6 صفر 1440

السؤال

لدي أحد الطلاب لديه نوع من العدوانية تجاه زملائه، ولديه فرط في الحركة، وسريع الغضب بعض الأوقات، ويبلغ من العمر 15 سنة، وقد اكتشفت أن والدته توفيت وهو في التاسعة من عمره، وكانت تعاني من مرض السرطان من قبل لمدة 6 سنوات، وكان الابن يعاني ما إهمال والده له نوعاً ما.. فهل هناك أثر في نفسية الطفل بعد وفاة والدته؟ وما هي نصائحكم في أفضل طريقة للتعامل معه؟ وفقكم الله وسدد خطاكم..

أجاب عنها:
د. أحمد فخري

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهلا وسهلا ومرحبا بك..
أرى أن سبب عدوانية هذا الطفل هو فرط الحركة، مما يجعل الطفل يتحرك كثيرا، ومشتتاً ولا يستقر في مكان، ويؤثر فرط الحركة على الأداء الدراسي، على الرغم من أن مفرط الحركة سريع البديهة وطفل ذكي يتعلم بسرعة ولكنه مشتت وعصبي المزاج ويصبح عدوانياً على من حوله بسبب فرط حركته وعدم تفهم من حوله لحركته الزائدة وتنقله من مكان لمكان.

 

وفرط الحركة اضطراب يصاب به الطفل وهو صغير من سن سنتين ولا يلاحظ أحيانا من الأهل ولكن مع مرور الوقت يصبح لدى الطفل سلوك ملاحظ من الحركة الزائدة عن الطبيعي وتفسر في بداية الأمر على أنها شقاوة زائدة ولكن كثرة شكوى المدرسين والأصدقاء من الطالب وعدوانه على من حوله تلفت نظر من يتعامل معه.
 

كما أن لفقدان الأم والإهمال النفسي والمعنوي الذي تلقاه الطفل أثناء وبعد وفاة والدته من المؤكد أنه أصيب بالوحدة والإهمال العاطفي أدى إلى شعوره بالاكتئاب..
 

لذا أنصح القائمين على رعاية الطفل أن يتم التحرك في أسرع وقت لعرض الطفل على طبيب نفسي لأن فرط الحركة يحتاج إلى تدخل دوائي لكي نخفف عن الطفل الكهرباء السريعة التي تسير في رأسه بشكل كبير هذا في البداية.
 

ونهتم بالطفل من خلال متابعته في علاقاته بأقرانه ومتابعة تواصله اللفظي والجسدي مع الآخرين وتصحيح له أسلوب التواصل الجيد في شكل تمثيلي لعب أدوار بين الطفل وبين المشرف عليه أو بين الطفل وطفل آخر تحت توجيه المشرف للطفل..
 

أيضا يحتاج إلى مساندة اجتماعية وتدعيم نفسي من خلال الاهتمام باحتياجاته والاستماع له وتنمية مواهبه من خلال ممارسة أنشطة جماعية ورياضية لتفريغ طاقته الزائدة وإشعاره أن لديه إيجابيات وأنه محبوب ومقبول من المحيطين به ولديه من يسمعه ويحنو عليه.
 

كما لابد من وجود قدوة يقتدي بها الطفل كنموذج سواء الأب أو أحد المدرسين يتفهم إيجابيات الطفل وسلبياته ويقوم بتوجيهه وتصحيح أخطائه وتحديد مسؤولياته والدور المكلف به ومتابعته.
 

وأرى أن العلاج الدوائي مع المساندة والتدعيم النفسي والاجتماعي سوف يؤتي نتائج إيجابية مع الطفل بإذن الله تعالى.
تمنياتي لكم بالتوفيق وفي انتظار تواصلكم معنا..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء