حرب أكتوبر 1973 - لتطوير ما أسماه (إستراتيجية سياسية) لمواجهة صناديق الثروة العربية الناجمة من النفط وقيام أوبك باستعمال أرصدتها المالية الكبيرة للابتزاز السياسي والاقتصادي، محذرا من أن التراخي سيؤدي إلى خفض مستويات الحياة بالدول الغنية المستوردة وإصابة موازين المدفوعات باللاتوازن، هذا فضلا عن الضغوط التضخمية ، بل وقال أنه "بفضل تزايد الثروات السيادية أخذت تنتقل هذه الثروات من الاستثمار السلبي بالسندات الحكومية الأمريكية والأوربية إلى الأسهم وإلى شراء شركات أمريكية بالكامل، ما يعني تزايد تأثير هذه الدول على الاقتصاديات الغربية) .
 
تفاصيل المؤامرة
الاتهام الرئيسي الذي نوجهه هنا يتعلق بما يمكن تسميته خطة أمريكية محكمة – الأصابع الصهيونية لا تغيب عنها – تستهدف التفليس العمدي لبعض البنوك والشركات – خصوصا تلك التي تتركز فيها الاستثمارات العربية النفطية والأسيوية – بغرض ابتلاع هذه الأموال ( لأنه لا توجد ضمانات لمن يضعون أموالهم في المؤسسات المفلسة باستعادتها ) ، بغرض الاستيلاء علي أموال "صناديق الثروة السيادية العربية" التي تضعها الحكومات في البنوك والشركات والمؤسسات الأمريكية الصناعية .
 
وأن هذه الانهيارات المفتعلة للبنوك والشركات الأمريكية تستهدف ليس فقط أكثر من تريليون دولار ( ألف مليار) من أموال صناديق الثروة السيادية العربية ، وإنما مثلها وأكثر من أموال صناديق الثروة السيادية الأسيوية واللاتينية لدول مثل الصين واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والبرازيل ، المستثمرة في المؤسسات المالية والتي تعد ديون على الاقتصاد الأمريكي وسوف تعود لبلادها هي وأرباحها الخيالية ، وهو ما لا يريده صانع القرار الأمريكي ، ليس فقط لأن الاقتصاد الأمريكي المتهالك لا يحتمل مخاطر سحب هذه الأموال الطائلة – التي بدأت دول تسحبها بالفعل في أعقاب الأزمات المالية وهجمات 11 سبتمبر – ولا يقدر علي دفع أرباح هذه الأموال الباهظة للخارج ، وإنما أيضا لأهداف سياسية تتعلق بإنقاذ الإمبراطورية الأمريكية الرأسمالية من الفلس والانهيار الاقتصادي والسياسي معا ، ولن يستطيع المستثمرون الأجانب هنا أخذ أي تعويض من المؤسسات المفلسة بموجب Chapter-11 الذي يحمي المؤسسات المفلسة من الدائنين ولا يرتب أي حقوق لأصحاب الإيداعات علي من يشترون هذه الشركات أو البنوك من المستثمرين الأمريكيين الأخرين !
 
ولإدراك خبث ومخاطر هذه المؤامرة نشير إلي أن السياسة الاقتصادية الأمريكية سعت في عهد بوش لإتباع نظام طباعة البنكنوت (الدولارات) بدون أسس نقدية سليمة – أي بدون إنتاج حقيقي مقابل – اعتمادا علي أن اقتصاد العالم – وخصوصا دول الخليج النفطية – مربوط بالدولار صعودا وهبوطا ، وهو الذي يتحمل نتائج ذلك ،وبالتالي زاد التوسع في الإصدار النقدي دون غطاء حقيقي من الإنتاج لتحقق للولايات المتحدة ثراء مستلبا من باقي بلدان العالم ، وإسقاط ‏هذه الترليونات العربية والأسيوية التي دخلت في الاقتصاد الأمريكي أهم خطوة لتخليص الاقتصاد الأمريكي من هذه الديون التي أثقلت كاهله والتي لا يوجد لها غطاء نقدي مماثل من العملة الخضراء !
 
