23 جمادى الأول 1434

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
أود مشاورتكم بخصوص وظيفة قبلت بها؛ حيث عُيِّنت حديثاً معيدة بقسم النساء والولادة وقد أخافني البعض من صعوبة التخصص فماذا أفعل؟

أجاب عنها:
د. محمد العتيق

الجواب

السلام عليكم
الذي أفهمه من سؤالك أنك تخرجت من كلية الطب وأنهيت فترة الامتياز ثم جاء تعيينك معيدة في قسم طب النساء والولادة. وهذا يعني أنك مررت على هذا التخصص مرتين، المرة الأولى أثناء الدراسة في الكلية، والمرة الثانية أثناء عملك في فترة الامتياز. التجربة الفعلية أثناء مرحلة الامتياز حيث يكون التدريب العملي في التخصصات الكبرى (الباطنية - الجراحة - الأطفال - النساء والولادة) مع تخصص أخر اختياري لمدة شهر، فرصة كبيرة ومفيدة جدا للتعرف على التخصصات عن قرب واستبعاد بعضها بشكل مبكر. ويفترض بهاتين التجربتين أن تعطيانك تصورا عن طبيعة التخصص والعمل فيه ومستقبله.
وهنا أشير عليك ببعض النقاط الأساسية:
- لابد لك من التخصص والحصول على شهادة الزمالة أو الدكتوراه بعد أن حصلت على شهادة البكالوريوس في الطب، لان بقاءك طبيبة عامة دون تخصص أو دون دراسات عليا سيؤثر سلبا على مستقبلك ومكانتك الوظيفية ومميزات أخرى مهمة جدا.
فإذا قررت ذلك فإن اختيار التخصص له محددات كثيرة ينبغي عليك النظر إليها قبل اتخاذ القرار، فمن ذلك:
- العامل الأول هو تحديد الميل بشكل عام هل هو إلى التخصصات الباطنية (الطب الباطني وطب الأسرة والطب النفسي وطب الأطفال والجلدية وأمثالها) أو إلى التخصصات الجراحية (الجراحة العامة والعظام والعيون والأذن والأنف والحنجرة وطب النساء والولادة والتخدير وأمثالها). فبعض الناس يعرف من نفسه عزوفا عن التخصصات الجراحية وبهذا يحدد طريقه مبكرا. وتخصص النساء والولادة فيه عمل جراحي كثير، وهو إلى حد ما مرهق للطبيبات، فينبغي إدراك ذلك قبل الخوض فيه.
- العامل الثاني هو تحديد الرغبة في العمل في المستشفى حيث التعامل مع المرضى المنومين أو الاقتصار على العمل العيادي في العيادات الخارجية دون مناوبات (وهذا يتوفر في طب الأسرة وفي طب الباطنة والجلدية والطب النفسي وغيرها).
- ومن العوامل المهمة مدى نظرة الطبيبة إلى التعامل مع المرضى من الرجال ورغبتها المطلقة في عدم تعريض نفسها لهذا الحرج الشرعي وبالتالي تقتصر على تخصصات مناسبة من هذه الناحية مثل طب الأطفال أو طب النساء والولادة.
- ومن العوامل توفر فرص التدريب في المراكز الكبرى ومدى شدة المنافسة بين المتقدمين وإمكانية التوظيف فيما بعد، وهذه تختلف فيها التخصصات اختلافا كبيرا.
- أما مسألة صعوبة التخصص، فكل التخصصات تحتاج جهد ومثابرة وعمل دؤوب للنجاح فيها، وليس الأمر بالمستحيل طالما توكلت على الله تعالى وبذلت الأسباب.
وفقك الله

محمد بن عثيمين رحمه الله
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