16 ذو القعدة 1438

السؤال

ابني متفوق بالمدرسة بالاول ثانوي ويكاد علاماته مكتمله بفضل الله. الا انه تسلط عليه استاذ يتقصده ، ويسىء معاملته ، ويبدو من عائلته أنه قد يكون يتقصده مذهبيا لان ابني اسمه عمر، والمدرس من عائلة ليست سنية ، ويطلب من اصحابه عدم الجلوس معه. ويحاول يستفزه بالفصل وعلاماته متدنيه في مادته.ماذا افعل وشكرا

أجاب عنها:
د. خالد رُوشه

الجواب

كثيرة هي المشكلات الحادثة للأبناء في المدرسة ، سواء ما كان منها متعلقا بعلاقات الابناء ببعض او بالنواحي العلمية والدراسية أو بعلاقة الابناء بالمدرسين ، أو غيره .

 

 

وهذه المشكلات معتادة تربويا ، وليست بذاتها دليلا على شىء سلبي خطير إلا إذا تطورت وتفاقمت ، وبالعموم يجب الاهتمام بها والمبادرة إلى حلها مباشرة حتى لا تتطور أو تتفاقم ..  

 

 

ومشكلات العلاقة بين المدرس والطالب غالبا ما تكون بسبب سوء سلوك الطالب أو خلقه ، أو تراجع مستواه علميا او دراسيا أو نظاميا ، أو أن تكون بسبب عدم تكيف وتلاؤم بين شخصية المدرس والطالب كأن يكون المدرس قاسيا أو جافا ، أو أن تكون بسبب قلة الخبرة التربوية والعلمية للمدرس , أومثاله .

 

 

 

ونحن كتربويين في مثل تلك الحالات نسعى لإذابة الجليد بين المدرس والطالب وتقريبهما لبعضهما البعض ، وتعليم الطالب كيف يحترم مدرسه ويتأدب معه ، وتذكير المدرس بدوره التربوي والعلمي والديني .

 

 

وما سألت عنه غالبا لن يخرج من تلك الاحتمالات التي ذكرتها لك .. فإن خرج فلكل موقف ما يلائمه من ردود أفعال في اطار الضوابط الشرعية والقانونية والعرفية .

 

ويجب أن نتاكد جيدا وبالدليل الظاهر قبل توجيه الشكوى واسبابها نحو جانب معين كذلك الجانب الذي أشرت إليه فيما يخص الاضطهاد المذهبي أو مثاله فإن هذا ممنوع في العملية التعليمية منعا باتا ولاشك ، واعتقد أن له حسابا وعقابا إداريا في المنظومة التعليمية لو ثبت .

 

 

وعادة الآباء والأمهات أنهم يغلبون صوابية موقف الابناء ولا يخطؤوهم بل يدعمون مواقفهم حتى قبلما يدرسون الموقف .

 

وفي مثل شكواك سنعتمد في حلنا على محاور هي :

- دراسة الشكوى واسبابها الفعلية .

- ثم تصفية الاجواء بين المدرس والطالب

- والبحث عن الاسباب الاخرى التي من الممكن ان تكون قد تسبب في المشكلة

- مع دعم نفسية الطالب وتشجيعه وإخراجه من آثار المشكلة

- ثم المتابعة

 

وغالبا في مثل تلك المشكلات الدراسية بين المدرس والطالب يكون الحل الافضل عمليا فيها هو زيارة المدرس والمحتكين بالطالب عن طريق ولي الأمر ، وجلوسه معهم في المدرسة لمعرفة اسباب المشكلة من وجهة نظر المدرس ومن وجهة نظر من حولهم .

 

ثم عقد حوار خاص مع المدرس لتصفية الأجواء ، فإن لم يستجب فلتكن الزيارة التالية في وجود مدير المدرسة والأخصائي الاجتماعي ..

 

وتستطيع أن تقف على حقيقة المشكلة ، فقد يكون الخطا عند الطالب لا عند المدرس ...

 

وأنا استبعد السبب الذي تفضلت بالإشارة إليه من كون المدرس يتقصد الولد مذهبيا ، ذلك لانه لو كان كما تقول لكانت الشكاوى متعددة منه ولم تخص طالبا بذاته .. خصوصا وانكم يبدو انكم لا تمتلكون ادلة فعلية واضحة على ذلك .

 

فإن ظهر لنا جليا صعوبة الحل ، لنلجأ إلى طلب تغيير الفصل ، او حتى تغيير المدرسة إن أمكن .

 

فإن صعب ذلك وتبين لنا بالفعل اضطهاد المدرس للطالب مع براءة الطالب من الخطا والتقصير فعندئذ قد نلجأ إلى شكاية المدرس إداريا ، وقد نصعد الشكوى لدرجات أكبر عند عدم جدواها .. لكنني اجعل هذا الحل الاخير مثل الكي وهو آخر الدواء ..

 

ونحرص أن نباعد بين الولد والمشكلات الادارية ومع مدرسينة لئلا تترك فيه اثرا سلبيا ..وهكذا



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
د.عبدالكريم الخضير
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