23 ذو القعدة 1440

السؤال

كرهت الحياة.. أبي يكرهني، يكره رؤيتي بالمنزل، مع العلم أني لم أفعل له شيئاً، ولا يسألني: أين كنت؟ غير مهتم بي!! كرهت الحياة بمعنى الكلمة، تراودني فكرة الانتحار دائماً، فشلت في دراستي، فقدت الأمل في الحياة، ومازلت صغيرة.. ماذا أفعل؟

أجاب عنها:
د. علي الدقيشي

الجواب

ابنتي الفاضلة، رزقكِ الله التنعم بنعمة الحياة في الحق، وبخصوص سؤالك أجيبك بما يأتي:
أولاً: أشكر لكِ سعيك للاسترشاد وإصلاح حالك.

 

ثانياً: استعيذي بالله كثيراً من شر وسوسة كره الحياة فهي من الشيطان. فكيف تكرهين الحياة وأنت مؤمنة مسلمة تؤمن بالله تعالى واليوم الآخر؟ والله تعالى وعد عباده المؤمنين بأن يجعل حياتهم سعيدة طيبة طالما كانوا مستقيمين على طاعته والاستقامة على تعاليم الدين، يقول الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}. وقال تعالى أيضاً: {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}. وقال كذلك: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا}.
 

ثالثاً: فأول ما يجب أن نبدأ به هو الاجتهاد في تقوية ذاتنا بتقوية إيماننا وزيادته بالاجتهاد الصادق في طاعة الله تعالى بفعل الواجبات ولاسيما الصلاة والإكثار من الأعمال الصالحة كقراءة القرآن يومياً، وذكر الله كثيراً والمحافظة على أذكار الصباح والمساء وسماع دروس العلم النافع وحضور مجالسها، لأننا جميعاً في حاجة إلى محاسبة أنفسنا على الاستقامة بطاعة الله والتمسك بشرعه والتذكر باستمرار الوقوف بين يدي الله تعالى يوم القيامة للحساب والجزاء. هل آمنا بالله تعالى؟ واستقمنا في حياتنا على الالتزام بجميع تعاليم الدنيا في جوانب حياتنا؟
 

رابعاً: والله يحبك ويريد بك الخير حيث شرح صدرك للاسترشاد لصلاح حالك. فتذكري دائما الغاية التي خلقنا من أجلها وهي عبادة الله وحده، يقول تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات 56)، ولا تكون العبادة إلا بطاعة الله عن حبّ وتعظيم وإجلال وخوف من مقامه، بفعل أوامره واجتناب نواهيه، ومراعاة مرضاته وما شرع في جميع معاملاتنا وشؤون حياتنا حتى نلقاه. يقول جلّ وعلا: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}.
 

هذا هو المقصد والغاية التي خلقنا لها واختبرنا من أجلها في الحياة، فـمن منّا سيقوم بها؟ ومن سيهمل فيها؟ يقول تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} (الملك 2).
ويقول: {أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} (القيامة 36)

 

فاحمدي الله أن أزاح الغفلة وقذف في قلبك السعي لصلاح الحال، فلنجدد التوبة بصلاة ركعتين، ومناجاة الله بطلب العفو والمغفرة، وطلب العون على الاستقامة على الطاعة.
 

خامسا: وللثبات على طاعة الله عليك مراعاة ما يأتي:
1 – الاهتمام بالمحافظة على الإيمان والحرص على زيادته حيث إنه هو الأساس الأعظم للثبات على الاستقامة، فعلى قدر منسوب الإيمان في القلب يكون مستوى الاستقامة على الطاعة والعبادة لله والرغبة والاجتهاد في ذلك، فلنحرص على المحافظة على أصل الإيمان بفعل الواجبات وترك المحرمات، والاجتهاد في زيادته عن طريق الإكثار من الأعمال الصالحة بكافة أنواعها، صلاة، وقراءة قرآن، بر الوالدين، صلة الرحم، الصدقة، إكرام الضيف، مساعدة المحتاجين...فإن الإيمان يزيد بالأعمال الصالحة.

 

2 – الإكثار من ذكر الله تعالى بالتسبيح والتحميد والاستغفار، والصلاة على الرسول... ومن أعظم ما يبقي الشعور بلذة العبادات، ويزيدها الإكثار من ذكر الله بالآلاف إن استطعت فسيأتيك خير كثير.
 

3 – المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار المناسبات المختلفة في أوقاتها مما يجلب الشعور باللذة فعليك بحفظ هذه الأذكار وتفعيلها في أوقاتها، فاقتني كتيب (حصن المسلم) وحفظ كل يوم في كل مناسبة ذكر من أذكارها.
 

4 – التردد على اقرب المساجد في حيك، في أقرب وقت، والحرص على حضور صلاة الجمعة، ودروس العلم والمحاضرات والنشاطات النسائية.
 

5 – اتخاذ رفقة صالحة من المسجد، والتواصي معهن على المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن، وذكر الله وحضور مجالس العلم.
 

6 – الابتعاد عن الصديقات غير المستقيمات، لأن الصاحب ساحب، أي يسحب صاحبه إلى طباعه وأخلاقه وسلوكه.
سادسا: اعلمي أن بر الوالدين من أَجَلِّ الطاعات، وأوجب الواجبات، وعقوقهما من أكبر الكبائر، وأقبح الجرائم، وأبشع المهلكات؛ على النحو الآتي:

 

قَرَنَ الله حق الوالدين والإحسان إليهما بعبادته سبحانه وتعالى، كما قرن شكرهما بشكره؛ لأنه الخالق وحده، وقد جعل الوالدين السبب الظاهر في وجود الولد، وهذا يدل على شدة تأكد حقهما والإحسان إليهما: قولاً، وفعلاً؛ لأن لهما من المحبة للولد والإحسان إليه في حال صغره وضعفه ما يقتضي تأكد الحق ووجوب البر، وتحريم أدنى مراتب الأذى: وهو التضجر أو التأفف من خدمتهما، وزجرهما بالكلمة العالية، أو نفض اليد عليهما، وقد جاء حق الوالدين مقروناً بعبادة الله عز وجل في آيات كثيرة وزجرهما بالكلمة العالية، أو نفض اليد عليهما، وقد جاء حق الوالدين مقروناً بعبادة الله عز وجل في آيات كثيرة منها، يقول تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24].
 

بر الوالدين يرضي الرب عز وجل، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".
 

2-لذا كان أعظم الناس حقوقا علينا الوالدان لأنهما سبب خروجنا إلى هذه الحياة، ولعنايتهما الكاملة بنا وقيامهما بكل ما نحتاج إليه بكامل الحب والبذل وإيثار حاجتنا على حاجتهما، وراحتنا على راحتنا ودوام تفكرهما في أمورنا وما يحقق لنا السعادة، وبذلها كل شيء من وقت ومال وجهد ولو على حساب راحتهما، وهما في غاية الفرح.....
 

3_لذا كانت العنايه الكبيرة من الرب العظيم – عز وجل – بالتنبيه إلى عظم حقوق الوالدين علينا، والأمر بالقيام بها خير قيام والإحسان إليهما والبر بهما على الدوام، والتماس رضاهما وشكرهما على ما قاما به تجاهنا، وذلك بإكرامهما والدعاء لهما، وإكرام من له صلة بهما إكراما لهما.
يقول الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا..} [الأحقاف: 15]
وقول الله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14].
ويقول تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24].

 

ولما سئل الرسول أي الأعمال أفضل: قال بر الوالدين، والإنسان مأمور ببر الوالدين عامة، والأم خاصة مقدمة في البر والإكرام والإحسان لوصية الله بها على لسان رسول الله لما سئل من أحق الناس بحسن صحابتي قال: أمك، قال ثم من؟ قال أمك قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من قال أبوك.
 

وكما سبق في الآيات نجد أن الله تعالى وصى بالوالدين عامة، وحنن الأولاد على أمهم خاصة بتذكيرهم بما لاقته من متاعب وشدائد في حملهم وولادتهم وإرضاعهم وهي محبة لذلك فرحة، وكلها رجاء لهم بأن يكبروا ويسعدوا.
 

4-ولعظم مقام الوالدين عند الله تعالى جعل رضاه في رضى الوالدين، وسخطه في سخطهما.
فمن أراد أن يعجل برضا الله عليه فليجتهد في إرضاء والديه ولاسيما الأم، يقول صلى الله عليه وسلم: (رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين)ويقول: الجنة تحت أقدام الأمهات

 

5_لذلك جاء التحذير الشديد والتخويف من معصيتهما أو مخالفتهما أو لإساءة إليهما ولو بأدنى درجات الإساءة ولو بكلمة (أف) فإن عقوق الوالدين والتقصير في حقهما والإساءة إليهما بأي صورة، كبيرة عظيمةٌ من كبائر الذنوب التي تجعل الله يغضب على العبد ويعاقبه في الدنيا قبل الآخرة.
 

6-يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل: (أي الذنوب أعظم؟ قال عقوق الوالدين)؟، وجاء في الحديث إن مما يعجل الله له العقاب في الدنيا من الذنوب عقوق الوالدين والظلم) ثالثا: فأنصحك يا أختي بالتودد إلى أبيك وتحري رضاه، واتقي ما يسخطه، وتحاشى الأفعال والأقوال والتصرفات التي لا يحبها واستعيني على ما يحقق الود والمحبة بينكما بما يأتي:
1 – أكثري من الدعاء ومناجاة الله بأن يوفقك لرضى أبيك عنك ويعينك على ذلك.

 

2 – استعيني بالتودد إليه بقضاء حوائجه ومساعدته على مصالحة.
 

3 – قدمي له هدية من حين لآخر،
 

4 - واستعيني بالوالدة على إرضائه عنك.
 

5 – استعيني بتذكر أفضاله عليك منذ ولدت إلى يومك هذا.
 

6 – اقصدي معارف الوالد ومحبيه من أهل الحكمة في التقريب بينكما.
 

7– أكثري من سماع مواقف البارين لوالديهم ففي ذلك عون لك
 

سابعا: واعلمي أنّ الله تعالى جعل الابتلاء والاختبار سنة ماضية في خلقه، يقول الله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك:1-2].
ويقول تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت:2-3].
ويقول تعالى أيضاً: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214].

 

ثامنا: ومن أنواع الابتلاء أن الإنسان مبتلىً بالأمر بالحفاظ على نفسه. وعدم تعريضها للهلاك وصيانتها عن كل ما يؤذيها، يقول الله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة...} [البقرة:195].
لذلك حرّم الله تناول أو فعل ما يؤذي النفس، وحرّم الانتحار لأنه إتلاف للنفس، بل إن الإنسان مأمور بإكرام نفسه وتزيين بدنه بتطهيره وتنظيفه وتزيينه بالملبس الحسن.

 

تاسعا: الله _سبحانه_ كرم الإنسان يقول تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}؛ فالإنسان مكرم نفسه وبدنه. والله تعالى هو مالكنا وخالقنا، حياتنا وموتنا بيده وبأمره، هو الذي يحدد متى يولد الإنسان؟ ومتى يموت؟ والتعدي على هذا الحقّ البشري والتحكم فيه ظلم وتعدي على حق الله.
 

لذلك حُرّمَ الله الانتحار بكل صوره؛ لأنه تعدي. بل جعل تمني الموت وتجعل الموت تعدياً نهانا الله عنه، لأن المؤمن يجب أن يسلم أمره لله، ويستسلم له، لأنه أرحم بنا من أنفسنا لأنفسنا، لذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "لَا يَتَمنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الموتَ لضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمنِّياً لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيني مَا كَانَتْ الحيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوفَّنِي إِذَا كَانَتْ الوَفَاةُ خَيراً لِي" رواه البخاري.
 

عاشرا: على الإنسان أن يتخلق بأخلاق المؤمن في أثناء البلاء وما يمر به من أحداث وأحوال، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته ضرّاء صبر؛ فكان خيراً له" رواه مسلم.
 

وأخيراً: اعلمي – وفقكِ الله – أنكِ متى صدقتِ في الأخذ بما نصحتك به، وأكثرتِ من الاستعاذة لطرد الوساوس السابقة، واجتهدتِ في إرضاء الوالد، وجعلتِ رضاه طاعة تتقربين بها إلى الله تعالى، وانشغلتِ بها على مدار وقتك، واستعنتِ بكثرة الدعاء سيطمئنّ قلبك، وستسعد نفسك بالحياة.
وفقكِ الله لما تحبّين. أسأل الله أن يسعدكِ في دينك ودنياك وآخرتك.
والله الموفق.

عبدالعزيز بن باز رحمه الله
د.عبدالكريم الخضير
عبد الرحمن البراك
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء