الشيخ عبدالعزيز الجليل | 2/6/1428
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وبعد:
منذ بضعة أيام أتصل بي بعض الإخوة الغيورين عن طريق رسائل الجوال يخبرون فيها بأن قناة العربية الفاسقة قد طرحت استفتاءً حول هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تطلب فيه رأي المشاركين في إلغاء جهاز الهيئة أو إبقائه. وكان قصد هؤلاء المتصلين التحميس و الحض على تكثير سواد المشتركين من أهل الخير في هذا الاستفتاء لتكون أصوات المطالبين بإبقاء هذا الجهاز المبارك - أعني هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – أكثر حضوراً لتنقمع الأصوات المطالبه بإلغائه، وبذلك ينقمع الباطل في نظرهم.
ومع تقديري لغيرة هؤلاء الإخوان إلا أني عاتبتهم على هذه النظرة المتسرعة وهذا الموقف الذي أرادت هذه القناة الماجنة إيقاعهم فيه. ومن باب النصيحة والتحذير وتوسيع دائرة الفائدة انقل للقراء الكرام ما قلته لإخواني المتصلين بشيء من التفصيل:
لقد حذرنا الله _سبحانه وتعالى_ من استخفاف الملبسين وأهل المكر إذ إن لهم أساليب وطرق يستفزون بها أهل الخير ليوقعوهم في مصيدتهم .
ومن ذلك ما حصل في هذا الطرح من هذه القناة الماكرة حيث استجاب لهم بعض الطيبين في المشاركة ولو كانت المشاركة عن حسن نية وبقصد نصرة الحسبة وأهلها . وكان الأولى بكل مسلم فضلاً عن أهل العلم والدعوة أن يتجاهلوا هذا الاستفتاء ويقاطعوه ويهجروه ويهجنوه، إذ كيف يطرح حول مرفق مبارك ينفذ قول الله تعالى :{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ]آل عمران :104[ فكان الواجب إزاء هذا الطرح الفاجر أن لا يستجاب له بل يقابل بالإنكار الشديد على القائمين عليه ومطالبتهم بالتوبة من هذا الذنب العظيم والجرأة الشديدة على حدود الله تعالى وحرماته، والذي يضيف إثماً زائداً على آثامهم الأخرى الكبيرة التي يمارسونها في قناتهم الخبيثة في بث الشبهات والشهوات وإشاعة أسباب الفاحشة بين الناس .
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمه من شعائر الإسلام عدها بعض أهل العلم الركن السادس من أركان الإسلام، فكيف يأتي رويبضة جاهل ظالم ليبارز الله العداء بجعل شعائره سبحانه مجالاً للرفض أو القبول (سبحانك هذا بهتان عظيم) إن المسلم الحق لا يجعل لنفسه الخيار أمام شعائر الله وشرائعه في رفضها أو قبولها بل ليس أمامه إلا القبول والتسليم وإلا فهو النفاق والفجور .قال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (الأحزاب:36).
بل أني لأتساءل في مقابل ذلك أقول: هل يجرؤ أصحاب هذا الطرح الخبيث أن يطرحوا استفتاءً عاماً للناس حول المرور أو الشرطة أو البلديات ونحوها ليصوت الناس في إلغائها أو إبقائها ؟ الجواب قطعاً كلا لا تستطيع مثل هذه القنوات المغرضة الانتقائية أن تطرح مثل هذا بل ولم يرد في تفكيرها رغم بعض التجاوزات والأخطاء في هذه المرافق .إذاً فلم هذا التقصد والهجوم الانتقائي على شعائر الله عز وجل ؟!!
إنها المشاقة لشرع الله عز وجل والمعاداة لحماة الأمن والأخلاق والأعراض والصد عن سبيل الله _عز وجل_ . ومع أن المكر شديد إلا أن الله سبحانه قد أخبرنا في كتابه الكريم أن الباطل زاهق وذاهب وأن الحق باق وثابت قال سبحانه: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } (الأنبياء :18).
وقال عز وجل: { كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} ]الرعد :17[ وقال تبارك وتعالى: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (الإسراء :81).
