ومضة تربوية

د. خالد رُوشه
.و من عرف الدنيا لم يفرح لرخاء, لأنه مؤقت زائل ، ولم يحزن لشقاء, لأنه مؤقت متغير ، قد جعلها الله دار ابتلاء وامتحان سواء بالسراء أو الضراء , وجعل الآخرة دار جزاء , فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا . وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً , فيأخذ ليعطي, ويبتلي ليجزي
وائل عبد الغني
التكريم الذي كان منه تزيينه باللباس بألوانه التي ذكرها الله في كتابه.. الزينة التي أمرنا بأخذها عند كل مسجد.. إنه لباس التقوى . ولباس التقوى ذلك خير..
د. خالد رُوشه
توحيد الصف والاصطفاف لنصرة أهل السنة هو واجب الوقت , والأولوية التي يجب أن نهتم بها جميعا , فإن الله سبحانه قد أمرنا بهذه الوحدة , وبالاعتصام بحبله وعدم التفرق , خصوصا في أوقات الأزمات , " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ..
د. صفية الودغيري
ليظلَّ ذاك القلب الطفولي .. يحملُ في عيونه نجماتٌ تغازل الفرح وتطفئ جمرة الحزن، وعلى ضفاف الثغر الباسِم تغاريد صادِحة تحرِّك مجرى الدم السَّاكن كسكون تلك الأوراق التي ترْمقُ بطيفها الأبيض، وتستجدي القلم
د. خالد رُوشه
وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم :" لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه ، قالوا : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء ما لا يطيق " أخرجه أحمد والترمذي والحديث واضح الدلالة على أهمية أن يحمي المؤمنِ نفْسَه مِن كلِّ ما يكون سبباً لوقوعه في الأذى أو المهانة أوالمذلة أوالعجز .
خالد البيانوني
وفي الشباب دوافع للمغامرة جعلوها للمغامرات الغرامية الطائشة والرياضات الخطيرة والألعاب العابثة، بدل المغامرة في العمل والبناء والكفاح في الحياة، أو المغامرة من أجل مبادئ وقيم، والمغامرة لبناء المجتمع ورقيه..
د. خالد رُوشه
أيها الهم , لن تغلبني , فأنا متوكل على ربي سبحانه , عازم على المضي قدما في سبيلي الذي تيقنت من كونه صالحا وفي مرضاته عز وجل . سأستعيذ بالله منك , كما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن "
د. خالد رُوشه
فالوسطية إذن هي شرائع الإسلام الحقة, وليست الوسطية تنازلا عن شريعة الإسلام, ولا عن شىء مما جاء به الوحي الكريم.
د. خالد رُوشه
إن الأخلاق كالمبادىء , لا تتجزأ , ولا تتلون بألوان الظروف والأحوال , بل هي راسخة تحيا مع المرء في كل حال , حتى إذا رحل عن الدنيا ترك ميراثا مضيئا من صالح الأخلاق وكريم الصفات , فتذكره المواطن حيث ذكر اسمه , وتعلو من ذكراه رائحة زكية عاطرة .
د. خالد رُوشه
كل عمل له جزاء , سنة كونية , وقاعدة ثابتة , يكاد أن يتفق عليها العقلاء , أثبتها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة , سواء أكان هذا الجزاء منظورا معروفا أو خفيا مجهولا , وسواء لقي العامل ذاك الجزاء في العاجلة أو لقيه في الآجيلة و فإنه ولاشك لاقيه ومواجهة ومسئولا عن فعله الذي فعل .
د. خالد رُوشه
إنها حالة من اللاوعي قد أصيبت بها عقول أولئك , فلم يدرك أحدهم أنه يمارس تضليلا متعمدا لأبناء أمته سواء تم بشكل مباشر أو غير مباشر , وأنه يرتكب حماقة تجاه قضيته الكبرى وقضية أمته الجريحة , وانه يواقع تجهيلا بالغا لها , في وقت يراد منه – وهو المثقف المتعلم – ان يساهم في نهضتها وحمل هم قضيتها , ونشر قيمها وشرعتها المقدسة ...
د. عمر بن عبد الله المقبل
هذا أبو المعالي الجويني يقول في آخر حياته: "لقد خضتُ البحرَ الخِضَمَّ، وخلّيت أهلَ الإسلام وعلومَهم، ودخلتُ في الذي نهوني عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمته؛ فالويل لابن الجويني! وها أنا أموت على عقيدة أمي، ويُروَى أنه قال: على عقيدة عجائز نيسابور". وقال مرةً لأصحابه: "لا تشتغلوا بالكلام، فلو أني عرفتُ أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلتُ به"
د. عبد المجيد البيانوني
فالزواج ولادة جديدة للإنسان رجلاً كان أو امرأة: وولادة الإنسان لها ظروفها ومتطلّباتها، ورعايتها الخاصّة ولقاحاتها، وشروطها الذاتيّة والموضوعيّة، لاستمرار الحياة الآمنة الكريمة.. وإلاّ نفقد الوليد، أو يكون معوّقاً مشوّه الخلقة، فنعضّ أصابع الندم، ويتحوّل الفرح إلى مأتم..
