بالتأكيد ليست أزمة المآذن في سويسرا، الناجمة عن تصويت غالبية السويسريين الذين يحق لهم حق التصويت على الاستفتاء بحظر المآذن في سويسرا، منبتة عن سائر الممارسات التي ترتكب بحق المسلمين في أوروبا بغية لجم الانتشار الإسلامي في أوروبا.
ولا مجال في الحقيقة لاعتبار ذلك حالة انفرادية تخص هذا البلد
الذي عرف عالمياً بـ"حياديته" وعدم انحيازه للمعسكرات
السياسية، ونجاحه في جذب الأموال من العالم في بنوكه التي
تتمتع بسرية عالية جعلها مستقر أموال الزعماء السياسيين لاسيما
الديكتاتوريين والفاسدين؛ إذ إن ما يعتور "الحالة الإسلامية" ـ
إن جاز التعبير ـ في سويسرا يجد نظيره في معظم الدول الأوروبية
التي عكفت على وضع تصورات لحل أزمة الانتشار الإسلامي غير
المحسوب في القارة العجوز.
والقارة العجوز لا تستعيد حيويتها وشبابها إلا بفعل تدفق
الهجرات وزيادة المواليد بين مسلميها، وهو إن كان مطيلاًَ لعمر
القارة التي تعاني من أزمات بطالة وانهيار لمؤسسة الأسرة إلا
أنه مؤذن بتوسع الرقعة الإيمانية الإسلامية في القارة، ومؤشراً
على تراجع الأيديولوجيات المعاكسة للفطرة تجاه دينها الأوحد،
وهو بدوره ما يجعل الساسة الأوروبيين أمام تحدٍ لا يمكنهم
الالتفاف عليه، ويفتح ثغرات محدودة في فوهة البركان الثائر ضد
الإسلام في أوروبا تلك بعض ملامحها، في المآذن والنقاب والحجاب
والصلاة وغيرها.
نحن نرى الأزمة في منظورها التعبيري هذا بعيداً عن مسألة
المآذن ذاتها ومشروعيتها والتي لا تعدو أن تكون القطرة التي
أفاضت الكأس، ومن هنا حاولنا قراءة تلك الأزمة من منظورها
الأوسع، ومن خلال هذا الملف، وفيه: |
|
غرائب الغرب
د. محمد العبدة
ليس مستغربا ماجاءت به الأنباء في هذه الأيام من أن أكثرية الناس في سويسرا صوتوا لمنع المآذن في مساجد المسلمين, سويسرا التي اشتهرت بأنها بلد حيادي وسكانه خليط من الألمان والفرنسيين والإيطاليين ,وهي مصيف المترفين من العرب, وبنوكها ممتلئة بآلاف الملايين من أموالهم ليس غريباً, فالساسة في الغرب ورؤساء الأحزاب ليس عندهم مانع في سبيل نجاحهم في الانتخابات من تهييج الرأي العام وتخويفه من الإسلام
.. المزيد |
أمّا المآذن..فلا يمكن إلغاؤها لأنها تَسكُنُ قلوبَنا
د. محمد بسام يوسف
ماذا يمكن أن يفعلَ الغربُ الذي بدا مرتدّاً إلى صليبيّته،
فيما لو عَزَمْنا، على إجراء استفتاءٍ لمنع الكنائس المتناثرة
في بعض الأرض المسلمة.. من قرع أجراسها؟!.. بل ماذا سيفعل
أصحاب ديمقراطية العصر، لو كان استفتاؤنا، سيمنع الكنائسَ
نفسها من مزاولة مهامها الدينية؟!.. * * * في ديمقراطيّتهم، في
القرن الحادي والعشرين، وفي أرقى بلاد تمدّنهم.. من الممكن أن
تُعرَض الحرية الدينية وشعائرها على الاستفتاء!..
