28 ذو الحجه 1432

السؤال

هل يشترط في المسح على الخفين خف معين، أم أي خف آخر كان؟

أجاب عنها:
عبدالعزيز بن باز رحمه الله

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فيشرع المسح على الخفين إذا كانا ساترين للقدمين والكعبين، طاهرين ومن جلد أي حيوان كان من الحيوانات الطاهرة؛ كالإبل والبقر والغنم ونحوها، إذا لبسهما على طهارة.
ويجوز المسح على الجوربين وهما ما ينسج لستر القدمين من قطن أو صوف أو غيرهما، كالخفين في أصح قولي العلماء؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين والنعلين، وثبت ذلك عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، ولأنهما في معنى الخفين في حصول الارتفاق بهما، وذلك في مدة المسح وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، تبدأ من المسح بعد الحدث في أصح قولي العلماء؛ للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، إذا لبسهما بعد كمال الطهارة، وذلك في الطهارة الصغرى. أما في الطهارة الكبرى فلا يمسح عليهما، بل يجب خلعهما وغسل القدمين؛ لما ثبت عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم) أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه، كما قاله الحافظ في البلوغ.
والطهارة الكبرى هي الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس. أما الطهارة الصغرى فهي الطهارة من الحدث الأصغر؛ كالبول، والريح، وغيرهما من نواقض الوضوء، والله ولي التوفيق.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر
د. خالد رُوشه
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر