التأثير السلبي لتراجع الأخلاق في الدعوة والتربية

د. محمد العبدة  | 22/3/1429

في المجال الدعوي حين تغيب الأخلاق يغيب معها المنهج.. وفي غيابه تغيب الاستقامة والقدوة والهدف, إذ يعيش الداعية(الذي ساءت أخلاقه) حالة من التخبط والتناقض النفسي بين أهداف يتبناها فكره وواقع متنكر لتلك الأهداف في كثير من جوانب الحياة. و في وجود هذا التخبط يتآكل ثباته وعزيمته ويقينه وحجته إذ كيف للداعية أن يقنع غيره بما لم يستطع هو الالتزام به . وقد امتدح الله جل وعلا نبيه الكريم بقوله:( وإنك لعلى خلق عظيم). فنجاح الدعوة مرهون بأخلاق الدعاة ..بل إن نجاح الأفراد والأمم عامة مرهون بأخلاقها فكما قال أحمد شوقي في بيته الحكيم: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ### فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا وفي حوار مفتوح مع واحد من الدعاة والمفكرين الأفاضل د. محمد العبدة, يسر موقع المسلم استقبال أسئلة زوار الموقع الكرام حول هذا الموضوع على أن إجابات كل الأسئلة سوف تنشر يوم الاثنين بإذن الله تعالى. نشكر الزوار على تجاوبهم.. وقد وقفنا عند هذا الحد في تلقي الأسئلة

  

فضيلة الشيخ المبارك
هل الدعوة والتربية متلازمتان؟
*******************
نص الجواب :
موضوع التربية موضوع كبير وعظيم لأنه هو الأصل في قوة الأمة وقد وصف الله سبحانه العلماء بأنهم (ربيون) والتربية هل تعتمد الشيء والمحافظة عليه وإحاطته بكل ما يغذيه وينميه حتى يستوي على سوقه، والرسول (صلى الله عليه وسلم) هو القدوة في تربيتة الصحابة الذين بدورهم كان لهم التأثير العجيب في الأجيال التالية، فلابد من اقتران الدعوة بالتربية، ولا يفصل بين العلم والتربية، فيصبح علمًا جافًا، وأما طرق التربية وأساليبها فهذا شيء كبير لا يصلح له هذه الإجابات السريعة، ومن الكتب الجيدة في هذا المجال: التربية عند ابن تيمية لماجد عرسان الكيلاني.

س: في ظل الموجة الشهوانية التي يسير إليها المجتمع الذي تعيش فيه وفي تكالب الفتن كيف للداعية أن يوفق بين تربية زوجته وأولاده والعمل الدعوي ؟

س: نلاحظ في بعض الأوساط الدعوية والتربوية توجه إلى الإستفادة من الشباب الصغير – بعد الثانوي- للعمل في مثل هذه المحاضن فهل هذا سؤثر على أخلاق الداعية سلباً؟

س: نفتقد عند بعض الشباب المستقيم الكثير من الأخلاق المهمة مثل (المبادرة - البذل – التضحية – الجدية – القوة في الحق) فكيف نغرسها فيهم سواء كانوا في بداية أعمارهم أو من هم في سن العطاء (فوق العشرين)..

س: البعض يسخط من بعض الدعاة بسبب وامتلاكهم لخصلة سيئة قد تكون مجذرة فيه منذ القدم ولم يستطع التخلص منها فهل هذه النظرة صحيحة؟

س: مع خروج بعض الدعاة في الإعلام وإبراز الإعلام لهم حتى وإن كانوا بازين سابقاً إلا أننا نجد منهم نحن الشباب الملتزم جفاء وكما يقال ثقل في التعامل معنا وبعكسه يكون التعامل مع الشباب الغير ملتزم فهؤلاء يضحك معهم ويهش ويبش لهم أما نحن فقد لا يلتفت إلينا وخاصة إذا حدثت مقابلة لهم من غير تنسيق أو أردنا التنسيق معهم لزيارة أو استضافة. فهل من نصيحة ؟
**************************
نص الجواب :
لاشك أن الاتجاه المادي قد ظهر أخيرا بقوة في المجتمعات العربية وليس هذا مجال البحث في الأسباب ولكن هذا الاتجاه يؤثر على الدعوة والدعاة بسبب تكالب الناس على المال وتكديسه والوسطية في الإسلام والاعتدال يوجب على الداعية التوفيق والتسديد بين اهتمامه بأسرته واهتمامه بالمجتمع، ولا يجوز أن يهمل أولاده لأنه يمارس الدعوة خارج المنزل ولا يترك الدعوة محتجًا بأنه يربي أولاده وهذا يكفيه، والمنهج هو: سددوا وقاربوا أما غرس مبادئ القوة في الحق والمبادرة بين صفوف الشباب، فأظن أن أفضل وسيلة هي أن يروا القدوة أمامهم وهذا لا يكون إلا بعقد الأخوة والصداقة معهم.
ليس من الإنصاف أن نسخط على داعية لأن فيه خصلة غير مرضي عنها والمسلم يزن بميزان العدل والحق، فيذكر ما فيه وما عليه.
وأما ما ذكرته عن بش الوجه مع غير الملتزمين والجفاء للملتزمين، فهذا إذا كان موجودًا فإنما يدل على ضعف وهزيمة في الداخل.

