الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: الأصل أن المسلم يتعفف عن الصدقات، وقد أغناه الله بمال أو بقدرة على الكسب، وبالتأمل في حال السائل فإن الذي يظهر هو جواز الأكل دون حرج لما يأتي: - أن أكل المتطوع معهم إنما يأكل طعاماً قدم له على سبيل الضيافة والهبة لا على سبيل الصدقة، وبذلك يكون قد تغير سبب التملك فانفكت الجهة، ويدل على جواز ذلك قبول النبي _صلى الله عليه وسلم_ اللحم الذي أهدته له بريرة _رضي الله عنها_، وقد حصلت عليه هي بطريق الصدقة. -أن في أكل المتطوع مع الأيتام مصلحة ظاهرة؛ لما يحصل في ذلك من رعاية وتربية. والله الموفق