لقد رزقت بمولود ابن تسعة أشهر لكن قلبه توقف حال الولادة فانقطع الأوكسجين عن المخ، فقام الأطباء بإنعاش القلب وتنشيطه فعاد لحالته الطبيعية لكن المخ لا يعمل؛ لأن خلاياه ضمرت نتيجة لنقص الأوكسجين حال الولادة، والولد الآن في شهره الرابع ولكنه في غيبوبة منذ الولادة، لا يبكي ولا يفتح عينيه؛ فقط يحرك رأسه ويديه ورجليه قليلاً، والأطباء يقولون إن حالته ميؤوسٌ منها، ونبض قلب الولد ربما يخف أو يكاد ينقطع فيتدخل الأطباء بإعطاء الولد منشطات للقلب ليعود لحالته الطبيعية ؛ولكن الولد إن عاش فسيعيش على الفراش معذبا؛ لأنه يتألم بدون صوت، فهو يتألم ووالداه يتألمان من أجله لأنه قد يعيش حياته على هذه الحال الأليمة؛ ولكن الأطباء يسألوني: إذا خفّ نبض القلب هل يتدخلون بإعطائه منشطات للقلب ليعود لحالته الطبيعية ليعيش على حاله السالف بيانها أم يتركونه على حاله هذه ليأخذ قدره [يتركونه للموت لأن الموت قد يكون أفضل لمثل حالته الميؤوس من شفائها] علماً أنه وحيد أبويه وغذاه عبر أنبوب موصّل إلى المعدة عبر الحلق، فأنا محتار ولا أدري بم أرد على الطبيب؛ لذا سألتكم.