شواهد علي المؤامرة
ليس هناك أرقام أو إحصائيات دقيقة حول الأموال العربية المستثمرة في أمريكا ولكن هناك بحوث اقتصادية عربية تقدم أرقاما تقريبية تقول إن حجم هذه الأموال يتجاوز تريليون دولار ، فيما تقدر هيئات أخرى حجم الأموال الخليجية المهاجرة في الخارج فقط بنحو "1.4" تريليون دولار، بينها "750" مليار دولار سعودية، حوالي "450" مليار دولار منها تستثمر فى الولايات المتحدة، و"255" مليار دولار فى أوروبا.
 
وسبق أن ذكرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فى الكويت فى تقرير لها أواخر العام 2004 – أي قبل تضاعف أموال النفط في العامين الماضيين بفعل ارتفاع أسعار البترول - أن حجم الثروات العربية فى الخارج بلغ نحو "1.4" تريليون دولار، كان نصيب دول مجلس التعاون الخليجي من هذه الثروات يتراوح بين "800" مليار وتريليون دولار (ألف مليار) .
وقد بلغت سطوة هذه الصناديق للثروة السيادية - وهي أدوات استثمارية حكومية لدول خليجية وأسيوية ولاتينية – والتي تدير أصولاً تزيد عن 2.5 تريليون دولار ( ويتوقع أن تصل أرصدتها إلي 12 تريليون عام 2015) ، حد أنها ضخت خلال الأشهر القليلة الماضية فقط مبلغ 60 مليار دولار في البنوك التي ضربتها كارثة الرهن العقاري المفاجئة في الولايات المتحدة ، وكذلك حين صبت صناديق سيادية من آسيا والخليج قرابة 20 مليار دولار في "سيتي بنك" و"ميريل لينش" وهي مؤسسات أعلنت لإفلاسها للغرابة لاحقا رغم الضخ المالي فيها من صناديق الثروة السيادية وهي أموال عربية ذهبت لخبر كان !!.
 
وتكمن أهمية صناديق الثروة التي تمتلكها الحكومات العربية في أنها تسيطر على أصول إستراتيجية أمريكية في مؤسسات مالية كبرى مثل "بلاك ستون" و"يو بى إس" و"ميريل لينش و"مورجان ستانلى" و"سيتى"، ما يجعلها تتحكم في الاقتصاد الأمريكي وربما التأثير على السياسة الأمريكية لاحقا لو أردت الدول العربية مالكة هذه الصناديق استعمال هذا السلاح ( وهو ما ألمح إليه كيسنجر كما أوضحنا سابقا) .
 

ونتذكر هنا أن محاولات أمريكية سابقة جرت للتصدي لهذا التغلغل العربي المالي في عصب المصالح الإستراتيجية الأمريكية، ووصلت لحد تدخل الكونجرس الأمريكي وأجهزة المخابرات. ومثال ذلك ما حدث في صفقة شراء شركة موانئ دبي الحكومية لنظيرتها البريطانية 'P& O' المتخصصة في إدارة الموانئ بمبلغ 7 مليارات دولار، والتي تدير ستة موانئ أمريكية، حيث كان ذلك بمثابة ضوء أحمر للحد الفاصل بين المال العربي والمصالح الإستراتيجية الحيوية الأمريكية، وانتهى الأمر بسلطات الموانئ في نيويورك ونيوجرسي اللجوء إلى القضاء لمنع تولي الشركة الإماراتية إدارة ميناء الحاويات هناك بعد اتهامات مجنونة للعرب بالإرهاب !

 

