الحقوق المعنوية
15 شعبان 1431
اللجنة العلمية

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
إن أحكام النوازل المعاصرة فيما يتكرر على المسلم في معاملاته أمر جدير بالمعرفة، لئلا يقع المسلم فيما لا يرضي الله _سبحانه وتعالى_ ومن تلك المعاملات والنوازل المعاصرة نازلة "الحقوق المعنوية"، وفيما يلي مسار دراسة هذه النازلة:
الفصل الأول:مقدمة.
المبحث الأول: تعريف الحق لغة واصطلاحاً.
المبحث الثاني: معنى الحقوق المعنوية.
المبحث الثالث: مسميات هذا الموضوع.
الفصل الثاني: أنواع الحقوق المعنوية.
المبحث الأول: حق التأليف، وفيه ثلاث مطالب.
المبحث الثاني: حق الاسم التجاري، وفيه أربعة مطالب.
المبحث الثالث: حق الخلو، وفيه خمسة مطالب.
الفصل الثالث: زكاة الحقوق المعنوية.
مراجع الاستزادة.

الفصل الأول:
المبحث الأول: تعريف الحق لغة واصطلاحاً.
الحق لغة: نقيض الباطل.
الحق في الاصطلاح الشرعي:
له عدة إطلاقات، ولكن الذي يناسب موضوعنا هو أن الحق: اختصاص يقرّ به الشرع سلطة أو تكليفاً.
المبحث الثاني: معنى الحقوق المعنوية.
الحقوق المعنوية:
هي: سلطة لشخص على شيء غير مادي، سواء أكان نتاجاً ذهنياً: كحق المؤلف في المصنفات العلمية والأدبية، أم بداءة اختراع في المخترعات الصناعية أم ثمرة لنشاط تجاري يقوم به التاجر لجلب العملاء: كما في الاسم التجاري والعلامة التجارية.
المبحث الثالث: مسميات هذا الموضوع:
أطلق على الحقوق المعنوية عدة مسميات تدل على مدلول واحد، ومن تلك المسميات:
1- الملكية الأدبية والفنية والصناعية، وهذه التسمية باعتبار أن حق الشخص على نتاجه الذهني حق ملكية.
2- الحقوق الذهنية: وهذه التسمية باعتبار أن جميع صور الحقوق المعنوية من نتاج الذهن.
3- الحقوق التي ترد على أموال غير مادية، وهذه التسمية باعتبار تمييز الحقوق المعنوية عن الحقوق العينية والحقوق الشخصية.
4- الحقوق المتعلقة بالعملاء: وهذه التسمية باعتبار تجاري، وهو نتاج الذهن الذي يجذب العملاء.
5- حقوق الابتكار، وهذه التسمية باعتبار شمول هذه التسمية لكل أنواع الابتكار الأدبية والتجارية والصناعية ونحو ذلك، ويمكن القول بأن أعم هذه المسميات وأشملها لأفراده هو (الحقوق المعنوية) وليس حقوق الابتكار، حيث إن الحقوق المعنوية تشمل ما كان مبتكراً، أو ما كان مسبوقاً إليه لكن اختص الشخص به.