محمد المهنا
رأيتُ ما رأى الناس مما أصاب اللاجئين في مخيم الزعتري وعرسال وغيرهما من العواصف الثلجية فتذكَّرت هذه القصة التي وقعتْ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأردتُ تذكير إخواني بها، فإن الذكرى تنفع المؤمنين
د. عادل الحمد
تعتبر المرأة وقضاياها محور من محاور الصراع في العالم، يصورها البعض على أنها مظلومة، مسلوبة الحقوق، لم تعط حظها من العيش السعيد، لم تخرج كما تحب، ولم تعمل كما تشاء، لم تتسنم مراكز قيادية في الحياة، لم تثبت ذاتها، ولم تبرز شخصيتها، لم تستثمر طاقاتها، إلى آخر القائمة التي تشعر
د. خالد رُوشه
يجب أن تكون لدينا تصورات واضحة تجاه هؤلاء القادمين , الذين سيتولون – رغما عنا – دفة قيادة المجتمع عن قريب , كيف إذن سيكون شكل ذلك المجتمع مع هذا الكم الثقيل من اليأس والتيه وضعف الإيمان ؟!
د. خالد رُوشه
تتصف تلك اللحظات بعدة مواصفات من أهمها شعور بتكدس القلب على ما فيه , وعدم القدرة على الوصف لما يستشعر به الإنسان في نفسه , وتكاسله عن أداء الطاعات , وشعوره بثقل النوافل , بل والفرائض في بعض الأحيان , مع افتقاد النشاط للاستغفار , وافتقاد القدرة على استحضار القلب فيه , بل قد يمتد ذلك الى سوء الخلق مع الوالدين والمقربين , والرغبة
د. خالد رُوشه
كل فترة , يطرقنا خبر مؤلم , تطوف بنا أزمة , أو ملمة , تزورنا الأحزان والآلام , تقع بنا المصائب , ترزؤنا التبعات والمسئوليات . ربما ثقلت علينا فناءت بحملها ظهورنا وأوشكنا على الانكسار, وربما صدمتنا فألقت بنا على جانب السير بلا حراك .
د. عامر الهوشان
وإذا كنا قد قصرنا في إعطاء هذه العبادة حقها في أيام الرخاء والدعة , وفاتنا بذلك تحصيل وعد رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن يفعل ذلك بقوله : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ ) . سنن الترمذي برقم 3382 , فلا أقل من الاستمرار في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى دون سأم أو يأس من الاستجابة , ونحن في أشد الحاجة لهذه العبادة في أيام الكرب والشدة والابتلاء التي نعيشها
د. خالد رُوشه
والشدائد ايضا كاشفة لقيمة المرء أمام نفسه , فيعلم من نفسه كم هو صادق مع نفسه ومع ربه , وهل هو مدع لايلبث أن ينكسر في المشكلات وينقلب على عقبيه فيها أم أنه صادق مع نفسه واضح معها , ويعلم قدر ثقته في مبادئه وقيمه , ويعلم مكامن الخلل عنده وأماكن الثغرات في شخصيته .
د. صفية الودغيري
تنْبعِث صحوة توقِظُ الضَّمير الإنساني من غَفْلتِه .. وتُعيد للحياة شُعْلتَها وبريقَها السَّاطِع .. وتفتح قنوات جديدة تجري فيها المياه العذْبَة ..