ومع أنه لا توجد تقارير موثقة على الخسائر العربية – عبر صناديق الثروة الخليجية – في الأزمة المالية الأمريكية الأخيرة ، فالذي لا شك فيه أنها بالمليارات التي ذهبت لبطن الحوت الأمريكي ، ويصعب تصور أن تعلن عنها الحكومات وإلا نالت غضب الشعوب وكي لا يؤثر هذا أيضا علي اقتصادها أو أسواقها المالية .. وهنا تتحقق المؤامرة الأمريكية للاستيلاء علي أموال الثروات العربية والعالمية أيضا – غالبيتها من النفط – وبما ينقذ الاقتصاد الأمريكي المتهالك ولو بعد حين ، حتي لو أدي هذا للتضحية بإفلاس عدة بنوك أو شركات أمريكية .
والأهم أن هذه المؤامرة بالاستيلاء علي بعض أموال صناديق الثروة الخليجية – عبر خدعة إفلاس بعض البنوك والمؤسسات الأمريكية – تبدو وكأنها قرصة أذن لأصحاب صناديق الثروة الخليجية لأن عمليات الشراء المطردة التي تقوم بها الصناديق السيادية في أميركا لشركات ومؤسسات أمريكية تثير قلقا متزايدا بين السياسيين الأمريكيين ومخاوف من سيطرة عربية سياسية في أمريكا أو التحكم في شركات وصناعات حيوية مثل صناعة الطائرات وغيرها .   
هل هناك دور يهودي ؟
اما الدور الصهيوني في الأزمة ، ففضلا عن أن من يديرون هذه السياسة الخبيثة المالية في أمريكا هم من كبار اليهود والخاضعين لسيطرة اللوبي الصهيوني ، فسوف نذكر هنا بعض ما قيل وترك التعليق للقارئ : فقد لوحظ – مع أن أحد لم يتهم اليهود للغرابة قبل ذلك بالضلوع في المؤامرة – أن (رابطة مكافحة التشهير"- وهي مؤسسة أمريكية داعمة لإسرائيل في أمريكا ، أصدرت تقريرا تدعي فيه أنه "في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت الولايات المتحدة وجهت أصابع الاتهام لليهود في الولايات المتحدة الذين يسيطرون على جزء هام من الاقتصاد الأمريكي بالمسؤولية عن الانهيار الاقتصادي .
 
وقالت المنظمة في تقرير نشرته نهاية سبتمبر الماضي إن "شبكة الانترنت شهدت مؤخرا تصاعدا في الاتهامات ضد اليهود وتحميلهم المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية، وأورد التقرير أمثلة على تلك الاتهامات مثل قول البعض علي الإنترنت أن "اليهود تغلغلوا في وول ستريت وفي الإدارة وتسببوا في خراب الدولة"، وأن "اليهود يحبون المال وليس شيئا آخر" ، و"هذا أسلوب اليهود .. يلعبون بالأسهم ويجنون المليارات – وبعد ذلك يلجئون إلى دافع الضرائب لإنقاذ المؤسسات المالية التي هي بملكية يهودية".
 
ومع هذا فقد حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أصدرته يوم 7 أكتوبر الجاري صراحة "اللوبي اليهودي" في الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة المالية التي تهز هذا البلد " ، وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان "ما من شك (...) ان هذا الانهيار هو انهيار تراكمي وله أسبابه ومسبباته المتعلقة بالفساد الإداري والمالي والنظام المصرفي السىء الذي وضعه ويتحكم به اللوبي اليهودي " .
 
هذه هي المعلومات والحقائق المتوافرة .. فهل هي مؤامرة أمريكية – صهيونية علي أموال العرب في أمريكا أم أن الأمر لا يعدو أن يكون خلل اقتصادي ؟!

  

