الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أخطأ هذا المسلم في عمله؛ لأن الهجر له ضوابطه الشرعية، ولأن أَنس بْن مالِك قال: أَنَّ رَسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ » رواه البخاري، وكذلك الحديث الذي أشار إليه الأخ وهو ما ثبت عنه _صلى الله عليه وسلم_ في صحيح مسلم من قوله: « تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ فَيَغْفِرُ اللَّهُ _عَزَّ وَجَلَّ_ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلاَّ امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ». لذا فإني أنصح هذا الأخ بما يلي: 1 – التوبة الصادقة لارتكابه هذا الذنب ومخالفته النصوص الصريحة في ذلك، حيث يظهر أن هذا الهجر لم يكن من الهجر المشروع. 2 – الدعاء للميت وكثرة الاستغفار له؛ لأنه قصر في حقه، فلعل الله أن يعفو عنهما. 3 – إشاعة العفو بين الناس، وأن يكون قدوة في قوله وفعله، بدل أن كان قدوة غير حسنة في ذلك، وعليه بمراجعة الآيات والأحاديث الثابتة في ذلك ونشرها بين الناس، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.