20 جمادى الثانية 1438

السؤال

كيف أبني نفسي إيمانياً - وأنا الشاب - بحيث أقوى أمام الشهوات التي تملأ الأرض؟!

أجاب عنها:
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالله سبحانه وتعالى قد وعد بهداية الطيبين المخلصين الصادقين الذين أرادوا السير في طريق الإيمان به، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.

 

والقلب هو أساس المسيرة الصالحة، فإن صلح صلح الجسد كله وإن فسد فسد الجسد كله، ولا ينفع الإنسان شيء إذا فسد قلبه.

 

وأهم ما يهمنا تجاه القلب كي يكون سليما هي سلامته من الشبهات والشهوات.

والاهتمام بأعمال القلوب أصل الصلاح كالإخلاص والصدق والمراقبة وغيرها.

 

والإنسان تؤثر عليه مؤثرات سلبية من الشيطان ومن هوى نفسه ومن آثار المؤثرات من حوله، فإن أراد النجاة فعليه أن يسعى لسد الثغرات تجاه تلك المؤثرات ثم السير في طريقه لا يلتفت خلفه.

 

ويستطيع المخلص أن يستعين بالله سبحانه أمام ما يجده من كيد شياطين الإنس والجن بكثرة ذكر الله سبحانه واللجوء إليه ودعائه بالنجاة والسلامة.

 

كذلك من أهم النصائح أن يرتبط الإنسان بأهل العلم فالعلم أقوى سلاح أمام الفتن، ويتربى مع مربين صالحين أتقياء، سواء في الحلقات أو في المدرسة أو غيرها.

 

ثم الصحبة الصالحة التي تعين المؤمن على الخير وتذكره بالله.

 

وكتاب الله القرآن الكريم خير صاحب ومعين في الطريق إلى الله، فاستمسك به كما أمر الله سبحانه ففيه الهدى والنور.

واهتد دائما بسيرة النبي صلى الله ليه وسلم وسنته ثم سِيَر الصالحين السابقين من علماء الأمة.

 

ونصيحتي الأخيرة لك يا بني: أن تلح على الله بصدق وتبكي بين يديه أن يهديك وأن يوفقك وأن يدلك على الطريق المستقيم، فإذا علم الله صدقك وإخلاصك نجاك من هذه الفتن والمحن والله أعلم.