فضيلة الشيخ حفظكم الله ماهي أفضل وسيلة للتعامل مع المرحلة المتوسطة :: جزاكم الله خيراً وأجزل الله لكم الأجر والمثوبه
ياشيخ هنالك مشكلة أواجهها مع زميلاتي بحيث أن الله منّ علي بطريق الهداية ولله الحمد ، فمشكلتي أني أكره مايفعلونه غالبا فلا أجلس معهم أو أنصحهم فلا يتقبلون مني و يأخذون مني موقف فيتجنبوني وألوم نفسي بأني قد أكون أسأت الخلق فأبتعد عنهم فنحن في فصل واحد فيحدث أحيانا و (يجتمعون ويغنون )تقريبا كل الفصل ، فأكون خارج الفصل أنا وصديقاتي وفعلوها أول مره فعصبت عليهم ونهرتهم فمن بعدها أزداد الوضع ..< وألوم نفسي بذلك :( فأريد منك توجيه لي بكيفية التعامل مع هذا الصنف بطريقة لبقه والمنهج الشرعي في ذلك ،مع العلم بأن الله منّ علي بأسلوب مقنع لكن أجد نفسي لا أستخدمه في مثل هذه المواقف .. وأسأل الله لي ولهم الهداية ولجميع شباب وبنات المسلمين أجمعين ..

فضلية الشيخ السول
كيف التعامل مع مرحلة المتوسطة من حيث الاخلاق السلوكية

************************
نص الجواب :
قد يكون الجانب العاطفي عند الطالب في المرحلة المتوسطة قويًا فيجب أن نستغل هذا، ونحدثهم بالقصص التي تشبع هذه العواطف من ناحية البطولة والتضحية، على أن تكون هذه القصص حقيقية وليست خيالية، وعندما يكون المدرس قدوة في علمه وأخلاقه وسلوكه معهم فهذا يؤثر فيهم.

