أبو حذيفة لم يمت!! كلمة وفاء في حق فارس من فرسان الدعوة

في ليلة اكتمل فيها بدر السماء هوى بدرٌ من بدور الأرض، وغيّب الموت داعيةً من خيرة الدعاة الصامتين، الصادقين، الأخفياء، الأولياء ـ أحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكيه على الله ـ: إنه رفيق الدرب، وزميلي في حلقة القرآن، وشريك من شركاء الدعوة والمنهج، الشيخ المسدد، والمربي الفاضل: إبراهيم بن صالح بن علي الدحيم، وذلك ليلة الخامس عشر من شهر رمضان من عام ألف وأربعمائة وتسعة وعشرين.

 

كنتُ قرأت عن بعض السلف أنه بلغه موتُ أحد إخوانه، فقال: والله لكأن ركناً من أركاني قد انهدّ!

ولعمر الله! ما كنت إلا ذلك الرجل حين جاءني الخبر:

طَوَى الجَزِيرَةَ حتى جاءَني خَبَرٌ *** فَزِعْتُ فيهِ بآمالي إلى الكَذِبِ

حتى إذا لم يَدَعْ لي صِدْقُهُ أمَلاً *** شَرِقْتُ بالدّمعِ حتى كادَ يشرَقُ بي

وما كنتُ أظن أنني سأرثيه، خاصة في هذه السن، فلله الأمر من قبل ومن بعد، وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها.

 

إنني أكتب هذه الأحرف وأنا أتجرع مرارة المصيبة، وأكابد لوعة الفراق، وألوذ بالصبر، وأتعزى بعزاء الله:{ومن يؤمن بالله يهد قلبه}، وأرجو موعود رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ـ "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة".

وليست هذه الأحرف ترجمة للشيخ، ولا حديثاً عن سيرته، فهذا له وقته ـ إن شاء الله ـ بعد اكتمال ما يتعلق بتلك السيرة الطيبة، ولكنها كلمات وفاء عاجلة، لعل أحداً يقرأ هذه الأحرف فيرفع كفيه ليدعو لهذا الشيخ الذي نذر نفسه للدعوة، ومات وهو يعيش همها، بل مات وهو يمارسها!

 

لقد كانت وفاته ـ وهو متجه إلى بيت الله الحرام ومعه مجموعة من الطلاب الناشئين في طريق الخير والهداية ـ ترجمةً عملية لهمّ الدعوة الذي يملأ جوانح قلبه، إنها تطبيق عملي لكلمات سطرها ـ رحمه الله ـ بحبره، حين صدر رسالته (فارس الدعوة) ـ وهو يصف هذا الفارس ـ بقوله: "هو فارس لا يترجل، أَلِفَ صهوة الخيل فلا غير، عشق القمم فما عاد يعرف للأودية سبيلاً ولا إليها طريقاً.. سارت هموم الناس في أفلاك شهواتهم، وسار نجم همه في أفلاك دعوته, فهو آخذ بزمام فرسه، طائر على جناح السرعة، قد نصب خيمته في صحراء التائهين، وأوقد ناره عندها كي يراه المنقطعون فيقصدونه, فيستنقذ منهم غافلاً ويعلم فيهم جاهلاً ويرشد فيهم حائرًا" انتهى كلامه رحمه الله.

إذن هي ومضات سريعة فحسب، وإطلالة خاطفة على حياة هذا الداعية المبارك، والمربي الفاضل، وإلا فسيرته تحتمل مجلداً لطيفاً، خصوصاً أن تجربته في الدعوة وخبرته فيها تقترب من العشرين عاماً.

 

لقد عرفتُ الشيخ ـ رحمه الله ـ قبل أكثر من عشرين عاماً، بحكم ما بيننا من مصاهرة، وعرفته زميلاً في المرحلة المتوسطة، في حلقة القرآن عند شيخنا محمد أويس الهزاوري ـ حفظه الله ـ ثم زميلاً في جمعية التوعية الإسلامية بصحبة شيخنا المربي القدير فضيلة الشيخ عبدالكريم الجارالله ـ متعنا الله بحياته على حسن عمل ـ ثم جمعتنا بعض المحاضن التربوية، وكثيرٌ من الرحلات التربوية مع بعض المربين الكرام ـ جزاهم الله عنا أحسن الجزاء ـ ثم جمعنا طريق الطلب في كلية الشريعة وأصول الدين(فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم سابقاً)، ثم افترقت الأبدان ـ مع اتصال القلوب والأرواح ـ فتعين في عدة قرى ومدن، ولم يترك مكاناً تعيّن فيه إلا وترك فيه بصمةً واضحة، فاسأل ـ إن شئتَ ـ أهل البجادية، وبعض قرى عقلة الصقور، وغيرها إلى أن حطّ رحاله في بلده ومسقط رأسه (محافظة المذنب) فكان هذا تحولاً نوعياً في برامجه العلمية والدعوية، وانطلاقة متميزة في طريق الدعوة، علماً أنه استمر في تواصله مع طلابه ومحبيه في تلك المدن والقرى التي غرس فيها غرسه.

