11 صفر 1434

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، زوجتي ولله الحمد أحسبها صالحة ملتزمة لكنها كثيرة الخوف والوسواس (وأقصد بالوسواس مثلا أن تعبت ووسوست بأن فيها المرض الفلاني) والتشاؤم والنظرة السلبية.. أرجو المشورة في التعامل معها والعلاج.. وكيف أربيها على الإيمان بالقضاء والقدر وتسليم الأمر لله وغير ذلك؟ جزاكم الله خيراً.

أجاب عنها:
د. محمد العتيق

الجواب

السلام عليكم
أخي الفاضل..تختلف الشخصيات في مقدار الهم والقلق الذي تحمله تجاه ما يواجهها في هذه الحياة من مصاعب ومشكلات وظروف وصعوبات. والهم والقلق والتخوف من المرض هو أحد هذه الجوانب التي تتأثر بنمط الشخصية التي خلقها الله تعالى، والتاريخ المرضي والتجارب المرضية السابقة، والبيئة المحيطة، والحالة النفسية بشكل عام. فقد يكون أصل المشكلة قلق مرضي أولي، لكن في بعض الحالات قد يكون عرضا لمرض آخر كما يحصل عند مرضى الاكتئاب الذي يتخوفون ويقلقون من الأمراض بشكل مبالغ فيه.
مسالة تعميق الإيمان والرضا بالقضاء والقدر من منطلقات إيمانية هو أحد سبل العلاج الفعالة لكنه ليس السبيل الوحيد وخاصة حين تتخطى الحالة القلق العابر المرتبط بحادثة مفردة، إلى السلوك المرضى المستمر وهو ما يستدعي معالجة طبية. من الأمور المهمة في هذا المجال، وخاصة في التعامل مع المرأة، تصديق المشاعر والمشاركة الوجدانية. وأعني بذلك عدم الاستخفاف بمعاناتها أو نكران مشاعرها وعدم لومها أو تبكيتها على تصرفاتها، 0أو دعوتها إلى أن تنكر أحاسيسها ولا تلتفت إليها، وبدلا من ذلك دعوتها إلى تحديد مخاوفها ثم تحديد العوامل المرتبطة بذلك ثم تحديد الأفكار التي ترد في الذهن حيالها والمشاعر التي تنتج عن ذلك ثم اعتماد طريقة حل المشكلات لعلاجها بطريقة منطقية. وهذا يحتاج إلى تعلم وتدريب لدى المختصين بالعلاج المعرفي والسلوكي. وفقك الله.

محمد بن عثيمين رحمه الله
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