| 16/7/1428
مع كل صباح، تواجهنا الآلة الإعلامية "الليبرالية" بجديد حول ما تريد تغييره في شخصيتنا أو أنماط سلوك أبناء شعبنا المسلم، وخصوصاً في هذه البلاد العربية السعودية، تجهد نفسها والقراء معها في فتح ملف قديم تسعى من ورائه لكسر مفهوم معين راسخ لدى هذا الشعب سواء أكان هذا الرسوخ مرتكنا إلى شرع أو إلى عرف لا يصادم شرعاً قد ألفته هذه التربة في الجزيرة العربية.
ابتداء نود أن نقول أن ليس لدينا حساسية معينة من أي دعوة تنادي بمناسبة الفتوى للواقع والظرف , نزيد أكثر، بل عندنا من القناعة بتغيير الفتوى بتغير الأحوال والبيئات والأزمان ما يجعلنا نتقبل ماذهب إليه العلماء من مراجعة في بعض فروع الفقه مثلما كان الأولون من أمة التوحيد سباقين إلى المراجعة ( متى كانت من علمائنا الأثبات الثقات ومتى كانت مفضية إلى الأرجح الذي يحقق مقاصد الشريعة ويراعي حالات الناس في جو من التدقيق العلمي الموصول بقواعد الأحكام ومرامي الأدلة ومناطات الأحوال من علماء الأمة الربانيين ).. لكن في كل هذا هل يتحقق المراد في هذه الموجة المتلاحقة والمنظمة المتعرضة للجانب الفقهي من غير المتخصصين في الشريعة لما هو مستقر لدى الخاصة والعامة من أبناء هذه البلاد؟؟ اللهم لا، فالحاصل كما نرى، أننا إزاء ضغط ممنهج لزعزعة ثقة الناس فيما درجوا عليه مما يتردد ما بين الشرع والأعراف غير المتصادمة معه التي قد لا تكون ثوابت ضرورة ينافح عنها بقوة، لكنها تبقى غير عائقة لنهضة الأمة، أو مؤخرة لمسيرة الحضارة.
إننا لا ننظر بارتياح أبداً لإشعال المعارك حول أمور لا يجمع بينها إلا الشرع أو محاولة التأثير في قضية تطبيقه أو القناعة به وبأحكامه، إذ حين لا نغالي في الريبة من المراجعة غير المدروسة، نضع أحجاراً إعلامية جوار بعضها لتشكل أمامنا جداراً يحول بين هذا الشعب وهويته شيئاً فشيئا.
ما المانع في أن تلبس المرأة السعودية عباءة غير سوداء؟ هكذا تساءل تحقيق صحفي نشر على موقع إعلامي شهير.. في الحقيقة لا مانع أن يتساءل البعض بذلك أو يراجع الأدلة في ذلك، لكن المريب أن يأتي من قبل هؤلاء، أو يأتي في هذا التوقيت، وألا يكون إثارة القضية تستدعيه حاجة للناس ملحة، لاسيما وأن هذه الإثارة المتكررة في غير ما قضية، وفي وقت تقسم فيه بلاد الإسلام لا يمنح مثيريها صكوك البراءة وإن تدثروا بأرديتها.
إن ارتداء المرأة السعودية غير السواد لن يقدم أمتنا قيد أنملة، ولا إقامة دوري كروي بين النساء سيعزز من مكانتها. وإذا كان الأمر كذلك، فأي مصلحة في إلقاء الأحجار المريبة في مياه الهوية؟! وأي فائدة الآن من إثارة البلبلة في أوساط الناس في وقت تحتاج فيه الأمة إلى أكثر من ألوان العباءات!!
إن الإيمان بالحرية شيء، والالتصاق بعدة مفاهيم تعني الغرب ولا تعنينا أمر آخر، إذ إن معظم من يثير مثل هذه القضايا لا يشرف أبداً في وقت من الأوقات بإثارة قضايا تتعلق بهموم العباد والبلاد وإنما نفتقده دوماً في قضايا الحريات السياسية ومكافحة الفساد والمشاريع الوطنية والقومية والإسلامية، ثم لا نلقاه إلا محملق العين في سطور أجندة غربية يكاد لا يرى إلا بنودها التي كثيراً ما تهرول إلى أهداف العواصم المعادية، ثم لا يرى خلافها أي قضية جادة تنهض بالأمة ولا تجلب الغمة..
قد نكون بحق مستعدين لكم ـ معاشر الليبراليين ـ للنظر في حديثكم حول لون عباءة المرأة السعودية الأسود، شريطة أن تعيدوا النظر في لون راياتكم البيضاء!!
لأن المهزوم المغلوب على أمره هو من يرفع راية بيضاء.. أما المهزوم المرحّب بالهزيمة فيرفع راية بيضاء و يغني بالترحيب و يعبد المحتل أيضاً..
مقال متوقّد..
جزاكم الله خيراً..
احاول في بعض الاحيان ان اخمن سلم الاولويات ( ومن يرسم ذلك السلم !!) لدى بعض كتاب الصحف ،،، فيرجع بصري خاسئا وهو حسير ...
إذا كان وضع المسلمين هو الإستسلام, لما يفرض علينا من الغرب, وعدم الممانعة لأفكاره, ورفض مقاومة إحتلاله خوفاً من عار ( الإرهاب) إذا وصل بنا الذل الى هذا الحد, فلاعجب إذاً ممايفعله أبناء الغرب البررة,ولانسغرب غداً إذا طلعت علينا بعض الصحف تطالب بتغيير التاريخ الهجري, ولإنتقاد العمامة والشماغ, بزعم أنها من أسباب التخلف؟
ولانتعجب كذلك إذا طلب تغيير العلم السعودي لانه يعبر عن كذا ويفهم منه كذا وقد ينفر الآخر و... وخزانة الأعذار مليئة لكل من يبحث عن الاعذار؟
والذي يجب أن نعرفه أنه متى مامكن أهل الأهواء من نشر أهواءهم فسوف يحارب الحق في داره, ونجد من يريد إزالة حكم الشرع من محاكمنا إن استطاع لذلك سبيلا.
واتمنى من العلماء تسمية الاقوام بأسمائهم, فالقرءان لايوجد به إلا مؤمن ومسلم أو كافر ومنافق , ولم اجد لبراليين؟؟
أو البطالة ؟
لماذا يطلبون تطوير المناهج الدينية ، ولا يطلبون تطوير المناهج العلمية ؟
هم باختصار ألات يحركها العدو كيف شاء ومتى شاء
وبعد
الكلمة ممتازه وتلامس هما يعانيه المخلصون من أهل هذه البلاد ولكن ما أحب أن أشير إليه جزاكم الله خيرا إلى مفالة تتكرر وهي " تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان" وهذه المقالة نلاحظ استغلالها من قبل الخصوم لتمرير طلباتهم بتغير الفتوى في أمور ثابته استنادا لهذه المقوله والحقيقه أن الفتوى تتغير لتغير الواقعة التي أنزلت عليها الفتوى بتغير زمانها ومكانها فالتغير في الفتوى حدث للتغير في الواقعه ويظن ان التغير كان لتغير المكان والزمان وليس كذلك.
ينظر مقال الدكتور عبدالرحمن المحمود "الثوابت والمتغيرات" شبكة نور الإسلام .
والله أعلى وأعلم وجزاكم الله خيرا على جهودكم المتميزة والنافعه.
ولو كانت عبايتنا غير السوداء لطالبوا بتسويدها لا لشيء سوى المخالفة
اللهم فاشغلهم في نفوسهم