15 جمادى الثانية 1440

السؤال

السلام عليكم.. أنا فتاة كنت فيما مضى يضرب بها المثل في الأخلاق، وكنت أعتقد أنني سأتزوج بيسر لأخلاقي وجمالي، وأدركت 24 عاما واكتشفت الحقيقة بنفسي، حيث تقدم لخطبتي شاب، ثم تركني من أجل فتاة أخرى، فعلِمت حينها أن الشباب لا يتزوجون من الفتاة الخلوقة، بل يرتبطون بالفتاة التي تجمعهم بها علاقة، فقررت أن أخوض التجربة في علاقة عاطفية باءت بالفشل، وندمت بعدها وتبت إلى الله، ثم تقدم شابان لخطبتي، أراد أحدهما الزواج من ذات الجاه، ولأنني لست كذلك تركني، أما الثاني فقد طلب مني أن نقيم علاقة غير شرعيَّة قبل الزواج، ولما رفضت طلبه تركني كالأول، ثم تقدم آخر ففرحت لأنه رجل متدين، ولكنه تركني بحجة أنني كبيرة في السن، وكان عمري حينها 29 عاما، فيئست بعدها من الدنيا ومن الزواج، وقررت أن أمارس الجنس السطحي من أجل المتعة، وبعد فترة قصيرة فقدت عذريتي، فبدأت أشعر بالندم، وأحيانا أقول لو سهل الله لي الزواج ما زنيت، وأحيانا أخرى أقول أن الرجال لا يستحقون إلا الخبيثات، لأن كل من خطبني تركني لأسباب دنيوية واهية، فأطلب منكم النصح والإرشاد لأنني أتمنى الموت عاجلا، بعد أن فقدت كل أسباب السعادة في حياتي..

أجاب عنها:
د. صفية الودغيري

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: أختي السائلة الكريمة، بداية أشكر لك ثقتك بموقع المسلم، أما بخصوص مشكلتك فألخص أسبابها فيما يلي:
ـ إن الثقة الزائدة في مقومات النفس، والمغالاة في التَّباهي بمميزاتها السلوكية أو الأخلاقية أو الفيسيولوجية، يجعل الإنسان ذكرا كان أم أنثى في حالة نشوة ولذة نفسية، فيربط نتائجها وحصادها بالواقع، كما لو أنها عبارة عن حسابات عددية أو رقمية لا يعتريها الاحتمال أو الخطأ، لهذا يصاب صاحبها بالخبة والشعور بالخذلان حين تكون النتائج سلبية أو خلاف ما كان يتوقَّعه، ويعاني من حالة الإحباط والفشل واليأس..
ـ إن تأخُّر الزواج لأيِّ سببٍ من الأسباب ليس رهين الشَّكل أو الجوهر، بل هو رزق يسوقه الله لعباده في أجله وميقاته، وهو وحده سبحانه من يقدِّر ويحدِّد وقته ومكانه، وليس للإنسان إلا الرضا والاستسلام، والإذعان للمشيئة الإلهية، والإيمان بالقدر خيره وشره..
وفي حالتِك ـ أختي الكريمة ـ قد ربطت الزواج بشروط، تتمثل فيما تتصفين به من أخلاق، وجمال، وكنت على يقين تام أنك بهذه المميزات ستتزوجين بسهولة، وهذا اليقين جعلك تصدمين بعد كل خطبة فاشلة، إلى حدِّ اليأس والرغبة في التخَلِّي عن قيمك وأخلاقك، ومادام الزواج لم يتم كما كنت تحلمين، فلا قيمة بعدها لتلك الأخلاق ولا مكان لتلك الصفات التي كنت تفتخرين بها وتتباهَين، وكأنها لا تتعدَّى ان تكون سببا ووسيلة لتحقيق هدفٍ واحد وغايةٍ واحدة هي الزواج، وبالتالي كان من السهل جدا أن تنحرفي عن الطريق المستقيم، وتبحثين من تلقاء نفسك عن أسباب بديلة عن تلك الأخلاق النبيلة، حتى تدرِكي الغاية نفسها بأيسر الأسباب وأقرب الطُّرق، فخضت علاقة عاطفية باءت بالفشل، وبعد كل خطبة كان ينتابك الشعور باليأس ويتضاعف، وتراودُك تلك الرغبة الجامحة في التمرُّد والثورة على ما تحملينه من فضائل، والبحث مجددا عن أسباب أخرى بديلة، لتنتهي إلى مرحلة السقوط في الإغراء وارتكاب الزنا، والدخول في علاقة غير شرعية لأجل المتعة، ثم تبرِّري تلك الانحرافات " أن الله لو ييسر لك أمر الزواج ما وقعت في الحرام"، وبهذا الفهم الخاطئ والتفكير المنحرف عن جادَّة الحق، دخلتِ في تحليل مادِّي صِرْق، مرتبِط بعملية حسابية ومقايضة، فجعلت الأخلاق والدين في كفة والزواج في كفة أخرى، لتبادُل ما ستقدمينه مقابِل ما ستتحصَّلين عليه من نتائج، تكون معادِلة لها في القيمة والمردود، فصار الزواج هو الغاية ومنهى الأرب، فإذا يسَّره الله لك فأنتِ على طريق الهداية والاستقامة، وإذا تأخَّر أو لم ييسِّره الله لك، أو واجهت تجربة قاسية أو محنة شديدة مع نماذح من الرجال، فمعنى ذلك الثورة على الأخلاق وعلى القيم والفضائل، وتعميم تلك النماذج السيئة من الرجال على كل المجتمع الذُّكوري، والحُكْمِ عليهم جميعا بحُكْمٍ واحد هو: " أن الرجال لا يستحقون إلا الخبيثات " وبالتالي اجتهدتِ كي تكوني نموذجا لتلك المرأة المتحَرِّرة من الأخلاق، ومن العفة والصلاح والفضيلة، حتى يقُبْلِ عليك الرجال وتُحَل عقدة زواجك..
وقصدي من وراء تقديمي لهذا التحليل النفسي لمعاناتك ـ أختي الكريمةـ أن أساعدك لتتحرَّري من نظرتك السوداوية والتشاؤمية، وتصحِّحي فهمك الخاطئ لمعاني الزواج ومقاصده، وتكتشفي ذاتك من الداخل، فتَزِني الأمور بتوسُّط واعتدال، وتوازِني بين الصَّواب والخطأ، والحلال والحرام، وتعودي إلى جادَّة الطريق، وتستقيمي على طريق الهداية والحق..
ومن النصائح التي أقدمها لحل مشكلتك ما يلي:
أولا: عليكِ أن تبادِري بالتوبة التَّصوح، وتُقْلِعي عن الذنوب لأنها مهلكة، ولأنها تحبط العمل وتحْرِم العبد من نضارة الوجه، وسلامة القلب، وطمأنينة النفس، وتصيبه العلل والأمراض، وتصدُّه عن الرضا والطاعة والقرب من الله، وتمنع عنه الراحة والسكينة والاستقرار النفسي والعاطفي، والله سبحانه يحب من عباده التوابين والمتطهرين، مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ سورة البقرة: 222
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ سورة التحريم: 8
وتعلمي أنك قد ارتكبت كبيرة من كبائر الإثم، توعد الإسلام عليها بالعقوبة في الدنيا والآخرة، فتوبي إلى ربك، والله سبحانه وتعالى يفرح لتوبة عباده، ويكون الجزاء من جنس العمل، فيكفيهم ما همَّهم من أمر الدنيا، ويشملهم برعايته، ويحيطهم بمحبته ورضاه وإحسانه، وينالهم من الثواب والجزاء المضاعف، ما يسرُّهم ويجعل حياتهم طيبة كريمة، وفي الصحيحين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:<<الَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ، وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ >>..
فإياكِ ـ أختي الكريمة ـ والاغترار بحال الدنيا وأهلها، أو الصَّد عن التوبة، فالقلب كلما طال عليه الأمد قسا وصَدِئ، مصداقا لقوله تعالى:﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ سورة المطففين: 14
ثانيا: عليكِ بالرضا بأقدار الله خيرها وشرها، فهو من أركان الإيمان والاعتقاد الصحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم حين سأله عن الإيمان: <<"قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه >>، ولأن هذا الإيمان واليقين هو من سيهَبُك الشعور بالأمان والسلام والاكتفاء، وسيُذْهِب عنكِ الهم والحزن، وسيصرف عنكِ القنوط واليأس، ويبعث في قلبك السكينة والفرح والانبساط، فالسعادةَ في الرضا والشقاءَ في السخط..