 

عذراً، فلستُ أترجم لشقيق روحي ـ فهذا له أوانه لاحقاً إن شاء الله ـ ولكن أردتُ بهذا الإجمال الشديد، أن ألج إلى الحديث عن أبرز معالم التميز في حياته ـ رحمه الله ـ إذ هي بيتُ القصيد في هذه العجالة، وذلك فيما يلي:

 ـ سلامة صدره لإخوانه، فهو لا يحمل إلا الحب والمودة، بل لو أردته أن يحمل غير ذلك ما قدر، ولا يجد في نفسه خصاصة، ولا حسداً، بل ـ والله ـ إنه لأعظم الناس فرحاً بما يكتبه الله على يد أحد إخوانه من خير في العلم والدعوة.

 

ـ حدبه على الدعوة، ونشاطه الكبير فيها، وحرقته على هداية الناس ـ والشباب خصوصاً ـ وأكثر ما تراه ضائق الصدر إذا علم بانتكاسةِ شابٍ أو انحرافِ مهتدٍ، وكان كثيراً ما يردد: نسأل الله الثبات، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، خصوصاً إذا جاء الحديث عن بعض الشباب الذين أصابتهم لوثة من شبهة أو شهوة.

وهذا الموضوع ـ أعني بذله لنفسه في الدعوة ـ يحتاج إلى بسط يليق بسيرته الحافلة ـ ليس هذا مقامه ـ، ولكني أشهد الله أنني لا أعرف أحداً من أصحابنا وفي بلدنا ـ على مرّ ثلاثين سنة ماضية ـ من يجتهدُ جهدَه، ولو شئتَ لقلتَ فصدقتَ: إن العين لم تخطئ هذا الرجل في أي ميدان من ميادين الدعوة المتاحة له: خطيباً، أو معلماً في درس العلم، أو مواسياً للمحتاج، أو مشاركاً في لجنة خيرية، أو منشطٍ دعوي.

 

ـ احتسابه على المنكرات بالحكمة والموعظة الحسنة، ووقوفه مع الإخوة الذين يتواصلون معه بهذا الخصوص.

 

ـ حرصهُ على الإخلاص، وإخفاء ما يستطيع من أعماله، لذا عرف بين إخوانه بأنه داعية خفيٌّ ـ ولا أزكيه على الله ـ ولعل جنازته كشفت عن شيء من ذلك، والأيام حبلى وستظهر بعض سيرته وخفايا أعماله، من خلال ما يجتمع لديّ من أخبار طلابه ومحبيه المقربين منه، خصوصاً في سنواته الأخيرة.

 

ـ صبره على تربية الشباب وتحمله مشاق هذا النوع من التربية، ولا يدرك هذا إلا من جرّبه وعاناه.

لقد كان الشيخ ـ رحمه الله ـ طيلة العقدين الماضيين حريصاً ـ مع بعض إخوانه ـ على الحج بالشباب الذين لم يسبق لهم أداء الفريضة، ولم تكن تلك الرحلة مجرد رحلة لأداء الفريضة فحسب، بل كانت رحلةً إيمانية، تربوية، تتجلى فيها معاشرة الشيخ الطيبة، وطيب أرومته، ولين عريكته، رحمه الله.

وأعرف عنه يقيناً لا أشك فيه، أنه كان ـ حتى آخر لحظة من حياته ـ يصرف من ماله كثيراً في سبيل الدعوة منذ أن وضع قدمه على هذا الطريق منذ عشرين عاماً تقريباً، مع قلة ذات يده في أوائل أمره، وبالذات قبل أن يستقر في سلك التعليم، بل كتب إليّ بعض المقربين أن سياراته التي كان يملكها إلى وقت قريب (هايلكس م 99) كانت تذهب إلى مكة والمدينة وغيرها من المناطق بدونه أكثر من ذهابها وهو يقودها بنفسه، فأي بذلٍ هذا؟! فضلاً عن صور أخرى لعلها تذكر في الترجمة المطولة.

 

ـ تواضعه الجم، وهضمه لنفسه في ذات الله تعالى، ظهر هذا لي بيقين في مواقف شتى، لعل الترجمة المطولة تتسع لذكر شيءٍ من ذلك ـ إن شاء الله ـ.

 

ـ زهده، ومعرفته بحقيقة الدنيا، فالشهرة لم تكن تعني له شيئاً أبداً، ولم يكن يبالي بكثير من المظاهر التي تستهوي الكثيرين من لداته وأترابه.

هذه الصفات والمعالم ـ وغيرها مما قد يخفى عليّ ـ أكسبته حبّ عشيرته، وزملائه في العمل وشركائه في الدعوة، وأهل بلده وغيرهم ممن عرفوه داعيةً، ناصحاً، باذلاً.

ووالله إني لا أحصي كم هي رسائل التعازي، والبريد الالكتروني، والمكالمات التي وصلتني تعزيني فيه ـ رحمة الله عليه ـ من أناس أعرفهم، وأكثرهم لا أعرفهم.

 

وسبحان الله! منذ أن جاءني خبر نعيه، وهذه الآية تلوح أمام ناظري: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}[الأحزاب/23]، وليس هذا بعجيب، بل الأعجب أن كثيراً من الزملاء من طلاب العلم ذكروا لي هذا الشعور، فتعجبت من هذا التوارد!

ولعل جنازته المهيبة ـ التي لا أذكر أنني رأيت مثلها في بلدنا ـ كشفتْ لكل الحاضرين شيئاً من حب الناس له، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ـ كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه ـ: "أنتم شهداء الله في الأرض"، حتى إن كثيراً ـ الذين جاءوا من خارج المحافظة ـ، تعجبوا من ظهور التفجع على أوجه الجميع ـ كما حدثني بذلك بعضهم ـ، وما هذا إلا قرينة على ما وضعه الله لهذا الشيخ المبارك من القبول والمحبة، وإنا لنرجو ـ إن شاء الله ـ أن تكون علامة قبول في السماء!

الله أكبر.. إنها المحبة والمودة التي لا يمكن أن تشترى، ولا أن يجامل الناس فيها، ولذا اشتهرت كلمة الإمام أحمد: قولوا لأهل البدع، بيننا وبينكم يوم الجنائز!

 

ومن أراد أن يطلع على شيء من مكانة الشيخ عند محبيه والذين عرفوه، فليقرأ التعليقات التي كتبت على آخر مقالٍ له، والذي نشر في موقع المسلم بعنوان: "صوم مودع" والذي نشر في 3/9/1429هـ.

بكيتك يا أُخَيَّ بدمع عيني *** فلم يغن البكاء عليك شيئاً

وكانت في حياتك لي عظات *** فأنت اليومَ أوعظَ منك حياً

ومما يسلي النفس ـ وهي تودع حبيبها ـ أن الشيخ أبا حذيفة ـ رحمه الله ـ مات جسده، وبقي بدعوته، وآثاره الحسنة، وبصماته المتميزة.

 

ومن جميل صنع الله له، أن بادر ـ رحمه الله ـ إلى طبعِ جملةٍ من المقالات في كتاب أسماه: [أبواب في العلم والدعوة والتربية] وقد نشرته مكتبة طيبة، فضلاً عن عدد مبارك من المقالات التي نشرت في مجلة البيان ـ كان آخرها الذي نشر في مجلة البيان بعنوان:(معالم في طريق التوبة) في عدد رمضان الحالي ـ، ومقالاتٍ في موقع المسلم، وغيرها ذلك كثير.

كما أن للشيخ ـ رحمه الله ـ عدداً من الطلاب الذين أفادوا من علمه، وزرع فيهم مع العلم: الأدب والخلق، يرجى أن يخرج الله منهم عشرات يحملون همّ الدعوة إلى الله كما حمّلهم شيخهم هذا الهم قولاً وعملاً.

 

وإني لأرجو الله ـ وهو أهلُ الجود والكرم، وأنه عند حسن ظن عبده به ـ أن يكون لأبي حذيفة ـ رحمه الله ـ نصيبٌ مما تمناه وعبّر عنه في رسالته "أوراق دعوية" حيث قال: "فلله! كم للدعاة من أجر يتتابع عليهم في حياتهم وبعد مماتهم؟! يأتون يوم القيامة، فإذا حسنات كالجبال لايذكرون أنهم فعلوها، لكنهم كانوا السبب فيها" اهـ.

نعم أبا حذيفة.. لن تنساك عقلة الصقور.. ولا البجادية.. ولا بلدك التي كنت باراً بها تمام البر، فوالله لو نطقت جميعة تحفيظ القرآن، أو معهد معلمات القرآن، والمراكز الصيفية لشهدت لك بأنك كنت عضواً فاعلاً فيها.

وأهمس ـ في ختام هذه الأسطر ـ في آذان إخوتي من محبي الشيخ من زملاء وطلاب، وأذكرهم بأن من عظمة هذا الدين أنه لم يربط أتباعه، ولم يعلق انتصاره بأشخاص مهما عظمت مكانتهم، حتى لو كان ذلك الشخص هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}[آل عمران/144].

 

يقول العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ معلقاً على هذه الآية: (وفي هذه الآية الكريمة إرشادٌ من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه، فقدُ رئيس ولو عظم، وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه، إذا فقد أحدهم قام به غيره، وأن يكون عموم المؤمنين قصدهم إقامة دين الله، والجهاد عنه، بحسب الإمكان، لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس، فبهذه الحال يستتب لهم أمرهم، وتستقيم أمورهم)انتهى كلامه رحمه الله.

 

أرجو أن يكون في هذه الأسطر ما يكشف شيئاً من سيرة صديقنا وحبيبنا وأخينا الداعية الصادق، والمربي الفاضل أبي حذيفة: إبراهيم بن صالح الدحيم رحمه الله، ولعل الله تعالى أن ينسأ في الأجل لكتابة مطولة كما وعدت بذلك في أول المقال.

اللهم اغفر لأبي حذيفة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه.

 

سلام عليك أبا حذيفة يوم ولدت، وسلام عليك يوم مت، وسلام عليك يوم تبعث حياً، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيد الدعاة والمصلحين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التعليقات

لقد فجعت حقا بوفاة الشيخ رحمه الله رحمه واسعة وأسكنه الفردوس الاعلى من الجنة هو ومن معه من الشباب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... أنا ممن حج معه الفرض رحمه الله فلقد استفدت منه الكثير في تلك الحجة فوالله ما املك الا انهيال الدموع عندما اتذكره في تلك الرحلة الجميلة، وعزائنا فيمن بقي من مشائخنا العاملين في الحقل الدعوي، اسأل الله يتقبله وان يجعل ما بذله في ميزان حسناته وان يغفرله ويجزيه عنا خير الجزاء وإنا لله وإنا اليه راجعون. واشكر لك هذا الوفاء يا شيخنا وجزاك الله خير الجزاء.

لا حول ولا قوة الا بالله اسال الله ان يغفر له ويرحمه وان يتجاوز عنه هناك اناس تحزن على وفاتهم وتتمنى لواطال الله اعمارهم لعلهم يستزيدون من الاعمال الصالحة والصنف الاخر ولا نتآلى على الله نظن والعلم عند الله ان ما عند الله خير وابقى لهم ولكن تتحسر على العلم والدعوة والتربية والفكر التي دفنت معهم اسال الله ان يغفر له ويرحمه

لا حول ولا قوة الا بالله اسال الله ان يغفر له ويرحمه وان يتجاوز عنه هناك اناس تحزن على وفاتهم وتتمنى لواطال الله اعمارهم لعلهم يستزيدون من الاعمال الصالحة والصنف الاخر ولا نتآلى على الله نظن والعلم عند الله ان ما عند الله خير وابقى لهم ولكن تتحسر على العلم والدعوة والتربية والفكر التي دفنت معهم اسال الله ان يغفر له ويرحمه

غفر الله للشيخ إبراهيم . والله أنني لم أره ’ ولكن أحببته , وأتمنى رؤيته لكن ذهب إلى ربه غفر الله له وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة .لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين .

بسم الله الرحمن الرحيم وانا لله وانا اليه راجعون وانا على فراق الشيخ ابوحذيفه وطلابه لمحزونون ونسال الله ان يتغمدهم بواسع رحمته يقول الله تعالى (لاتحسبوه شرا لكم بل هو خير) ودائما الخير فيم اختاره الله (وربك يخلق مايشاء ويختار) لن اتكلم عن الخير الذي حصله الشيخ بعد وفاته رحمه الله فنحن على ثقه ونحسن الظن بالله انه سيرفع درجته في عليين فانتم شهداء الله على ارضه والكل يشهد له بالخير ولكن ساتكلم عن الخير الذي حصله من مات معه لان ذلك كله يصب في ميزان حسنات الشيخ رحمه الله فدعونا نتامل نحن واياكم في الخير الذي حصل للشباب الذين ماتو في الحادث مع الشيخ رحمهم الله جميعا فاول الخير لهم باذن الله ان الله اختارهم في هذا الحادث وفي هذا التوقيت وبصحبة شيخ وعالم وداعية مجاهد ومربي فاضل لينطبق عليهم قول الله في الحديث هم القوم لايشقى بهم جليسهم فلقد قبضة ارواحهم في سفر طاعه ذاهبين للعمره ولطلب العلم الشرعي (لم يذهبو لحضور مباراه)وفي ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك وفي الثلث الاخير من الليل حيث وقت النزول الالهي وهم قد بيتو النيه للصيام فيالها من حسن خاتمه وكذلك من الخير الذي حصل لهم ان تسابق اهل الخير كل يريد ان يشارك في تغسيلهم فكان ان غسلهم نخبة طيبه من طلبة العلم الفضلاء ومن الخير الذي حصل لهم ايضا الجموع الغفيره التي صلت عليهم والتي لم تشهد محافظة المذنب جنازة مثلها من حيث شدة الزحام من كثرة الناس الذين اتو للصلاة عليهم لدرجة انني لم ارى ولم يذكر لي من قبل ان باب المقبره عجز عن استيعاب الناس الذين اندفعو لتشييع الجنائز بل ان بعضهم حاول تسور جدار المقبره وكم كنت اتمنى من منتديات المذنب ان صورو لنا هذا المشهد فيالها من جنازه كذلك من الخير الذي سيحصل لهم باذن الله واتمنى ذلك وننتظر تصويتكم عليه ان يوضع وقف للشيخ ولمن مات معه من الشباب يكون صدقة جاريه لهم فياليت احد الجمعيات تتبنى ذلك فلهم حق علينا وكذلك من الخير الذي حصل لهم انه ماذكرالشيخ ودعي له الى ودعي لهؤلاء الشباب فيال بركة مجالسة الصالحين والعلماء كما قال الله في الحديث هم القوم لايشقى بهم جليسهم وكذلك من الخير الذي حصل لاحد هؤلاء الشباب ان الدعاة من داخل المذنب وخارجها من لم يأتي منهم لاهله ليعزي اتصل بالهاتف ليعزي ام هذا الشاب ويدعون له وهم لايعرفونها بل ان احد المتصلين عندما علم انه مات ولم يحج استأذن امه في ان يحج عنه فسبحان من سخر اهل الخير لهم ومعلوم ان الحج ركن ودين في رقبته ومادام قد تكفل به فنسال الله ان يلقى ربه وقد كملة اركان دينه وان يتقبله ونساله ان يعين من اراد الحج عنه وان ييسر لكل من مات ولم يحج من يحج عنه فهل لو مات هؤلاء الشباب وهم في غفله او في سفر محرم او لنقل ماتو ميتة عاديه في فرشهم مثلا هل سيحصل لهم كل هذا الخير الذي ذكرنا الا ان يشاء الله اذا لانحزن عليهم اهلا واخوانا بل ينبغي لنا ان نفرح لهم ان لقو ربهم بهذه الخاتمه الحسنه في زمن كثرة فيه الفتن وقل من الشباب من يذكرالله عند موته الا من رحم الله فالانسان لايامن على نفسه الفتنه إن طال به العمر فخيركم من طال عمره وحسن عمله وشركم من طال عمره وساء عمله فاللهم ان اردة بعبادك فتنة فقبضنا اليك غير مفتونين وفي الختام نسال الله ان يتغمد الشيخ براهيم الدحيم وصالح الدعيجي وعادل ومتعب المطيري في رحمته وان يرزقهم الفردوس الاعلى في الجنه وان يلحق بهم اهليهم ومحبيهم انه سميع مجيب الدعاء.

