عيد الأم
اجاب عليها فضيلة الشيخ  محمد بن عثيمين رحمه الله
التاريخ  10/2/1426
السؤال
السؤال: ما حكم الاحتفال بما يسمى عيد الأم ؟


الجواب
الجواب : إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها أعياد بدع حادثة ، ما كانت معروفة في عهد السلف الصالح ، وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضاً فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله _سبحانه وتعالى_ ، والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام، وهي: عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع ( يوم الجمعة ) وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة ، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله _سبحانه وتعالى_؛ لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" . أي: مردود عليه غير مقبول عند الله، وفي لفظ " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " . وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز في العيد الذي ذكر في السؤال والمسمى ( عيد الأم ) لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد كإظهار الفرح والسرور وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به وأن يقتصر على ما حدّه الله _تعالى_ ورسوله _صلى الله عليه وسلم_ في هذا الدين القيم الذي ارتضاه الله _تعالى_ لعباده ، فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والذي ينبغي للمسلم أيضاً ألا يكون إمعة يتبع كل ناعق ، بل ينبغي أن يكون شخصيته بمقتضى شريعة الله _تعالى_ حتى يكون متبوعاً لا تابعاً ، وحتى يكون أسوة لا متأسياً ؛ لأن شريعة الله والحمد لله كاملة من جميع الوجوه كما قال الله _تعالى_ : "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام". والأم أحق من أن يحتفى بها يوماً واحداً في السنة ، بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها ،وأن يعتنوا بها ، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله _عز وجل_ في كل زمان ومكان.


تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق