بيوت مطمئنة

يحيى البوليني
هزة عنيفة وشديدة يتعرض لها عدد غير قليل من البيوت تصيبها بجرح كبير وتكاد تعصف بالعلاقة الزوجية كلها يوم أن تكتشف الزوجة أن زوجها على علاقة بامرأة أخرى سواء أكانت هذه العلاقة سطحية أو عميقة , قديمة أو جديدة , شرعية أو غير شرعية .
معتز شاهين
بالطبع عاطفة الأبوة هي عاطفة فطرية كعاطفة الأمومة، ولكن طبيعتها تختلف من الرجل للمرأة، وليس ذلك تقليلا من تلك الفطرة لدى الرجل، ولا تحقيرا من شأنها، ولكنها تختلف نتيجة لطبيعة التكوين الجسدي والنفسي للرجل؛ والتي تختلف اختلافًا جذريًا عن طبيعة المرأة، فالأم ترتبط بالطفل منذ اللحظة التي يتكون فيها بداخلها، فترتبط به ارتباطا وجدانيا وجسديا ، أما الأب فيشعر بهذا الارتباط عندما يرى طفله ويحتضنه، بحكم أن الرجل عقلاني أكثر من المرأة التي تعتمد على العاطفة.
أميمة الجابر
إن الزهرة الصغيرة التي نتعهدها بالرعاية ونوفر لها كل سبل العناية ليس لها إلا أن تزدهر وعندما تكبر وتتفتح تضفي عبيرها على من حولها , ولكن من الأخطاء التي قد يتعرض لها الكثير فيما يخص هذه الزهرة ريها بالماء الكثير ظنا منهم أن ذلك في صالحها ولكن الماء إذا كثر عن المعدل المعتاد فإنه يشل الزرع ويفسده ويغرقه !
معتز شاهين
ولكن هناك عامل أخطر وأهم وهو الداء العضال الذي تفشى للأسف في مجتمعاتنا ؛ وهو ضعف الوازع الديني لدى الرجال والنساء ، مما جعل بعضهم يتخذ الزواج كألعوبة للتسلية وفقط ، أو ربما للحلف على أحد ما للقيام بعمل ما ، أو لإثبات صدقه في صفقة ، ونسوا أن الله – عز وجل – قد شرع الطلاق علاجـًا لمعضلة الخلاف بين الزوجين
سلوى المغربي
يخطئ من يظن أن الطريق للوصول والحصول على السعادة الزوجية مفروش دوما بالورود والرياحين , وواهم من يتصور أنه سيحقق هذا الوفاق الزوجي دون دفع الثمن من الزوج والزوجة معا والذي يتوقف حصولهما على تلك السعادة على نظرتهما للزواج ابتداء ومدى استعدادهما للمشاركة في إنجاحه .
معتز شاهين
وقد تظهر تلك المشكلة في فترات متفرقة من عمر الطفل وبشكل متدرج؛ فتبدأ من سن السنتين، وتتوهج في مرحلة المراهقة، وفي حالة تركها بلا علاج فعال قد تستمر مع الطفل مدى الحياة، وتصبح العزلة والانطواء سمة ملازمة للفرد طوال عمره، وهي مشكلة نسبتها أعلى بين الإناث قياسًا بانتشارها بين الذكور؛ نتيجة لاختلاف الطبيعة النفسية لكل منهم، وحساسية المرأة ورهافة نفسيتها.
أميمة الجابر
ويقول الإمام ابن القيم : " فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوها صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارًا " تحفة المودود
شيماء نعمان
الحقيقة أن دور الوالدين هو حجر الزاوية في تنشيط خيال الطفل وتحفيزه عن طريق إيجاد علاقات منطقية تربط خياله الجسور بمعطيات الواقع ومن ثم تنميه شعوره بالأهمية والمسئولية في نفس الوقت. فيمكن للوالدين والمعلمين أن يغرسوا في قلب الطفل روح الانتماء للأسرة والوطن ويعلوا من قيم تحديد الهدف وتحقيق الإنجاز.
معتز شاهين
وأقر الإسلام بأحقية التعبير عن الرأي للرجل والمرأة سواء بسواء، قال تعالى [ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ] التوبة : 71، والمعروف أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يخص الأمور الدينية التعبدية فقط، ولكن يشمل كافة الأمور والنواحي الإنسانية.
أميمة الجابر
إنها ساعة فقط في كل يوم لكننا كنا قد ارتبطنا بها أشد ارتباط , إذ نتبادل الحديث النافع معا وفيها كان يتفقد والدي أحوالنا والغائب منا , الكل يبتسم ويتلطف في الكلام مع الآخرين , ملتزمين بآداب الطعام التي علمها لنا ابي منذ الصغر كما كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم , فهي ساعة سعادة فليس فيها خبر سيء يذاع ولا صوت غير صوت السعادة .
معتز شاهين
هي مشكلة تعاني منها الكثير من العائلات اليوم، يمكن لنا أن نلخصها في كلمتين ( الابن الأوسط )، ويشكو الكثير من الآباء والأمهات من سلوكيات وليدهم الأوسط رغم أنهم هم السبب في حدوث تلك المشكلات السلوكية وتفاقمها، وإلا لما ظهرت تلك المشكلات في ابنهم الأوسط دون باقي الأبناء؟ فالابن الأوسط يدفع ثمن أخطاء تربوية كثيرة يقع فيها الوالدين في حقه ؛ فتظهر في تصرفاته مع المحيطين به، وعلاقاته بأخوته بالتحديد.
شيماء نعمان
قد لا ينتبه الكثير من الآباء إلى المنطقة الفاصلة بين التدليل الزائد للطفل وإصابته بمرض الغرور، أو بين التعنيف الزائد وضعف الثقة بالنفس لدى الطفل.
يحيى البوليني
ويظل معظم الآباء والامهات يعاملون بناتهم كطفلة أبدا , فلا يهتمون بالاستعداد لتلك اللحظة الا ببعض الاهتمامات المادية فقط من شراء مستلزمات العروس التي تقع على الأب ولا ينتبهون لشئ أعظم خطرا وأعمق أثرا وأدوم سعادة لابنتهم أن يعلموها ماذا يعني كونها زوجة !
معتز شاهين
يعد التعلق في حد ذاته مظهر من مظاهر السلوك الاجتماعي لدى الطفل ، بل يمكننا القول بأنه أشد الأنماط السلوكيه تأثيرًا ، وأكثرها أهميه بالنسبه للنمو في المراحل التي تلي مرحلة المهد والرضاعة.والتعلق هو رغبة الطفل الشديده في أن يكون قريبًا جدًا - إلى درجة الإلتصاق - بشخص من الكبار ممن حوله ، له مكانه معينه لديه ، فهو يلاحقه ويلاعبه ، ويطلب منه أن يحمله ، ويبكي
سلوى المغربي
عندما تأخذني الذكرة للوراء قليلا وأسترجع ذكرياتي حول صورة الرجل التي تشكلت في وجداني عندما كنت أرى أبي فأسترجع بمشهده صورة الرجل بكل سماته وصفاته الشخصية التي كنت أراها , صورة رجل بكل ما تحمله الكلمة من معان, وعندما أقوم بعمل مقارنة بين رجلي الأمس واليوم أجد هناك فروقا كبيرة وواضحة ليست في صالح رجل اليوم في أحيان كثيرة.
يحيى البوليني
حينما تجد الزوجة نفسها منوطا بها أن تحافظ على كيان البيت الذي بذلت كل جهدها وسخرت كل إمكاناتها في سبيل بنائه وتدعيمه واستقراره , وحينما تجد أن زوجها الذي شارك معها في وضع لبناته وتحملا معا كافة مشاق العمر وتجده وهو في سن النضج يتباعد تدريجيا عن عالمها وتجده منصرفا عنها وعن البيت لشأن لآخر يحيطه دوما بالسرية التامة , حينها لابد وأن تدرك أن بيتها يتعرض
د. خالد رُوشه
نحتاج للقيام بالعملية التربوية الصائبة الدقيقة أن نبدأ بشكل منهجي علمي , كما نحتاج إلى دقة متناهية في اختيار الوسائل والأساليب المتناسبة مع كل شخصية على حدة , ولقد أسس الإسلام منهجه التربوي العظيم بشكل يناسب كل إنسان مهما كانت صفاته , فقط نحتاج معه للبحث والتدبر في أعماقه ومعانيه لنصل إلى حل لكل مشكلى تربوية وعلاج لكل مرض عند أبنائنا ..
شيماء نعمان
لا شك أن تنمية مهارة الملاحظة لدى الآباء هي من أهم وسائل نجاح عملية التربية، وعلى الرغم من تسارع وتيرة الحياة في عصرنا الحالي ؛ فإن مسئولية الآباء عن أطفالهم ينبغي أن تحظى بالأولوية القصوى. فكم من أسرة في عالمنا العربي والإسلامي تغفل عن ملاحظة التغير في سلوك أطفالها سواء داخل البيت أو خارجه
شيماء نعمان
وفي خضم ذلك السيل من الصراع التكنولوجي والثقافة المعلوماتية، لم يعد من المستغرب ظهور جيل جديد في بيوتنا من أطفال في عمر الزهور يفهمون أحدث التقنيات ويتطلعون لمعرفة المزيد، بل وينبغون في تعلم واستخدام التطبيقات الحديثة والمعقدة، وهو أمر محمود في مجمله ولكنه ينطوي على أخطار قد لا تكون جلية الوضوح، ولكن من الحكمة مراعاتها لنحظى بجيل واعٍ تحميه قيمه الإسلامية السامية ورعاية أبوية رشيدة.
أميمة الجابر
بينما دمعات المؤمنات في البيوت تتساقط حزنا لعدم قدرتهن اللحاق بركب الحجيج هذا العام , فإن دمعات أخري صادقة تذرف من مؤمنات أخريات يلبسن ثياب الإحرام ويرفعن أصواتهن بالتلبية في نوع خاص من الجهاد أمر به النبي المرأة , جهاد تتشرف به المؤمنة , بينما هي في أماكن كثيرة من أقطار الإسلام تحاول بناء اجيال جديدة يملؤها الإيمان , وعلى الجانب الآخر فهناك دمعات منتظرة ينبغي ان تذرف على نساء أخريات فقدن أبناءهن وأزواجهن
اللجنة التربوية
إخلاص العبادة لله تعالى وحده شرط لقبولها، وذلك بأن تكون أعمال العبد كلها لله تعالى من صلاة ودعاء وطواف وسعي وغير ذلك من أقواله وأفعاله ونفقاته، بعيداً عن الرياء والسمعة، لأن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم، كما قال تعالى: (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ))
معتز شاهين
التشريع الإسلامي قد أوجد نظاما متكاملا للتربية الجنسية في حياة الفرد منذ الطفولة وحتى اكتمال الرشد وبناء الأسرة المسلمة ، ويقوم ذلك النظام على عدة أسس من أهمها : يمتلىء النظام التشريعي الإسلامي وكتب الفقه بكثير من الأمور المتعلقة بالتربية الجنسية ، ولكننا هنا اختصارًا للمساحة اخترنا الملامح الأهم ، والمتعلقة بشكل مباشر بموضوعنا الأساسي.
صفية الودغيري
إن الطفل الذي كان بالأمس يحمل ذاكرة صافية نقية، بريئة من كل ذنب أو ظلم أو سوء أو أذى، صار اليوم كبيرا يحمل بداخله سجلات الماضي، سيشعر حينها بوجع الألم الذي نشأ بداخله صغيرا، وسيعيشه مرة أخرى بنفس الإحساس، بل أشد منه لأنه إحساس ناضج كبير، كما سيشعر في الوقت نفسه بفرحة النشوة، وابتسامة تشرق وجهه كما أشرقت في الماضي وهو صغير، وبمرح النفس لما تشدو وتنعم، مزهوة بأثوابها البيض التي كستها لحظات الترف والسلوى وزينتها أيام الأعياد..
د. خالد رُوشه
إذا كانت دورة حياة الأسرة في المجتمعات الغربية تنتهي في اللحظة التي يبلغ فيها الأبناء مبلغ الكبار ويغادرون بيت الأسرة ليستقلوا عن سلطة الوالدين فإننا نجد أن مسئولية الآباء تجاه أبنائهم تستمر في الأسر العربية حتى سن زواج الأبناء وتتعدى بالنسبة للإناث حتى بعد الزواج بل إن مسئولية الأجداد وارتباطهم بالأحفاد واضحة جداً في غالب البلدان..
د. خالد رُوشه
والأسرة كجماعة تربوية صغيرة لها تاريخ طبيعي يمكن معرفته واستشراف مستقبله ولها مراحل ترتبط بالتغير المستمر في حجمها ووظائفها وأدوار أعضائها والسن التي تبدأ عندها وعدد الأبناء وغيرها من الظواهر والعلاقات التي ترتبط بكل مرحلة من مراحل التغير التي تمر بها الأسرة بما تشتمل عليه من حاجات بيولوجية وشخصية وثقافية ومادية