أنني عندما أقرأ القرآن الكريم، وخصوصاً عندما أمر على قصص القرآن يرد في ذهني إشكال، وهو: أن قصة موسى مثلاً وقعت مرة واحدة وأجد التعبيرات القرآنية مختلفة مما يشكل علي أنها على أيُ الألفاظ قيلت؟ مع أن المعنى واحد مثلاً يقول الله _تعالى_ عن موسى:" إذ رءا نارا فقال لأهله إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى" (طه 10) بينما يقول في سورة النمل: "إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون" وقال في سورة القصص:" آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار"
وهذا مثال آخر أيضاً في قصة موسى _عليه السلام_ مع السحرة ففي بعض الآيات هو الذي يعرض عليهم الإلقاء والبعض الآخر هم الذين يعرضون عليه الإلقاء ، مع أن الحادثة واحدة
ومن الأمثلة كذلك ما قاله فرعون _عليه لعنة الله_ لما أسلم السحرة تجد اختلافاً في الألفاظ في الآيات القرآنية مع أنه فيما يظهر لم يقل ذلك إلا مرة واحدة .
والأمثلة على هذا كثير ولا يخفاكم ، فهل هذا من المتشابه الذي يجب الإمساك عنه أم أن الله _تقدس وعلا_ يروي ذلك بالمعنى أم ماذا ؟ أفيدونا مأجورين وبارك الله في علمكم ونفع بكم آمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .