في رحاب الشريعة

د. عبد الله بن عبد الرحمن الوطبان
شهدت نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين الميلاديَّين واحدة من أشرس الحملات الصليبية على بلاد المسلمين، ولست أعني بذلك الاستعمار الغربي وتمزيق أوصال الخلافة العثمانية واقتسام تركتها بين الدول المستعمِرة، وإنما أعني ما صاحب ذلك من غزو فكري وحملة تغريبية واسعة النطاق شديدة الفتك
د. عبد الله بن سليمان آل مهنا
معلوم أن المقتضي لاستمرار الأعياد الجاهلية قائم في النفوس من جهة محبتها للعب فيها والفرح واللذات، ومن جهة العادة التي ألفتها النفوس عشرات السنين.. فإذا كان المقتضي لاستمرارها قوياً، ومع ذلك زالت فلم يبق لها أثر، عُلم أن المانع من قيامها من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً كان قوياً، وإلا لما اندرست تلك للأعياد
إبراهيم الأزرق
التاريخ اليهودي لم يكن يحفل بسنة مولد نبي الله موسى عليه السلام، ولا غيره من أنبياء بني إسرائيل على كثرتهم، وقد أحدث اليهود ثلاثة عشر عيداً غير الأعياد المعاصرة! ليس فيها عيد واحد احتفالا بميلاد نبي
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر
لابد من التفطن إلى أن القصد إلى حفظ الضروريات بالأمر والنهي قد يراعى فيه تحقق المصلحة الخاصة بزيد أو عبيد المأمور أو المنهي، وقد تراعى فيه المصلحة العامة للمجتمع، من القيام بواجب إظهار الدين وكبت المنكر وأهله، ومنع الإعلان بالمعصية، وهذا المقصود الثاني أولى بالرعاية من المقصود الخاص متى تعارضا
سليمان بن جاسر الجاسر
موت النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مصيبة ابتليت بها الأمة مطلقًا، وكان له أثر عظيم على نفوس الصحابة وحالهم؛ حتى صدق فيهم وصف عائشة رضي الله عنها: صار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم صلى الله عليه وسلم
رفيدة صباح الداهري
إن فقه السياسة الشرعية: يرتبط بفقه وإدراك حقائق الشريعة الإسلامية ودراسة أصولها وقواعدها ومقاصدها ومصالحها، ومآلات الأفعال التي تضبط حركة النصوص ومعانيها الدقيقة مع إدراك تغير الأحوال وتبدل الأزمان
د. عبد الله بن عبد الرحمن الوطبان
من أشد وأخطر صنوف الانحرافات التي عانت منها الأمة قديماً، وتعاني منها حديثاً، الانحراف الفكري والعقدي؛ ويقصد به اعتقاد ما يخالف العقيدة السليمة التي جاء بها الإسلام، وتبني أفكارٍ وتصوراتٍ تبتعد قليلًا أو كثيرًا عما جاء به
إبراهيم الحاج محمد الهيتي
الأمل يدفع الإنسان دائماً إلى العمل ولولا الأمل لامتنع الإنسان عن مواصلة الحياة وقيل لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ولقد كتب الله لهذه الأمة الرفعة والسناء والظهور على الأعداء
د. أحمد اللهيب
يرى أهل السنة والجماعة أن من صور تكريم الإسلام للعقل أن حدَّد له ميادين يمكنه أن يسير فيها بأمان، ويمكنه أن ينجح فيها إذا استخدم استخداماً صحيحاً، إذ عمله خارج مجاله هذا يعرضه للخطأ والتخبط؛ لأن هناك ميادين لا يدركها العقل، كعلم الغيب مثلاً، وهناك ميادين لا يدرك العقل حكمها وعللها على وجه الحقيقة كالتعبدات
