| 21/2/1428
مثلما كان متوقعاً فقد هبت أقلام تنتقد أي صوت دان هذا الهجوم الفكري المريب والشائن من خلال الكتب المبثوثة في معرض الكتاب بالرياض الذي انقضى منذ أيام.
وتحت طائلة اللافتة المعروفة باتت تجدد لنا دروسها في "حرية الرأي" و"حرية التعبير"، وأحياناً لأنها في دولة تنص دوماً على خضوعها لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء؛ فربما زادت بأن حرية الفكر والرأي كانت على مر الزمان مكفولة داخل حدود الدولة الإسلامية، وأن أحداً لم يمنع وجود بعض هذه الكتب التي وصلت إلينا من سالف الأزمان في دول إسلامية عريقة، ولربما قالت: ما المانع في وجود الرأي الذي نخالفه ما دمنا قادرين على الرد عليه، وما دامت حجتنا قوية، فلماذا نهاب وجود مثل هذه الكتب، لاسيما وهي موجودة شئنا أم أبينا على مواقع الإنترنت، وفي بعض الدول حولنا، ويمكن دخولها بشكل شخصي مع أي مواطن أو أي زائر للمملكة وهم بحمد الله كثر.
"ألم نقل لكم أنكم ضعفاء الحجة، وإلا لما أزعجكم نشر مثل هذه الكتب؟!"..
في الحقيقة، إننا لسنا غرباء عن الحرية ولا هي بعيدة عنا منذ أن جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم بشريعة من الله ليضع عنا إصرنا والأغلال التي كانت علينا، تلكم الأغلال التي تجعل المرء يقدس وثناً أو شخصاً أو فكرة بشرية، فيحمل نفسه على عبودية زائدة خلاف تلك التي هو غير خارج عنها بالأساس وهي العبودية لله عز وجل.
وتلك الأخيرة، هي التي يشرف بها الإنسان ويجد فيها انفكاكاً من كل إسار يغل يده وقدمه وجوارحه جميعاً وقلبه عن الانطلاق في رحيب الفضاء ومساحات الإبداع كلها التي لا يحكمها من قوانين الأرض شيء، إلا نواميس السماء.
| ومما زادني شرفاً وفخراً... | وكدت بأخمصي أطأ الثريا | |
| دخولي تحت قولك يا عبادي.. | وأن صيرت أحمد لي نبياً |
ومهما تكن عند أمرء من خليقة
وإن خالهاتخفى على الناس تعلم
هذا شعار القوم يتدثرون برداء الحرية الزائفة, حتي يتمكنون من نقض عرى الإسلام , ومن ثم يرمون هذا الرداء الزائف على رؤوس الإغبياء.
ويقولون:لاحرية لمن ينتقد حريتنا؟
اليس هذا ماآلت اليه الأمور في كثير من بلاد المسلمين, فأصبحت الرذيلة مكان الفضيلة,
والشرك مكان التوحيد, والتبس الحق بالباطل ولاحول ولاقوة إلابالله.
والغريب أن من ينكر ذلك يرمى به خلف القضبان, فأين الحرية ياقوم.. فأين الحرية ياأتباع أبن سلول.. أين الحرية يآ بناء الغرب البررة... أين دعاة حقوق المرأة للأسيرات في فلسطين , والعراق بل وفي سجون أبناء جلدتنا الذين , لانسمع لهم صوت الا عندما يتضايق الغرب؟
لم أرى ممن يدعوننا من أبنائنا الى إبتلاع فضلات الغرب السيئة , من جلب لنا التقدم التقني الرادع لغيرنا والنافع لنا, بل العكس شاهدناهم , يكبلون الأمة بإتفاقاتهم المهينة والمانعة من وصول الأمة الى موقع الريادة؟
فأروني يادعاة الشهوات من منكم أو ممن قبلكم , جلب للعرب الخير فلا قوة رادعة الا لمنع الحجاب , ومحاربة الفضيلة, ولاتقدم الا فيما ينفع الغرب؟
أتقوا الله ياأمة محمد ولا تولو الا دبار أمام الزحف الإعلامي , كما تولتم أمام الزحف العسكري على أفغانستان والعراق.
اللهم ردنا لك رداً جميلا , ولا تردنا خائبين.
I expect this comment to be published and made available to readers, otherwise it will be hypocracy and censorship of the worst kind.
Al-Arabi
وبئس الحرية تلك التي تجعل من عقول من هم تحت أيدينا مقيدة بهوى أو شبهة أو ضلالة أو بدعة تعرض عليهم في مثل تلك المعارض البئيسة
كلمات رائعة تجلو عن الذهن شبهات كثيرة
وتفتح للمطلع عليها فضاء واسع رحب ..
بارك الله فيكم وفي جهودكم المبذولة تجاه هذه الحرب الشرسة ضد الإسلام وفي منبع الإسلام أيضاً
أسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم وأن يفضحهم في الدنيا ولآخرة ..
ودمتم يحفظكم الرحمن