لا يستبعد ذلك ابدا ومامؤامرة اسقاط البرجين ذلك التدمير اللغز الذي كان نقطة انطلاق للهجوم على الدول الا سلامية وتكاة للحرب عليها ببعيد ولكن الكفار يخططون ونحن عافلون انها تحليلات ممكنة جدا
أولااً لله درك د عرفه. ياأمة محمد الأمرأكبر , قل تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) هل ننتظر من أمريكيا خير ؟ هل نتوقع من اليهود الرحمة وهم قتلة الأنبياء؟ نستاهل هذا وأكثر نحن الذين سلمنا لحانا لأمريكيا, وصورناها بأجمل الصور وفتنا بها وفتناها, تقتل وتدمر ولا يتجرأ من له رأي من المسلمين على نقدها وتحارب الله ورسوله ونجلب لها الأعذار؟ اليست هي من قلب الأمور في الوطن العربي ومع ذلك نضخ الأموال لها لكي تتقوى علينا!! نعم إنه جنون الى أبعد الحدود نجعل كنوزنا عند أعدائنا ونحرم منها بلادنا وشعوبنا؟ والمصيبة أن أن العرب قبل سنوات يتسابقون على التوقيع على التجارة العالمية فهاهي الخسارة تحل بهم فهل يبقى غبي يتعلق بأمريكيا وسياساتها العوراء لا أظن ذلك إلا أن يكون منافق؟؟ هذه عاقبة الظلم تحل بأمريكيا وسوف يدفعون من أعانوها الثمن غالي فالله يسلمنا من هذا الشر لعدم رضانا بكل ماحصل وعدم القدرة على التغيير؟ * والعجب لم نسمع لأبناء الغرب البررة أي صوت في نقد أسيادهم وهم الذين أصمو أسماعنا ليلاً نهارا بالإصلاح و..؟ وهم من ينتقد القضاء الشرعي والهيئات وكل ماهو ثابت من العادات؟ فالحمد لله وله المنه والفضل بأن أبان عوار أمريكيا وفضح الرأسمالية في عقر دارها فاعتبروا ياأولي الألباب قبل أن ينتقل لكم الدمار والخراب.
تحليل ممكن جداً، وجزاك الله خيراً.
لا أظن أنها مؤامرة , بل هي نكسة حقيقية , زادهم الله خسارا ؟
التحليل واقعي أو غير واقعي الامة الاسلامية بالضرورة مستهدفة ,,
تحليل معقول وغير مستبعد أشكرك أيها الكاتب القدير ,,
تحليل ممتاز وكل شي جائز في زمن حكم اليهود والصلبين والمنحرفين جزاك الله خير اخي الفاضل جمال عرفة
السلام عليكم احترم و جهة نظر الكاتب ... لكن لا اعتقد ان الإستيلاء على اموال الدول العربية هو الدافع خفي وراء هذا الإنهيار ... او بالأحرى لا يمكن استخدام هذا السبب كمبرر لحصول الإنهيار اذ ان الدول العربية لو اكتشفت ان هذا الإنهيار ما هو الا تغطية للإستيلاء على اموالهم (و طبعا اكتشاف هذا الأمر سهل ولن يستغرق طويلا في ظل الموارد الإستخاباراتية و العلاقات الدولية التي لديها ... و حتى لو لم تستطع الدول العربية اكتشاف هذا السبب من تلقاء نفسها ، فان الدول المعادية لأمريكا مثل روسيا و فنزويلا و من يدور في فلكهما لن يدعى هذه الفرصة تمر دون الإستفادة منها للنيل من امريكا) ، اقول لو اكتشفت الدول العربية الخدعة فانها بالطبع وسف تقوم بسحب استثماراتها و اموالها من امريكا و لن تقوم بارسال اموالها مرة اخرى هناك ابدا و هذا طبعا مضر لأمريكا اكثر مما هو نافع و امريكا لن تجازف بكشف هذه الخدعة (لو كانت فعلا خدعة) لتكسب بضع مليارات و التي لا تكاد توازي ميزانية وزارة الدفاع (و التي كانت في 2007 اكثر من 600 مليار دولار) و تخسر ترليونات من عوائد استثمارات هذه الدول فيها و فضلا عن هذا، ماذا سيكون موقف الدول الأخرى من امريكا (مثل اليابان و روسياو المانيا و بريطانيا) التي اضطرت الى ضخ المليارات في بنوكها لضمان عدم افلاسها عندما تكتشف ان هذا الإنهيار الذي اثر سلبا عليها من نواحي عدة اقتصادية و اجتماعاية و غيرها هي فقط خطة انانية من امريكا للإستيلاء على . عدة مليارات من الدول العربية. الحكومة الأمريكية ظالمة و طاغية ولكنها ليست غبية في لأخير ... قد تكون او لا تكون مؤامرة ... لكن ايا كانت، من وجهة نظري لا اعتقد ان السبب الذي ذكره الكاتب سبب مقنع و الله اعلم
