Skip over navigation

إقرأ للكاتب
إقرأ ايضا
    الحصار ولا العارلماذا المحرم للمرأة؟!المصطلحات الانهزامية.. أما آن تجاوزها؟أرادوا أن يغيبوه فظهر رغماً عنهم!!اعرفوا قدر العلماء فهم كالنجوم في السماء
خلق التسامح في ديننا العظيم

وائل نجم  | 11/9/1427 هـ

الإسلام دين الفطرة، دين الحنيفية السمحة، دين التسامح والمحبة والأخلاق العظيمة.
والتسامح خلق الإسلام كدين منذ أن خَلَق الله الأرض ومن عليها، منذ أن بعث الأنبياء والرسل، فكانت رسالة السماء تُسمّى على مر العصور، وفي زمن كل الأنبياء بالحنيفية السمحة كدليل على التسامح والتواصل والمحبة.

ثمّ جاء رسول الله _صلّى الله عليه وسلم_ حاملاً هذه الرسالة العظيمة المتضمنة لكل معاني القيم الإنسانية والحضارية، وفي طليعة هذه القيم التسامح، وقد جسّد هذا الخُلُق في مفاهيم عملية فحوّلها من مجرد قيمة إلى مفهوم عملي لازم حياته في جميع مراحلها، قبل البعثة وبعدها، في حالات الضعف كما في حالات القوة.
لقد دعا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ إلى إشاعة جو التسامح والسلام بين المسلمين، وبينهم وبين غيرهم من الأمم، واعتبر ذلك من مكارم الأخلاق، فكان في تعامله مع المسلمين متسامحاً حتى قال الله _تعالى_ فيه: " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ" (التوبة:128)، وكان مع غير المسلمين ينطلق من هذا المبدأ العظيم ليكرّس قاعدة التواصل والتعاون والتعارف بين الناس، ولتكون العلاقة الطيبة الأساس الذي تُبنى عليه علاقات ومصالح الأمم والشعوب، وحتى مع أعدائه الذين ناصبوه العداء كان متسامحاً إلى حد العفو عن أسراهم واللطف بهم والإحسان إليهم.

فها هو أثناء عودته من الطائف، وبعد أن أدموه وأغروا به سفهاءهم وغلمانهم، وبعد أن طردوه من قريتهم، وأساؤوا معاملته، يأتيه ملك الجبال يقول: مُر يا محمد. فيقول رسول الله: لعلّ الله يخرج من أصلابهم من يعبده وينصر هذا الدين. لقد كان ملك الجبال ينتظر منه إشارة ليطبق عليهم الأخشبين ويغرقهم في ظلمات الأرض فلا ينجو منهم أحد، ولكن الرحمة في قلبه وخُلُق التسامح الذي تربّى عليه دفعه إلى الاعتذار من ملك الجبال، وقال قولته الشهيرة التي تنمّ عن مسؤولية عظيمة وخُلُق فاضل.

ولم يكن الأمر أقل أهمية مع أهل مكة الذين ناصبوه العداء، وأخرجوه من أحب أرض الله إلى قلبه – مكة – وخاضوا حروباً ضده في بدر وأُحد والخندق، فقتلوا من المسلمين وقُتل منهم، وأسروا من المسلمين و أُسر منهم، وردّوه عام الحديبية وقد جاء إلى مكة حاجّاً معتمراً، وأساؤوا إلى أصحابه فعذبوهم وطردوهم وأخرجوهم، ومع كل ذلك فإنه يوم الفتح، وبعد أن منّ الله على المسلمين بنصر ميمون، وسقط الشرك والباطل في عاصمة الجزيرة العربية، يومها قال لجموع أهل مكة وقد احتشدوا واصطفوا للقائه، ينتظرون ماذا هو فاعل بهم. قال: ماذا تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا أخ كريم وابن أخ كريم. قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. فما أعظم هذا الخُلُق، وما أروع هذه الخصال.

ثمّ في علاقته بالمسلمين لم يكن أقلّ تسامحاً، فها هو يعفو عن حاطب بن أبي بلتعة وقد أفشى سر جيش الفتح، فأراد البعض أن يقتص منه، ولكن رسول الله قال: لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم. وكان حاطب من أهل بدر. وكذلك الأعرابي الذي جاء يطلب مالاً وقد جذبه من طرف ردائه فعلّم ذلك في صفحة عنق رسول الله، يومها غضب عمر لهذا التصرف الأرعن من ذاك الأعرابي، فأراد أن يضرب عنقه، ولكن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال له ماذا تريد؟ قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك. قال: أعطه يا عمر. ثمّ مضى. فما أروع مكارم الأخلاق، وما أجمل أن نكون متسامحين مع بعضنا البعض في معاملتنا وعلاقتنا وبيعنا وشرائنا وكل حياتنا.

إن العالم اليوم في مشارق الأرض ومغاربها يحتاج إلى تعميم ثقافة وخُلُق التسامح على كافة المستويات، حتى تكون ثقافة عامة، يعمل بها الراعي والرعية، الصغير والكبير، الرجل والمرأة، الموظّف والتاجر، المزارع والصناعي، العامل ورب العمل، السياسي ورجل الأمن، المواطن والمسؤول، الشرقي والغربي، المسلم وغير المسلم، لأن من شأن ذلك، التوجه بالعالم الحائر المضطرب إلى شاطئ وبر الأمان.

إن ما يواجهه العالم اليوم، وما تواجهه المجتمعات الشرقية والغربية على حد سواء، سببه الرئيس تعميم ثقافة الانتقام، والبغض والحقد، ثقافة القنص والغصب وأكل الحقوق، ثقافة المجهر الذي يعمل من الحبة قبة، ثقافة الجدل المفضي إلى النار والهلاك، ثقافة بث الرعب والشك والظن، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من مجانبة الصواب، واتباع شريعة الغاب والذئاب، فبات العالم اليوم حيراناً لا يُعرف له قرار، ولا ينجلي فيه نهار.

إننا في وطننا العربي – ولا أعرف إن بقي هناك وطن عربي – وكأمة مسلمة، آمنت بربها واهتدت بهدي نبيها، مطالبون أن نعمّم ثقافة التسامح والتواصل، لا ثقافة الانتقام من كل شيء في هذا الوجود، من الأخضر واليابس ومن كل كائن حي، فهذا ليس من هدي ديننا، وإن التعبير عن حالة السخط والفوضى والتراجع والتخلّف والضعف الذي تعيشه أمتنا، لا يكون بضرب القيم الأخلاقية العظيمة التي قام عليها كيان هذه الأمة، وفي مقدمتها قيمة التسامح، كما لا يكون بنشر الرعب في مجتمعاتنا والفوضى في صفوف أمتنا، والارتهان للخارج الذي لا يريد خيراً لنا.

إن ثقافة التسامح تشكّل صمام الأمان لعالم مطمئن ومزدهر ومتقدّم، كما تشكّل الأساس المتين لعلاقات طيبة على مستوى الأفراد والمجتمعات، لذا من واجب الجميع العمل على نشر قيم وفضائل التسامح حتى تصير ثقافة عامة، فنعيش في عالم مطمئن ومتقدم.


