24 ذو الحجه 1431

السؤال

سؤالي هو قال تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ)(البقرة: من الآية 279). ما المراد برأس المال في الآية هل هو ما قبل المراباة أو ما قبل التوبة؟<BR>وجزاكم الله خيراً

أجاب عنها:
د.عبدالكريم الخضير

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد.
فالآية محتملة لرأس المال قبل الدخول في تجارة الربا ولما قُبض من أموال قبل التوبة. والاحتمال الأول هو قول الأكثر، والذي يترجح عندي الثاني؛ لأن الآية تحتمله ولأن فيه إعانة على التوبة، والله سبحانه يفرح بتوبة عبده، ومن المحال في العقل والدين أن يحث الله الناس على التوبة بل يوجبها عليهم ثم يصدهم عنها ويظهر هذا جلياً فيمن أطال التعامل وكثرت أمواله كثرة، فرجل بدأ التجارة بعشرات أو مئات أو آلاف ثم استمر يتعامل بها عشرات السنين حتى صارت ملايين ثم منَّ الله عليه بتوبة نصوح فيقال له ليس لك إلا هذه العشرات فيلزمك أن تخرج من أموالك وبيوتك وترجع إلى رأس مالك الأقل فمثل هذا لا يطيقه كثير من الناس بل يرضى أن يموت على الربا ولا يرجع إلى حالته الأولى من فقر وحاجة، فبدلاً أن يكون محسناً، يتكفف المحسنين فمثل هذا الاختيار يعين التائبين لكن لا يجوز له أن يأخذ شيئاً زائداً على رأس ماله مما لم يقبضه قبل التوبة. والله المستعان.
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

مجمع الفقه الإسلامي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
د. سعود بن نفيع السلمي
عبد العزيز بن محمد الحمدان