السلام عليكم س: ماهي معايير النجاح في الحكم على مستوى أخلاق الدعاة؟ وماهي أدوات القياس لهذه المعايير؟
السلام عليكم س: هل توجد خطة استراتيجية لتحسين اخلاق الدعاة (وقبلهم المجتمع الذي يعيش فيه الدعاة)؟ وهل توجد خطة تنفيذية تشغيلية لهذه الخطة؟ س: هل توجد دورات وورش عمل تدريبية لتاصيل وغرس المفاهيم الأخلاقية؟ بحيث تراعي هذه الدورات اختلاف نفسيات الدعاة أولا وأيضا تراعي اختلاف نفسيات المدعووين؟ س: هل توجد دورات وورش عمل تدريبية لتأصيل وغرس مهارات الدعوة الى الله؟ س: هل توجد خطة إعلامية لنشر المفاهيم الأخلاقية، في الوسط الدعوي وأيضا في المجتمع؟ س: هل توجد احصائيات عن الدعاة؟ وماهي نسبة الدعاة سيئي الخلق لمعرفة حجم المشكلة وبالتالي معرفة الاحتياجات لوضع الخطط وتنفيذها؟ س: ماهي أسباب سوء الخلق لدى بعض الدعاة؟ س: ماالعلاقة بين اختلاف المفاهيم عند المجتمع ونظرة المجتمع للدعاة عند انكارهم للمنكر بأنه تدخل في الحريات الشخصية؟
سؤالي ياشيخ محمد : كيف أستغل أخلاقي في دعوة الشباب الغير ملتزم خصوصا طلاب المدارس لأني معلم ثانوي وأحتك مع الشباب , وفي بعض الأحيان يثور غضبي من بعض التصرفات التي يقومون بها , فما هو السبيل . وجزاكم الله خيراً .
سؤال حول حياة الداعية مع أهله-----؟ بعض الدعاة هداهم الله أخلاقهم فاضله وكريمه وعاليه.......ولكن..! هل هذا مع أهل بيته كذالك....؟ وما هو العلاج...؟
ما الحد الفاصل بين الفتور الذي قد يقع فيها الداعية وبين اخلاقه السيئة. وهل ما قد يراه بعض الدعاة من قناعات على المستوى الفقهي ويعتبرها آخرون خلقا سيئا يعتبر معيبا على الداعية؟ ما الحد الفاصل بينهما وكيف نتعامل في حالة الخلاف في هذه الأمور؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وسؤالي ياشيخنا الكريم ما هو الرابط الذي يربطونه الناس لبعض من كان ظاهره الصلاح بين دينه وخلقه فإذا أخطأ قالوا عنه ياليت يترك استقامته أحسن ! السؤال الذي يرد عليهم هل إذا ترك استقامته سوف تصبح أخلاقه أفضل أم يخسر الأمرين(الدين والأخلاق) ماهو تعليقكم ياشيخنا الفاضل وجزاكم الله خيـــــــــــــــــــــــــــــــــر
1- بعد المسامحة والعفو .. قد لا تعود علاقتك بمن سامحته كما كانت من قبل ، لطبيعة النفس البشرية خاصة إن كان الجرم كبيرا في حقك ، فهل مثل هذا معفو عنه ، وما حده وضابطه ؟ 2-يفرض الواقع على أفراد - دون المستو ى المناسب في الأخلاق - مثلا ( سريعي الغضب - مغرورين ) - أن يكونوا في مكان المسئولية ، نظرا لنقص الطاقات أو لخبرتهم في هذا المجال ، فهل من توجيه مناسب لهذا الموقف ؟
أولاً: عند اختلاف الجماعات العاملة، ويكون هناك تنافس على بعض المدعوين، تجد البعض يتعرض للجماعة الأخرى بالجرح والتنقيص - كزعم أنها متشددة مثلاً - في محاولة لجذب المدعو، فكيف نتعامل نحن الذين نتعرض للجرح والتنقيص مع هؤلاء؟ مع العلم أننا نحاول تحسين العلاقات معهم دائماً، وبمجرد حصول التنافس ينقلبون علينا، فما واجبنا؟ ثانياً: هل هناك كتاب معين تنصحنا بقراءته وإهدائه يتحدث في هذا المجال؟ وجزاك الله خيراً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"" ياشيخنا حفظك الله إن مايحصل الان من الأخلاق السلبيه من الدعاه لايمثل سوى النسبه الظئيله جداً بينما يقوم بعض المثبطين بتضخيم تلك الأخلاق السلبيه البسيطه جداً ووضعها تحت المجهر بينما لو كانت هذه الأخلاق التربويه السيئه من أحد العامه لربما لم ينظر اليها ...ولم يلتفت لها... فما هي الإجابه على هذا السؤال وما الواجب تبيينه لمن يضخم تلك الأخطاء السلبيه والتربيويه على هؤلاء الدعاة... جزاكم الله خيراً وأجزل الله لكم الأجر والمثوبه
لقد قال الندوي رحمه الله منذ أكثر من ثلاثة عقود :"أزمتنا أزمة أخلاق" هل تتفوق مع هذه المقولة على إطلاقها، وإذا الرد نعم فلماذا استمرت الأزمة بل استفحلت ، وكيف ترى الحل في ظل انفتاح مجتماعتنا الدعوية الآن ، وزيادة الملاهي ، وكثرة التنافس في أمور الدنيا؟ بارك الله فيكم ونفع بكم
شيخنا الفاضل بارك الله فيك وكتب لك الأجر والمثوبة ...... وبعد فإنه لا يشك ذا عقل ولب أن التراجع في الأخلاق له تأثير سلبي في حقل الدعوة و التربوية وخاصة ممن يحملون هم الدعوة والتربية ، ولكن في مثل هذا الجانب من الأخلاق والتعامل في ظني أنه لا يأتي من مدارسة وعلم فقط بل الأمر المهم هو الممارسة والتطبيق في الحياة اليومية والنظر إلى القدوات . والسؤال الذي الكل يترقب إجابته ,, ماهو السبب في هذا التراجع من الأخلاق الذي أدى إلى التأثير السلبي في الدعوة التربية ؟؟؟ وشكر الله لكم ....
شيخنا الفاضل - ماهو التاثير المحتمل على اخلاقنا عندما تنتشر الرأسمالية؟ - ليعلم كل داعية ان اخلاقه هي مكسب قوة له في دعوته وليكن شعارنا احذر ان يؤتى الإسلام من قبلك ودعوته لله وفي الله ومع الله ما تعليقك ياشيخنا - هناك مشكله يواجهها كثير من الذين يظهر عليهم مظهر الصلاح وهي ان المجتمع يظعهم موضع اختبار وامتحان في اخلاقهم وكل حركه او فعل خاطئ يقولون انضر ماذا يفعله ...... اريد توجيه على ذالك بارك الله فيكم وكيف ارد عليهم
شيخنا الكريم ,, كيف التعامل مع شخص يهتم بالدعوة ولكن له أسلوب واحد مع جميع مدعويه؟ ثم ما الطريقة المثلى لتربية جيل يتمتع بخلق جم رفيع ؟ وهل هناك كتاب يتحدث عن أدب الداعي والدعوة؟ شكر الله لكم وأثابكم ,,, ***************************** نص الجواب : ليس صحيحًا التعامل مع المدعويين جميعًا بأسلوب واحد فهناك المتعلم وغير المتعلم والكبار والصغار، والرجال والنساء. تربية الخلق الرفيع لا يكتفي فيها بالكتب والوعظ بل لابد من القدوة المشخصة على الأرض، وهناك كتب كثيرة تتحدث عن الدعوة والدعاة، ككتاب الدكتور عبد الكريم زيدان عن أسس الدعوة.