د. خالد رُوشه
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكت الأخرى حتى يخرج إلى الأرض) صحيح الجامع
الهيثم زعفان
إن مشاهد الأطفال المؤلمة وهم صرعى أو مصابون أثناء الحرب الأخيرة على غزة تجعل المرء يشيب من هولها وبشاعتها، مشاهد تتحدث عن نفسها ولا تحتاج إلى كلمات أو مقالات لتعبر عن حجم ألمها ومعاناة أصحابها ومن ورائهم آباؤهم وذويهم الذين نجوا من القصف الصهيوني؛ لتتضاعف المعاناة إن لم يكن نجا منهم أحد ويصير الطفل يتيماً مريضاً وحيداً. فهل سألنا أنفسنا يوماً ونحن نلاعب أطفالنا ونبتهج بابتساماتهم ونخرج بهم إلى الحدائق والمنتزهات وملاهي الأطفال؛ من للطفولة الغزاوية في ظل هذه المعاناة الفلسطينية مع المحتل الصهيوني؟. وهل سأل كل واحد منا ماذا قدم لهؤلاء المنكوبين ومنهم اليتيم، والمريض، والساعي على أمه الأرملة، وجميعها حالات وجوبية الكفالة في الشريعة الإسلامية. هل فكرت المنظمات الإغاثية والخيرية الإسلامية في وضع مخطط إغاثي وتنموي خاص بالطفولة الغزاوية وحدها إضافة إلى المشروعات الإغاثية والتنموية الأخرى؟. أليس محرجاً لنا ونحن نمتلك هذه الطاقات والإمكانيات الإغاثية والخيرية الكبرى أن يقوم معظمنا بالاكتفاء بإشراف الأمم المتحدة على إنفاق المعونات العربية، وبنائها للمدارس التي صارت ملاجئ لسكان قطاع غزة والتي لم تسلم هي الأخرى من القصف الصهيوني؟. ونتساءل لماذا لا تفتح في المؤسسات والجمعيات الخيرية المنتشرة في ربوع العالم العربي والإسلامي ما يمكن أن نطلق عليه (خط إنتاج خيري) يكون خاصا بالطفولة الغزاوية بحيث توجه التبرعات العينية والمادية مباشرة لإغاثة ورعاية وعلاج وكفالة وتنمية أطفالنا في غزة؟. ونتساءل أيضاً لماذا لا تسعى المؤسسات الاجتماعية الناشطة في ميادين الطفولة إلى تبني فكرة إنشاء وقفية ضخمة ينفق ريعها لصالح الطفولة الغزاوية على كافة مستويات الاحتياجات الطفولية؟. وفي ظل المؤتمرات المتكررة التي تعقد لمناقشة قضايا اجتماعية -كثير منها فرعي ولا يقع على سلم أولويات احتياجات الأمة الإسلامية- أليس من حق الطفولة الغزاوية أن تعقد لها المؤسسات الإسلامية النشطة في ميدان المؤتمرات مؤتمراً موسعاً يناقش كافة أوجه وصور معاناة واحتياجات تلك الطفولة الغزاوية الحزينة وآليات تخفيفها وإشباعها؟. إن مثل هذا المؤتمر إذا تم في القريب العاجل إن شاء الله وبحضور ممثلين من غزة وداعمين من العالم الإسلامي؛ وخبراء في مجال الطفولة والعمل الخيري والإغاثي والتنموي؛ أحسب أنه سيتولد منه عدد غير قليل من المشروعات العملية التي ستخفف كثير من معاناة الطفولة الغزاوية. أعلم أن هناك مساع مشكورة لعدد غير قليل من المؤسسات الإسلامية في مجال الإغاثة على الأراضي الفلسطينية وفي مجال القوافل الإغاثية وإعادة الإعمار، لكن حديثي الآن منصب على الطفولة الغزاوية واحتياجاتها الملحة التي من المحزن أن يبرز النصيب الأكبر إعلامياً في الاهتمام بها إلى منظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة والتي تتحرك بأموالنا ويحصل منسوبوها على رواتبهم من أموالنا العربية، وفي الواجهة يذهب حصاد الرعاية والعناية إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر. إن كل واحد منا بحسب موقعه وإمكانياته سواء الوظيفية أو المادية لو جلس مع نفسه قليلاً وأعطى للطفولة الغزاوية بعض الاهتمام والتفكير العملي لبرزت إلى السطح الكثير من المساهمات العملية التي قد تخفف من معاناتهم وآلامهم واحتياجاتهم المتعددة؛ فتلك الاحتياجات لا تقف عند حدود الرعاية الصحية أو إشباع احتياجات المأكل والملبس والمسكن وفقط، فهؤلاء الأطفال مؤهل أن يكون من بينهم موهوبون بحاجة إلى الاكتشاف، ومتفوقون دراسياً بحاجة إلى مزيد من الرعاية العلمية ليكون منهم الطبيب والمهندس والكيميائي والمعلم وغيرها من المهن التقنية النافعة للأمم والأوطان، فهل نفعلها ونجلس دقائق بعد الانتهاء من قراءة هذه الكلمات لنفكر بهدوء ونتساءل ماذا يمكنني أن أقدم للطفولة الغزاوية الآن؟.
د. خالد رُوشه
لو نظرنا إلى كثير من الناجحين المؤثرين أصحاب الإنجازات , لوجدنا أنه ليس من مهما في حياتهم ابدا متى بدؤوا ولا ما هي ظروف بداياتهم , بل المهم والأكثر تأثيرا أنهم بالفعل استقرت قلوبهم ونفوسهم وعقولهم في حالة تآلفية مع ما يريدون إنجازه .
د. خالد رُوشه
كل يوم يفجؤنا الموت بفجيعته , فتبكي منا العيون وترتجف القلوب , ويشتد بنا الخوف من الموت , ويستشعر كل منا قرب لحظة النهاية .. ثم ندفن ميتنا ونعود أدراجنا , وتبدأ دموعنا في الجفاف , وتبدا حياتنا في العودة إلى سابق حالها , غفلة , ونسيان للحظة اللقاء !