المزيد |
| |
|
|
مآذن وحراب
أمير سعيد
"المآذن حرابنا، والقباب خوذنا، والمساجد حصوننا، والمصلون جنودنا"، أبيات الشاعر التركي محمد عاكف، هذه، كانت كفيلة بأن تضع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان خلف الأسوار لمدة أربعة أشهر بدءاً من أكتوبر 1998، وهي أيضاً ما ساهمت في تعزيز شعبيته في تركيا ليصبح فيما بعد الزعيم الإسلامي الأكثر جرأة في العالم بعد أن شغل منصب رئيس وزراء تركيا لمدة ست سنوات ونيف.
.. المزيد |
حظر المآذن في سويسرا.. نعيب عدونا والعيب فينا
كلمة المسلم
سوف نخالف الرأي السائد فنؤكد أن المشكلة في عمقها مشكلة وعي
إسلامي يجري العمل لتزييفه وفق خطط وبرامج طال عليها الأمد،
وكادت تحقق غرضها الإجرامي!! فمنذ قرن من الزمان، يتواصل الضخ
الهائل من خلال وسائل الإعلام ، التي ظل التغريبيون يحتكرونها،
لإقناع عامة المسلمين، بأكبر أسطورة في التاريخ الإنساني
الأرضي، ألا وهي أن الغرب لا يهتم بمسائل الدين بالكلية،
.. المزيد |
| |
|
|
سويسرا تحظر المآذن، والعرب يحظرون بعضهم البعض!
ياسمينة صالح
تحققت أمنية المحافظين الجدد في سويسرا، وتم حظر المآذن بموجب استفتاء يحمل طابع السخرية، لأجل حظر المآذن على قلتها. لم يكن الأمر يستدعي أكثر من حملة خاضها الإعلام المتطرف في أهم بلد ظل يحمل ثقافة الحيادية و" اللا تدخل" في شؤون الآخرين، وانتهت الحملة بصناعة غول جديد أراده المقربون إلى اليمين المتطرف أن يجعلوه غولا استثنائيا اسمه الإسلام! لقد كان من البديهي التساؤل عن الأسباب الحقيقية التي جعلت سويسرا " الحيادية" تخرج فجأة عن حياديتها ضد المسلمين تحديدا وفي هذا التوقيت بالذات،
.. المزيد |
تحديات الوجود الإسلامي في الغرب .. الأسس الأيديولوجية والأبعاد الجيوسياسية
عبد الباقي خليفة
في البدء نريد أن نؤكد بأن القول المنسوب للسيد المسيح عليه السلام " أحبوا أعداءكم باركوا لاعينيكم " لا يمكن أن يكون صحيحا ، أي صحة نسبته للمسيح عليه السلام ، لأنه مخالف للفطرة . فالتاريخ النصراني على امتداده لم يشهد شيئا من ذلك القبيل ، لا سيما على المستوى الجمعي ، أي ما يدل عليه ذلك القول . بل أن التاريخ الدموي النصراني النصراني ينسفه من أساسه .
بيد أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " صل من قطعك ، واعط من حرمك ، واعفو عمن ظلمك " منطقي للغاية ، لأنه لا يدعو لمثالية غير منطقية .. المزيد |
| |
|
رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا:نحن بحاجة لإعلام مضاد..منع المآذن أحد تجليات موقف ضد الإسلام نفسه..لا استقرار دون "الأسرة"
إيمان يس
يقدر عدد المسلمين في أوروبا بنحو 60 مليون نسمة بحسب إحصائيات أجريت عام 2009 ، كما تتوقع هذه الإحصائية أن يمثل المسلمون خمس سكان أوروبا عام 2050 ، فهل هذا المد الإسلامي هو المسؤول عن ظاهرة الإسلاموفوبيا ؟ ولماذا يتمسك المسلمون ببناء المآذن على الرغم من أنها ليست جزءا أساسيا من المسجد ؟ ومن يقف وراء حظر المآذن ؟ ولماذا في هذا الوقت تحديدا؟ وفي ظل هذه الموجة من العداء كيف ينظر المسلمون لمستقبل الإسلام في أوروبا؟
..
المزيد |
| |
|
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع المسلم © 1430
هـ |