12 شعبان 1440

السؤال

يغلب علي الشعور بالفشل، فكما تعرفون أن الاختبارات اقتربت ووجدت نفسي لم أذاكر شيئا حتى الآن. أنا في مأزق فما الحل؟
أرجوكم ساعدوني، فالوقت قليل والكم كثير..

أجاب عنها:
د. خالد رُوشه

الجواب

الأخ السائل، بداية أعتب عليك أنك قد أهملت فيما أنت مكلف به من استذكار دروسك ومتابعة مناهجك حتى وصل يوم الاختبار، وهو نوع من تفريط في المسئولية ينبغي أن تعود نفسك تركه والبعد عنه، فأمتنا تحتاج منا إلى الجدية والشعور بالمسئولية التي تؤدي بنا إلى النجاح والتميز، أما وقد وقع ما نخشاه ومر بك الوقت ووجدت نفسك أمام الاختبار فإني أنصحك بأمور قد تعينك فيما أنت فيه:

 

أولا: اعلم أن النفس البشرية تختزن طاقات كبيرة لا تبدو ولا تظهر إلا في أيام الأزمات فاستغل هذه الطاقة وركز فيما هو مقرر عليك واضغط نفسك واضطرها إلى الاستذكار بنهم وجدية فيما تبقى لك من وقت مهما كان قصيرا

 

ثانيا: اعتمد طريقة الخلاصات، ولكن عليك أنت أن تقوم بهذا التلخيص وحدك ولا تأخذه من أحد، بحيث يسهل عليك مراجعته قبيل الاختبار (و لست أنصح بذلك إلا لضيق وقتك).

 

ثالثا: تابع سؤال أقرانك فيما ينبغي عليك عمله ولكن تخير النابهين منهم والمحبين لك والناصحين لك في ذلك

 

رابعا: لا تتردد فورا في الاتصال بخبير أو مجتهد ليشرح لك ما صعب عليك فهمه مهما كلفك ذلك من جهد أو مال

 

خامسا: لابد ألا تضيع ساعات ما قبل الاختبار فهي ساعات الذروة وأكثر الأوقات أثرا، فاجتذب تركيزك فيها بكل الطرق

 

سادسا: احذر تشتيت الانتباه بين هذا وذاك أو بين موضوع وآخر فإنه مضيعة للوقت والجهد

 

سابعا: لا أنصحك بما قد يسميه البعض المذاكرة الجماعية لأن الاستذكار أصلا قائم على التركيز والدقة وهذه ضد تلك فاتركها فورا.

 

ثامنا: اسأل الله العون أولا وآخرا والجأ إليه لجوء المضطر فهو سبحانه القادر على تيسير العسرات وتفريج الكربات.

 

تاسعا: أوصيك بالإكثار من قول " لاحول ولاقوة إلا بالله " فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية أنها: "لها أثر عظيم في تقوية النفس والجسد".

 

عاشرا: اجعل أمرك كله لله وخذ بالأسباب السابقة ثم ارض بما قدره الله سبحانه فعجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، والأهم أن نتعلم مما يمر بنا من مواقف ونغير طريقة تناولنا للأمور التي سبق وأخفقنا فيها فالحياة مليئة بذلك والموقف الذي تراه الآن كبيرا أمام عينيك سوف يصبح من ذكرى الماضي بعد قليل ولن يبقى لك منه سوى ما تعلمته فيه...

 

وفقك الله.

د.عبدالكريم الخضير
عبدالعزيز بن باز رحمه الله
عبد الله بن حميد
عبد الرزاق عفيفي رحمه الله