ثالثا: اقنعي بما قسم الله لك من رزق في الدنيا، سواء كان في المال أو العمل أو الزاد أو الزواج، قال صلى الله عليه وسلم: <<ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس>>، فكل تلك الأسباب التي يجمعها الله بين أيدي عباده، إنما هي عطاءُ وفضلٌ من مسبِّبِ الأسباب، وهو من يبلِّغ بها الغايات، وهو من يمنعها لحكمة يرتضيها ومشيئة يقتضيها، وهو من يقسم الأرزاق بين عباده بالعدل والإنصاف، وكلٌّ يؤتيه من نِعَمِه وهِباته ما يكفيه في الدنيا، وما يغنيه ويسدُّ حاجته، ولا يحرم أحدا من أفضاله ولا من كرمه وإحسانه، إلا أن قليلا منا من يشكر المُعْطي على عطائه والواهِب على هِباتِه، وقليل من يعرف ما لله من عطايا ونِعم لا تعدُّ ولا تحصى، مصداقا لقوله تعالى: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾سورة سبأ: 13..
رابعا: عليك بالسَّداد والرَّشاد، فتتَّخِذي من الدنيا مطِيَّةً للآخرة، وتجعلي الزواج سببًا لطاعة لله ومرضاته، لا أن تجعليه كلَّ همِّك ومبلغ علمك، وكلَّ غاياتك، ومنتهى آمالك وأحلامك، ولْيَكُن علمُك وعملُك، وجِدُّك ولهوُك، وتعبُك وراحتُك، وفراغُك وشغلُك، كله في مرضاة الله، قال-تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ سورة القصص: 88
وما أجمل أن تحصِّني نفسك، وتصوني عرضك وتكفيها الحرام، وما أجمل أن تكوني على صلةٍ بخالقك، فتشعري بالسعادة في قربه، والرضا بما ينتهى إليه سعيُك، وما تدركيه من أحلامك وأمانيك، واعلمي أن الغنى الحقيقي ليس في الوفرة ولا في كثرة ما نملكه، إنما في القناعة والشعور بالشبع والاكتفاء، وهذا هو غنى النفس، وهذا الذي سيدفع عنك الشعور بالنقص والفشل، كلما نظرت إلى غيرك من الفتيات ممن حققن مطامحهن في الزواج، وضَعي هذه الآية منارة قلبك وبصيرتك، وستدفع عنك اليأس والإحباط، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيما﴾ سورة النساء: 32
خامسا: إن كل شيء منذ خلق الله القلم إلى يوم القيامة مكتوب في اللوح المحفوظ، لأن أول ما خلق القلم قال له‏:‏ ‏(‏اكتب قال ‏:‏ ربي وماذا أكتب؟‏ قال‏:‏ اكتب ما هو كائن فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة‏)‏، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنين في بطن أمه يبعث الله إليه ملكاً ينفح فيه الروح، ويكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد.‏.‏، وكذلك شأن الزواج هو رزق مكتوب مقدر بأسبابه، إذا أتى اجله لا يزيد ولا ينقص، ولكل نصيب مقدَّر أن يكون زوجا لشخص بعينه إما في الدنيا أو الآخرة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ القمر:49، وقوله تعاى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ الأحزاب:38..
سادسا: إن من الكياسة والحزم أن تسْعَي جاهدة لملء أوقات فراغك، واغتنام أنفس اوقاتك فيما ينفعك في دينك ودنياك، وأن تكوني نشِطة عاملة كالنحلة تُدِرُّ عسلا دون توقُّف، وتنشري الخير حيث كان، وتقدمي المساعدة إلى من يحتاج إليها مهما كان، وتساهمي في تطوير ذاتك، وتنمية قدراتك وتقوية ملكاتك ومواهبك، وكفاءاتك العلمية والمعرفية، وتغلقي كل الأبواب التي تعصف منها رياح الأهواء والفتن، وتجاهدي في الكَدِّ والكَدح وتفريغ طاقتك المكبوتة، في أعمال جليلة، وخدمات أسرية واجتماعية نافِعة..
واعلمي أن من العمل عبادة لو أحسنت فيه النوايا، والعمل يحرر النفس من نظرتها الضيقة للحياة، ويهبها شعورا بالقيمة والثقة، والاعتزاز بما تقدمه للذات وللغير، فالحياة الكريمة هي في ظل العمل طاعة لله ومخافة من الله في السر والعمل وقربا يوصل لأعلى المراتب في الجنان..
وبدل اليأس وتأنيب الضمير، واجترار الخيبات، والوقوف عند مواطن الفشل، والتفكير في الموت، انهضي وتحرَّكي من مكانك، وفكِّري في العمل والتزوُّد بالطاعات، وسبل الزيادة في الحسنات، حتى تلقي الله تعالى هو راضٍ عنك غير غضبان، قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏<<الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني‏>>‏ ‏..
وعليك بمصاحبة كتاب الله فهو الغذاء، وهو الدواء، وهو جنة الدنيا ورياضها الغضَّة النَّدِيَّة، وهو أنيسك في حلِّك وترحالك، إليه تفزعين في اليسر والعسر، في الفرح والحزن..
وكلما ضاقت بك الدنيا الجئي إلى الله تعالى، بمناجاته والتضرُّع إليه في خلواتك، وداوِمي على طرق بابه وسيفتح لك، وألِحِّي عليه بالدعاء في مواطن الاستجابة، حتى تدركي غايتك ومرادك آجلا أم عاجلا، فهذا وعد الله وبشارته لعباده المومنين، قال تعالى: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ النمل:62
وختاما..
أسأل الله العلي القدير أن يشملك برحمته وإحسانه وعفوه، وأن يفرج كربك وييسر أمرك، ويفتح في وجهك أبواب الخير والفلاح، وأن يشرح صدرك بالرضا والإيمان، وأن يهبك زوجاً صالحاً يقر عينك ويصونك ويعفُّك، وأن يرزقك ذرية طيبة تكون لك خير خلف وفرعك الطيب الذي يصلك بالدعاء..

عبدالعزيز بن باز رحمه الله
د.عبدالكريم الخضير
عبد الرحمن البراك
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء