ومضة تربوية

د. خالد رُوشه
لكأنني أحكي عن قصة عطاء لا محدود , ومسيرة بذل مشهودة , حفت بالعقبات والصعوبات والمشاق , لكنها أيضا بوركت بفضل الله ومنته بالنجاح والتأثير , والأثر المبارك الطيب , والبصمات الإيجابية المحفورة في وجدان الملايين ممن تأثروا بجهد الشيخ وعلمه وتطبيقه .
د. خالد رُوشه
كذلك على الجانب الآخر , يجب أن نصف الأمور بوصفها الدقيق , فالمؤمنون قد أمرهم ربهم بمنهج عظيم كريم لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ووعدهم بالانتصار إن هم طبقوه واستقاموا عليه " فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون " . فإن هم نصروه حق نصره حق فيهم وعده سبحانه وهو لايخلف الميعاد , لكنهم إن لم ينصروا ربهم ولم يرفعوا راية دينهم , ولم يفضلوا ما عنده سبحانه على ما يرغبون فيه من هوى أنفسهم , وإن هم غفلوا ولهو واستحبوا الحياة الدنيا , فستتأخر عنهم المكرمات , وستتراجع عنهم الفضائل والبركات , وسيتأخر عليهم النصر
د. عامر الهوشان
لا يمكن ذكر جميع الفوائد والمنافع التي يجنيها المسلم من أخوة وصحبة المسجد في الدنيا قبل الآخرة في مقال , ويكفي الإشارة إلى أن أخوة المسجد تضمن للمسلم من ينبهه إذا أخطأ , وينصحه إذا شرد , ويكون عونا له في الشدائد , وحرزا له من شياطين الإنس والجن الذين يريدون غوايته وانحرافه عن جادة صراط الله المستقيم .
د. خالد رُوشه
وليست الخلوة التي أريدها انقطاع المرء عن الحياة ولا الانطواء عن الخلق , بل هي أوقات مقتطعة من اليوم , يخلو فيها المؤمن بنفسه , يتفكر ويتعلم ويتعبد ويحاسبها , بعد أن يؤدي واجباته وحقوق من يعول , وحقوق من له حق عليه .
د. عامر الهوشان
فهل من عودة رشيدة للالتزام بالفريضة التي تنقذ سفينة المجتمع المسلم من الغرق كما أكد الحديث الذي رواه النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ) صحيح البخاري برقم/2493
د. خالد رُوشه
و بعد تفنيد اسباب ما تواجهه , ووصفه وصفا دقيقا بعيدا عن التوتر , ووضع خيارات الحلول الذاتية , جاء الدور على استشارة أهل الخبرة والعلم , ثم علينا أن نضيف آراءهم وما تفضلوا به من اقتراحات ورؤى الى ما سبقناهم فيه ثم نضع وصفا جديدا وصورة نهائية للازمة وحلها .
د. عامر الهوشان
إن تكرار المسلمين للأسئلة المتعلقة بالجوانب القلبية والروحية لأي عبادة أو فريضة في الإسلام , بنفس الكم الكبير الذي يستفسرون به عن المسائل الفقهية , يمكن أن يساهم بشكل كبير في إعادة شيء من المفقود من عبادة الكثير من المسلمين , والمتمثل بلا شك بالجانب القلبي والروحي .
د. خالد رُوشه
لاشك أن هناك فارقا بين المعارف والأصدقاء , ولاشك كذلك أن الأصدقاء درجات ومستويات , ولاشك كذلك أن هناك أعمالا تحتاج إلى صداقة الناس وصحبتهم , كحال الداعية أو المربي أو المعلم أو مثاله , لكن حتى هؤلاء لايجب أن يقربوا منهم الكثرة من الأصدقاء , بل عليهم تقسيم الناس إلى دوائر واقسام , وعليهم أن يختاروا في الدائرة القريبة منهم
هشام خالد
ظاهرة عارية تتزين في ثوب مزيف يجب فضحه , فوعدا أماه , سأجعلك تنسين موعد هذا اليوم حينما يصبح عليك كل يوم شعاع الشمس الذي يطل عليك ليذكرك بجمال اليوم الذي قبلة , ولتفتحي عينيك لتتقبلي قبلتي على جبينك مرة ثانية , سأجعلك ملكة من ملوك الدنيا بـبري لك , وسيدة من سيدات أهل الجنة بعملي وإحساني فما جزاء الإحسان إلا الإحسان .