طباعة | الى مشرف النافذه | ارسل الصفحة   Tweet

  

غير مسجل (زائر) — 22/02/2009
قال تعالى{لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة}صدق الله العظيم. نعم والله اسوة في حياة البشر فخلق التسامح خلق جميل فاالتسامح هو أن ننسي الماضي الأليم بكامل ارادتنا إنه القرار بألا نعاني أكثر من ذلك وأن تعالج قلبك وروحك إنه الاختيار ألا تجد قيمة للكره أو الغضب وانه التخلي عن الرغبة في إيذاء الآخرين بسبب شئ قد حدث في الماضي إنه الرغبة في أن نفتح أعيننا علي مزايا الآخرين بدلا من أن نحاكمهم أو ندينيهم . التسامح هو أن نشعر بالتعاطف والرحمة والحنان ونحمل كل ذلك في قلوبنا مهم بدا لنا العالم من حولنا . التسامح هو أن تكون مفتوح القلب، وأن لاتشعر بالغضب والمشاعر السلبيه من الشخص الذي أمامك، التسامح هو الشعور بالسلام الداخلي، التسامح أن تعلم أن البشر خطاؤون ولا بأس بخطئهم . التسامح في اللغه :التساهل التسامح نصف السعاده. التسامح أن تطلب من الله السماح والمغفره. وجزاكم الله خير الجزاء وجمعنا الله واياكم في جنة الفردوس اللهم ارزقنا شفاعة حبيبك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
خولة (زائر) — 03/10/2009
بارك الله فيك وجزاك الف الف خير ووفقك لما تحب وترضى
هايدى محمد على الفار (زائر) — 14/12/2009
اننى كل ما اكتب هزا البحث اتلخبط
شاهة (زائر) — 15/03/2010
بغيت موضوعصغي
mohammed (زائر) — 25/09/2010
السامح في حياة المسلم
غير مسجل (زائر) — 25/09/2010
موضوع جميل جدااااااااااااااا شكرا جزيلا جزاكم الله خيرا
غير مسجل — 03/10/2010
موضوع جميل جدا شكرا جداااااااااا وجزاكم الله خيرا بااااي
غير مسجل (زائرة) (زائر) — 05/10/2010
جزاك الله ألف ألف خير على هذا الموضوع
جنبة جمال (زائر) — 09/10/2010
جزاك الله ألف ألف خير بارك الله فيك وجزاك الف الف خير ووفقك لما تحب وترضى على هذا الموضوع وشكرا
غير مسجل (زائر) — 14/10/2010
موضوع رائع شكرا
bella (زائر) — 16/10/2010
موضوع جد رائع جزاكم الله الف خير
غير مسجل (زائر) — 18/12/2010
شكراااااا
مريم (زائر) — 02/01/2011
الصراحة أني ما قريت احسن منه
مريم (زائر) — 02/01/2011
الصراحة أني ما قريت احسن منه
غير مسجل (زائر) — 08/01/2011
مش بطال يريت تقدموا شى مفيد للناس هو موضوع مفيد لكن قدموا شىء أحسن شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
غير مسجل (زائر) — 08/01/2011
بصراحة إنى ما قرأت موضوع أحسن منه ووووايضا موضوع جدا رائع وجزاكم الله ألف خير وبارك الله فيكم ولو كل المواضيع زى مواضيعكم لكان الناس جميعها تحب النت وتحبكم أنتم أيضا تشكروااااااااااااااااااا كتيرررررررررررررررررررر
غير مسجل (زائر) — 08/01/2011
اشكركم علي تقديم الموضوعات المفيدة . أختكم في الله ..
راشد (زائر) — 31/01/2011
اشكركم على الموضوع الجميل
غير مسجل (زائر) — 16/02/2011
باركــــــــــــ الله فيك/ي على المضوع الاكثــــــــــــــر من رائع <<بس رايت تكون المواضيع مخنصره هذا افضل ...تقبلو مروري
أحمد برك (زائر) — 01/03/2011
أشكركم على هده المجهودات المبدولة من اجل توصيل مبدأالتسامح في الإسلام. شكراااااااااااااااا
غير مسجل (زائر) — 04/03/2011
chokran inaho mawdo3 jayd
غير مسجل (زائر) — 04/03/2011
chokran inaho mawdo3 jayd
احلام (زائر) — 01/04/2011
شكرا موضوع رائع
