الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم، بل يجب ترك ذلك كله؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم؛ لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ : " مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم"، أخرجه أبو داود بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمر _رضي الله عنه_. والرسول _عليه الصلاة والسلام_ حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم، فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء ؛ لأنها أعياد مخالفة للشرع. فلا يجوز الاشتراك فيها، ولا التعاون مع أهلها، ولا مساعدتهم بأي شيء، لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ؛ ولأن الله _سبحانه_ يقول :" وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "( المائدة – 2). فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان .