6 ذو الحجه 1432

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 27 سنة، تقدم لي شخص لديه 40سنة، كان متزوجاً من قبل وليس لديه أبناء، أما سبب الانفصال عن زوجته - كما يقول - أنها كانت لها طموحات كثيرة وغير مهتمة بالبيت وبه، أما سبب عدم الإنجاب يقول إنه ذهب للطبيب هو والزوجة ولم يكن هناك مانع للإنجاب إلى الوقت - كما يقول – وإنني أرى أنه يحبني كثيراً، ونحن نتحدث في الهاتف، ولكن استخرت الله والأهل، وتركوا لي الرد.. هل أقبل ذلك الشخص أم أرفضه؟ مع العلم أنني تقدم لي خطّاب كثيرون، وقد كنت أرفضهم. أخاف أن أرفض ذلك الشخص وأكون خسرته، مع العلم أنني خائفة لرفض الأم لظروف ذلك الشخص، أما أبي فهو مرحب به كثيراً.. أرجو المساعدة والنصيحة.

أجاب عنها:
د. محمد العتيق

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الفاضلة
أرحب بك في موقع المسلم وأسال الله أن يوفقك لخيري الدنيا والآخرة
في سؤالك بخصوص الرجل الذي تقدم لخطبتك عدة مسائل لا بد من الانتباه لها:
أولاً: كونه يكبرك بحدود اثني عشر عاماً. وهذا لاشك لا يمنع من نجاح الزواج ولكن يجب أخذه في الاعتبار عند مباشرة الحياة الزوجية لما في طبيعة الأجيال من اختلافات متوقعة ولكن إذا أحسن الزوجان التعامل معها وقدر كل طرف طبيعة الأخر فيها فإنها لا تمنع بحول الله من التوافق في الحياة الزوجية.
ثانياً: أنه مطلق وهذا يستدعي السؤال عن سبب طلاقه وعدم نجاحه في زواجه الأول، وهذا لا شك لا يمكن الحصول على إجابة دقيقة له من طرف واحد وهو الزوج. فلابد من معرفة وجهات نظر أخرى قد تكون مهمة. وربما يجدر بك السؤال بشكل مفصل عن ذلك.
ثالثاً: مسألة الإنجاب. وما قاله بخصوص تقرير الطبيب ( أن كل شيء طبيعي ولم يكن هناك مانع للإنجاب) كلام عام وغير مفصل وغير دقيق. لابد من التأكد من هذا الأمر ولو بالحصول على تقرير طبي معتمد. لم يتضح في سؤالك كم مضى على زواجه الأول، وعلى أية حال فالأمر غريب أن لا يحصل الإنجاب مع خلو الزوجين من الموانع طوال تلك الفترة.
رابعاً: عليك الحذر من المكالمات الهاتفية فهو رجل لا يزال أجنبيا عنك وإذا احتجت إلى التعرف عليه أكثر فيمكنه زيارتكم في البيت بحضور والدك. أما المكالمات الهاتفية فيجب التوقف عنها.
خامساً: أما قوله أنه يحبك فهذا أمر نسبي وكلام غير محقق، ويجب أن لا يجرك إلى التخلي عن الأمور الأخرى الهامة في الحياة الزوجية حتى لا يكون قرارك عاطفياً غير مبني على واقع.

محمد بن عثيمين رحمه الله
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