بكيتك يا أُخَيَّ بدمع عيني *** فلم يغن البكاء عليك شيئاً وكانت في حياتك لي عظات *** فأنت اليومَ أوعظَ منك حياً ومما يسلي النفس ـ وهي تودع حبيبها ـ أن الشيخ أبا حذيفة ـ رحمه الله ـ مات جسده، وبقي بدعوته، وآثاره الحسنة، وبصماته المتميزة. رحمك الله أبا حذيفة ومن معك ،وجمعنا بك في الفردوس الأعلى

فقيد أمه فحسب ..! والله إنه لخبر مفجع وطامه كبرى .. رحم الله شيخنا وجمعنا وإياه لم أرى مثل تواضعه وسمته ولم أرى مثله حبا للخير وخصوصا نشره للغير .. نشر العلم بقدر استطاعته وبقدر مايستطيع من إخفاء له ولعمله رفع الله قدرك ياشيخنا .. ولقد رأته إحدى طالباته في دار القران بالصفراء .. وفسرت الرأيا أنه بمنزلة الصاحبه ... فرحمك الله شيخنا وغفر لك

رحمك الله ياشيخنا فعلا كنت المربي والاخ والاب وكل ذلك ومن ذهب معك لاداء العمره او الحج اوغيرها يعرف ذلك فعلا فقدانك ياابو حذيفه رحمك الله منبرك فقدك . اجمل اللحظات استمتع بها وانت تلقي خطبتك وكنت القبك بالخطيب المفوه رحمك الله رحمك الله ولعل المصلين عليك والحشود اللتي اتت في جنازتك لهي خير دليل ولم تشهد المذنب اكثر واكبر من هذي الحشود اسأل الله ان يجعلك في عليين

والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك ياأبا حذيفة لمحزونون ولا نقول إلا مايرضي الله (إنا لله وإنا إليه راجعون) شكر الله لك ياشيخ عمر ورفع الله قدرك والله ان مقالك أثار في نفسي خواطر وهز في داخلي شجون وحرك من عيني مدامع فلا حرمك ربي أجر هذه الكلمات (ونحن بإنتظار(الكتابة المطولة) عن حياة وسيرة الشيخ رحمة الله عليه محبك : جميل الحواس

رحمك لله رحمة واسعة لقد قابلته في اول يوم من رمضان المبارك في اسواق العثيم فاقبل علي مبتسماً بشوشاً يحضنني ويباركلي في رمضان ومن الواجب ان ابادر انا لكن سبقني بها وانا لست من زملائة ولست بسنه وليس لي معه اي علاقة سواء السلام عليكم رحمك الله رحمة واسعة اللهم ياارحم الراحمين وسع له مدخله وافتح له ابواب جنانك

رحم الله الشيخ أبو حذيفة رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وأسأل الله أن يجبر مصاب أهل الشيخ وأحباؤه وطلابه والمسلمين عامة. والله أنا لا أعرف الشيخ ولكن من خلال مقال الشيخ عمر تمنيت أنني كنت قد تشرفت باللقاء بالشيخ ومعرفته عن قرب والتزود من علمه وأخلاقه ولكن نسأل أن يجمعنا به في مستقر رحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

بسم الله الرحمن الرحيم رحم الله شيخا بنا للدين جسرا , رحم الله شيخا للعلم قصرا , رحمه الله واسكنه فسيح جناته وجزاه عنا ما استحق عباده المخلصون الصادقون ,رحمه الله رحمة تسكنه الفردوس وتجاوره مع الحبيب الممصطفى صلى الله عليه وسلم وتبلغه منازل الصديقين والشهداء , أسأل الله أن يجعله ممن استراح من التعب والعناء واستقر في رياض الجنان واعتلى ..اللهم آمين اللهم وسع مدخله واكرم نزله وعظم أجره وبارك له في حسناته فهو ممن بناء قلعة العلم , لن نسى جهوده في بناء صرح معهدنا , ولن ننسى درسه الأسبوعي شرح متن عمدة الأحكام ودوامه عليه على رغم قلة الحاضرات فأحيانا أحضر لا أجد أحدا وأحيانا أجد امرأة أو امرأتين ومع ذلك لم يوقف درسه بل واصل واستمر على رغ علمه بعدد الحاضرات حتى أن نقطعه الموت رحمه الله رحمة واسعه , ولن ننسى له دروسه ومشاركته في ألقاء الدورات العلية الصيفية التي تقام في صالة دار القرآن الكريم .. نسأل الله له القبول والرفع في الدراجات , وإنه حق للشيخ على طالبة قد غرفت من نبع علمه , أسأل الله أن لا يحره الأجر وأن يبارك في البقية الصالحة من شائخنا أهل العل فالحمدلله المذنب بخير إن شاء الله مادام فيه أهل العلم والصلاح بارك الله فيهم وفي علمهم وأعمالهمم وأعمارهم وجزاهم الله عنا كل خير وأجزل لهم المثوبه .