سليمان بن جاسر الجاسر
ولو تصفحنا التاريخ لوجدنا أنَّه حدث في هذا الشهر بشائر وحوادث مشرقة للأمة، ومنَّ الله على الأمة بفتوحات إسلامية، ونصر مؤزر، ولو كان التشاؤم صحيحًا لما قام الفاتحون بما قاموا به في شهر صفر
إبراهيم الأزرق
إذا دعوت الله بالخير فأحسن الدعاء ثم أمل فوق ما تتخيل، فالرب أكرم، وعطاؤه أجزل، وفضله عظيم، ومننه كثيرة ونعمه تعد ولا تحصى سبحانه وبحمده. وإذا دعوته بغير ذلك فقيد وتحرز وحاذر أن تصادف ساعة إجابة أخذتك فيها سورة غضب قد تأسف على انتصارك بعد فيها، وتود أن لو قد عفوت أو اقتصدت وسامحت
عبد الله بن عبد اللطيف الحميدي
فقد اهتم المسلمون بالصحة العامة اهتماماً عظيماً وتمثل ذلك فيما وقفوه من الأموال لإنشاء المستشفيات والدّور الصحية لعلاج الإنسان بل والحيوان.. وفي الوقت الذي كان للمسلمين من خلال الأوقاف مستشفيات وأطباء وأدوية كانت أوروبا لا تعرف النظافة ولا الصحة
عبد الله بن عبد اللطيف الحميدي
سليمان بن جاسر الجاسر
يوم عرفه، وما أدراك ما يوم عرفة؟ يوم عظيم، له من الدين المحل المكين والمنزلة الرفيعة، خصه النبي صلى الله عليه وسلم بمزيد العناية، وعظيم الرعاية، لما له من الفضائل والمزايا
سليمان بن جاسر الجاسر
فرض الله سبحانه وتعالى على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين السائرين والقاعدين فمن عجز عن الحج في عام قدر ـ أي في العشر ـ على عمل يعمله في بيته فيكون أفضل من الجهاد الذي هو أفضل من الحج
سليمان بن جاسر الجاسر
حري بالمسلم أن يستقبل هذه العشر بالتوبة الصادقة. ذلك أنه ما حرم أحد خيرًا إلا بسبب ذنوبه، سواء كان خيرًا دينيًا أم دنيويًا، ومن أعظم المصائب التي يصاب بها العبد أن يحرم من استغلال هذه المواسم المباركة؛ فالذنوب هي السبب في حرمان العبد فضل ربه عز وجل
عبد الله بن عبد اللطيف الحميدي
إن حياة المسلم الحقيقية هي الحياة بعد الممات، فهو علم أن الحياة الباقية والمستمرة والتي تستحق العمل والاجتهاد والبذل هي الحياة الأخرى، الحياة الطويلة الممتدة التي بعد الموت وبعد الحساب
عبدالعزيز الجليّل
إن مصيبة القوم هي اختلال أصل التسليم لشرع الله عز وجل، الناشئ من ضعف أو عدم تعظيم الله عز وجل، وتعظيم وحيه في القلوب. إنهم كما قال الله عز وجل عن أمثالهم: (وما قدروا الله حق قدره) وقوله: (مالكم لا ترجون لله وقارا).
د. أحمد اللهيب
لم يسلك من يسمون بالعقلانيين مسلك أهل السنة والجماعة تجاه النصوص الشرعية من تعظيمٍ لها، وفهم سليم لمعانيها، وتسليم وانقياد لما دلت عليه، وإنما حكَّموا عقولاً قاصرة فيها، وجعلوها قاضية عليها! فجعلت تأخذ وتذر من الأدلة الشرعية، وترتبت على ذلك عدة انحرافات ظهرت في مواقف كثيرين منهم
سليمان بن جاسر الجاسر
أن ينظر إلى حاجة الناس إلى وقفه، ويتلمس ما هم له أحوج، وله أشوف، فيبادر به: فإذا رأى انتفاع الناس وحاجتهم إلى مسجد أكثر من غيره سارع به، وإن رأى كثرة المساجد وحاجة الناس إلى ماء سعى في حفر بئرٍ وبادر إلى ذلك، وهكذا في غيرهما

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102].