تحليل منطقي جداً وخصوصاً ان لليهود دورٌ فيه جزاك الله خير
اخي الكاتب جزاك الله خير... احترم وجهة نظرك ولكن لا اظنها مؤامره للاسباب التي ذكرها الاخ الكريم ابو راكان من السعوديه
بسم الله الرحمن الرحيم جزى الله الجميع خير الجزاء: وأعتقد أن الأمر المتفق عليه في هذه القضية هو خطورة التعلق بهذه الدولة الظالمة المحتالة سواء بالاستثمار في مؤسساتها أو دعم اقتصادها أو الارتباط بعملتها المنهارة. سواء كانت أزمتها مفتعلة أو حقيقية فهي غير مؤتمنة ولا مأمونة النتائج أن يستثمر المسلمون موالهم فيها والعلم عند الله وحده. أسأل الله أن يرينا فيهم عجائب قدرته وأن يستجيب دعاء المظلومين والمكلومين ممن نكلت بهم هذه الطغمة الجائرة الكافرة كما نسأله أن يخرج المسلمين من هذا العذاب سالمين وأن يردهم إليه ردا جميلا ويجمع كلمتهم على الحق ويهيء لهم من أمرهم رشدا ويرزقهم البصيرة والسداد والاتعاظ والاعتيبار.
جزاك الله خير فقد يكون حقيقة او مؤامرة فلسنا متأكدين لكن الذي يجب ان نتأكد منه ان السنن الألاهية لا تتغير (ان اللذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونهاثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) فأن السقوط للغرب وأمريكاء لامحالة منه ولكنكم قوم تستعجلون
يقول الله تعالى يمحق الله الربا
لا اعتقد ذلك لأنه ان ابتلعت هذه الاموال العربية سوف تخسر ثقة العرب وستتوقف الاستثمارات العربية وستتوقف مضخات الدولار في امريكا . ولو كان المستهدف الحكومات العربية والتي لن تعلن ذلك خوفا من الشعوب ومن نكسة اسواق المال فيها ... فسيكون لدى الدول العربية خطوة .."فك الارتباط بالدولار" ... كخطوة لأخذ الثأر ومنها ايضا ستحضى بترحيب الشعوب
السلام عليكم .لما تضعون اموالكم في بنوك امريكا والغرب الربوبية ؟اقول الامليارات من الدولارات في هده البنوك المريكية والغربية تساعد الدولة اليهودية وبعض الدول النصرانية لقتل اخواناالمسلمين في فلسطين وجنوب الفبين والصومال .يا مسلمين عندكم المليارات في الغرب وامريكا والشعوب الاسلامية فقروجوع وامية.لمالا نبني مصانع ومشاريع في افريقا واسيا فيهافوائد كثير منها نشر الاسلام والقضاء على الفقر والجوع والامية .عيب علينا يامسلمين اخونا في القرن الافريقي جياع وعورات ومرضى وعيب علينا اخونا في غزة محاصرون بامر امريكاالارهابية القاتلة الله يغضب عليها ومن والاها
أشكر الأخ الكريم على وجهة نظره... لكن السؤال هل سوف تضحي أمريكا بسمعتها وأنها الامبراطورية الإقتصادية والعسكرية مع العلم أنها دفعت المليارات كي تحسن صورتها اعلاميا وأنها امبراطورية لا تقهر ؟؟؟؟؟ لا أظن ذلك
أشكر الكاتب على مقاله ويبقى وجهة نظر قد نتفق وإياه على أجزاء من محتويات ما كاتب... ومن وجهة نظري أن أمريكا بدأت بالسقوط الفعلي وسيكون سقوطها بطيء وذلك لقوتها الاقتصادها ونفوذها العالمي وسيطرتها ووقوف الجبناء معها... أما عن سرقة أموال العرب فهذا جزء من الواقع تداركه الغرب ليكمل أكل ما بقي بعد أن أكل لقمة الضعبف بدأ بالقوي. أمريكا سقطت من القلب قبل أن تسقط من الواقع )) كلما كثيرا ما رددها شيخنا الدكتور ناصر العمر استاد فقه الواقع والحكمة وبعد النظر والبصيرة والتفاؤل.
لا اعتقد بان التقرير صح ... لان امريكا استولت على عده مليارات في حرب الخليج الاولى والثانيه والثالثه واستولت على عده مليارات عندما اتهم بوش المملكه وراء احداث 11 من سبتمير الامر سهل جدآ عندهم ولا يتطلب منهم انهيار امريكا برمتها من اجل استيلاء على كم مليار عربي اخى انها قدره الله عز وجل في هدا الانهيار وهدا بدايه الزلزال وسوف يعقبه عده اهتزازات