رحــمك الله يـاشيخـناأبـاحـذيـفةوأسـكنك الـفردوس الأعلى مـن الجنةمـع الـنبيين والـصديقين والصـالحين والـشهداء و حـسن أولئك .......... لاحرمك الله أجر مـابذلت فـي سبـيل الـدعوةوأحـسن الله عـزائنـا فــيك وعــوضــنا خـيراً.

اسال الله ان يسكنة فسيح جناته وان يعوض اهله خيرا وان يبعث في الامة امثاله واكثر . وجزيت الجنة يا دكتورنا الفاضل

اماأنا فمن تلامذة مقالات الشيخ التى طالما انتظرت مجلة البيان من أجلها اللهم اغفر للشيخ واخلف له في أهله وبنياته وطلابه ومحبيه خيراوالسلام

رحم الله شيخنا جبل الدعوة ومن قضى نحبه معه وجبر مصيبتنا العظيمة بفقدهم وعوضنابأمثالهم بمنه وفضله إنه جواد كريم.يعلم الله أنني وعندما جاءني الخبر عن وفاته برسالة الجوال شعرت بمايشعر به من أصابه التماس كهربائي مفاجئ وقوي في رأسه وقد كنت جالسا على الأرض فلما أردت النهوض لأقعد على الكرسي وجدت صعوبة بالغة في القيام فلم تكد تحملني قدماي لضمور أصاب ساقيي إن صح التعبير رغم أنني شاب ولا أشكو من إصابة في قدمي قبل ذلك ولكن والله من وقع الفاجعة علي وصدق الشاعر القائل:كذا فل يجل الخطب أو فل يفدح الأمر... فما لعين لم تفض ماءها عذر.ووالله إني أعزي نفسي قبل غيري على هذا المصاب الجلل وهنيئا لك أبا حذيفة ومن معك هذه الخاتمة.ونعزي أنفسنا جميعا ونسليها ونهون عليها المصاب بتذكرنا لمصيبة فراق الرسول الكريم الشفيق صلى الله عليه وسلم الذي طالما حث أبو حذيفة رحمه الله على اتباع سنته صلى الله عليه وسلم. ووالله لم تر عيني مثله في البذل والتضحية وبإخلاص وصدق بكل ما يستطيعه من أجل الدعوة إلى الله في كل زمان ومكان منذ أن عرفته وحتى وفاته.وسبق أن تشرفت برئاسته لي وزملائي في جمعية التوعية الإسلامية بثانوية تحفيظ القرآن الكريم بالمذنب وكنا جميعا ولسنوات طويلة طويلة فيها وقبل ذلك في المركز الصيفي بالمذنب. الدار بعدك أبا حذيفة تظلم...والدهر بعدك ظلمة وتجهم اللهم أنزله الفردوس الأعلى من الجنة بلا حساب هو ومن معه ياحي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام وارحم غربتنا بعدهم يا أرحم الراحمين. إنا للله وإنا إليه راجعون والحمد للله على قضائه وقدره وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا باللله العلي العظيم.

الحمد لله على قضائه وقدره لما سمعت الخبر عجزت عن الكلام لمدة خمس دقائق ثم انهمرت دموعي

رحمه الله رحمة واسعة والله إنني ولهذا اليوم تعجز كلماتي عن التعبير رحمك الله يا فقيد المذنب ..

لا حول ولا قوة الا بالله اسال الله ان يغفر له ويرحمه

ما اجمل تلك الايام ابا حذيفه عرفته لاكثر من 18 سنه ما اجمل ايام دعوته وما اجمل حديثه يجمع بين الجد الابتسامه ....لن انسى موقف له مع احد الاخوه حيث حدث بينهم سوء في الفهم فقال الاخ غدا نتحاسب... قل ابو حذيفه لا بل كمال قال الصحابه غدا نتغافر.......غفر الله له ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
13 + 2 =