د. صفية الودغيري
وإذا انحَطَّت ثقافة الذَّوق والأخلاق، وثقافة القراءة والكتابة، انحَطَّت تباعًا ثقافة التواصل الاجتماعي، وتدهور أسلوب الحوار والنقاش، وانقطعت أواصِرُ الانسجام في الفهم وممارسة التفكير والتعبير
د. خالد رُوشه
مع كل ما سبق يجب الأخذ بأسباب الجبر والنصر, فالإيجابية صفة المؤمن , والتوكل ينافي التواكل والسلبية , وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من هم وحزن مقعد عن العمل والإنجاز , فعلو الهمة تجاه الآخرة هو سبب من اسباب الصلاح والإصلاح , قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها " صحيح الجامع
د. خالد رُوشه
إنها نعمة بالغة من الله سبحانه الرحيم لعباده المؤمنين الصادقين , فليصلحوا قلوبهم وليستحضروا صالح نواياهم وعندئذ تتضاعف قيمة الأعمال ويصبح العمل الصغير في أعين البعض عظيما عند الله . يقول ابن المبارك : " رُبَّ عمل صغير تُعظِّمه النيّة، ورُبَّ عمل كبير تُصغِّره النيّة" .
د. خالد رُوشه
يكثر في حديث الناس ذكر " الزمن الجميل " , ولو تتبعت هذه الكلمة في حكايات الناس في مواقع التواصل , وفي كتاباتهم , ومحادثاتهم , لوجدتها تدور حول وصفهم لزمن الذكريات المؤثرة عندهم , فتارة يتحاكون عن الفن أو الغناء , وتارة يتحاكون عن أثمان الأشياء , وتارة يتحاكون عن أيام سهولة الخدمات .. وغيرها
د. عامر الهوشان
لا شك أن الدعاء في الإسلام عبادة من أعظم العبادات , وطاعة مستحبة في كل الأوقات , وكيف لا و الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن الدعاء بأنه هو العبادة , ففي الحديث الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الدعاء هو العبادة ) ثم قرأ { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } . صحيح ابن ماجة للألباني برقم/3818
د. خالد رُوشه
والعلاج التربوي الأمثل عند ورود الظن السىء على قلب المؤمن أن يدفعه قدرما شاء , وأن يتأوله بالأعذار قدرما يستطيع ويمكن , وأن يستعيذ بالله منه , وأن يتذكر البراءة الاصلية لصاحبه , ويذكر من حسن صفاته , ومن جميل أفعاله السابقة . قال ابن قدامه : متى خطر لك خاطر سوء على مسلم، فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيض الشيطان ويدفعه عنك. وإذا تحققت هفوة مسلم ، فانصحه في السر
د. خالد رُوشه
وقال قتادة : في تفسير قوله تعالى " قد أفلح من زكاها " . قد أفلح من عمل خيرا زكاها بطاعة الله عز وجل . وقال أيضا : قد أفلح من زكى نفسه بعمل صالح .
د. عامر الهوشان
فهل يمكن لمسلم بعد كل ما سبق أن يفوت على نفسه هذه الغنيمة العظيمة ؟! التي جعل الله تعالى أداءها والالتزام بها في فصل الشتاء أسهل بعد ساعات طويلة من النوم تكفي للاستيقاظ للقيام وحضور الصلاة التي تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار .
د. خالد رُوشه
علاج ذلك أمران , أولها القناعة بما آتاك الله , والرضا بما قسمه لك , وثانيها النظر في شأن الدنيا لمن هو أقل منك , وفي شأن الآخرة لمن هم أعلى منك ..وهذا لا ينافي
د. خالد رُوشه
هؤلاء إذا صادقتهم أمنت , وإذا صحبتهم سلمت , وإذا خلفتهم على ما تثمن حفظوك فيه , وإذا استشرتهم نصحوك بما يحبون , لا يحسدوك ولا يستكثرون عليك نعمة , ولا يغتابوك ولا ينتقصوك , ولا يخادعوك ولا يمكرون عليك , ولا يغشوك , بل يكونون لك الردء والظهر , والمعين , فتصحبهم صحبة خير عميم , وتسير معهم في طريق مستقيم .
د. خالد رُوشه
البداية والمبادرة دائما ستصدر منك أنت , ومنك وحدك , لذا فلا , فلا تنتظر التشجيع من أحد , فكل الناس ينتظرون التشجيع منك أنت , ولا تنتظر الثناء من أحد , بل اكتف بالإجادة , فالإجادة اساس الإنجاز , والناس لا يحترمون أحدا كما يحترمون أصحاب الإنجازات .. فابدأ
د. خالد رُوشه
قال مالك بن دينار : " رَحِمَ اللهُ عَبداً قالَ لنفسِهِ كلَّ ليلةٍ : أَلستِ صاحبةَ كَذا ؟! ألستِ صاحِبةَ كذا ؟! ثُمَّ ذَمَّها ، ثُمَّ خَطَمَها ، ثُمَّ أَلْزَمَها كِتابَ الله وَكانَ لها قائِدا ً"
شيماء نعمان
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنعم الله على عبد نعمة ، فقال : الحمد لله ، إلا كان الذي أعطي - يعني : من هدايته للحمد - أفضل مما أخذ"- رواه ابن ماجه .
د. خالد رُوشه
والناس دوما بحاجة إلى ذاك القلب الشجاع الصلب , فلكأنهم يبحثون عنه كلما مرت بهم صعوبة أو حلت بهم نازلة , يفتشون عنه في الوجوه , ويعرفونه في لفظات القول وخطوات السلوك ولمحات الأعين , فهو المتفائل عندما يحيط اليأس بالناس , والمقدام بينما التراجع يكون عميما , ورابط الجأش إذ الإحجام يكسو الخطا .
حميد بن خبيش
إننا نعايش يوميا تجليات نجومية "وقحة " لا تخفي تحاملها على قيم المجتمع وهويته,وتبدي استعدادا غير مسبوق لتوظيف النجاح الجماهيري في التأليب والتحريض وتغذية أسباب الفرقة والخصام.وما لم تتضافر الجهود للحد من تأثيرات الإعلام الجديد,عبر استعادة مبادئ الهدي الإسلامي في هذا الصدد, فإن صيانة الهوية والقيم والثوابت سيصبح رهانا عسير المنال !
د. خالد رُوشه
لكن انتبه ايها الابله التائه , إن الايام عليك تدور .. فالإحسان جزاؤه الإحسان , والخير يعقبه الشكران , والعطاء عاقبته الفضيلة , والرحمة تنبت المحبة , والصدق يجلب البركة , وقول الحق شيمة النبلاء . وأيامك تدور , فلا عقار سيبقى , ولا أموال ستدوم , ولا مناصب ستستمر .. ولكنها الدائرة المحتومة , كما دارت بمن سبق وبمن سيلحق . وكما أهملت آلام المرضى سيقض مضجعك شعور الألم , وكما بخلت عن المحتاج سيأكلك العوذ والحاجة , وكما قهرت اليتيم سيقهرك أقرب الناس إليك , وكما سكت عن الحق سيسكت لسانك ويشل جنانك رغما عنك !