الفصل الثاني: أنواع الحقوق المعنوية.
المبحث الأول: حق التأليف.
المبحث الثاني: حق الاسم التجاري.
المبحث الثالث: حق الخلو.
الحقوق المعنوية أنواع كثيرة، منها:
1- حق التأليف.
2- حق الاسم التجاري.
3- حق الخلو.
4- حق بداءة الاختراع.
5- حق الترخيص التجاري.
والكلام هنا محصور في الأنواع الثلاثة الأولى.
المبحث الأول: حق التأليف، ويشمل عدة مطالب.
المطلب الأول: المقدمة والنشأة.
المطلب الثاني: تعريفه ومعناه.
المطلب الثالث: حكمه.
المطلب الأول: المقدمة والنشأة:
اتفقت دول العالم على حماية حقوق المؤلف، وكان أول اتفاق دولي هو اتفاق "بيرن" سنة 1886م، ثم جرت عليه عدة تعديلات في السنوات التالية كان آخرها في (بروكسل) سنة 1967م، ولما صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان شمل تلك الحماية، فجاء في المادة (27): "إن لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي والأدبي والفني" ، ونظمت هيئة اليونسكو عقد اتفاق في جنيف في 26/9/1952م، وأصدرت كثير من الدول أنظمة وقوانين خاصة بحماية حقوق المؤلف.
المطلب الثاني: تعريفه ومعناه:
1- التأليف لغة: هو جمع الأشياء المتناسبة، ويطلق على كتابة البحث أو الكتاب تأليفاً؛ لأن الكاتب يجمع بين المعلومات على وجه التناسب.
2- التأليف اصطلاحاً: لا يخرج عن المعنى اللغوي، ويندرج تحت اسم التأليف: اختراع معدوم، وجمع مفترق، وتكميل ناقص، وتفصيل مجمل، وتهذيب مطول، وترتيب مختلط، وتعيين مبهم، وتبيين خطأ، وحق التأليف صورة من الحقوق المعنوية، فالمؤلف يحصل على حقين:
أ- حق أدبي: وهو يرتبط ارتباطاً أبدياً بشخصية المؤلف فلا ينسب ذلك الجهد إلى غيره مهما طال الأمد.
ب- حق مالي: وهو مقابل نشر الكتاب للمؤلف ولورثته من بعده لمدة معينة كخمسين سنة من وفاة المؤلف.
المطلب الثالث: حكمه.
اختلف العلماء المعاصرون في هذه النازلة على قولين:
القول الأول: ذهب بعض المعاصرين، ومنهم الدكتور أحمد الحجي الكردي إلى عدم اعتبار حق المؤلف، وبالتالي عدم المقابل المالي لهذا الحق.
أدلتهم:
1- أن اعتبار هذا الحق قد يؤدي إلى حبس المؤلف لمصنفه العلمي عن الطبع والتداول إلا مقابل ما يحصل عليه، وهذا يعد من قبيل كتمان العلم الذي نهى الشارع عنه في قوله _تعالى_: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ" (البقرة:159).
2- إن العلم يعد قربة وطاعة، والقربة لا يجوز الحصول على أجر مالي في أدائها.
3- قياس حق المؤلف على حق الشفعة من حيث كونه حقاً مجرداً، وما كان من هذا القبيل فلا يجوز الاعتياض عنه، ومن ثم فلا يجوز للمؤلف الحصول على مقابل مادي لنتاجه الذهني.
القول الثاني: ذهب كثير من العلماء المعاصرين، منهم: مصطفى الزرقاء، والدكتور محمد الدريني، والدكتور محمد رمضان البوطي، والدكتور وهبة الزحيلي إلى اعتبار حق التأليف، وبالتالي حل المقابل المالي لهذا الحق.
أدلتهم:
1- أن المنافع تعد أموالاً عند جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، وهي من الأمور المعنوية، ولا ريب أن النتاج الذهني يمثل منفعة من منافع الإنسان، فيعد مالاً تجوز المعاوضة عنه شرعاً.
2- دليل العرف، فوقوع هذا الأمر وتواطؤ الناس عليه دليل على تعارف الناس على جوازه، ولا يخفى أن للعرف أثره في الحكم الشرعي إذا لم يصادم نصاً.
3- من ناحية القواعد الفقهية، فإن الإنسان محاسب على ما يصدر عنه من أقوال وأفعال، وبناء على ذلك يكون له الحق فيما أبدعه من خير عملاً بقاعدة "الغنم بالغرم"، وقاعدة "الخراج بالضمان".
4- من ناحية المصالح المرسلة، فالقول بمالية حقوق التأليف، يحقق مصلحة عامة، وهي: استمرار مسيرة البحث العلمي وتشجيع العلماء والباحثين، وصيانة مؤلفاتهم وحقوقهم فيها من العبث.
5- من ناحية القياس، فكما يتمتع الصانع المنتج بحق التملك لما صنعه أو أنتجه، والخيار في إتاحة الفرصة للاستفادة بإنتاجه أو منع ذلك، فكذلك المؤلف بجامع أن كليهما قد حبس نفسه على هذا الأمر، وبذل في إعداده الجهد والوقت والمال، والراجح -والله أعلم- هو القول باعتبار حق التأليف؛ لقوة أدلة أصحابه، وأما ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من اعتبار ذلك يؤدي إلى حبس العلم عن الناس، ومنع تداوله فغير مسلم بدليل الواقع، فواقع المؤلفين يدل على انتشار مؤلفاتهم، وأما القول بأن العلم قربة لا يجوز أخذ الأجرة عليها فغير مسلم ؛ لأن المتأخرين من الفقهاء أفتوا بجواز أخذ الأجرة على فعل الطاعات كالإمامة والأذان وتعليم القرآن، وأما القول بقياس حق التأليف على حق الشفعة فقياس مع الفارق؛ لأن حق الشفعة أثبته الشارع لدفع الضرر عن الشفيع فلا يجوز الاعتياض عنها، أما حق التأليف فليس هو لدفع ضرر، وإنما هو مقابل جهد فكري وبدني بذله المؤلف فيجوز الاعتياض فيه.