فضيلة الشيخ حفظكم الله ماهي أفضل وسيلة للتعامل مع من ظلمني؟
والسؤال الثاني : كنت أسكت عمن يخطأ علي فأخبرني أحد الأخوه بأن لا أسكت وأستشهد بمقولة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان يقول يعجبني الرجل إذا ظلم قال بالفم المليان لا ، فهل المقولة صحيحة؟
***************************
نص الجواب :
أولاً: هذه الكلام لا يقوله عمر (رضي الله عنه) ولا ذاك الجيل، فهذا كلام عوام، ولا أحفظ الآن أنه قال شيئًا يؤيد فكره دفع الظلم ولكن القرآن الكريم يخيرنا بين دفع الظلم وبين العفو، وربما يكون في بعض الأوقات عندما تفسد الأخلاق ويقل العدل والإنصاف، عندما يكون ذلك
ربما يكون دفع الظلم أولى حتى لا يتمادى أهل السوء والشر.

سؤالي هو : ما هي أفضل السبل لإصلاح من ساءت أخلاقه من الدعاة؟ بماذا ننصحه وكيف ننصحه وهو داعية يتحرج الإنسان من أن يصارحه باخطاء هو يدعو الناس لعدم ارتكابها؟ أفيدونا أفادكم الله
**********************
نص الجواب :
نعم قد يتحرج الإنسان في المصارحة لبعض الدعاة مع أن الأصل هو النصيحة سرًا وبطرق لطيفة، ولكن لا بأس في التلميح والتعريض وسيعلم أنه هو المقصود، ويمكن اهداؤه بعض الكتب التي يشعر أنه هو المقصود.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، ما موقفكم من تهافت بعض الدعاة والعلماء إلى الظهور على بعض القنوات (اقرا و الرسالة نموذجا) التي تدعي الالتزام ، مع العلم أن هذه القنوات هي لأشخاص يشرفون أو يملكون قنوات أخرى تدعو إلى السفور والفجور ، أرى أن أول من يتناقض مع نفسه هم الدعاة وهؤلاء العلماء، ولا اخفيكم أن الكثير من أبناء الصحوة الذين أعرفهم فقدوا الثقة في العلماء والدعاة الذين يظهرون على هذه القنوات.أرجو منكم ان تتقبلوا سؤالي هذا بصدر رحب، مع تقديري واحترامي للشيخ العبدة ، ولموقع المسلم وخاصة الشيخ ناصر العمر الذي أحبه في الله والسلام عليكم

*************************
نص الجواب :

لا شك أن بعض القنوات – وإن كانت تفيد أحيانًا – إلا أنها همشت دور الدعاة والعلماء الذين لا يحبون البروز أو الذين لا تحبهم هذه القنوات، لأنها تريد مشايخ (نجوم) لهم شهرة معينة أو اتجاه معين. وفي بعض البلدان العربية هُمش دور المسجد حيث التف الناس حول هذه القنوات وتركوا دروس المساجد.

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كم مرة تعودت ان تختم القران في رمضان ؟

الارشيف