|
من اليسير أن تحدد بعض الفصائل التركستانية غايتها بالاستقلال عن الصين، لكن هل تسعفها اللحظة في ظل اتفاق العالم كله على وسم كل داعية للاستقلال في بلاده المحتلة بالإرهاب والعمالة للخارج؟!
ماذا آلت تجربة الشيشان في الاستقلال؟ وما حاجة الغرب لتحريك بعض الأحداث في العالم الإسلامي لأهداف تخصه هو قبل المسلمين؟ وكيف لثلاثين مليوناً أن يتحدوا قوة صينية بشرية تبلغ ملياراً ونصف المليار؟ هذه أسئلة قد تجد لها إجابات لدى الناشطين التركستانيين، غير أنهم من حقهم أن يسألوا في المقابل إخوانهم خارج حدود الجمهورية المحتلة: من منكم يطيق أن يفرض عليه الفطر قسراً في رمضان، ومن يستسيغ أن يعيش حياة السخرة لدى غيره لا لشيء إلا لكونه مسلماً يعبد الله وغيره يعبدون الأصنام.
ثم من قال لكم أننا انتفضنا طلباً للاستقلال؛ فقط نبغي عيشة كريمة وحرية عقيدة نتوق إلى ممارسة شعائرها على النحو الأكمل.
تحذروننا من مصير الشيشان، ونحن نتمنى "حرية دينية" كالتي "ينعم" بها إخواننا في الشيشان في ظل احتلال روسي يتوق إليه الرازحون في نير القهر الصيني.
إن القضية بحاجة لمعالجة حكيمة، تصون دماء المسلمين هناك مع تحرك كل النشطاء المسلمين في العالم لإيصال صوت الرفض لكل أذن صينية، عبر التلويح بتضييق سبل التعاون الاقتصادي مع العالم الإسلامي وكل وسيلة سلمية مشروعة حقوقية وإعلامية واقتصادية وسياسية لإحياء القضية حيث يمكن للمسلمين في داخل تركستان أن يفيدوا منها..
على أية حال، في ملفنا هذا سنحاول إبراز الصورة بشكل أوضح وتبيان الحالة التي يعيشها المسلمون في تركستان، وسيناريوهات القضية، ووسائل الضغط الممكنة للمسلمين عموماً، والاستراتيجيات الحاكمة للصراع الذي تفجر هذه الأيام، ومدى مناسبة الوقت لمثل هذه الاحتجاجات أم لا، وهل ثمة من يحاول جر المسلمين هناك لصراع يخدم أهدافاً غربية أم لا؟ ومقارنة بالحالة الشيشانية، وتركيزاً على المظلة التي تغطي بها بكين تلك الجرائم؛ فإلى تفاصيل الملف:
|