المبحث الثاني: حق الاسم التجاري.
ويشمل عدة مطالب:-
المطلب الأول: المقدمة والنشأة.
المطلب الثاني: تعريفه ومعناه.
المطلب الثالث: أفراده ومضامينه.
المطلب الرابع: حكمه.
المطلب الأول: المقدمة والنشأة.
جرى العرف العام ببيع الشهرة التجارية أو الاسم التجاري، ولم يقتصر البيع على الممتلكات المادية للمحل، ففي السنة التاسعة للثورة الفرنسية أصدرت محكمة استئناف باريس حكماً بأن بيع المتجر يشمل: الملكية المادية لمعدات المحل والملكية المعنوية، وهي الشهرة وثقة الجمهور، وفي عام 1872م صدر تشريع يقضي بفرض ضريبة على بيع المحل وهو يشمل المعدات وسمعة المحل ودرجة إقبال الزبائن عليه، ومن ثم انتقلت تلك القوانين إلى الدول العربية.
المطلب الثاني: تعريفه ومعناه.
"الاسم التجاري" مركب من كلمتين، فلابد من بيان معنى كل كلمة ثم بيان المصطلح.
1- الاسم: وهو باختصار ما يعرف به الشيء ويستدل به عليه.
2- التجاري: التجاري نسبة إلى التجارة، والتجارة هي تقليب المال بالتصرف فيه لغرض الربح، والمتجر: هو المحل الذي تمارس فيه التجارة.
3- معنى "الاسم التجاري": يطلق على التسمية التي يستخدمها التاجر كعلامة مميزة لمشروعه التجاري عن نظائره ليعرف المتعاملون معه نوعاً خاصاً من السلع وحسن المعاملة والخدمة.

المطلب الثالث: أفراده ومضامينه:
إن كلمة "الاسم التجاري" عند الإطلاق يراد بها ثلاثة مضامين:
الأول: الشعار التجاري للسلعة أو العلامة التجارية "الماركة"، وهي: كل إشارة توسم بها البضائع والسلع والمنتجات أو تعلم بها تمييزاً لها عما يماثلها من سلع تاجر آخر أو منتجات أصحاب الصناعات الآخرين.
الثاني: العنوان التجاري: ويراد به الاسم المعلن على لافتة المحل، ويهدف العنوان إلى تمييز المحل التجاري عن غيره.
الثالث: الوصف الذي يتمتع به المحل التجاري: ويراد به الوصف الذي يتمتع به المحل التجاري من حيث مكانه وموقعه لا من حيث جهد التاجر في تكوين شهرة المحل، ويطلق على هذا الوصف اسم "الخلو".
وسوف يقتصر الكلام في هذه المبحث على المضمون الأول والثاني، أما المضمون الثالث فله مبحث قادم مستقل _إن شاء الله_.
المطلب الرابع: حكمه:
اتفق العلماء المعاصرون على اعتبار الاسم التجاري حقاً مالياً، وذا قيمة مالية ودلالة تجارية معينة، يحقق رواج الشيء الذي يحمل ذلك الاسم وهو مملوك لصاحبه، والملك يفيد الاختصاص أو التمكن من الانتفاع والتصرف فيه بالبيع أو الإجارة أو غير ذلك، يمنع الغير من الاعتداء عليه إلا بإذن صاحبه، العرف الذي يستند إليه هذا الحق عام، ولا يتصادم مع نص شرعي خاص أو قاعدة كلية عامة في الشريعة الإسلامية.
وقد اصدر مجمع الفقه الإسلامي قراراً في هذا الموضوع يشمل أمرين:
الأول: الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية وحق التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف قيمة مالية معتبرة لتمول الناس بها، هذه الحقوق يعتد بها شرعاً فلا يجوز الاعتداء عليها.
ثانياً: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقاً مالياً.

المبحث الثالث: حق الخلو:
ويشمل عدة مطالب:
المطلب الأول: المقدمة والنشأة.
المطلب الثاني: تعريفه ومعناه.
المطلب الثالث: الألفاظ المرادفة لمصطلح "الخلو" عند المعاصرين.
المطلب الرابع: صور الخلو المعاصرة.
المطلب الخامس: حكمه.
المطلب الأول: المقدمة والنشأة.
ظهرت في العصر الحاضر مسألة الخلو وأخذ البدل عنه، وهو مبلغ نقدي سوى الأجرة قد يأخذه مالك العقار من مستأجره لتمكينه من استئجار العقار، أو قد يأخذه المستأجر من المالك إذا رغب المالك لسبب ما في إخلاء العقار من المستأجر، أو قد يأخذه المستأجر من مستأجر آخر يحل محله في شغل العقار.
وقد نشأ الخلو بهذا المعنى في أوائل هذا القرن وكان يعرف لدى القانونيين الغربيين بـ"الميزة"، ثم عرف بـ"القيمة المكانية" ،ثم أطلق عليها "بدل الخلو"، وأول من أطلق عليه ذلك الأستاذ "تالير" في كتابه (شرح القانون التجاري) ثم استعمل هذا المصطلح في مصر وانتشر في باقي البلاد العربية.
المطلب الثاني: تعريفه ومعناه.
ويشمل ثلاثة أمور:
الأمر الأول: تعريفه لغة.
الأمر الثاني: معناه اصطلاحاً عند الفقهاء المتقدمين.
الأمر الثالث: معناه اصطلاحاً عند العلماء المعاصرين.
الأمر الأول: تعريفه لغة، الخلو: مصدر خلا، فيقال: خلا الإناء مما فيه خلواً، أي: فرغ.
الأمر الثاني: معناه اصطلاحاً عند الفقهاء المتقدمين.
((هي غير ما ورد في هذا البحث)) -باختصار- ثلاثة أنواع:
1- المال المأخوذ من المستأجر مقدماً لأجل إنشاء الخلو.
2- المال المأخوذ من المستأجر من أجل السكنى المؤبدة.
3- الخلو في أرض الأميرية.
الأمر الثالث: معناه اصطلاحاً عند العلماء المعاصرين.
عرف العلماء المعاصرون "الخلو" بعدة تعريفات، منها:
1- مبلغ من المال يدفعه الشخص نظير تنازل المنتفع بعقار (أرض، أو دار، أو محل، أو حانوت) عن حقه في الانتفاع به.
2- تنازل مالك المنفعة عن ملكيته لها مقابل مال زائد عن الأجرة.
المطلب الثالث: الألفاظ المرادفة لمصطلح "الخلو" عند المعاصرين.
يطلق على الخلو عدة ألفاظ منها -باختصار-:
1- السر قفلية: ويطلقه أهل العراق على الخلو.
2- الفردغ أو الفروغية: ويطلقه بعض أهل الشام على الخلو.
3- الجلسة: ويطلقه أهل المغرب على الخلو.
4- المفتاح: ويطلقه أهل مصر على الخلو.
5- الزينة: ويطلقه أيضاً أهل مصر على الخلو.
6- التقبيل.
7- نقل القدم أو نقل الرجل.

المطلب الرابع: صور الخلو المعاصرة.
الصورة الأولى: أن يأخذ المستأجر من المالك مبلغاً من المال مقابل فسخ عقد الإيجار وتسليم المأجور إلى صاحبه.
الصورة الثانية: أن يأخذ المستأجر من مستأجر آخر مبلغاً من المال مقابل تنازله وإخلائه العين المؤجرة.
الصورة الثالثة: أن يأخذ المالك من المستأجر مبلغاً من المال بالإضافة إلى الأجرة السنوية أو الشهرية مقابل شهرة المحل أو تعمير الأرض أو نحو ذلك، وهذه هي الصورة المعتادة.
المطلب الخامس: حكمه.
يمكن تحديد أسباب أخذ بدل الخلو- وهو القدر الزائد عن الأجرة- في أربعة أسباب، وهي:
الأول: تحقيق شهرة للمحل التجاري، سواء من جهة المالك أو المستأجر.
الثاني: لاحتياج المالك للمال لتعمير الأرض.
الثالث: أن يكون بدل الخلو بسبب قوانين وضعية تعطي المستأجر حق البقاء في العين المؤجرة مع تجميد الأجرة، أو تعد من حق المالك تأجير عقاره بأجرة المثل.
الرابع: تنازل المستأجر عن حقه في إتمام مدة العقد مقابل أخذ بدل الخلو من المالك أو من مستأجر آخر.
وأحكام بدل الخلو تابعة للأسباب الدافعة له على ما يلي:
الأول: إن كان سبب بدل الخلو شهرة المحل، فيجوز أخذ بدل الخلو مقابل تلك الشهرة.
الثاني: إن كان سبب بدل الخلو احتياج المالك لتعمير الأرض الخلو، فيجوز أخذ بدل الخلو مقابل تقديم أجرة الانتفاع.
الثالث: إن كان سبب بدل الخلو قوانين وضعية، فلا يجوز أخذ بدل الخلو.
الرابع: إن كان سبب بدل الخلو تنازل المستأجر عن حقه في إتمام مدة العقد، فيجوز أخذ بدل الخلو مقابل هذا التنازل.
وبنحو هذا الحكم أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراراً بذلك.
الفصل الثالث: زكاة الحقوق المعنوية.
يمكن اختصار القول في زكاة الحقوق المعنوية على ما يلي:-
1- الحقوق المعنوية لا تجب فيها الزكاة إلا إذا أدى تصرف فيها بالبيع ونحوه إلى تحديد ثمن لها فحينئذ تجب الزكاة فيه فوراً (2.5%) عند من يقول بوجوب الزكاة في المال المستفاد دون اشتراط حولان الحول، وعند من يشترط ذلك تضم إلى باقي الأموال فيزكي الجميع بعد حولان الحول زكاة واحدة بنسبة (2.5%).
2- تُقّوم الحقوق المعنوية بقيمتها السوقية، وتؤدى زكاة عروض التجارة فيما لو قام أحد بالتجارة فيها.

-----------------------
مراجع للاستزادة:
1- المعاملات المالية المعاصرة/ د. محمد عثمان شبير
2- بحوث في فقه المعاملات المالية المعاصرة/ د. على محي الدين القره داغي.
3- مالا يسع التاجر جهله/ د. عبد الله المصلح. و د. صلاح الصاوي.
4- مجلة مجمع الفقه الإسلامي.
5- دراسة شرعية لبعض النوازل الفقهية المعاصرة/ أحمد بن سعيد.
6- بدل الخلو في الفقه الإسلامي/ د. صالح الهليل.
7- بحوث في قضايا فقهية معاصرة/ محمد تقي العثماني.

بسـم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا. وبعد: نجد الموضوع مناسب لظروف القراء والله تعالى يتولى جزاءكم وتوفيقكم لما يحبه ربنا ويرضاه عنكم وشكرا

الرجاء المساعدة في استخراج اليحث

رجاءارسال البحث كامل

بارك الله فيكم -رجاءارسال البحث كامل

موضوع قيم الله يجزيكم خير الجزاء. المرجو المساعدة في انجاز بحث شامكل كامل عن جميع الحقوق المعنوية
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
19 + 1 =