الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الزنا جريمة شنيعة يجب عليهما التوبة الصادقة منها، والعزم على ألا يعودا إليها، وعليهما الإكثار من الاستغفار وإكثار الطاعات؛ لعل الله أن يتوب عليهما، قال _تعالى_: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً" ( سورة الفرقان – 69) فإذا تابا توبة صادقة جاز لهما الزواج، بشرط أن يستبرئها بحيضة قبل أن يعقد عليها، وإن تبين أنها حامل لم يجز له العقد عليها إلا بعد الوضع، أما قبل التوبة فلا يجوز لهما الزواج؛ لقوله _تعالى_: "الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" (النور:3). والله _تعالى_ أعلم.