وختاماًً: أكرر الدعوة للقائمين على هذه القناة بالتوبة إلى الله عز وجل من هذه الجرأة العظيمة على شعيرة من شعائر الله وطرحها للاستفتاء وكذلك التوبة من آثامهم الأخرى الكبيرة في قناتهم المفسدة وأن لا يعودوا إلا مثلها أبدا، و والله لن ينفعكم ما أنتم فيه من صحة وتمتع بهذه الدنيا الفانية فإنما استدراج من الله عز وجل وإن هي إلا أيام ،أو شهور ،أو سنوات معدودة وتلاقون فيها الموت الذي تفرون منه وتقوم قيامتكم وعندها لا تسألون عن الحسرة العظيمة التي تحيط بكم وعندها لا يملك بعضكم لبعض نفعاً ولا ضراً وعندها تنظرون إلى متاعكم الزائل كأنه ساعة من نهار وتدبروا قول الله عز وجل: {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ* ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ* مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} ]الشعراء :205-207[
أسأل الله عز وجل أن يهدي ضال المسلمين وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه وليه ويذل فيه عدوه ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر إنه سميع مجيب، والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
كم أشاعت بؤرة ما يُسمى (بقناة العربية) من الفساد، وأخلاق العرب منها براء، إنها تشجع على نشر الرذيلة، ولكن (ولينصرن الله من ينصره)
المسلم الذي يفهم مبادئ العقيدة لا تغره ضلالات هذه القناة.
وماذا عليهم لو أقلعوا عن المعاصي وتشرفوا بالإسلام ما دام أنهم يحملون شعار العربية.
وبارك فيك فضيلة شيخنا..
أفصحت وأبنت، لاحرمك الله الأجر.
ولو نظرنا الى الاستفتاء لوجدنا انه شديد المكر فلم يوضع خيار لمؤيدي الهيئة وبقائها
فكما قلت ان مقاطعتهم هو الاسلم لا بارك الله فيهم
لولا اخطاء الهيئة الفادحة لما تجرأ هؤلاء وطرحوا هذا الاستفتاء وصوت بعض الناس لإلغاء هذا الجهاز
لي عتب على الشيخ لوصفة القناة بالفاسقة هذا مآخذ عليه
الواجب علينا دعم الهيئة والمطالبة باستمراها مع محاسبة المخطئين والمتعدين على حرمات المسلمين لانهم ليسوا معصومين من الخطأ
اللهم ارنا الحق حق وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطل واجنبنا اتباعة
جزاك الله خير ياشيخ عن ما سطرته ، وكفى بكلام ربنا سبحانه ، والله والله ان هذه كله ليبين للمؤمن تفاهة الدنيا بأن يتطاول مثل هذه القناة النتنه على اصول الدين وثوابته لاكن قل عز وجل
(إن ربك لبالمرصاد )
وشكرا لبعد نظرتك ..
نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين.
شيخي الموقر.. مع الشكر الجزيل والدعاء لكم..
قد تأخذني العاطفة .. وأرى أن اقتحام أنديتهم كان خطأ...
لكن لو فكرت شيخنا الكريم.. أن جهاز الهيئة حقيقة.. ليس كأجهزة الدولة الأخرى...
فيستحيل ان يصوتوا لألغاء الشرطة والبلدية.. وهذا معروف ولا مقارنة..
فالهيئة ليس لها ذاك الاعتبار... عندهم... فممكن مع تصويت اكثر لألغائها... ينبح الأعداء مع كل مقال.. في الصحف والمجلات والقنوات...ويتبجحون بنجاحهم.. وأن الأغلبية الساحقة معهم...
فيكفينا اخي شعور الناس بالبرود وضعف الغيرة.. فإذا جاء مايلهبهم أطفأنا فتيل حماسهم...
فالتصويت ... من واجباتنا تجاه هيئة نحبها.. ونتمنى استمراريتنا... وأنت تعرف ونحن نعرف أن هناك من ينوي الاطاحة بها.. وليست بعزيزة لديهم.. ويحكم بقاءها بعد توفيق الله... رضى الناس.. ومكانتها...
جزيتم عالي الجنان...
أختكم / منى