الاميرة (زائر) — 01/04/2011
وايد حلو جزاك الله خير اختي
غير مسجل (زائر) — 07/04/2011
شكرا على هذا الممبذول الطيب والرائع وجزاكم الله خيرا
غير مسجل (زائر) — 09/04/2011
موضوع جميل ومهم جداً كيف والدين هو التامح والصفح والعفو والذي يؤدي إلى المحبة والإخاء فجزاكم الله خيراً
xxx (زائر) — 11/04/2011
aregato
مراايم (زائر) — 26/04/2011
موضوع في غاية الاهميه اتمنى التوفيق للجميع
ragab (زائر) — 26/04/2011
الموضوع من الاهمية بمكان واسال الله ان يكثر من امثال فضيلة الشيخ وان يسود التسامح بين البشر جميعامسلمين وغير مسلمين
safeoo (زائر) — 10/05/2011
افدتمونا جزاكم الله الف خير الله لايحرمك الاجر
هنادي (زائر) — 16/05/2011
موضوع التسامح اجمل شيء في حياةالانسان فالتسامح نصف السعادة
غير مسجل (زائر) — 31/05/2011
جزاك الله كل خير ونعم الاسوة الحسنة التي وهبها لنا الله عز وجل.
ناصر الصواعي (زائر) — 16/06/2011
قبل ان يكون الإسلام دين السلام بين الأقوام فو دين السلام النفسي للفرد فإذا كان السلام في قلب الفرد سوف ينعكس هذا في المجتمع والسلام النفسي المقصود به راحت البال وعدم تانيب الضمير فالتواضع احيانا لا يدرجنا في قائمة الذل والخضوع للشخص الاخر أتمنى من الله أن لا انسى أن أكون اول بادء بالاعتذار في حالات الخلاف تشكر على الموضوع الاكثر من رائع
نور الهدى (زائر) — 24/09/2011
أعظم بالتسامح فهو نعم الخلق ،و التسامح هو خصلة حميدة تتمثل في عفوك عمن ظلمك ،قال الله تعالى: و إدا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.سورة الفرقان-فالعام بأسره من مشارق الأرض و مغاربها يحتاج إلى هدة الفضيلة.
غير مسجل (زائر) — 27/09/2011
اشكركم جدا
fatima (زائر) — 28/09/2011
كان افضل ولو استعملتم العبارات الرنانة
INTI (زائر) — 28/09/2011
TRES BIEN
غير مسجل (زائر) — 28/09/2011
BON
غير مسجل (زائر) — 01/10/2011
موضوع قيم
امل (زائر) — 02/10/2011
موضوع رائع يسلمووو عالطرح
غير مسجل (زائر) — 04/10/2011
جميل جدا جدا جدا شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررا
غير مسجل (زائر) — 05/10/2011
بارك الله فيكم
غير مسجل (زائر) — 05/10/2011
mano menih benoub pfff fffffffffffffffff
chaimae (زائر) — 08/10/2011
اشكركم جدا
غير مسجل (زائر) — 08/10/2011
موضوع مهم جدااااااااااااا بارك الله فيك
غير مسجل (زائر) — 10/10/2011
جزاك الله خيرا بارك الله فيك . ******************************* سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ******************************* استغفر الله العظيم و اتوب اليه ******************************* اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله ******************************* الحمد لله ******************************* الله اكبر *******************************
غير مسجل (زائر) — 13/10/2011
شكراموضوع رائع
غير مسجل (زائر) — 16/10/2011
موضوع لاباس به شكــــــــــــــــــــــــرا لكــــــــم
غير مسجل (زائر) — 19/10/2011
موضوع مميز علمنا الكثير
شهيناز (زائر) — 20/10/2011
هدا الموضوع جميل
1 2
التالية › الأخيرة »

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

 

 

 

 

  • اتصل بنا
  • |
  • عن الموقع
  • |
  • أرسل سؤالك

جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1432 هـ