هل أعددنا العدة?
السلام عليكم وانا اقراء تقريرك عن الافلاس المالي الامريكي الذي في معظمه واقعي لاكن استدلالك بتصريح حماس شي غريب !!!!! لو أنك أتيت بدليل أقوى من تصريح حماس كان من الممكن القبول لاكن انا اقول هذا لان بعض العرب يعتبرون تصريح حماس عاطفي وغير مقرون بأدله .
كويس اهو فلوس الحكومات العربيه اللى بتسرق الشعب العربي وبيخافو من امريكا وبينفذوا اوامر امريكا فى الشعوب العربيه امريكا اخدتها لو ان الكلام ده صح احس ان فيه عداله شاعريه
مهما قلنا الآن فبعد فترة سينكشف الغطاء و سيعلم الكثيرون الحقيقة اقصد لنرى ما هي انعكاسات هذه الأزمة على العالمين الغربي و الشرقي على أنه وارد جدا أن يفكر اليهود في الاستيلاء على المال العربي
اللهم ادفع عن امة محمد صلى الله عليه وسلم كل بلاء ومحنه وشر وضرر وخساره اللهم اخرج المسلمين سالمين غانمين من هذه الازمه
التحليل جيد الا ان هناك مبالغه اعتقد اننا احياننا نبالغ فى قدرة امريكا واليهود فالازمه حقيقبه وهم لايصنعون الاحداث ولكنهم يحسنون استغلالال الاحداث لمصلحتهم والاضرغر بغيرهم
جزاك الله كل خير على التحليل والمعلومات والربط الجيد للأحداث وأهم ما جاء به المقال هو خطورة ضخ الأموال الإسلامية لدى البنوك الربوية الأمريكية والغربية. ولكن الحقيقة الغراء التي لا خلاف عليها أن الأزمة الاقتصادية هي جزء من حرب الله على من يعملون بالربا. نسأل الله السلامة لجميع المسلمين من تلك الحرب. وكخطوات جادة من المسلمين في جميع أنجاء العالم : 1- الابتعاد كل البعد عن الربا وجميع سبله وأسبابه. 2- العودة إلى العمل بالشرع الحنيف والعودة إلى المعاملات الإسلامية في جميع مناحي الحياة. 3- حسن التوكل على الله والتوجه إليه في جميع الأمور. 4- التعاون على البر والتقوى، وعدم ترك النصيحة لجميع المسلمين 5- الدعاء لجميع أئمة المسلمين بالهداية والتوفيق والعمل بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم وهو الموفق.
يبدو أن الكاتب يريد أن يسبح بنا في منظومة أخرى وفي واقع آخر غير الذي نحياه ، إنه الخيال الذي يريد أن يجعلنا نعيشه وهو أن أمريكا فوق الجميع وأن الأمر بيدها وأنه تفعل ما تشاء وقت ما تريد ، وأنها القادرة على كل شئ ، لقد آن الأوان أن نرى بأم أعيننا سقوط تلك الألهة المصطنعة التي فرضت علينا وروج لها المروجون والأدعياء ، ياأيها العقلاء أدركوا الأمر على طبيعته وحقيقته ، دون رسم صورة خيالية لأمريكا ، الأمر أن غضب الله قادم وحرب الله عليهم قائمة لقوله تعالى " فأذنوا بحرب من الله" نعم هي حرب من الله على الذين طغوا في البلاد بتعاملاتهم الربوية وبظلمهم وجبروتهم وتكبرهم في الأرض أتمنى من الكاتب والقراء قراءة هذا المقال على هذا الرابط : http://hamsettarbia.blogspot.com/2008/10/blog-post_27.html
أنا لا أستبعد أن أمريكا واليهود هم من يسيرون هذا العالم في جميع زواياه المخبأة والظاهرة.
نعم اتفق معك في وجهةنظرك ,وأشكر الكاتب على مقاله .
نعم اتفق مع وجهة نظرالكاتب واشكر الكاتب على مقالته.
mabrouk we know that the poor arabs don"t see any thing from these money ,so for them it is the same inshallah our brothers in the gulf states will soon have the same life as in gaza to know that ALLHAH didn"t forget them who cares about their money

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف